الدرَّاجون يتريّضون فجراً.. خوفاً من الحوادث

الدرَّاجون يتريّضون فجراً.. خوفاً من الحوادث

تم النشر في 7 نوفمبر 2020

المشاهدات: 2250




يسرا الخشاب -

بات جسر جابر وجهة محبي رياضة الدراجات الهوائية، الذين تزايدت أعدادهم بصورة ملحوظة عن ذي قبل، ما يستلزم توفير السبل لحمايتهم وتخصيص مسارات آمنة لهم، للحد من الحوادث التي يتعرّضون لها.

وبحثاً عن الأمان المفقود في الشوارع والطرقات الرئيسة، أصبح كثيرون من محبي هذه الرياضة يضطرون إلى ممارستها وقت الفجر على جسر جابر، هرباً من الحوادث وخشية عدم انتباه قائدي السيارات إليهم.

وأكد عدد من الدرّاجين لـ القبس أن رياضة الدراجات الهوائية تعد وسيلة ترفيه ومتنفَّساً للشباب والفتيات من مختلف الأعمار، لافتين إلى أن جسر جابر هو المكان الأنسب والأكثر اتساعاً لهم، خصوصاً في أيام العطلات، مشيرين إلى أنهم يفضلون استقبال نسمات الصباح الأولى في الفضاء المفتوح على دراجاتهم.

ورافقت القبس مجموعة من الدراجين على جسر جابر فجراً على مدى اليومين الماضيين، ورصدت طموحاتهم ومطالبهم، وأبرزها الاهتمام بهذه الرياضة وممارسيها، عن طريق توفير إجراءات تضمن سلامتهم وأمنهم، لا سيما أن البعض فقدوا حياتهم في حوادث مرورية أثناء ممارسة هذه الرياضة.

وأكد الدراجون أن حوادث الدهس وحالات الوفاة تكررت لبعض قائدي الدراجات، ولم يثنِ ذلك محبي هذه الرياضة عن الاستمرار في مزاولة هوايتهم، لكن الخطر ضاعف حاجتهم إلى الرعاية والأمان، مجدّدين مطالبهم بإيجاد حارات مخصصة للدراجات الهوائية في شوارع البلاد، للحفاظ على أرواحهم.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

تزايدت أعداد الدراجين بصورة كبيرة، في تطور لافت يدل على تنامي أعداد محبي هذه الرياضة التي تعتبر وسيلة ترفيه ومتنفساً للشباب والفتيات من مختلف الأعمار، الذين ينطلقون فجراً على جسر جابر، خصوصاً في أيام العطلات، وذلك لاستقبال نسمات الصباح الأولى في الفضاء المفتوح على دراجاتهم، وهرباً من السيارات التي قد لا ينتبه قائدوها إلى الدراجين ومن ثم يستببون في حوادث خطيرة.

القبس رافقت مجموعة من الدراجين على جسر جابر فجراً على مدى اليومين الماضيين، ورصدت انطلاقتهم بحثاً عن ملاذ آمن من السيارات، ورصدت طموحاتهم ومطالبهم، وأبرزها الاهتمام بهذه الرياضة وممارسيها عن طريق توفير إجراءات تضمن سلامتهم وأمنهم. وأكد الدراجون أن حوادث الدهس وحالات الوفاة تكررت لبعض قائدي الدراجات، ولم يثنِ ذلك محبي هذه الرياضة عن الاستمرار في مزاولة هوايتهم، لكن الخطر ضاعف حاجتهم إلى الرعاية والأمان، فجددوا مطالبهم بإيجاد حارة مخصصة للدراجات الهوائية في شوارع بلادنا للحفاظ على أرواحهم.

فيما يهمش كثيرون رياضة ركوب الدراجات، ولا يعيرون لاعبيها أهمية كافية؛ يشير الواقع إلى زيادة أعداد محترفي ركوب الدراجات والراغبين في مزاولة هذه الرياضة للاستمتاع بفوائدها الصحية والنفسية، إذ تزداد المجموعات التي تخرج أسبوعياً لممارسة هذه الرياضة، خاصة مع اعتدال الطقس.

