بلاغات المشاهير الـ 10 المتهمين بغسل الأموال: النيابة تدرس تجميد الأرصدة ومنع السفر

بلاغات المشاهير الـ 10 المتهمين بغسل الأموال: النيابة تدرس تجميد الأرصدة ومنع السفر

تم النشر في 12 يوليو 2020

المشاهدات: 60102




راشد الشراكي وسالم عبدالغفور و مبارك حبيب - 

واصلت النيابة العامة تحقيقاتها في بلاغات المشاهير الـ 10 المتهمين بغسل الأموال بعد تقديم بلاغات ضدهم من وحدة التحريات المالية.

وقال مصدر مطلع لـ القبس: إنه جارٍ دراسة منعهم من السفر وتجميد حساباتهم البنكية، لكن القرار بانتظار ورود تحريات «الداخلية».

وكشف مصدر آخر، عن شبهات تورط بعض المشاهير في عمليات غسل أموال لمصلحة إحدى الدول المجاورة، التي تكرر سفرهم إليها، فيما تحوم شبهات حول آخرين قد تكون أموالهم محصلة من تجارة المخدرات.

على صعيد متصل، قال مصدر في إحدى الشركات الإعلانية إنه «لوحظ رفض مجموعة من مشاهير «التواصل»، خاصة الإناث، عروضاً سخية لإعلانات ترويجية من دون تبرير»، متسائلاً: هل يخشون الترويج في ظل فتح ملفات غسل الأموال أم أن بعضهم متورط بالفعل؟

من جانبها، دعت مصادر قانونية إلى الإسراع في وضع ضوابط صارمة لسوق الإعلان الإلكتروني على غرار السعودية والإمارات، لا سيما بعدما بات السوق بلا حسيب أو رقيب، وتفاقمت فيه عمليات تضليل واحتكار الخدمات، فضلاً عن المخالفات الصارخة لقانون «غسل الأموال»، حيث لا سقف محدداً للتعاقدات، ولا أسعار معروفة أو سجلات ورخص لنجوم «السوشيال ميديا».

وقدرت حجم سوق الإعلان الإلكتروني في الكويت بعشرات الملايين، مؤكدة أن رقابة وزارتي «الإعلام» و«الداخلية» وحدهما باتت لا تكفي لضبط السوق، لا سيما أنهم يمارسون أعمالاً تجارية انحرفت عن مسارها مؤخراً.


فيما يلي التفاصيل الكاملة

يبدو أن سوق الإعلانات في «السوشيال ميديا» بات باباً خلفياً للكثير من الممارسات الضارة، في مقدمتها عمليات غسل الأموال، والتي تزايدت مؤخراً بشكل كبير، خصوصاً في ظل عدم وجود تنظيم قانوني أو جهة رقابية فاعلة تحكمه. فالإعلانات الإلكترونية التي جاءت كنتيجة للتطور التكنولوجي السريع، تتميز بسرعة انتشارها والوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع، ما يزيد من مخاطر استغلالها بشكل سلبي تجارياً وتنافسياً، لا سيما في حالة احتكار المنتجات والعارضين في بعض الأحوال.

يبقى المجتمع المتضرر الرئيسي من تلك الممارسات، وفي القلب من ذلك المستهلك الذي يحرم من إمكانية التعرف على جميع الخيارات المتاحة في السوق، إلى جانب إضعاف قدرة الشركات الجديدة والمبادرين الشباب على التنافسية.

وكانت القبس قد كشفت من قبل أن بعض التطبيقات غير الغذائية والشركات تمارس الاحتكار العلني في المنتج والترويج، إذ ان البعض يتحكم في الأسعار من خلال حصرية المنتج، وآخرون يحتكرون الترويج من خلال عقود تمنع المروجين من نجوم السوشيال ميديا و«الفاشينستات» من الإعلان لمصلحة منافسيهم. وحذرت من الممارسات التنافسية الضارة في سوق الإعلان الإلكتروني، وتأثيراتها السلبية على قدرة الشباب في دخول غمار المنافسة في العديد من القطاعات وتحجب ابتكارات جديدة تصب في مصلحة جودة المنتج وتخفيض الأسعار، لافتة إلى أن اعتماد التجارة الإلكترونية على حصرية المنتجات والمروجين يجعل التطبيقات الجديدة غير قادرة على منافسة القديمة، ويقلص فرصها في النجاح، والخاسر الأول من ذلك هو المستهلك.

