د. محمد السويدان: المرض النفسي سببه جينات وراثية

تم النشر في 20 أكتوبر 2018

المشاهدات: 4085


عائشة الجيار|



هل يمكن أن تصاب بمرض السكري، أو ارتفاع ضغط الدم؟ ستكون إجابتك نعم واحتمال كبير لأن لديكم تاريخا وراثيا في الإصابة بمثل هذه الامراض. هل يمكن أن تصاب بمرض نفسي؟ ستتجمد لوهلة وترفض الفكرة، وقد تعني لك أمراً مشيناً!! هل لديكم تاريخ وراثي في أمراض القلق، الرهاب، الاكتئاب؟.. لا تعلم.. صحيح، فهذه من المحرمات التي علينا أن نخفيها.

المرض النفسي هو مرض عضوي وعلينا أن نتعامل معه كأي مرض آخر، وان نعلم أن أسباب الامراض النفسية هي أسباب بيولوجية بحتة بشكل أساسي، هل لديك استعداد للمرض النفسي بالوراثة، ليس عيباً في سلوكك الحالي، أو لتقصيرك تجاه ربك، أو لأي سبب يرجع لك، قد تكون مساعداً لظهور المرض النفسي، لكنك لست سبباً، بل كتب في خريطتك الجينية أنك مؤهل للإصابة بأمراض معينة.. والأمراض النفسية ضمنها.

د. محمد السويدان الأستاذ المساعد في قسم الطب النفسي في كل من جامعة الكويت وجامعة تورنتو الكندية ورئيس وحدة الصحة النفسية في مستشفى مبارك الكبير، يتحدث في حوار شامل مع القبس عن الأمراض النفسية ويصحح كثيراً من المفاهيم المغلوطة حولها.



السؤال الذي يتبادر للذهن عند ذكر الأمراض النفسية هو كيف نصاب بالمرض النفسي؟ وهل فعلاً يمكن أن يتسبب الشخص لنفسه بالمرض النفسي؟

- لا يمكن أن يتسبب الشخص لنفسه في الإصابة بالمرض النفسي، فالأمراض النفسية هي امراض عضوية، مثل السكري أو ارتفاع الضغط، هل نتسبب لأنفسنا بالإصابة بها؟ البعض قد يقول إن القلق أمر بأيدينا، نتحكم فيه، لكن هناك أشخاصاً لديهم استعداد جيني للقلق بشكل أكبر، ومرضي، والبعض الآخر ليس عندهم ذلك الاستعداد الوراثي. نعم هناك أشياء نستطيع أن نخفف بها القلق، لكن عبارة «أن نجلب المرض لأنفسنا» غير صحيحة، ومفهوم خطير نحاول أن ننشر التوعية حوله، فالمرض النفسي ليست له علاقة بقيم الشخص، أو مدى قربه أو بعده من الله، بل يعتمد بشكل كبير على استعداده الوراثي.

هناك اعتقاد أن هناك أسباباً مثل ضعف الشخصية، التعرض لخبرات قاسية سواء في الطفولة أو غيرها، تتسبب في الأمراض النفسية؟

- المرض النفسي العامل الأساسي له هو الاستعداد الجيني، أي القابلية الوراثية للإصابة بالمرض، وهناك عامل ثانوي وهو العامل البيئي، مثل أن يكون الطفل تعرض لتنمر أو اضطهاد في الصغر، لكن لن يصاب هذا الطفل بالمرض النفسي إلا إذا كان عنده استعداد وراثي، ويساعد العامل البيئي من حوله في دخوله في الاضطراب المرضي، بشكل أكثر وضوحا، شخصان في نفس المكان يتعرضان لنفس الظروف، مثل الحروب والكوارث، احدهما يصاب بمرض نفسي والآخر لا، السبب أن الأول لديه استعداد والثاني لا، اذا العامل البيئي هو مساعد ويزيد فرض الدخول في المرض النفسي في حالة وجود الاستعداد الجيني.