«الكل يبي يتمرن ويرجع بيته سالم»، بهذه العبارة أكد المواطن عبدالله الظفيري ضرورة توفير الأمان أثناء ممارسة رياضة ركوب الدراجات، مبيناً أنها أصبحت متنفسنا الوحيد في ظل إغلاق أغلب الأماكن الترفيهية بالبلاد، وقد تخصيص حارة للدراجات يساعد في تطوير قدرات اللاعبين في هذه الرياضة حتى نصل إلى مراتب عالمية.

وأضاف الظفيري أن حالات الدهس والوفيات كثيرة، وآخرها ما حدث قبل أسبوع حينما دهس شاب في مقتبل العمر في منطقة جابر الأحمد، مشيراً إلى أننا نعمل على الالتزام بالاحتياطات، حيث نضع راداراً في الدراجات لتنبيهنا الى وجود سيارة قريبة حتى نتفاداها، ونضع عواكس للإضاءة لتنبيه قائدي المركبات الى وجودنا.

مجموعات كبيرة

أكد مؤسس وقائد فريق دراجات جامعة الكويت، م. أحمد مال الله، أن رياضة ركوب الدراجات ممتعة جداً وتعتمد على الأماكن الخارجية، إذ نتشارك مع السيارات في الشوارع والطرق، مبيناً أننا نحتاج إلى وعي سائقي السيارات في المقام الأول، كما يجب تهيئة الشوارع لهذا النوع من الرياضة، مما يمنح أماناً لقائدي الدراجات.

وأضاف مال الله أننا نطبق عدداً من الإجراءات للحفاظ على أمننا وسلامتنا، حيث نحرص على أن تتبعنا سيارة ذات «فلشر» أو إنارة إضافية لتسليط الضوء على وجود قائدي دراجات هوائية، كما نحرص على أن نخرج في مجموعات كبيرة وليس أشخاصا منفردين.

وأضاف مال الله أن اللاعبين يحرصون على وضع إنارة أمامية وخلفية على الدراجة عند ممارسة الرياضة في الصباح أو المساء، كما يحرصون على ارتداء ملابس عاكسة للضوء وليست سوداء معتمة، بحيث ينتبه قائدو السيارات، مشيراً إلى أن جميع أنواع الرياضة بها أخطار وتعرض الأفراد للإصابات، لكننا نعمل على تفادي هذه المشاكل.

وأشار مال الله إلى أن بعض اللاعبين الذين قد يخرجون بمفردهم قد يتعرضون إلى الإجهاد، ما يشكّل خطراً كبيراً حال سقط اللاعب من الدراجة، مبيناً أن «معرفتنا بالأخطار تجعلنا مهتمين بأخذ احتياطات إضافية، بحيث نستمتع بهذه الرياضة، خصوصاً في أجواء الطقس الحالية».

منتخب محترف

أوضحت المواطنة فاطمة بن حجي أن رياضة ركوب الدراجات دخلت إلى الكويت حديثاً على الرغم من قدم وجودها عالمياً، وقد بدأ كثير من المواطنين في التعرف عليها والاستمتاع بها، الأمر الذي قد يبشر بوجود منتخب محترف للبلاد في قيادة الدراجات، مبينة أن قيادة الدراجات تحولت من مجرد هواية إلى احتراف وإلى طموح في رفع اسم الكويت في هذه الرياضة.

وأشارت إلى أن الاحتياطات التي نقوم بها كثيرة، منها ارتداء الملابس الوقائية، وعلى رأسها الخوذة، والتأكد من عمل إضاءة الدراجات، مبينة أننا «نطالب بحارات لتوفير الأمان لممارسي هذه الرياضة، بحيث توّفر لنا الاطمئنان على حياتنا وحياة زملائنا».

تعديل المزاج

ترى المواطنة سارة القطان رياضة ركوب الدراجات الهوائية ممتعة، خصوصاً حينما يكون الطقس معتدلاً، فبجانب فوائدها الصحية، تعمل هذه الرياضة على تعديل المزاج، «لكن مع الأسف ليست لدينا أماكن مخصصة بالبلاد لممارسة هذه الرياضة بأمان وطمأنينة، على الرغم من زيادة أعداد قائدي الدراجات على مر الوقت».

وأشارت القطان إلى أن دولاً كثيرة في العالم تخصص مسارات لقائدي الدراجات الهوائية، «فمثلاً دولتا الإمارات وقطر تهتمان بإيجاد مسارات وحارات خاصة بالدراجات الهوائية، بينما نحن في الكويت ما زلنا نتمرن في الشوارع، ومن ثم ينبغي على الحكومة وهيئة الشباب والرياضة توفير المسارات».

