المدلج: سأفتح ملف فساد الأراضي الصناعية والزراعية

تم النشر في 13 أبريل 2019

المشاهدات: 2836


محمد المصلح - تقرير الفيديو أحمد الحافظ-

كشف رئيس اللجنة القانونية والمالية في المجلس البلدي حمد المدلج أنه سيقوم بفتح ملف فساد الأراضي الصناعية والزراعية التي جرى استغلالها بغير الغرض المخصصة له وتحولت إلى مخازن ومقاهٍ وجمعيات.

وقال المدلج في لقاء مع القبس إن الكويت دولة واسطات وعلاقات اجتماعية من الطراز الاول، لكن هذا لا يكون على حساب صاحب الحق، مشيراً إلى أن ما يطرح من مساومات لتمرير المعاملات كلام عام ومن دون إثبات.

ووصف المدلج قانون البلدية الحالي 33 لسنة 2016 بأنه سيئ ويعطل أعمال المجلس البلدي.

● ما تقييمك لأداء المجلس البلدي؟


- بالنسبة لتقييم أدائي أعتبره متواضعاً وغير مقنع، ولم أصل الى درجة النجاح التي أطمح لها للوطن والمواطنين، لكنني أعتقد أن أداء المجلس جيد ومتفاعل، وقد تكون هناك بوادر لانسجام اكثر وقد تكون هناك خارطة طريق افضل.


● هل هناك آلية وخطة عمل يسير عليهما المجلس؟


- في بداية عمل المجلس كانت هناك رؤية أن تكون هناك أجندات توافقية بين غالبية الأعضاء لإنجازها وتم اختيار 4 أولويات ضمنها اللائحة الداخلية حيث سنعقد ورشة عمل الأسبوع المقبل لاستطلاع آراء الأعضاء حول مواد هذه اللائحة، ومن ثم مناقشتها بصورة نهائية في المجلس بعد عرضها على إدارة الفتوى والتشريع.


اما ما يخص اللوائح، فإن البلدية تأخرت في إعدادها ومنها لائحتا التشوينات وإقامة المعارض، كما ان هناك لوائح لا تليق بدولتنا في ظل رؤية أن تكون البلاد مركزا ماليا وتجاريا، وكذلك رؤيتها الخاصة بمشروع الحرير، ولذلك فإن الكثير منها تجب إعادة النظر فيها بالتوافق مع الجهاز التنفيذي والأعضاء لنعمل منسجمين بحيث نضع المصلحة العامة فوق كل خلاف.




فساد الأراضي


● تم تخصيص عدد من الأراضي لجهات حكومية من دون أن تستغل.. ما تعليقكم؟


ــ نحن اول من قام بتعديل بعض قرارات الجهات حكومية بحيث يكون قرار التخصيص محددا بمدة زمنية، واذا لم يتم العمل بالمشروع يكون القرار لاغياً، لذلك نرفض ان تحرَّز هذه الأراضي لدى الجهات الحكومية من دون استغلالها.


ولكن هناك موضوعاً يجب ان يفتح على مصراعيه وهو فساد الأراضي المخصصة للهيئة العامة للزراعة والهيئة العامة للصناعة، وهو فساد كبير جدا، وان قالوا ان الصفة الرقابية تتبع الوزارات سنطرح الموضوع إعلامياً وكذلك في مجلس الامة، لمنع هذه التجاوزات بعد أن تنوعت أوجه الفساد في ذلك الشأن، حيث خصص المجلس البلدي 120 دركالاً في الشمال، واكتشفت وفق المعلومات التي وردتني ان الصناعة وزعت 145 دركالاً بخلاف قرار التخصيص، كما ان الموقع لا يصلح فنياً ومن اخذ تلك الدراكيل من الشباب قام بإرجاعها لعدم الجدوى الاقتصادية، وفي المقابل نجد ان هناك أراضي زراعية تم استغلالها كمخازن ومقاهٍ وجمعيات وهو موضوع غير مقبول.


وندعم البلدية في تخصيص مليون متر مربع لاستغلالها كمخازن مع محاربة من يقوم باستغلال أراضي الدولة.




لائحة الاتصالات


● لماذا تأخرت لائحة الاتصالات؟


- كان يفترض ان تصدر قبل شهرين تقريباً، ويعود تأخير إقرارها للنقاشات التي جرت مع الهيئة العامة للاتصالات لتوافر لائحة تنفيذية خاصة بهم، وفي المقابل نحن لدينا لائحة أخرى بضوابط إقامة أبراج الاتصالات، لذلك نجدهم يتحدثون من جانب فني ونحن من جانب تخصيص الاراضي، ويجب الا يكون هناك تعارض بين اللائحتين وجرت اجتماعات عدة في ذلك الشأن.