مرض عضوي

إذن علينا أن نتعامل مع المرض النفسي كأنه مرض عضوي، ربما لأن المرض النفسي له علاقة بالمشاعر والانفعالات، فالتصور انه بالتحكم فيها يمكننا التحكم في الإصابة بالمرض النفسي؟

- أولاً المرض النفسي هو فعلا من الأمراض العضوية، ثانياً اضطراب المشاعر والانفعالات هي من اعراض الامراض النفسية، مثل ما الكحة هي عرض لالتهاب الرئة، ولا نكتفي بهذه الحالة بالتحكم في الكحة، بل علينا معرفة سببها، وفي الأمراض النفسية يكون الطبيب النفسي هو المخول له بالكشف عن سبب العلة والتي يكون مركزها المخ، وهناك بعض الأمراض يكون علاجها مشتركا بين الطب النفسي، وطب المخ والأعصاب، وأحيانا اختصاصي علم النفس، ويعتمد ذلك على التشخيص الصحيح ومن قبل المختصين.

متى تظهر أعراض الأمراض النفسية وهل يمكن أن تظهر على الأطفال؟

- إذا تعاملنا مع الأمراض النفسية مثل أمراض السكري، فطبيعي أن يصاب الأطفال بالأمراض النفسية، لكن تظهر الأعراض بوضوح بعد سن المراهقة وبداية سن الشباب، وتكون أعراض واضحة مثل أمراض القلق، والهلع. نبدأ نصف الشخص أنه كثير القلق «وايد يحاتي»، أو يخاف بشدة من الامتحانات، ويصاب بنوبات هلع من الامتحانات، والمواقف الجديدة، أو لديه رهاب اجتماعي.

ارتفاع نسبة الفشل الزوجي، هل يمكن ان يكون بسبب إصابة أحد الزوجين بمرض نفسي؟

ـــ ليس دائما، لكن السبب الأكثر انتشارا هو التواصل بين الزوجين، وعدم التفاهم، قد يكون هناك سبب مرضي نفسي، لكن في الغالب تكون المشكلة في التواصل، ويكون هنا دور علم النفس والاستشارات الزوجية. ارتفاع معدلات الطلاق أمر منتشر عالمياً، وهو مثير للقلق أيضا عالمياً، وليس في بلداننا فقط، فهو مؤشر لوجود مشكلة، ربما علينا أن نبدأ من مرحلة مبكرة في التنشئة، ونعلم الشباب كيف يختارون شريك حياتهم، وكيف يحلون مشاكلهم، وهل تدخل الأسر في حياة الأزواج سبب في فشل الحياة الزوجية؟

قد يكون هناك جانب على الدولة مثل توفير وظائف للشباب ليعيلوا أسرهم بشكل كاف، وتوفير سكن ملائم يرحم الشباب من الإيجارات المرتفعة، هي حزمة من العوامل علينا دراستها معاً، إذا أردنا أن نفهم دلالات ارتفاع نسب الطلاق في الكويت. السبب الظاهري للمشاكل الزوجية، الغضب والعصبية وعدم القدرة على التفاهم والتواصل، وأن لم يكن هناك سبب مرضي لهذه الأعراض، فيجب ان نبحث في الأسباب الحقيقة التي تقف وراء الغضب وغيرها من الاعراض، وهنا يكون دور علم النفس بشكل فردي مع الحالات، لكن هناك دور حكومي ومجتمعي لحل ظاهرة آخذة في التنامي بارتفاع نسب الطلاق سنوياً.