حارات بعيدة

أكد المواطن خليفة العابر ضرورة وجود حارات للأمان، «وإن كانت في شوارع ومناطق بعيدة، بحيث نطمئن أثناء ممارسة الرياضة المفضلة لدينا، ومن دون الخوف الذي ينتابنا أثناء السير في الشوارع»، مبيناً أننا نلتزم بملابس الحماية، كارتداء الخوذة والقفازات والنظارة، بحيث نحمي أجسادنا حال السقوط، «لكن هذه الاحتياطات لا تغني عن وجود حارة الأمان التي ستجعلنا أكثر ثقة بالشارع».

بدورها، بينت اللاعبة فرح محرز أننا نستيقظ فجراً لممارسة رياضة قيادة الدراجات في أمان من دون وجود سيارات كثيرة في الشوارع، مبينة «أننا نحاول تجنب كل المخاطر، ونتخذ جميع الإجراءات، ونرجو أن يهتم المسؤولون بحمايتنا عن طريق تخصيص أماكن للدراجات في الشوارع».

وأضافت محرز أنه على الرغم من اتخاذ جميع الاحتياطات، فإن الحوادث التي تؤدي إلى الوفاة ما زالت موجودة، إذ نفقد زملاءنا وأصدقاءنا الذين نتعامل معهم يومياً بلا ذنب سوى أنهم أرادوا ممارسة رياضتهم المفضلة، ويحدث ذلك بسبب عدم انتباه قائدي المركبات، خصوصاً ممن قد يمسكون بهواتفهم أثناء القيادة.

وتابعت محرز أننا نطالب بوجود مسارات مخصصة للدراجات في أي منطقة بالبلاد، بحيث تطمئن أسرنا على توافر الأمان، إذ تقول أسرتي «طريق الدراجة هو طريق للموت»، بسبب عدم وجود تدابير الأمان على الرغم من سهولة تطبيق هذه الاشتراطات لحماية الأرواح. 

5 مطالب

1 - تخصيص مسارات وحارات أمان للدراجين على الطرقات

2 - التوعية بأهمية هذه الرياضة وضرورة الاهتمام بها

3 - إقامة مسابقات خاصة لمحبي الدراجات الهوائية

4 - العمل على جعلها وسيلة انتقال على غرار الدول الأجنبية

5 - وضع إطار قانوني لممارسة هذه الرياضة وحماية قائديها

ميسيس: الكويت جميلة


حرص عدد من أبناء الجالية الفلبينية بالبلاد على المشاركة في مجموعات قيادة الدراجات الهوائية، إذ أوضح اللاعب سلفادور ميسيس أن الكويت دولة جميلة لممارسة رياضة ركوب الدراجات أثناء اعتدال الأجواء، مبيناً أن جسر جابر يعتبر مكاناً مناسباً لممارسة الرياضة بسبب طول المسافة، فيما نحتاج إلى تخصيص حارات للأمان لزيادة تشجيع اللاعبين.

تثقيف الشعب

اتفق مواطنون على ضرورة تثقيف الأفراد برياضة ركوب الدراجات، مشيرين إلى أن البعض لا يزال يعتقد أنها خاصة بالفئات العمرية الصغيرة، ويجب التوعية بأهمية هذه الرياضة، ومنحها الاهتمام الكافي مثل كرة القدم وغيرها من الرياضات، كما يجب أن يعرف المجتمع حقوق قائدي الدراجات في استخدام الشوارع.

4 - 8 ساعات

أوضحت المواطنة حصة الغانم أنها بدأت هذه الرياضة منذ شهرين مع مجموعة من الفتيات ضمن فريق دراجة جامعة الكويت، مبينة أننا «قد بدأنا تدريجياً في ممارسة الرياضة، وازداد وقت ممارستها حتى وصل إلى 4 - 8 ساعات يومياً»، فيما يشكل عدم وجود حارات للأمان خطراً على حياة اللاعبين الذين قد يتعرضون إلى حوادث دهس تؤدي إلى الوفاة.




الدرَّاجون يتريّضون فجراً.. خوفاً من الحوادث