«القبس» تنشر فيديو «صدام حسين.. والخطيئة الكبرى»

«القبس» تنشر فيديو «صدام حسين.. والخطيئة الكبرى»

تم النشر في 2 أغسطس 2020

المشاهدات: 20358




إذا كان هنالك من وصف يناسب أدوار الكويت في كل مراحل تاريخها، فمن المحتمل وبصورة كبيرة أن نطلق عليها لقب حمامة السلام، فمواقفها مشرفة وشعبها حي وقوميتها العربية ثابتة، هي أيضا حضن احتوى المظلومين من مختلف بقاع الأرض على اختلاف مشاربهم.

منذ نشأتها كانت ولا تزال، حاملة لفضيلة لم الشمل بين الدول، القريبة منها والبعيدة، ولكن، وقبل نحو 30 عاما، دار حوار غير هادئ بينها وبين النظام البائد في العراق، كان الطرفان متناقضان، أحدهما حريص على السلام والآخر غموض يكتنف نواياه، الكويت تتمسك بالقومية العربية إلى آخر نفس، والنظام الصدامي بجبروت مزيف يفجر في الخصومة.

وفي أغرب سيناريو قد يتخيله عاقل، ارتكب صدام الخطيئة الكبرى، فدخلت جحافله إلى أرض الكويت الزكية، أُرتكبت المجازر الإنسانية، وشعب الكويت الطيب ما بين سجين ولاجئ، وهو الذي لطالما تفرد بجوهر الحرية والديموقراطية.

مرت الأيام سوداء قاتمة، المجتمع الدولي يندد بإلحاح، وصدام حسين يتجاهل، حتى تمادى وواصل طغيانه فدخل الكويت وسط أهازيج جيشه الذي كان في وضعية مجبر أخاك لا بطل.

وفي التاسع والعشرين من يناير العام 1991م دخل الجيش العراقي بأعداد كبيرة إلى مدينة الخفجي السعودية التي أخليت من السكان للحفاظ عليهم، وهذا ما أثبت الإعلان السعودي الذي أكد باستمرار أن الجيش العراقي الذي انتشر على حدود المملكة كان يخطط للاحتلال، حماقة أخرى نفذها النظام العراقي حيث كان الجيش السعودي له بالمرصاد وحسمت المعركة القصيرة التي لم تستغرق أكثر من 72 ساعة وحررت المدينة من براثن العدو.

تحررت الخفجي ثم الكويت، لكن الخطر كان قائم ويهدد الأبرياء في العراق يوميا، وأهم شاهد هو الهجوم الكيماوي على مدينة حلبجة العراقية في عام 1988 والذي أدى إلى قتل حوالي خمسة آلاف شخص في اليوم ذاته غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة حوالي 10 آلاف بجروح كانت إبادة جماعية ومجزرة لن ينساها التاريخ.

وبعد تحرير الكويت انتفضت 14 محافظة عراقية ضد صدام حسين، يشكلون الغالبية العظمى الصامتة من الشعب المقهور، فقمعت بانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وقتل الآلاف من المدنيين العزل بنيران عشوائية من دبابات الموالين ومدفعياتهم وطائرات الهليكوبترو استخدمت النساء والأطفال كدروع بشرية، بعدها قام الجيش بتنفيذ الإعدام الجماعي والإخفاء القسري لآلاف الأشخاص.

الخطر كان لا يزال يحدق بالكويت أيضا، حيث اعترف حسين كامل صهر صدام بأنه كان ينوي غزو الكويت والمنطقة الشرقية السعودية للمرة الثانية، كاشفا سرا خطيرا أودى بحياته. (فيديو اعتراف عدي بقتله)

رحل صدام إلى مزبلة التاريخ.. وتحطم مسدسه المصوب إلى رؤوس الأبرياء.. والعجيب بأن هناك من يترحم عليه.. سائلين المولى أن يُحشروا معه

«القبس» تنشر فيديو «صدام حسين.. والخطيئة الكبرى»