التعاقدات الإعلانية

من جانبها، قدرت مصادر واسعة الاطلاع حجم الإنفاق في سوق الإعلان الالكتروني بعشرات الملايين سنوياً وربما أكثر، يجري أغلبها بشكل غير رسمي ومن دون سقف محدد للمبالغ، ما يجعلها وسيلة فاعلة لغسل الأموال، يصعب تتبعها.

وبينت أن التعاقدات الإعلانية إما أن تتم مع شركات متخصصة في الاعلان الإلكتروني، أو بالاتفاق المباشر مع المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك» و«سناب شات» و«انستغرام» و«يوتيوب»، منوهة إلى أن غالبية الاتهامات بغسل الأموال التي وجهت إلى «الفاشينستات» في السابق انتهت دون إثبات وقوع الجريمة، رغم وجود شبهات كبيرة عليها.

وطالبت المصادر بسرعة تنظيم سوق الإعلانات الإلكترونية ضمن الأنشطة التجارية، لضبط التعاملات والتعاقدات التي تجري يوميا، مؤكدين أن رقابة وزارتي «الإعلام» و«الداخلية» وحدهما على المحتوى لا تكفي.

ودعت إلى سرعة وضع ضوابط لهذا السوق على غرار باقي دول المنطقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي استشعرت الخطر مبكراً وقامت بوضع ضوابط لاستخدام المشاهير مواقع التواصل الاجتماعي في الإعلان.

حماية المنافسة

من جهته، أكد مصدر في جهاز حماية المنافسة أن الجهاز معني وبصورة مباشرة بالتدخل للتحقيق في الممارسات الاحتكارية عبر إجراء الدراسات والبحوث لمختلف الأسواق للتأكد من سلامة الممارسات التنافسية، مشيراً إلى أن سلطة الجهاز في ضبط الأسواق تهدف إلى حماية المجتمع من أي ممارسات سلبية تضر بعدالة المنافسة وجودة المنتج أو رفع الأسعار بغرض تحقيق الربح السريع. وأكد أن الجهاز يحمي المنافسة كفعل تنافسي يستهدف تحقيق الأرباح وتوسيع النشاط بما يضمن لباقي المنافسين دون تمييز الفرصة لدخول السوق والمنافسة سواء بخدمة أو سعر أفضل.

سجلات وتراخيص

من جانب آخر، قال المحامي فواز الخطيب من مجموعة الطاهر القانونية «يتوجب على المشرع إعادة النظر في كيفية تنظيم إعلانات «السوشيال ميديا» لاسيما عندما تمس حياة الأطفال وصحة الإنسان وتغذيته، حيث إن هذه الأمور لها ضوابط دقيقة».

وشدد على ضرورة تفعيل دور الأجهزة الرقابية سواء وزارة الإعلام أو «التجارة» أو جهاز حماية المنافسة أو غيرها من الأجهزة، مؤكداً أهمية أن تقوم السلطة التنفيذية ببسط رقابتها على وسائل التواصل الحديثة ومتابعة المؤثرين بشكل أكبر، ووضع سجلات لترخيص حساباتهم وحسابات كل من يقوم بأعمال تجارية في وسائل التواصل الاجتماعي بشكل غير شخصي لضبط عملية التدفق النقدي ومنع مشاكل أكبر قد تظهر مستقبلاً، لاسيما فيما يتعلق بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأضاف: لا شك أن المشرع الكويتي تأخر في عملية استيعاب الاندماج التكنولوجي بين وسائل الإعلام ووسائل التواصل الحديثة أو ما يعرف بالإعلام الإلكتروني، الذي فرض واقعا مختلفاً يلزم تنظيمه، مشيراً إلى ان القانون رقم 8 لسنة 2016 بتنظيم الإعلام الإلكتروني والقانون رقم 61 لسنة 2007 بشأن الإعلام المرئي والمسموع، معنيان بإعلانات السوشيال ميديا.

