منى الحريص: 360 ألف كشاف تضيء شوارعنا

تم النشر في 22 يناير 2019

المشاهدات: 2648


محمود الزاهي - تقرير الفيديو: هاني سيف الدين -

كشفت مديرة إدارة إنارة الشوارع بالإنابة في وزارة الكهرباء والماء م. منى الحريص إن شوارع البلاد تضم 240 ألف عمود كهرباء فيها 360 ألف كشاف تستهلك جميعها 107.3 ميغاواط من الكهرباء يوميا.

وأضافت الحريص في لقاء مع القبس أن تكلفة إنارة الشوارع تبلغ في السنة المالية الحالية نحو 5.5 ملايين دينار، مشيرة إلى أن إجمالي أطوال الشوارع المنارة تبلغ 11 ألف كم فيها 8 ملايين متر من الكيبلات الأرضية الممدة.

وذكرت أن مواصفات الإنارة وأطوال الأعمدة والمسافة بينها تختلف في المناطق الداخلية عن الطرق السريعة، مشيرة إلى أن عملية وضع المواصفات والإشراف على تنفيذها أمر تتولاه مهندسات كويتيات عددهن 20 مهندسة يمثلن كامل قوة قسم التصميم في الإدارة.

وأشارت إلى أن الإدارة انتهت من تحديث مواصفات إنارة الشوارع لاستخدام الإضاءة الموفرة بدلا من إضاءة «الصوديوم»، كما تنفذ اختبارات منذ عامين للوصول لأفضل سبيل لتطبيق الطاقة المتجددة في إضاءة الشوارع. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:



• ما الدور المناط بإدارتكم؟

ــــ الإدارة مسؤولة بشكل مباشر عن شبكة إنارة الشوارع في البلاد بداية من التصميم ووضع المواصفات الفنية واعتماد المخططات والإشراف على مشاريع الإنارة واستلام الشبكة من الجهات الحكومية التي تنفذ أجزاء منها ضمن المشاريع الكبرى التي تنفذها، ومنها وزارة الأشغال والهيئة العامة للطرق ومؤسسة الرعاية السكنية، وبعد الاستلام تصبح مسؤولية صيانتها على عاتق وزارة الكهرباء والماء.

• ما مكونات شبكة إنارة الشوارع؟

ــــ تتكون شبكة انارة الشوارع من مصدر كهرباء (صناديق التغذية) وكيبلات للنقل وأحمال ممثلة في الأعمدة، وإجمالي الأعمدة على مستوى البلاد 240 ألف عمود بها 360 ألف كشاف، فيما تبلغ الأحمال الكهربائية 107 ميغاواط بتكلفة إجمالية قدرها 5.5 ملايين دينار سنويا.

• كم تبلغ أطوال شبكة إنارة الشوارع؟

ــــ إجمالي أطوال الكيبلات الأرضية في شوارع البلاد 8 ملايين متر، في حين تبلغ أطوال الشوارع المنارة 11 ألف كلم، وقد بلغ عدد الأطوال التي تمت إنارتها في 2018 نحو 23 كيلو متراً بأحمال كهربائية، قدرها 0.5 ميغاواط.

• هناك من يعتبر هذا الاستهلاك كبيراً.. فأين أنتم من الترشيد؟

ــــ الأحمال ليست كبيرة، مواصفات الشبكة عالية جدا فنحن نستخدم أعمدة ذات مواصفات معيّنة تصنع من الاستيل المجلفن؛ لتتناسب والظروف المناخية القاسية التي نشهدها، ويراعي في التصميم أي تكنولوجيا جديدة لتخفيض الطاقة وتوفيرها وتحديث المواصفات الفنية الخاصة بتوفير وحفظ الطاقة، وعلى سبيل المثال جرى تحديث مواصفات إنارة الشوارع لاستخدام إضاءة الــLED، التي تتميّز باستهلاك طاقة أقل وموفّر، مقارنة بإضاءة الصوديوم المستخدمة حاليا، وللتحوّل من إضاءة الصوديوم إلى اـLED وضعنا خطة تدريجية بدأنا فيها بالمناطق القديمة، وكذلك نقوم بإلزام «السكنية» و«الأشغال» بتلك المواصفات في المشاريع التي يجري تنفيذها حاليا وأول مشروع جرى تنفيذ الإضاءة فيه بالكامل وفق نظام الــLED هو مشروع تجديد البنية التحتية في منطقتي الرقة وهدية، وقد ساهمت في توفير الاستهلاك من %40 إلى %60 وأول الطرق السريعة التي سيطبّق فيها كذلك مشروع تطوير طريق الفحيحيل الذي تجري دراسة تصميمه حاليا.

• هل من خطة لاستخدام الطاقة المتجددة في إضاءة الشوارع؟

ــــ انتهينا من وضع المواصفات الخاصة باستخدام الطاقة الشمسية في الشوارع، مع الوضع في الاعتبار أن الظروف المناخية، خاصة الغبار، تؤثر في كفاءة الخلايا الشمسية، وحاليا نتابع مع أكبر المصانع كل جديد في المواصفات الفنية، وجرى تشغيل عدد من الأعمدة في مناطق مختلفة خلال العامين الماضيين لإجراء التجارب، لكننا حذرون قبل البدء في التطبيق الشامل لحساسية وضع الإضاءة في الشوارع، وحين نتأكد من ضمان كفاءة التشغيل تماما فسيتم تعميم التجربة.

• كيف يتم التحكّم في إضاءة الشوارع؟

ــــ يتم التحكُّم في الإنارة عبر صندوق التغذية في الأعمدة والذي يضم خلية ضوئية حساسة للضوء؛ لذا تفصل الشبكة وقت الشروق وتضيء وقت الغروب، وهذه الخلايا الضوئية تتأثر أحيانا بالغبار، أو الإظلام الجزئي؛ لذا نراها تعطي إشارة بالإنارة.

