تصنيف الكويت في مكافحة غسل الأموال مهدَّد بالتخفيض

تصنيف الكويت في مكافحة غسل الأموال مهدَّد بالتخفيض

تم النشر في 4 يوليو 2020

المشاهدات: 4374



دينا حسان ومي مأمون - 

كشف فيلم وثائقي أعدته القبس عن أوجه قصور متعددة في قانون غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومواطن خلل في جسد وحدة التحريات المالية، الجهة الرئيسية في تنفيذ القانون والممثل الوحيد للكويت أمام الجهات الدولية، تجب معالجتها على وجه السرعة قبل مراجعة تصنيف الكويت في العام بعد المقبل، والذي يعتقد على نطاق واسع أنه سيكون محل تخفيض اذا استمرت الأمور على ما هي عليه. وطالب عدد من المسؤولين والنواب والقانونيين بضرورة معالجة القصور التشريعي بأسرع ما يمكن قبل ان تتعرض الكويت لغرامات مليارية على غرار «الداو»، مؤكدين أن على الحكومة إثبات جديتها في محاربة الفساد وتنفيذ القانون على الجميع.

وأشاروا إلى ضرورة توضيح دور وزير المالية في القانون حتى تسهل محاسبته. لافتين الى أن تداول الأخبار والإشاعات دون توضيح ورد حكومي شيء خطير وكارثي، مؤكدين انه لا يجوز أن تبقى وحدة التحريات بلا رأس ومكتب التفتيش غير مكتمل! 


أشار النائب عبد الله الكندري إلى مشكلة في التعامل مع ملفات مكافحة الفساد وسرعة الفصل فيها، فالقضايا تمكث سنوات دون تحريات جدية، وهناك تناقضات كبيرة نعيشها حالياً، ففي الوقت الذي نطالب فيه أن تكون الكويت مركزا ماليا وخالية من غسل الأموال، يتراجع ترتيبها على مؤشرات مدركات الفساد 7 درجات من المرتبة الـ77 إلى الـ85، وفي الوقت الذي يتحدث المسؤولين عن مكافحة الفساد، نكتشف أن نجل مسؤول كبير سابق متهم في غسل الأموال، أي أن هناك تناقضات.

وعبر الكندري عن مخاوفه من أن يأتي يوم، وتغرم الكويت مبالغ طائلة بسبب قضايا غسل الأموال، مثلما حدث في قضية «الداو»، نتيجة التزام المسؤولين ومجلس الأمة الصمت.

وتساءل: لدينا 7 أجهزة في الدولة معنية بمحاربة الفساد وغسل الأموال... أين كان معظمهم عن قضية الصندوق الماليزي؟ فالصحف الأجنبية هي من نبهت الكويت على القضية، ونحن هنا لا ندري عنها؟ مشيراً إلى أننا اليوم نتحدث عن سمعة دولة، ففي الوقت الذي نرى فيه أيادي بيضاء تسعى لرفع اسم الكويت عالياً في مجال الأعمال الإنسانية والخيرية، تظهر أيادي أخرى كمعاول هدم لتلك الانجازات.

وأكد أن المشكلة باتت تتعدى القوانين والأجهزة الرقابية إلى مدى جدية الحكومة ومسؤوليها في محاربة الفساد، مشدداً على أن الجانب الأكثر أهمية هو سد النقص التشريعي لتحسين ترتيب الكويت على مؤشر مدركات الشفافية، مؤكداً أهمية إقرار قانون تعارض المصالح الذي ألغته المحكمة الدستورية والقانون الخاص بالتعقب أو حق الاطلاع وكذلك القانون الخاص في تعيين القياديين الذي لا يزال حبيس الأدراج.