وقد يكون قانون البلدية الحالي السيئ هو من يعطل ويؤخر عمل المجلس البلدي من حيث المخاطبات الخاصة بطلب الآراء الفنية والقانونية، فلائحة الاتصالات في الإدارة القانونية منذ فترة طويلة وقبلها في الجهاز التنفيذي وبعد قراءتي للائحة التنفيذية التابعة لهيئة الاتصالات اكتشفت أنها تحتاج تعديلات أخرى حتى لا يحدث تعارض، ورأيت من المصلحة العامة إصدارها بصورة توافقية وإمكان تطبيقها بصورة سهلة تخدم الشركات والمساهمين وان ترجع بعوائد جيدة للدولة، حيث تم التركيز فيها على حماية المواطن صحياً بعد النظر في آراء منظمات الصحة العالمية بحيث تكون الأبراج بعيدة عن المستشفيات وغرف العناية المركزة ومدارس الأطفال.


ومن خلال حديثي مع مدير هيئة الاتصالات أبلغني عن أمر جديد وهو الفروقات بين الأجهزة التي توضع في المدارس عن أبراج الاتصالات، وهو امر تقني فني، لذلك سنقوم بدعوتهم مجدداً لكي نصل الى توافق معهم ويتم استثناء بعض الأمور الفنية إذا كانت لا تؤثر في صحة المواطن في هذا المجال، ونحن حالياً في انتظار رأي الإدارة القانونية والجهاز التنفيذي مع ملاحظات هيئة الاتصالات تمهيداً لإقرارها، لكن أعتقد ان التذبذب في الآراء والتأخير في ابداء الراي الفني والقانوني هما ما يؤخر عمل اللائحة.




 قضية التشوينات


 ● ما رأيك في قضية التشوينات وما حدث من استيلاء على أراضي الدولة؟


- لأثني على دور جريدة القبس في قضيةالتشوينات لمتابعتها وحرصها على الرقابة، وهذه القضية اخذت تفاعلا من قبل المجلس البلدي والمدير العام للبلدية قبل الإبلاغ عنها، حيث كانت في السابق صلاحية ترخيص التشوينات من قبل إدارة أملاك الدولة ومديري إدارات السلامة في بلديات المحافظات ليقوم مدير البلدية بعدها بسحب تلك الصلاحيات ليجعلها مركزية، كما ان المجلس أرجع صلاحية تفويض التشوينات إليه قبل حدوث تلك الازمة.


وما حدث امر معيب ومخزٍ جداً من قبل اشخاص مؤتمنين بمناصب قيادية يقومون بتسهيل التعدي على أملاك الدولة والمال العام بهذه الطريقة، وفي الجانب الاخر نجد توافقاً بين المجلس والجهاز التنفيذي، وقرأت ما أحيل من تحقيقات الإدارة القانونية، لذلك لم أجد أي تخاذل حالي في هذه القضية وهناك بعض السلبيات سابقاً لكن يواكبها تفاعل كبير ولقد تواصلت مع وزير البلدية بعد تقديم أسئلة حول قضية التشوينات وسرقة الرمال والصلبوخ وكذلك الاستراحات، ووجدت هناك حلا جيداً عبر الاحالات الى النيابة وهيئة مكافحة الفساد، وكذلك تشكيل الوزير لجنة لمتابعة سير التحقيقات في بالاستعانة بإدارة الفتوى والتشريع وهي خطوات جيدة نراهن عليها.


واكتشفت ان هذه القضايا ومنها استراحة الشيخ تطرق الباب وترجع، ومع قوة النفوذ لم يصلوا الى حل بسبب رقابة البلدي والتصعيد الإعلامي لذلك تمت إحالة تلك الموضوعات الى النيابة، وقد توجد لدي اشكالية واحدة وهي الخطأ الاجرائي، لذلك طالبت بمتابعة سير التحقيقات حتى لا تحدث أي احالات خطأ ولا تكون بمنزلة خروج المتهم من الباب الثاني وتعتبر غطاءً له لذلك خاطبنا الإدارة القانونية لمعرفة التحقيقات واذا لم يكن هناك تعدٍّ على أملاك الدولة وخطأ في الاستعمالات فيجب ان تكون الإحالة الى التحقيقات وليست الى النيابة العامة لذلك فإن أي إحالة خاطئة قد ينتج عنها حفظ للقضية وخروج المتهم، لذلك نتوجه الى عدم توافر أخطاء إجرائية ولن اسبق الحكم حتى نرى أين وصلت تلك القضية.