ولفت إلى أن قانون الإعلام الإلكتروني في مادته الأولى يؤكد أنه ينطبق على كل نشاط يتضمن نشر أو بث المواد أو النماذج أو الخدمات الإعلامية ذات المحتوى الإلكتروني عبر الانترنت وأن الجهة المختصة بالإعلام الإلكتروني هي وزارة الإعلام.

وأكد الخطيب أن إعلانات مشاهير «السوشيال ميديا» للمنتجات بشكل عام هو عمل تجاري يهدف للربح، وعليه فمن المهم الإشارة لقانون التجارة الكويتي رقم 68/‏1980، والذي يسري على كل من يزاول أنشطة تجارية بطبيعتها، ولو كان الشخص غير تاجر، ووفق المادة الخامسة من القانون فالإعلانات تعد أعمالاً تجارية، كما أن قانون التراخيص التجارية رقم 111/‏2013 ألزم أي ممارس لأعمال تجارية الحصول على ترخيص.

حماية المستهلك

وحول ما إن كان هناك قانون يحمي المستهلك من التضليل، قال الخطيب: وفقاً للقانون رقم 39 لسنة 2014 بشأن حماية المستهلك فإن القانون يمنع تضليل المستهلك أو عرض السلع الرديئة عليه، وقد قرر المشرّع الكويتي في المادة 9 من القانون المذكور أحقية المستهلك بالتسوية العادلة والتعويض في حال تعرّض للتضليل.

وبيّن أنه لا يجوز للمشاهير في السوشيال ميديا توقيع عقود احتكار لمصلحة جهات محددة، والامتناع عن الإعلان لمنافسي هذه الجهات؛ لأن ذلك يضر بالتنافسية، فقانون التجارة الكويتي قد حظر المنافسة غير المشروعة والاحتكار، وقد بيّنت المادة 56 منه أنه لا يجوز للتاجر (وهو ينطبق على مشاهير السوشيال ميديا) أن يلجأ الى طرق التدليس والغش في تصريف البضائع، وليس له أن ينشر بيانات كاذبة من شأنها أن تضر بمصلحة تاجر آخر يزاحمه، وإلا كان مسؤولاً عن التعويض. كما أن المادة 57 بيّنت أنه لا تجوز إذاعة أمور مغايرة للحقيقة، تتعلّق بمنشأ البضائع أو أوصافها أو تتعلق بأهمية المبيع، كما قررت بمسؤولية التاجر عن التضليل من خلال التعويض.

وأشار إلى أن قانون حماية المنافسة رقم 10 لسنة 2007، الذي بيّن المُمارسات الضارة بالمنافسة والمُخالفات الاحتكارية في المادة الرابعة منه، والتي تحظر إهدار تكافؤ الفرص بين المُتنافسين، مبيناً أن مخالفة ذلك يعرّض الشخص لعقوبة الغرامة بما يساوي قيمة المكاسب غير المشروعة المُحققة، ويجيز القانون الحكم بمصادرة السلع، كما ينص أنه في حالة العود تضاعف الغرامة، ويكون الحكم بمصادرة السلع وجوبياً ويجوز الحكم بإيقاف النشاط المخالف بحد أقصى ثلاث سنوات.

وشدد الخطيب على أن قانون حماية المنافسة ينطبق على الجميع، سواء الأشخاص الطبيعيون أو الأشخاص الاعتباريون، وهو يشمل التجار والشركات بجميع أنواعها والكيانات الاقتصادية والجمعيات والاتحادات والمؤسسات وغيرها من المنشآت والروابط أو تجمعات الأشخاص على اختلاف طرق تأسيسها، ومنهم مشاهير السوشيال ميديا ممن يمارسون الإعلانات، حيث تُعتبر أعمالاً تجارية بطبيعتها، كما أن القانون يشمل السلع والخدمات، وفقاً للمادة الأولى منه.