وأضاف طالما طالبنا وأكدنا على وجود تخاذل من قبل موظفي الدولة في محاربة ظاهرة غسل الأموال ولا يوجد حافز لمحاربتها للمبلغ عنها، مؤكداً ضرورة معاملة المبلغ مثلما يعامل موظفو الجمارك، من يقبض على كمية ممنوعات يصرف له مبلغ معين ضمن جداول محددة، وفي المقابل وضع عقوبات رادعة للبلاغات الكيدية.

ولفت إلى أن من اكتشف قضايا غسل الأموال في الكويت هم الصحافة والمواطنون والمقيمون، وبعض تحقيقات مجلس الأمة، متسائلاً: أين دور الحكومة؟ فمثلا قضية صندوق الموانئ منذ عام 2012 والصندوق الماليزي من 2016! اذاً هناك مشكلة حقيقية في الدولة، نجد شعارات من دون تنفيذ، مضيفاً إذا أردنا أن ننفذ القانون نبدأ بالكبار قبل الصغار.

وأكد الكندري أن مجلس الأمة يقوم بدوره الرقابي المطلوب، إذ قام بإنشاء لجنة تحقيق في قضية الصندوق الماليزي وفي قضية ضيافة الداخلية وتجاوزات الحيازات الزراعية وصندوق الجيش، مبيناً أن دور الانعقاد السابق شهد عدة تحقيقات في أكثر من 7 قضايا منها اللوحات الإعلانية والمزارع حيث تمت إحالتها إلى النيابة العامة من قبل المجلس، واليوم جاء دور الحكومة لتبين وتثبت للشعب أنها جادة في محاربة الفساد وغسل الأموال.

وقال الكندري إن قضية النائب البنغالي تستحق الإحالة إلى النيابة العامة، ولكن الحكومة تمارس سلطتها على الأجنبي بإقامة الحدود وتطبيق القانون وتنسى المسؤولين، كما يقال «ترى الحصى في عين الآخرين وتنسى الجذع في عينك»، أي أن البلاء في مسؤولين وقياديين، وما أكثر «المعششين» في مناصبهم، وما أكثر علامات الاستفهام عليهم؟ متسائلاً: لماذا وحدة التحريات بلا رئيس إلى اليوم؟!


دور «المركزي»

من جهته، قال مدير إدارة الرقابة الميدانية في بنك الكويت المركزي عبدالحميد العوض إن القانون رقم 106 لسنة 2013 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب رسم الادوار وحدد الاجراءات، فاختصت المادة 16 وحدة التحريات المالية الكويتية بتلقي الإخطارات، وهي التي تقوم بدراستها وتحليلها، وعندما تتوافر لديها الدلائل الكافية تقوم بإحالتها إلى النيابة. وأشار إلى أن الكثير من الناس يلتبس عليهم الادوار التي حددها القانون، فمسؤولية البنوك والمؤسسات المالية وغير المالية هي الاخطار عن العمليات المشبوهة مباشرة الى وحدة التحريات المالية، اذا ما توافرت لديها شبهة بأن الاموال المستخدمة في المعاملة ناتجة عن جريمة.

وبيّن أن وحدة التحريات وفقا للقانون هي التي تتلقى الاخطارات، وهي جهة اعتبارية مستقلة لا تتبع «المركزي»، وتقوم بدراسة هذا الاخطارات وتحليلها، وإذا ما توافرت لديها الدلائل الكافية تقوم بإبلاغ النيابة العامة. أما بالنسبة لدور «المركزي» في هذا الجانب، فنحن نقوم بالتفتيش ونتحقق من قيام البنوك بأدوارها وفقا للمتطلبات التي نص عليها القانون.