يوصف القلق بأنه مرض العصر، وأصبح الجميع قلقاً، وكلما زادت الطموحات والتنافس لنيل الوظائف والمناصب زاد القلق، كيف نفرق بين القلق المرضي والقلق غير المرضي؟

ــ الفيصل دوماً لنفرق بين هل ما نعاني منه مرض أو إجهاد مثلا أو عرض طارئ ثلاثة عوامل، إذا تأثرت أصبح الشخص في مشكلة قد تكون مرضاً، وعليه مراجعة الطبيب النفسي. العامل الأول: هل القلق أثر بشكل ضار على أدائي الوظيفي؟ هل صراعي للحصول على هذا المنصب أثر على أدائي؟ العامل الثاني: هل قلقي أثر بشكل ضار على أدائي الاجتماعي مع الأسرة أو الأصدقاء؟ العامل الثالث إذا كنت طالباً، هل أثر القلق على دراستك؟ هذه الأسئلة الثلاثة، أو العوامل الثلاثة هي المعيار بين السواء والمرض، وإذا وجدت أنها تؤثر على أي من هذه الجوانب الوظيفية الثلاثة في الحياة فعليك أن تراجع طبيباً نفسياً.

ولا يعني أن كل من يراجع الطبيب سيحتاج الى علاج دوائي، بل يحتاج الى تشخيص، وبناء على التشخيص سيكون العلاج سواء عن طريق الدواء، أو جلسات العلاج النفسي.



الادمان

نعلم أن هناك أسباباً تقود الشخص الى الإدمان، مثل الصحبة الفاسدة حوله، لكنك وصفت الإدمان بأنه مرض، كيف يكون مرضاً؟

ــ نصف الإدمان بالمرض، لسببين: الأول سبب طبي، والثاني فلسفي. السبب الأول الطبي، على الرغم من أن هناك أسباباً بيئية تقود الى الإدمان، مثل الصحبة الفاسدة، فإنه لابد أن يكون عند الشخص استعداد جيني للإدمان أولاً!، فقد يكون هناك شقيقان في نفس البيت، ويجربان التدخين لمدة أسبوع، أحدهما يستطيع التوقف بسهولة، ولا يعود إليه، بينما شقيقه لا يستطيع التوقف، ويجد رغبة شديدة في الاستمرار بالتدخين.

السبب الثاني الفلسفي، أن المدمنين معرضون لجزاء عقابي، إذا كانوا يتاجرون في المواد المخدرة، أو ارتكبوا جريمة يعاقب عليها القانون، لكن إذا تم عقابهم فقط من دون علاجهم من الإدمان، فلن يفيد عقابهم في شيء، لا نقول انهم يستثنون من العقاب، لكون الإدمان مرضا، لكن نؤكد أهمية ان يتلازم الخطان العقابي والعلاجي معاً في نفس التوقيت.

نرى في المسلسلات الدرامية أن علاج الإدمان أمر صعب، فهل هو مرض قابل للشفاء؟

- نعم هو مرض قابل للشفاء، وبتجربة شخصية شاهدت حالات شفيت تماماً، لكن هو مرض مثل السكري، يمكن أن تذهب لأفضل المراكز الطبية ويظل السكري نسبته مضطربة، فتضطر أن تراجع الطبيب بشكل مستمر، كذلك مرض الإدمان عند بعض الأشخاص، لا يشفون منه سريعاً، ويحتاجون لمراجعة المراكز المتخصصة فترات أطول في حياتهم، لا شك في ان المرض ليس سهلاً، وعلاجه صعب، لكنه موجود وناجح.



الأكل العاطفي

تحتل الكويت مرتبة متقدمة جداً عالمياً في الإصابة بالسمنة، والأكل العاطفي من أهم أسباب انتشار السمنة، فهل هناك حبة دواء يمكن أن تعالج ذلك؟

- السمنة والأكل العاطفي مظلة كبيرة تندرج تحتها العديد من الاضطرابات والأمراض، بعضها يمكن علاجه بتدخل بيولوجي نفسي، مثل اضطراب هوس الأكل، وهناك علاجات دوائية تخفف من نوبات الأكل المرضي، وهذا الاضطراب يعرف باسم «البوليميا»، وفيه يتناول الشخص الأكل بشكل غير طبيعي، حيث يتناول سعرات حرارية بشكل مفرط جداً وفي وقت قصير جدا، ويصاحبها عدم قدرة على التحكم في سلوكياته، وفي العادة يخفي عن الجميع ما يأكله، ويشعر بالذنب، وهذا يختلف عن حب الأكل أو عادات الأكل السيئة التي تسبب أيضا السمنة.

