الرئيس الغانم: التطبيع في خانة «الحرام السياسي»

تم النشر في 4 مارس 2019

المشاهدات: 2123


دعا رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم الاتحاد البرلماني العربي إلى التعاطي بشكل عملي وجدي مع أهم الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية وعلى رأسها توفير الحماية للشعب الفلسطيني وملف المصالحة الفلسطينية ورفض دعوات التطبيع مع الكيان الصهيوني.

جاء ذلك في كلمة للغانم أمام مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في دورته التاسعة والعشرين والتي عقدت في العاصمة الأردنية عمان تحت عنوان «القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين».

وقال الغانم،إن من يريد نصرة القضية الفلسطينية عليه أن ينزل إلى ميادين النزال الدبلوماسي والسياسي وأن يختار توقيتها ومكانها داعيًا العرب إلى عدم خوض تلك النزالات بشكل أحادي وفردي .

واستعرض الغانم في كلمته أهمية التنسيق مع الشركاء الدوليين كافة والمنتديات والمحافل العالمية كافة لإبراز قضية القدس.

وأضاف في هذا الإطار «أنت تحتاج في قضيتك العادلة لكل صوت ينحاز للحق، ولكل جهة تطالب بالعدل، ولكل محفل ينادي بالحرية، وساحتكم أيها السادة هي الكوكب بأسره، الإنسان أينما وجد، فطرته وحسه ووجدانه، فقضية القدس هي قضية أممية وعابرة للقارات والحدود والأديان والأجناس بامتياز «.

وأشاد الغانم بعنوان المؤتمر قائلًا «نشد على يد من اختار عنوان دورتنا الحالية «القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين» ولو قدر لي أن أضيف كلمة إلى العنوان لقلت القدس العاصمة الأبدية و«الأزلية» لفلسطين، حتى أقول لمن يحاول تزوير التاريخ، متسلحًا بالأساطير والخرافات لا تحاول أن تعبث بالتاريخ لأنك ستتعب.

وقال «يجب لزامًا علينا ألا نوفر محفلًا إلا وقصدناه بمسألتنا، ولا منتدى إلا وشاركنا فيه بهمومنا وعدالة ملفنا، ولا منظمة أو هيئة إلا ووضعنا على طاولتها قضيتنا « .

وأضاف الغانم بهذا الصدد «وجودنا الدائم والمستمر في تلك الميادين يقلق المحتل، وإسماع صوتنا يزعج الغاصب وحضورنا الراسخ يقض مضجعه، لذلك كل محاولة منا لإبقاء هذا الملف مفتوحًا وفاعلًا ومتوهجًا، يبقي قضيتنا حية على الدوام « .

وأبرز الغانم خلال كلمته الجهد الكويتي في إبراز القضية الفلسطينية دوليًّا من خلال عضويتها بمجلس الأمن الدولي قائلًا «بجهد كويتي في مجلس الأمن الدولي، وبتوجيه مباشر من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، هذا القائد العروبي الحكيم، وبدعم قوي من الدول العربية والإسلامية، تم العمل على إقرار مشروع قرار يتعلق بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين «.

وأضاف « لن تتخيلوا مقدار المناورات والمحاولات والتحركات التي قام بها الكيان الغاصب لمنع صدور هذا القرار وبعد اتصالات وضغوطات وابتزازات، لم يجد هذا الكيان من حل أخير إلا التسلح بفيتو أمريكي لإسقاط هذا القرار « .

ودعا الغانم في كلمته الاتحاد البرلماني العربي إلى ضرورة اتخاذ مواقف عملية من قضايا توفير الحماية الدولية الشعب الفلسطيني وملف المصالحة الفلسطينية ورفض التطبيع .

وقال « فيما يتعلق بموضوع «توفير الحماية» للشعب الفلسطيني فنحن في البرلمان الكويتي، وانتهازًا لعقد مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في الدوحة مطلع الشهر المقبل، سنتقدم بمقترح بند طارئ للمؤتمر يتعلق بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ونهيب بكم المعالي والسعادة دعم هذا المقترح والعمل على إقراره « .

وتطرق الغانم في كلمته إلى ملف المصالحة الفلسطينية داعيًا إلى تشكيل لجنة تقوم وبشكل سريع ودون إبطاء، في رسم خطة تحرك فاعلة وعملية للقيام بتحرك مدروس ومتفق عليه لمحاولة رأب الصدع والتسريع في إشاعة أجواء المصالحة الفلسطينية، مؤكدًا استعداد البرلمان الكويتي المبدئي وغير المشروط للقيام بأي دور يرتئيه الاتحاد البرلماني العربي.

واختتم الغانم تصريحه بالدعوة الصريحة إلى مواجهة كل الدعوات المتعلقة بتسويق التطبيع قائلًا: إذا كان البعض يمكن أن يلتمس العذر على مضض، لأي خطوة قامت بها الحكومات بناء على معطيات معينة، إلا أنني لا أن يمكن أن التمس عذرًا لنا، نحن ممثلي الشعوب، المتخففين من الضغوط الدولية والابتزازات والإملاءات، من أن يكون لنا موقف صارم من هذا الموضوع .

وأضاف إنني أدعو مؤتمرنا هذا، إلى التأكيد صراحة في بيانه الختامي، لا على رفض خطوة التطبيع فقط، بل رفض مجرد الحديث عنه، والتسويق له هذا الموضوع يجب أن نصنفه نحن، كممثلي الشعوب في خانة «الحرام السياسي» و«الممنوع الأخلاقي» وبشكل واضح ودون مواربة «.

وقال الغانم إنه يجب علينا أن نقول بصوت واحد وواضح ، لا للتطبيع مع محتل غاصب ومجرم، لا للتطبيع مع قتلة الأطفال، ومغتصبي الأرض، ومخربي الزرع، ومدمري الحجر، لا للتطبيع، لأنه العنوان الفاضح للاستسلام والخنوع، لا للتطبيع، لأننا لا نريد أن يلعننا التاريخ، لا للتطبيع، لأن الحلم ماثل، والنصر قادم، والأمة ولادة، والأيام حبلى، والوعد حق.

الرئيس الغانم: التطبيع في خانة «الحرام السياسي»