وقال أن دور «المركزي» حدد بموجب المادة 14 من القانون باعتباره أحد الجهات الرقابية، ويتمثل في ثلاث أمور رئيسية، أولها اصدار التعليمات المنظمة لمكافحة غسل الاموال للجهات الخاضعة لرقابته، وإجراء تفتيش ميداني لتلك الجهات، وثالثا القيام بتوقيع الجزاءات وفقا لما نصت عليه المادة 15 من القانون، التي تضمنت جزاءات مالية يصل حدها الأقصى إلى نصف مليون دينار، للمخالفة الواحدة وفقا لجسامة المخالفة، الى جانب عقوبات ادارية تتمثل في عزل مسؤولين من مناصبهم أو وقف نشاط لفترة محددة، فضلاً عن أن البنك الموقع عليه المخالفة، مطالب بالإعلان عن هذه الجزاءات في جمعيته العمومية.

ونوه إلى أن المادة 14 من القانون، الخاصة بدور «المركزي» نصت على اجراء فحص ميداني للجهات الخاضعة لرقابته، حيث ان هناك مهام تفتيشية تتم وفقا لخطة سنوية يتم اعدادها مسبقا، ويتم تنفيذها من قبل فرق متخصصة في غسل الاموال وتمويل الإرهاب، وبالتالي يتم التحقق من مدى التزام البنوك بالمتطلبات التي نص عليها القانون.

وأضاف: أصدر «المركزي» تعليمات للبنوك في يوليو 2013، تم تحديثها في مايو 2019، تم فيها مراعاة التطورات التي طرأت على المعايير الدولية وتم اعدادها بطريقة مبسطة تتضمن الاجراءات التي يجب ان تلتزم بها البنوك، من ضمنها وضع سياسات وإجراءات عمل خاصة بمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب، كذلك اجراء متابعة مستمرة للعمليات التي تتم في حسابات العملاء، وذلك باستخدام تنبيهات بشكل مستمر وفقا لسيناريوهات محددة، للتأكد من مدى اتساق هذه العمليات مع المعلومات المتوفرة لدى العميل. وتابع: البنوك مطالبة بعدم التعامل مع اي اسم يدرج في القوائم، سواء كانت قوائم العقوبات الخاصة بمجلس الامن، وكذلك القرارات الصادرة عن لجنة تنفيذ قرارات مجلس الامن المشكلة في وزارة الخارجية، وبالتالي كل ذلك يعتبر منظومة متكاملة من التعليمات تمكن البنوك من اداء أعمالها، وتسهل لنا مراقبتها بشكل صارم للتحقق من مدى التزامها لمتطلبات المكافحة.


قصور في التنفيذ

بدوره، قال النائب والوزير السابق أحمد باقر ليس كل القضايا المثارة غسل أموال، فهناك عمولات غير شرعية وسرقات واتجار بالبشر وجميعها تندرج تحت عنوان «الفساد»، مؤكداً أن التشريعات غير كافية وأنها لا تحقق الغرض تماماً، علماً أنه إذا كانت الإجراءات التنفيذية دقيقة وسليمة يمكن أن تغطي على هذا القصور. وأشار إلى أن القانون يلزم الجهات المعنية بالإخطار ومن بينها البنوك بإبلاغ وحدة التحريات عن أي معاملات مشبوهة، وما حدث مؤخراً في الصندوق الماليزي انه تم إبلاغ الوحدة ولم يصل إلى النيابة العامة هذا البلاغ.

ولفت إلى أن القانون لم يضع النقاط على الحروف، مضيفاً: ماذا سيحدث إذا أخطرت وحدة التحريات المالية ولكنها لم تحولها إلى النيابة العامة؟ مؤكداً ضرورة توضيح دور الوزير بحيث إذا لم يقتنع بوجهة نظر الوحدة وإجراءاتها يحول القضية بنفسه إلى النائب العام أو يغير إدارة الوحدة بأكملها وهذا من قبيل الحوكمة، وإلا يعرض نفسه للمساءلة في مجلس الأمة، فالدستور يقوم على أن كل الجهات التنفيذية مراقبة من مجلس الأمة، والا كيف سيراقب المجلس إذا لم يكن هناك وزير مشرف؟!

