د. عيسى العيسى: لم أجد مثيلاً للعسل الكويتي

تم النشر في 3 ديسمبر 2018

المشاهدات: 5198


عائشة الجيار -

انتشر خبر فوز عسل إنتاج منحل كويتي في مسابقة عالمية للعسل في بريطانيا بقوة في أوساط المهتمين بهذا الانتاج المفيد، وفاز العسل الكويتي بالمركز الثالث بالمنافسة مع انتاج مناحل من 47 دولة حول العالم. ولكن الدهشة لم تكن من فوز العسل الكويتي الصحراوي، بقدر أن صاحب العسل هو طبيب أسنان لامع؛ د.عيسى العيسى، فشهرته في علاج وتجميل ورسم ابتسامه هوليوود تسبقه في كل مكان. فكان فوزه بهذه الجائزة مثار استغراب لمن لا يعرفون عنه حبه تربية النحل وعن مشروعه «Be Organic» المخصص لإنتاج أغذية عضوية والعسل كان باكورتها. القصة عن العسل والمسابقة وقرصات نحل لا تحصى، نالها ضيفنا من هوايته في السطور التالية:

يبدأ العيسى بتعريفنا بالمسابقة، فيقول: «مسابقة العسل العالمية عمرها 95 عاماً، ينظمها معرض العسل البريطاني منذ عام ١٩٢٣، وتعد أكبر وأعرق مسابقة للعسل في العالم. شارك فيها هذا العام حوالي ٢٠٥١ عينة عسل من ٤٧ دولة حول العالم. تعتمد المسابقة في تقيمها عينات العسل المتنافسة على ثلاثة معايير، أولاً: الخواص الفيزيائية، مثل لون وقوام العسل وحبوب اللقاح الطبيعية التي فيه وفوائد العسل. ثانياً: المظهر الجمالي للعسل وخلوه من الشوائب والأتربة. المعيار الثالث هو: طعم العسل ورائحته».



ثروة لا تنضب

شارك العيسى في المسابقة بعسل أُنتج في بلد صحراوي غني بالنفط، أليست فعلا مفارقة ان تنتج الكويت البلد المعروف بالذهب الأسود عسلاً ذهبياً؟!

يقول العيسى: «إن النفط ثروة ناضبة، العسل بالمقابل ممكن أن يكون ثروة أهل الكويت المقبلة، وبالفعل العسل حالياً هو ثروة ومصدر دخل حقيقي لكل من اليمن ونيوزيلندا. لقد تذوّقت أغلبية أنواع العسل من دول العالم الشهيرة بإنتاج أجود أنواع العسل، وشاركت في مؤتمرات تعقد خصيصاً حول تربية النحل وإنتاج العسل، وقابلت فائزين في مسابقات العسل التي تعقد في تلك الدول الشهيرة، ورغم هذا كله لم أجد مثيلاً للعسل الكويتي، فهو مميّز جدّاً، ونوعه قوي، وغني بالفوائد الصحية، ورغم ذلك طعمه رائع، وهناك بعض أنواع من العسل، كلما زادت الفوائد الصحية ساء طعمها، مثل عسل «المانوكا»، الذي ينتج في نيوزيلندا وأستراليا».



غش العسل

بدأ العيسى مشروعه «Be Organic» في عام 2016، وكما هو واضح من اسم المشروع فهدفه المنتجات العضوية، أي التي لم تستخدم في أي من مراحل إنتاجها أي خطوات أو مواد غير طبيعية، وكان إنتاج العسل خطوته الأولى، يقول العيسى: «ذُكر في القرآن الكريم انواع كثيرة من الأطعمة، لكن العسل هو الغذاء الوحيد المذكور في القرآن بأن فيه شفاء للناس، والأبحاث والدراسات العلمية اثبتت هذه الحقيقة، مع هذا نأكل عسلاً وما نستفيد! والسبب ان معظم أنواع العسل التي تباع تفتقد المقومات الصحية للعسل الطبيعي. فقررت أن أدخل هذا المجال لتوافر العسل الطبيعي والأصلي الذي تحدث عنه القرآن. يعد العسل ثاني أكثر منتج غذائي يتم الغش فيه، بعد زيت الزيتون. ويمكنكم الآن تخمين منتجنا المقبل بإِذن الله تعالى، حيث قريباً سننتج المزيد من الاغذية العضوية المميزة، والتي تلعب دوراً في الصحة».