من يعاني من مرض «البوليميا» من خلال العلاج الدوائي، يتم معالجة المرض، وبالتالي العرض، لكن هذا لا ينطبق على باقي حالات السمنة، التي قد يكون السبب هرمونيا، فتحتاج الى تدخل جراحي، أو سلوكيا، فتحتاج لتعديل السلوك، الأمر يتوقف على التشخيص الصحيح. الهوس المرضي بالأكل يكون سببه البيولوجي في الموصلات في المخ، والنقاط المسؤولة عن التحكم في الشبع والجوع، وما تفعله حبة الدواء هي إبقاء هذه الموصلات بحالة جيدة، وبالتالي تصل الإشارات بشكل سليم ويعالج سبب المرض، وسبب السمنة.

تحدثت من قبل في حسابك في الانستغرام عن اضطرابات النوم واستخدام الموبايل أو الأجهزة الذكية ودورها في تلك الاضطرابات، هل يمكن أن توضحها لنا؟

- النوم عملية عجيبة، ومنظمة ومرتبطة بالساعة البيولوجية الرئيسية في المخ، ولدى الانسان ساعة رئيسية للجسم في المخ، وساعة في كل خلية في الجسم. هذه الساعة الرئيسية هي المتحكمة في كل المخلوقات حتى النباتات عن دورة النوم والظلام والنهار والنور في الكون. وعندما تضطرب ساعة الانسان البيولوجية تضطرب وظائف النوم وتلحقها اعراض مصاحبة من أرق واجهاد وتوتر وقلق. وإذا استخدمت الموبايل قبل نومك، فإن النور الصادر من شاشة الموبايل سيعطي إشارة للمخ عن طريق الشبكية في العين، أنه وقت النهار، رغم انه وقت النوم، فتقل مادة الميلاتونين وهنا يقع الاضطراب في الجسم وفي وظائف النوم، وتؤكد الدراسات ان مادة الميلاتونين تقل بنسبة %25 بعد استخدام الموبايل لذلك ينصح بالتوقف عن استخدام الموبايل أو أي أجهزة تصدر عنها اضاءة قبل الدخول للنوم بساعة كاملة.



الأجهزة الذكية

هذا بالنسبة للكبار ماذا عن الأطفال واستخدام الأجهزة الذكية؟

- حسب منظمة الصحة النفسية الأميركية المدة المسموحة بها للأطفال باستخدام هذه الأجهزة هي ساعتان في اليوم، فقط ساعتان، والامر ليس صعباً أو مستحيلاً، وأطبقه مع ابنيَّ الصغار واعمارهما 4 و7 أعوام، وضعت برنامجاً على اجهزتما بعد مرور ساعتين من استخدامهما ينطفئ الجهاز، واعتادا على ذلك، الأمر يختلف مع الأعمار الأكبر، فابنتي 13 عاماً تحتاج إلى عمل بعض فروضها المدرسية على «اللابتوب»، لكن أشرف عليها من فترة لأخرى، وأنصح الآباء والامهات أن يشرفوا على ما يفعله أبناؤهم على الأجهزة الذكية.