بلاغات المشاهير المتهمين بغسل الأموال: تجميد أرصدة.. ومنع سفر

واصلت النيابة العامة تحقيقاتها في بلاغات المشاهير الـ 10 المتهمين بغسل الأموال بعد تقديم بلاغات ضدهم من وحدة التحريات المالية. وقال مصدر مطلع انه تتم دراسة منعهم من السفر  وتجميد حساباتهم البنكية، ولكن القرار بانتظار ورود التحريات من قبل وزارة الداخلية حتى يتم الوقوف على أدق التفاصيل.

الأجهزة الأمنية تتحرى عن المشاهير: أموال مخدرات.. و«غسل» لمصلحة دولة مجاورة

كشف مصدر مطلع لـ القبس ان الأجهزة الأمنية تبذل قصارى جهدها في عمليات البحث والتحري في بلاغات غسل الأموال للمشاهير، وسوف تودع تقاريرها فور الانتهاء منها أمام النيابة العامة. وقال المصدر ان هناك شبهات لبعض المشاهير في عمليات غسل الأموال قد تكون لمصلحة إحدى الدول المجاورة، وهذا ما سيتم التأكد منه خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكشف المصدر ان بعض هؤلاء المشاهير قد تكون أموالهم امتداداً من تجارة المخدرات والمؤثرات العقلية وغيرها من الممنوعات. وأضاف المصدر «ان الأجهزة الأمنية تستعلم عن بعض هؤلاء المشاهير من تكرار سفرهم إلى تلك الدولة التي تحوم حولها الشبهات».

الإمارات تلزمهم برخصة سنوية

كان المجلس الوطني للإعلام في الامارات سباقا في الزام المؤثرين ومشاهير التواصل الاجتماعي بالحصول على رخصة في حال ممارستهم أنشطة إعلانية عبر حساباتهم، إذ تبلغ رسوم الرخصة 15 ألف درهم لمدة سنة واحدة، قابلة للتجديد لمدد مماثلة.

مشاهير يرفضون عروضاً سخية!

قال مصدر في احدى الشركات الاعلانية العاملة في الكويت انه في الآونة الأخيرة، لوحظ رفض مجموعة من مشاهير «التواصل» خاصة الاناث منهم، القيام باعلانات ترويجية لمنتجات متنوعة رغم تلقيهم عروضا عدة وباسعار مغرية من دون تبرير أسباب الرفض. واضاف المصدر: فوجئنا برفض كثير من العروض التي قدمت لمشاهير «السوشيال ميديا» خلال فترة الحظر الجزئي وما بعده. وتساءل: هل يخشى هؤلاء الترويج في ظل فتح ملفات غسل الاموال ام ان بعضهم متورط فعلاً؟

ضوابط الاستعانة بمشاهير «السوشيال ميديا» في السعودية

حددت السعودية ضوابط للاستعانة بمشاهير السوشيال ميديا وهي كما يلي:

1- إلزام هؤلاء المشاهير بالحصول على رخصة للإعلان ليتمكنوا من قبول إعلانات للعملاء.

2- توضيح أن المادة المنشورة هي مادة إعلانية ليستطيع المتلقي التفريق بين الإعلان والتغطية العادية.

3- وضع قائمة محددة ومعتمدة للأسعار ونسب الخصم الممنوحة للوكالات الإعلانية.

4- تحديد الشروط الفنية للمادة الإعلانية والامتناع عن رفض أي إعلان إلا في حال مخالفته للشروط العامة المطبقة، أو إخلاله بالقيم والأعراف والتقاليد.

5- وضع آلية محددة للتعامل مع الإعلانات المضلِّلة للمستهلكين.


بلاغات المشاهير الـ 10 المتهمين بغسل الأموال: النيابة تدرس تجميد الأرصدة ومنع السفر