العسل والأسنان

عندما يكون الحديث عن العسل، ومع طبيب أسنان، فلا بد أن نسأل عن ماهية العلاقة بين العسل والأسنان، فيجيب العيسى: «العسل يحتوي على السكريات، لكن الإنزيمات الموجودة في العسل الأصلي تقضي على البكتيريا وتمنع تكاثرها. وهناك كثير من الدراسات التي تؤكد أن أفضل السكريات للفم هي سكريات العسل الاصلي، ولكن يجب الحذر من العسل التجاري المضر بالأسنان. فقط العسل الاصلي يحتوي على الانزيمات الصحية».



علاج للتوتّر

لا يشعر العيسى بالوقت أثناء تواجده في المنحل، فقد يمضي من 6 إلى 8 ساعات، خاصة في أوقات فرز العسل، وقد تعرّض لقرص النحل مرات لا تعد ولا تحصى، حتى اعتاد عليها، وعن هذه الهواية يقول: «خففت هواية تربية النحل وإنتاج العسل من التوتّر في حياتي بشكل كبير، اللحظة التي ادخل فيها المنحل تأتيني طاقة جبارة وسعادة لا توصف». وعن عالم النحل يقول: «يندهش الانسان من التنظيم المذهل داخل خلية النحل، الشكل السداسي بحد ذاته عالم يمكننا ان نكتب صفحات عنه، هندسة الخلية، الاقتصاد، الاجتهاد، التضحية، الغيرة على الخلية، المساعدة والعمل كفريق».



الطموحات والأحلام

وعن طموحات العيسى في مجال إنتاج العسل، يقول: «حلمي ان أنتج أفضل عسل في العالم، وان يكون على كل مائدة طعام عسل أصلي. كما أن زيت الزيتون يستهويني لأنه أكثر غذاء يتم الغش فيه. وفي الوقت الحالي لا أفكر في التوسّع، لكن كل شيء وارد».

هل دكتور عيسى العيسى طبيب الأسنان اللامع، يمكن أن يترك طب الاسنان ويتجه لعالم النحل فقط؟ فيجيب العيسى: «مستحيل أن يحدث ذلك، لأن طب الاسنان هو شغفي، وحبي لإنتاج العسل هو هوايتي، وأنا أعشق الإتقان. وهذا ما نفذته تقريباً في هوايتي، لن أسميه إتقاناً حتى أجلب المركز الأول بإذن الله للكويت بإحدى المسابقات العالمية للعسل».



ما لا نعرفه عن العسل



يذكر د.العيسى معلومتين مهمتين عن العسل، فيقول:

١ - لم يُصب ليومنا هذا نحّال واحد في العالم بمرض السرطان؛ حيث يقول رب العالمين: «فيه شفاء للناس»، وأكثر الناس تناولاً للعسل الأصلي هم النحالون.

٢ - النحل يأكل العسل، ويأكل شيئاً ثانياً، يسمى «خبز النحل»، وهذا الخبز من أكمل الأغذية على سطح الأرض، ويحتوي على: حبوب لقاح الأزهار، عسل، وإنزيمات النحل. يعتبر خبز النحل أحد أكمل الأغذية على سطح الأرض، لأنه يحتوي على أفضل أنواع البروتين النباتي والأحماض الدهنية من حبوب اللقاح، والكربوهيدرات من العسل.







د. عيسى العيسى: لم أجد مثيلاً للعسل الكويتي