نواب المعاملات.. «عفسوا» الديموقراطية

نواب المعاملات.. «عفسوا» الديموقراطية

تم النشر في 3 أبريل 2019

المشاهدات: 4881


أكدت إحصائية ــــ أعدّتها «القبس» ــــ أن في مجلس الأمة نحو 80% من النواب يمارسون «لُعبة» إنجاز المعاملات والواسطات لناخبيهم. بين هؤلاء نحو 25 نائباً متخصِّصاً في هذه الممارسة غير الديموقراطية، وربما متفرّغ لها بكامل «قواه». وتصدَّرت الدائرتان الرابعة والخامسة قائمة الدوائر التي يُمعن نوابها في طلب تمرير المعاملات بأساليب مختلفة، ترضخ لها الحكومة في غالب الأحيان. وهناك عدد نواب لا بأس به في «الأولى» يلجأون إلى ذلك أيضاً.

في الفئة الثانية، نواب يضطرون غالباً إلى مُراضاة ناخبيهم الملحّين عليهم بطلب توقيع المعاملات، وعدد هؤلاء 14 نائباً، أبرزهم في الدائرتين الأولى والثالثة.

لكن، لا يخلو المجلس من نواب يركّزون فقط على دورهم الرقابي والتشريعي، وعددهم 11 غير عابئين باللهاث خلف حفنة من الأصوات، ويعرفون حدود تضارُب المصالح والأخلاقيات السياسية، وربما هم الأكثر نزاهة في استخدام أدوات المحاسبة والرقابة. في المقابل، فإن نواب المعاملات يمارسون أدواراً عدة، يشتبك فيها الرقابي مع التشريعي والمصلحي الضيّق، ونرى بعضهم أحياناً مؤزِّمين مستجوِبين، عندما لا تنقاد الوزارات إلى كامل رغباتهم.

مصادر القبس في تحقيق استقصائي تجنّبت إلقاء اللوم على طرف أو آخر؛ لأن الممارسة الديموقراطية في الكويت ومنذ الثمانينات شهدت تحوّلاً أدّى إلى «تطبيع» النظرة الاجتماعية والسياسية إلى نائب المعاملات، لكن ذلك لا يسوّغ تعميم الخطأ، ولا يُعفي أطراف المعادلة من مسؤولياتهم؛ وهم: الحكومة والنائب، والناخب.







لقراءة المواد المرتبطة بالملف عبر الروابط التالية:



رئيس مجلس الأمة في تحذيرات متكررة: لا تواقيع في الجلسات



وجود الوزير في المجلس «صيد ثمين»



«شرباكة» المعاملات.. فريضة انتخابية ولعبة حكومية



الفضالة: مخالفة للأعراف النيابية



الهاشم: لعبة حكومية تنشر المحسوبية



العدساني: تخل بالتوازن بين السلطتين



المطيري: قضاء حوائج الناس أمر محمود



عاشور: جدية الحكومة مفقودة



العازمي: الحكومة ترعى الواسطة



الفيلي: على النواب الالتزام بالنظام

نواب المعاملات.. «عفسوا» الديموقراطية