وتابع: سمعنا عن استقالة رئيس وحدة التحريات منذ أكثر من عامين وظل المنصب شاغراً لحوالي سنتين.. هل هذا معقول؟ هذا أمر لا يجوز في أي مكان أو دولة في العالم، مشيراً إلى أهمية استكمال الفراغات لتحقيق العدالة والعثور على من يشين ويجرم في حق الكويت.

وقال: أين دور الحكومة ومجلس الأمة في البحث عن أسباب استقالة رئيس وحدة التحريات؟ مضيفاً ان النتائج تكون منضبطة إذا ملئت كل الفراغات بشكل سليم، أما ما يحصل الآن فيبحثون عن نتائج جيدة من دون زرع الجودة في القانون والأشخاص المسؤولين عن تطبيقه.

وأشار إلى مواطن كثيرة لغسل الأموال مثل ما حدث مع «فاشينستات»، واستغلال محال بيع التجزئة، فمثلاً اذا تم توريد بضاعة مثل الأدوية بألف دينار وبيعت بـ 1200 دينار.. فكيف يضع في البنك 10 الاف دينار؟

ونوه إلى اهمية وجود سجل ضريبي مثل باقي دول العالم المتقدمة باعتباره من أهم الأدوات لكشف غسل الأموال، ومعرفة مصدر الثروات الكبيرة ومدى مناسبتها لدخل الأشخاص.

ونوه إلى أن شيئا خطيرا وكارثيا أن تتداول الأخبار بشكل يومي وتدور الإشاعات في المجتمع من دون الحصول على إجابات واضحة من المسؤولين، مشدداً على انه يجب أن يرد الوزراء على كل إشاعة ولا يجوز أن تترك الأمور بهذه الطريقة.

وعن قضية المدير السباق للتأمينات الاجتماعية فهد الرجعان، قال باقر من المحتمل أن يكون قد أخفى الكثير من الأموال وهو الآن مطارد بأحكام وقوانين والعديد من القضايا في بريطانيا والكويت، لافتاً إلى أن عملية جلب المتهم بعد هروبه صعبة وتستغرق وقتا ومالا كثيرين.


عابرة للقارات

وقال استاذ القانون الخاص بكلية الحقوق بجامعة الكويت د. فايز الكندري أن انتشار جرائم غسل الاموال ليست ظاهرة محلية، بل عالمية، فهي جريمة عابرة للقارات أغلب عناصرها ترتكب بين أكثر من دولة، وهذا مكمن صعوبة متابعة تلك الجرائم في الكويت وغيرها.

وأوضح انها جريمة متجددة تمس الأمن الاقتصادي والوطني، إذ تعتمد على التقنيات والأساليب الحديثة، بمعنى لا يوجد نمط واحد لارتكاب الجريمة، حيث يتغير النمط بتغير التقنيات الحديثة، فضلا عن ذلك هي جريمة تبعية، تتبع الجريمة الاصلية، لذلك صعوبتها بالجريمة الاصلية، فاذا كانت الجريمة الاصلية فيها تجدد، فمن الطبيعي ان تنعكس هذه ايضا على جريمة غسل الاموال ويؤثر في انتشارها، مؤكداً على ضرورة اعادة النظر في تعديل القانون 106 لسنة 2013، منوهاً إلى ان الفترة الماضية كشفت عن تعديلات مستحقة.

وأشار إلى أن وحدة التحريات المالية هي الطرف الأصيل والاهم في تطبيق قانون غسل الأموال لما تتمتع به من بصلاحيات كبيرة وواسعة، لهذا من المستغرب والخطير ان يمضي عليها عامان برئيس بالإنابة، وعند متابعة الحساب الختامي ومناقشة لجنة الميزانية البرلمانية، هناك أيضا انتقاد لعدم اكتمال الهيكل الوظيفي وما يسمى بمكتب التفتيش، مؤكداً اهمية استقرار الوحدة، وأن يكون لها رئيس ثابت حتى تستطيع ان تقوم بأداء مهامها، واستكمال هيكلها الوظيفي بأقصى سرعة.