• يؤخذ على الوزارة أحيانا وجود بعض الأعمدة منارة نهارا، فما الأسباب؟

ــــ هناك أسباب عدة للإضاءة نهارا، كما قلنا إن الأمر تتحكّم فيه خلية ضوئية موضوعة في صندوق زجاجي، يعبر من خلاله الضوء، هذا الصندوق يغلق أحيانا بسبب واضعي الإعلانات الورقية، فيعطي أمراً للتشغيل، ونحن نعاني من ذلك كثيرا، وفي حالات اخرى تتسبّب الأشجار المحيطة في إظلام المنطقة الخاصة بالخلية فتعطي أمراً بالإضاءة، ونحن نخاطب هيئة الزراعة والأهالي في تلك الحالات لقص الأشجار، في حالات أخرى نتعمّد فيها تشغيل الإنارة نهارا لإجراء الصيانة الدورية وقياس الاستهلاك أو في حالة تركيب شبكة جديدة؛ إذ نحتاج لأخذ القراءات الخاصة بها، وهو أمر يستغرق ساعة أحيانا، والاحتمال الأخير هو وجود خلل في الخلية، وهو احتمال ضئيل لقلة الأعطال وطول عمر الخلية.

• ماذا عن أطوال الأعمدة في الشوارع؟

ــــ طول العمود وشدة الإضاءة يتوقّفان على عرض الشارع والسرعة المسموح بها، الشوارع الداخلية سرعتها 40 كلم وصولا إلى الطرق السريعة والمحددة بــ120 كلم، لذا تتراوح أطوال الأعمدة بين 6 و30 مترا، فالعمود الذي يبلغ طوله 30 مترا يستخدم في الطرق السريعة وتقاطعات الجسور وكذلك يستخدم العمود طول 22 مترا في الطرق السريعة، في حين توضع أعمدة 10 أمتار في مواقف السيارات الكبيرة وبين القطع، في حين أعمدة الأمتار الـ6 توضع في الجادات المختلفة، ونفس الحال بالنسبة الى شدة الإضاءة فهي أقوى على الطرق السريعة، مقارنة بالمناطق الداخلية وكل ما يرتبط بتصميم الإنارة ومواصفاتها في الشوارع الداخلية والطرق السريعة من مسؤولية إدارة إنارة الشوارع، وهو عمل تقوم به مهندسات كويتيات بالكامل، عددهن 20 مهندسة، هن من يتولين عملية التصميم بالكامل.

• ما الذي يحكم المسافة بين الأعمدة؟

ــــ تتوقف على طول العمود، فكلما كان طوله أكبر بعدت المسافة، على سبيل المثال فإن المسافة بين أعمدة الأمتار الـ6 تتراوح بين 25 و30 مترا، في حين الأعمدة الــ30 متراً يفصل بينها مسافة نحو 70 متراً.

• وماذا عن عملية الصيانة؟

ــــ من بين الأعمال التي نقوم بها عمل مسح دوري للصيانة الدائمة، ولكل محافظة برنامج منفصل يتم خلاله رصد أي مشاكل منها ميل الأعمدة، تدلي الكشاف، احتراق اللمبات، تلف قواعد الأعمدة ونتلقى تقارير يومية من دوريات المسح، وهناك برامج يومية طارئة للتعامل معها والأولوية للحالات الخطرة، منها الأعمدة المدعومة، إذ نقوم عندها بفصل التيار وإزالة العمود نفسه.

ومن بين مهام دوريات المسح كذلك رصد الأماكن المظلمة، فعلى سبيل المثال قد يكون هناك موقف سيارات تنخفض الإضاءة فيه فيتم وضع برنامج لتحسين الإضاءة أو عمل تصميم للإنارة حال خلو المكان، وحاليا نقوم بتركيب أعمدة إنارة في مواقف سيارات متفرقة في محافظة مبارك الكبير وكذلك في طريقي 800 و850 في منطقة الوفرة.



عقود الصيانة



قالت م. منى الحريص إن الإشراف على عقود الإضاءة التي تنفذها الوزارات الأخرى يتم عبر مهندسينا، أما عمليات الصيانة للشبكة فلدينا عقد لكل محافظة مدته 3 سنوات وجميعها مستمرة حاليا وقد وقعنا مؤخرا عقدي صيانة لكل من محافظتي العاصمة وحولي وسيتم المباشرة فيهما قريبا كون إنارة الشوارع لا تحتمل انتهاء عقد دون وجود آخر جديد لضمان توفير الأمن والأمان لمرتادي الطرق.



الكشّافات التالفة



فيما يخص التعامل مع الكشافات التالفة قالت الحريص: «الكشاف لا يتلف بالكامل، ففي حال تلف (الجام) يتم إصلاحه وفي حال احتراق اللمبات يتم التخلص منها بطريقة صديقة للبيئة عبر تكسيرها في مواقع النفايات المعتمدة من هيئة البيئة وبشكل عام يتم استبدال اللمبات على مستوى المحافظة بالكامل مرة واحدة في مدة العقد لكون أن العمر الافتراضي لها عامان».



أعمدة الــ4 أمتار



أكدت الحريص عدم وجود مناطق بلا إضاءة ولكن هناك بعض المناطق اعمدتها قديمة أو شدة الإضاءة فيها ضعيفة، والوزارة تخلصت من أعمدة الـ4 أمتار القديمة، ولم يبق منها سوى نحو الفي عمود يتم استبدالها أولا بأول.



منى الحريص: 360 ألف كشاف تضيء شوارعنا