مدينة الحرير


● ما دور المجلس البلدي في إقرار اللوائح لا سيما أن الدولة مقبلة على مشروعات مدينة الحرير وتنمية الجزر؟


- مشروع الحرير والجزر يعد من المشاريع النوعية ولم نرَ حتى الآن تفاصيل القانون، ودائماً اللوائح هي نتاج القوانين، وبعد خروج قانون الجزر ومدينة الحرير فإننا قادرون أن ننسجم معه لكي نخدم هذا المشروع، لذلك من الظلم ان أصدر لوائح من دون ان اعرف القانون، لا سيما اننا نجهل ما اذا كان القانون مستقلا عن المخطط الهيكلي للدولة او عن رقابة البلدية والدولة؟


ولكن بعد صدور القانون فمن الواجب علينا التنسيق مع الجهات المختصة لوضع لائحة تنظم وتسهل الإجراءات.


● هل يعيش المجلس البلدي فوضى تشريعية؟


ــ أعتقد يجب ان يكون التفكير والطرح وفق المساحات المشتركة بين الأعضاء، لذلك من التطرف من يعتقد ان طرحه عندما لا يتناسب ويتواكب مع الجميع «فوضى تشريعية»، ومن المنطق ان نعمل وفق المساحات المشتركة، وان يحدد الترتيب التشريعي وفق طاولة الحوار والتصويت، ومن باب التوافق والرزانة السياسية والفنية فإن أي عضو او أياً من كان منصبه فانه لا يملك الحكم على الاعضاء وسير العمل لكن الحكم في النهاية للنتائج وهي تحدد من قبل الشعب.




الأهواء الشخصية


● هل هناك انقسام بين الأعضاء؟


- لا اعتقد ان هناك انقساما او «لوبيان» لكن هناك توافقا واضحا بين عدد من الأعضاء وبين عدد اخر مماثل، في حين هناك أعضاء يعملون وفق رؤيتهم والمصلحة التي يرونها، لذلك اعتبر نفسي بجانب المصلحة العامة.


وللأسف نسمع تصريحات إعلامية من قبل بعض الأعضاء في تقييم أداء المجلس والأعضاء وهو امر غير سليم، لذلك العضو المعين يقيمه من قام بتعينه وهو مجلس الوزراء والعضو المنتخب يقيمه الشعب، والأصل ان نتحرك وفق مساحات مشتركة.


وبالنسبة لي فإنني اتوافق مع الأعضاء المنتخبين في القضايا التي تهم هاجس الناس وأتفق مع الأعضاء المعينين في ما يخص مشاريع الحكومة والمصلحة العامة، لذلك انا لا أنتمي لأي مجموعة ولا اقبل الفرز والاهواء الشخصية والصراع لأجل أي غرض وهو امر لا يعنيني.


وفي الحقيقة هناك اختلاف ليس لوجهات النظر بل لأغراض شخصية، والصراع والاختلاف يدخلان ضمن الجهاز التنفيذي ومكتب الوزير ومجلس الوزراء، لكن بعض التصريحات والتصرفات لا تليق للمجلس البلدي وهي بعيده عن المصلحة العامة.


● ما طبيعية التنافس أو الصراع بين الأعضاء المعينين والمنتخبين؟


ــ حتى أكون واضحاً.. فإن الأعضاء المعينين ليسوا على وفاق كامل حتى لا يتم الفرز بين الأعضاء المعينين والمنتخبين، ولا حتى المنتخبين منسجمون، والاختلاف يختلط بين كلا الطرفين، لذلك تجدني اتفق مع الأعضاء المعينين في ما يخص مشاريع الدولة، وكذلك اتفق مع المنتخبين في القضايا التي تهم الناس.




أنياب الأعضاء


● وصف أحد أعضاء البلدي المجلس بأنه بلا انياب.. فهل تؤيد ذلك؟


اتفق ان المجلس البلدي بلا أنياب لكن هذا لا يعني ان الأعضاء بلا أنياب او انهم لا يستغلون جميع الوسائل الإعلامية والسياسية في ممارسة دورهم، وخير دليل قضية التشوينات ولو كنا نملك الإحالات الى النيابة العامة وإصدار العقوبات لما لجأنا الى الاعلام لذلك البلدي هو فعلا بلا أنياب لكن دورنا وثقة الناس فينا يجب ان نكون أعضاء بأنياب وفق الأطر القانونية.




تمرير المعاملات


● هل هناك مساومات تجري من قبل بعض الأعضاء لتمرير بعض المعاملات؟


لا املك ان أقيم الأعضاء ومن صلاحيتي تقييم المعاملة نفسها، وقد جاء الكثير من أصحاب المعاملات وأبلغونا بتعطيل معاملاتهم وبدورنا قمنا بالتعجيل في المعاملة وإنصاف المتضرر سواء كانت شركة او تاجرا او جهة الحكومية ولكنني ارفض ان اخرج للإعلام وأقيم الأعضاء بصورة سلبية.