ولفت إلى أهمية دور هيئة مكافحة الفساد في الوقوف على مدى تطبيق قانون غسل الأموال، وما اذا كان هناك فساد في تطبيق هذا القانون من جانبي موظفي الدولة أو من قبل الجهات الرقابية او حتى الجهات المعنية بالإخطار.

وطالب بالاهتمام بالقوانين المجاورة، وفي مقدمتها قانون تعارض المصالح، والذي ابطل بعد حكم المحكمة الدستورية ما جعل هناك افعال غير مجرمة، منها ما يسمى بالمال السياسي والفساد السياسي واستغلال نواب مجلس الامة لصلاحياتهم والحصول على منافع، اذا الان وفي الوضع الحالي هذه الافعال بشكل او بآخر وبتقدير الجهات القضائية هي افعال غير آثمة.


 6 مثالب وثغرات

1-لا تضع مدد محددة للإخطار والإبلاغ بمعنى ان الجهات الملتزمة بإخطار وحدة التحريات لا تلتزم بمدة، مكتفية بعبارة بلا تأخير وعلى وجه السرعة، أما فيما يتعلق بالوحدة فالبلاغ الذي يفترض أن يرسل من جانبها الى النيابة العامة من دون أي مدة محددة او استخدام لأي عبارة تدل على الاستعجال.

2- الوحدة لها سلطة تقديرية، فعندما تأتي إلى الجهات الملتزمة بالإخطار عن العمليات المشبوهة أعطيت الوحدة سلطة تقديرية بأن تقوم بإبلاغ النيابة، ولهذا يجب إلغاؤها، ويكون عليها بل بمجرد أن تتوافر لديها دلائل كافية على شبه غسل أموال إبلاغ النيابة فوراً.

3- القانون يعطي تشددا أكثر للشخص الاعتباري من دون الطبيعي، فحكم الإدانة الذي يصدر ضد الشخص الاعتباري بارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون تنشر في جريدة الكويت اليوم، بينما هذا النص لا نجده يصدر بالنسبة لحكم الإدانة للشخص العادي.

4- الأموال المرتبطة بعمليات غسل الأموال، عندما يتم الإخطار عنها، تبقى لدى الشخص حتى لو اخطرت بها وحدة التحريات، حتى قيام الوحدة بإبلاغ النيابة، وخلال الفترة ما بين مرحلتي الإخطار والإبلاغ، تكون الأموال متاحة للمشتبه فيه للسحب والتصرف فيها، لان قرار الحجز على هذه الأموال وتجميدها هو بيد النائب العام.

5- أوجه قصور في أداء عدد من الجهات، فعمليات غسل الأموال تحكمها أطراف عدة، الطرف الأول هي الجهات المسؤولة، والطرف الثاني هي الجهات الرقابية، الطرف الثالث وحدة التحريات. أما الطرف الرابع فالنيابة العامة، والطرف الخامس هو القضاء، وحتى نصل بفاعلية إلى تطبيق أحكام القانون يجب على كل هذه الجهات ان تقوم بالمسؤوليات المنوط بها وفقا لهذا القانون، واذا تعثر اي طرف من هذه الأطراف في القيام بمسؤولياته، فلن نستطيع ان نحقق الغايات المبتغاة من هذا القانون.

6- استثناء المحامي والمحاسب من التكليف بالإخطار للسرية المهنية وهو امر مستغرب، في حين ان المشرع اعطى لوحدة التحريات بنص صريح الحق في استيفاء المعلومات من اي جهة، سواء بنكا او شركة استثمارية وغيرها من الجهات الحكومية والأمنية، ولم يأخذ بعين الاعتبار السرية المصرفية والامن القومي وخصوصية الأفراد.



تصنيف الكويت في مكافحة غسل الأموال مهدَّد بالتخفيض