مرض الزهايمر، أصبحنا نسمع أنه يصيب من يعمل بجد، ومن هو عاطل، من يهتم بنمط حياته الصحي، ومن لا يهتم، الرجال والنساء، فما أسبابه؟

- هو مرض عضوي، وعلاجه مشترك بين طب المخ والاعصاب والطب النفسي والسبب الرئيسي له الاستعداد البيولوجي، أي الاستعداد الوراثي، ويمكن الآن عن طريق الاختبارات الجينية أن يعلم الشخص إذا كان عنده استعداد للإصابة به، ام لا. في حالة استعداد وراثي يمكن للشخص أن يتجنب التعجيل بظهوره أو تجنبه بتجنب العامل البيئي، ورغم أنه ثانوي، لكن دوره موجود. فالأمراض المسببة للجلطات الدماغية تعجل بظهور مرض الزهايمر إذا كان هناك استعداد وراثي مسبق، مثل امراض السكري، ضغط الدم، اضطرابات القلب. وأثبتت الدارسات أن الرياضة البدنية والذهنية تقلل من الإصابة بالزهايمر، وأفضل رياضة ذهنية أكدت الأبحاث فعاليتها للحد من الزهايمر هي تعلم لغة جديدة أو تعلم العزف على آلة موسيقية، والسبب انهما يزيدان من الشبكة العصبية بالمخ بشكل كبير.

أخيرا ...ما السعادة، وكيف يمكن أن نكون سعداء؟

- السعادة من وجهة نظري، أن يستطيع الشخص أن يعيش لحظته الراهنة، دون أن يكون متحسراً على الماضي، أو قلق من المستقبل، هذا هو تعريف السعادة. هناك نواحٍ أخرى- نعم- متعلقة بالاتزان.. الاتزان المالي، الوظيفي، الاتزان في الزواج، في الروحانيات، لكن لن نستطيع أن نصل لهذا الاتزان الا إذا تخلصنا من حسرة الماضي وذكرياته واجتراراه في كل فرصة لتؤلمنا من جديد، وأوقفنا هلعنا من المقبل في المستقبل وقررنا أن نعيش لحظتنا الحالية. السعادة أن تعيش لحظتك الحاضرة بكل بساطة.



من هو د.محمد السويدان؟



محمد السويدان هو أستاذ مساعد في قسم الطب النفسي في كل من جامعة الكويت وجامعة تورنتو الكندية. هو رئيس وحدة الصحة النفسية في مستشفى مبارك الكبير – أكبر مركز طبي أكاديمي في الكويت. وهو أيضاً مدير برنامج الزمالة الكويتية للطب النفسي ويعمل كممثل الكويت للصحة النفسية لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، في عام 2016 انتخب رئيساً للجمعية الكويتية للطب النفسي.

د. السويدان أكمل زمالة الطب النفسي، ولديه تخصص دقيق في أمراض المزاج والقلق وتخصص دقيق آخر في التعليم الطبي في جامعة تورنتو في كندا.

كما أنه تدرب على علاج اضطرابات المزاج من عيادة جامعة ستانفورد في كاليفورنيا وعيادة مركز تفتس في بوستن لعلاج اضطرابات المزاج.

وأكمل ماجستير الصحة العامة في جامعة جونز هوبكينز.

عمل الدكتور السويدان سابقاً رئيسا مؤسسا لوحدة اضطرابات المزاج والقلق، والمدير التنظيمي للتعليم ورئيس قسم الطب النفسي في مركز الكويت للصحة النفسية في الكويت. وهو زميل في الكلية الملكية للأطباء والجراحين في كندا، ويحمل دبلوماً من المجلس الأميركي للطب النفسي والمخ والأعصاب، وهو معتمد في الصحة العامة من قبل المجلس الوطني لفاحصي الصحة العامة في الولايات المتحدة، وهو زميل فخري بجمعية الطب النفسي الأميركية.

الدكتور السويدان مطلوب على نطاق واسع دولياً كمتحدث ومعلم في مجال الصحة النفسية وحاصل على العديد من الجوائز والمنح على عمله.



القلق متى يكون مرضياً؟!



إذا أثّر في أسرتك وحياتك الاجتماعية



إذا أثّر في أدائك الوظيفي



إذا أثّر في دراستك



 







 



 

د. محمد السويدان: المرض النفسي سببه جينات وراثية