الكويت بوابة الأسمنت الإيراني

الكويت بوابة الأسمنت الإيراني

تم النشر في 8 يوليو 2020

المشاهدات: 44262





علي الخالدي - 

قالت مصادر مطلعة لـ القبس: إن عدم تطبيق الكويت قراراً خليجياً متخذاً ضد إغراق الأسمنت الإيراني يقوِّض الاتفاقية الجمركية الموحّدة بين دول الخليج.

وأفادت المصادر بأنه خلال عام 2016 كان الأسمنت الإيراني يستحوذ على %20 من مبيعات الأسمنت في الكويت، إلا أنه بعد وصول رئيس الولايات المتحدة الأميركية ترامب إلى سُدّة الرئاسة وتطبيقه عقوبات اقتصادية غليظة على إيران، تمدَّد إغراق الأسمنت الإيراني أكثر في السوق الكويتي، وأصبح يستحوذ على حصة %90؛ الأمر الذي يفتح باب التكهُّنات حول ما إذا كان توريد الأسمنت الإيراني إلى الكويت يعتبر أحد منافذ التهُّرب من العقوبات الدولية وتوزيعه في الأسواق المجاورة.

وتساءلت المصادر: كيف تُحوَّل أموال الأسمنت الإيراني من الكويت إلى المورِّدين هناك؟ على الرغم من حظر دولي على تحويل الأموال إلى إيران!

وأضافت: إن الإدارة العامة للجمارك أوقفت رسمياً قرار فرض الرسوم النهائية لمكافحة الإغراق على واردات دول مجلس التعاون من منتج الأسمنت المائي بكل أنواعه، بما فيه المكتّلُ غير المطحون (كلنكر) ذو المنشأ الإيراني، كما أُوقِف قرارٌ مماثل، يخص فرض رسوم لمكافحة إغراق واردات الخليج من منتجي بلاط السيراميك والبورسلان ذوي المنشأَين الصيني والهندي، موضحة أن «الجمارك» تلقّت كتاب الوقف، على الرغم من صدور كتاب جرى تطبيقه في جريدة «الكويت اليوم» الأحد الماضي!

فيما يلي التفاصيل الكاملة

قالت مصادر مطلعة لـ القبس: إن عدم تطبيق الكويت قراراً خليجياً متخذاً ضد إغراق الأسمنت الإيراني يقوِّض الاتفاقية الجمركية الموحِّدة بين دول الخليج.

وأفادت المصادر بأنه خلال عام 2016 كان الأسمنت الإيراني يستحوذ على %20 من مبيعات الأسمنت في الكويت، إلا أنه بعد وصول   ترامب إلى سُدة الرئاسة في  أميركا وتطبيقه عقوبات اقتصادية غليظة على إيران، تمدد إغراق الأسمنت الايراني أكثر في السوق الكويتي، وأصبح يستحوذ على حصة %90، الأمر الذي يفتح باب التكهّنات حول ما اذا كان توريد الأسمنت الإيراني الى الكويت يعتبر احد منافذ التهرُّب من العقوبات الدولية وتوزيعه في الاسواق المجاورة.

وتساءلت المصادر: كيف تُحوّل اموال الاسمنت  من الكويت الى المورّدين في إيران على الرغم من حظر دولي على تحويل الاموال الى إيران ؟!

وكانت الادارة العامة للجمارك أوقفت رسميا قرارَ  فرض الرسوم النهائية لمكافحة الاغراق على واردات دول مجلس التعاون من منتج الاسمنت المائي بمختلف انواعه، بما فيه المكتل غير المطحون (كلنكر) ذو المنشأ الايراني، كما أُوقِف قرار مماثل، يخص فرض رسوم لمكافحة إغراق واردات الخليج من منتج بلاط السيراميك والبورسلان ذي المنشأين الصيني والهندي، موضحة أن «الجمارك» تلقّت كتاب الوقف، على الرغم من صدور كتاب جرى تطبيقه في جريدة «الكويت اليوم» الأحد الماضي!

وعلى ذات صلة، أفادت مصادر مسؤولة بأن عدم تطبيق الكويت قرارات جرت الموافقة عليها من قبل الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون لدول الخليج يعتبر غير منطقي، خصوصا أن القرارات تتعلّق بالاقتصاد وممارسات إغراق وإضرار بالمصانع الوطنية، ويفترض على الحكومات أن تدافع عن كياناتها الاقتصادية والصناعية أمام أي ضرر، خصوصاً إن كان خارجيا.

وأشارت المصادر إلى أن من بين القرارات الخليجية التي وافقت عليها الكويت، لكنها تراخت في تطبيقها، ما يخص الاسمنت المكتل غير المطحون المسمى «كلنكر»، الذي بات مصدر إغراق في السوق المحلي وبعض الأسواق الخليجية، وهذا ما أثبتته تحقيقات مكتب الأمانة العامة لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية التابع لأمانة مجلس التعاون والتي استمرت لمدة عامين.

وقالت المصادر: عدم تطبيق الكويت قرارا خليجيا متخذا ضد إغراق الاسمنت الايراني الذي يدخل عبر بحر الخليج الى الكويت، ثم الى باقي اسواق دول مجلس التعاون، يعتبر تقويضاً للاتفاقية الجمركية الموحّدة بين دول مجلس التعاون.

وبيّنت أن جهة التحقيق في الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج اثبتت ان الاسمنت الايراني الوارد عبر مياه الخليج العربي يدخل الكويت، ويُباع في أسواقها بقيمة أعلى من بيعه في السوق الايراني، ما يفتح بات التكهّنات بأن قيمة البيع في هذه الاسعار تعتبر إغراقاً متعمّدا لأسواق الخليج.

من جانب أخر ، أكدت الأمانة العامة في كتاب موجّه إلى الكويت، حصلت «القبس» على نسخة منه، أن تأجيل العمل بقرارات صادرة عن الامانة العامة لدول مجلس التعاون  ييضع دول المجلس في حرج امام دول العالم ة، كما انها ستزيد معاناة الصناعة الخليجية المتضررة من عمليات الإغراق .

وبيّنت أن دول المجلس ملتزمة مبادئ منظمة التجارة العالمية، والمتمثلة في حرية التجارة وانفتاح الاسواق، وان ما قامت به دول المجلس من فرض تدابير إنما كان بهدف تحقيق التجارة العادلة في أسواقها، وهي الأهداف ذاتها التي نادت بها المنظمة ومن أجلها جرى إقرار الاتفاقيات الثلاث: مكافحة الإغراق والدعم والوقاية، وهي الاتفاقيات التي انبثق منها القانون «النظام» الموحّد لمكافحة الاغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون، فأسواق دول مجلس التعاون منفتحة على الأسواق العالمية لتصدير منتجاتها لدول المجلس.


الكويت بوابة الأسمنت الإيراني