وما يطرح من مساومات هو كلام عام ومطلق وبالنسبة لي لا ورق مثبتاً، وان وجدت أي مساومات مثبتة لأي عضو سوف اتجه الى النيابة العامة واتقدم ببلاغ حول ذلك، ومن هنا ادعو كل من يتعرض لظلم معين ان يتجه الى أعضاء البلدي لإنصافه.


● هل هناك ضغوط تمارس لتمرير هذه المعاملات؟


الكويت دولة واسطات ومعارف وعلاقات اجتماعية من الطراز الأول ولن اكذب على احد لكن العضو الذي يلتزم بأمانته وصدقه يعمل على تسريع إنجاز المعاملات وتكون الواسطة في ذلك الاطار بعد الاستماع الى وجهات النظر ولكن لا نقبل ان نقلب الحق باطلا، فهذه تعتبر كارثة، لكن لا ضغوط تؤدي الى إجبارنا على الخطأ.


● هل أنت متفائل بأداء البلدي خلال الفترة المقبلة؟






لست متفائلاً او متشائماً، لكن يتوجب ان يكون هناك توافق من اغلبية الأعضاء والابتعاد عن الأمور الشخصية والتركيز على مصلحة الناس وعلى المشاريع الحكومية، وفي ظل الوضع الحالي لم نحقق المطلوب منا مقارنة بطموحاتنا مع بداية دور الانعقاد، وأتمنى ان نتعامل بعقلية مختلفة.



المشكلة المقبلة



بسؤال حمد المدلج عن هاجس لإمكانية أخطاء إجرائية في احالة قضايا الاستيلاء على الملاك الدولة، أجاب «كان لدي هذا الشك في البداية لكن بعد النظر إلى سير التحقيقات من قبل المجلس البلدي والإدارة القانونية وتوجيه التهم بشكل صحيح لكي تشمل الجميع مع إدخال أطراف كثيرة وجدت ان الاحالات الى جرت تعتبر جيدة».

وأضاف المدلج «بعد فتح باب قضايا الاستيلاء على أملاك الدولة، بدأت تُفتح أبواب اخرى والحبل على الجرار، لذلك تقدمت بأسئلة عن الإجراءات القانونية حيال هذه الأبواب ووجدت تفاعلا من قبل وزير البلدية واحالات الى النيابة العامة وهو امر منطقي».

وحذر المدلج من أي احالات الى النيابة العامة قد تكون من اختصاص إدارة التحقيقات، الامر الذي قد يؤدي الى حفظ القضايا، وهو بالتالي سيؤدي الى مشكلة قادمة، مؤكدا اننا «حريصون على التعاون فنحن نريد العنب وليس الناطور، ونريد الوصول الى الادانات، لذلك فإن مسار التعاون يحدده وزير البلدية او سنتجه الى التصعيد الإعلامي».



احترام اللائحة!



اعتبر المدلج ان الانقسام بين بعض الأعضاء قد يأخذ وقت المجلس واللجان، لا سيما ان كان الموضوع شخصياً مستغرباً من قيام رئيس إحدى اللجان في جلسة رئيسية الحديث عن حضور وغياب الأعضاء. وتساءل أين احترام القانون واللائحة والالتزام بجدول الاعمال؟ حيث إن تلك الاعمال بعيدة عن القانون ودوافعها شخصية وتلك الاعمال دليل على عدم احترافية.



فك التشابك



طالب المدلج بضرورة فك التشابك وتداخل الاختصاصات بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي والإدارة القانونية والمكتب الفني للوزير والاستقلال الإداري والمالي للبلدي مع سلطة لإصدار العقوبات عبر الإيقاف عن العمل او الاحالات الى النيابة العامة. وأشار الى ان القانون يجب ان يعدل من باب المصلحة العامة، مطالبا النواب الا ينظروا الى الجوانب الانتخابية من القانون.



منتزه أبو حليفة «لعب حكومي»



وصف المدلج ما حدث في رفض تخصيص أرض منتزه أبو حليفة الى السكنية بأنه لعب حكومي، قائلا ان السبب الرئيسي في هذه القضية هو مجلس الوزراء حيث تنازل وزير سابق عن الأرض لمصلحة «السكنية» على الرغم من عدم طلبها ومن ثم يرمون بهذه الورقة على المجلس البلدي، داعيا الى الالتفاف الى مصلحة المواطنين بالدرجة الأولى.





أسباب رفضه إلغاء شيشة العوائل



1 - لم تطرح وتدرس بشكل فني بحت.

2 - الشيشة محرمة وفق الجانب الشرعي على الجميع.

3 - لا يجوز التمايز وفق الجنس.

4 - هناك أمور بيئية وصحية ويجب أن تدرس من قبل وزارة الصحة وهيئة البيئة لمعرفة مواقع المنع والسماح.



المدلج: سأفتح ملف فساد الأراضي الصناعية والزراعية