ارتفاع أسعار الكمامات 37 %!

ارتفاع أسعار الكمامات 37 %!

تم النشر في 13 يونيو 2020

المشاهدات: 46638



خالد الحطاب -

في الوقت الذي تستدعي فيه الضرورة تكاتف الجهود لمواجهة فيروس كورونا، وتتضاعف الحاجة إلى توفير المستلزمات الوقائية للمواطنين والمقيمين، استغل المتكسبون بالأزمات ومنتهزو الفرص والمتنفعون ضعف القرارات الحكومية، فتلاعبوا في أسعار الكمامات والقفازات والـ«فيس شيلد» التي شحت في كثير من الصيدليات والأسواق بلا مبرر.

وكشفت جولة القبس أمس عن ارتفاع كبير في أسعار الكمامات بمختلف أنواعها بنسبة قاربت %37 رغم تحديد سعر لبيعها، الأمر الذي علله مراقبون باستغلال «تجار الأزمة» ضعف القرار الحكومي بايقاف استيراد المستلزمات الوقائية، وعدم اتخاذ الإجراءات الكافية على صعيدي الرقابة والمعاقبة، وعلى قاعدة «من أمن العقاب تمادى في التكسب والاحتكار» يعمل الكثيرون على تحريك سوق المستلزمات الوقائية وفق أهداف نفعية بعيداً عن المصلحة العامة.

ووفق الجولة، فقد خلق تجار الأزمة سوقاً سوداء، ووصف أطباء ومتخصصون أزمة المستلزمات الوقائية بأنها مفتعلة، بسبب التعامل الحكومي الرخو.

واشاروا إلى أن انواعا مطلوبة من القفازات اختفت خلال الأيام الماضية، حيث يتم افتعال الأمر من خلال شراء الكميات المتوافرة في السوق وبعد اختفائها يتم التحكم بالأسعار ورفعها.

يأتي ذلك في وقت استغل كثيرون الوضع عبر القيام بانتاج كمامات رديئة الصنع غير صالحة مع الوباء، ويتم ترويجها والإعلان عنها في مواقع التواصل الاجتماعي، واستغلال خوف الناس من الوباء لبيعها بأسعار باهظة.

وفيما يلي التفاصيل؛  «أزمة تلد أخرى، وانعدام الإحساس بالمسؤولية، واستغلال للمرحلة الاستثنائية بلا وازع من ضمير، ولا عزاء للمصلحة العامة، فالمهم تحقيق المكاسب الشخصية والتربح بأي وسيلة».

هذا أبرز ما كشفت عنه جولة القبس في أسواق المستلزمات الوقائية في الصيدليات والجمعيات التعاونية والأسواق الموازية.

في الوقت الذي تستدعي فيه الضرورة تكاتف الجهود في مواجهة وباء كورونا وتتضاعف الحاجة إلى توفير المستلزمات الوقائية للمواطنين والمقيمين، استغل المتكسبون بالأزمات ومنتهزو الفرص والمتنفعون هذه المرحلة الاستثنائية، وتأخر القرار الحكومي المتعلق باستيراد المستلزمات الطبية، وتلاعبوا في أسعار الكمامات والقفازات والـ «فيس شيلد» التي شحت في كثير من الصيدليات والأسواق الأخرى بلا مبررات.

وكشفت جولة القبس امس عن ارتفاع كبير في أسعار الكمامات بمختلف أنواعها بنسبة قاربت %37 رغم تحديد سعر البيع من قبل الجهات المعنية، الأمر الذي علله المراقبون باستغلال «تجار الأزمة» لضعف القرار الحكومي بإيقاف استيراد المستلزمات الوقائية، وعدم اتخاذ الإجراءات الكافية على صعيدي الرقابة والمعاقبة، وعلى قاعدة «من أمن العقاب تمادى في التكسب والاحتكار»، يعمل الكثيرون على تحريك سوق المستلزمات الوقائية وفق أهداف نفعية بعيداً عن المصلحة العامة.

ووفق الجولة، فقد خلق تجار الأزمة سوقاً سوداء للبيع بالجملة لأشخاص وأسواق ومن ثم شحت الكمامات والقفازات في أماكن وتوافرت بصورة محدودة في نقاط بيع أخرى، وتبعا لذلك يضطر المواطنون والمقيمون إلى الشراء بأسعار فاحشة ومبالغ فيها.

وآخر تلك الارتفاعات ما شهده أحد أسواق الجملة التي تبيع القفازات المستوردة، حيث صعد ثمن الكرتون الواحد 5 دنانير بمتوسط 500 فلس للعلبة الواحدة.

لماذا الشح؟

وبسؤال مجموعة من الصيدليات عن قفازات وكمامات، جاء الرد بأنها غير متوافرة حاليا، باستثناء صيدلية واحدة من أصل 8 شملتها جولة القبس في مناطق عدة.

ووصف أطباء ومتخصصون نقص المستلزمات الوقائية بأنه أزمة مفتعلة، لافتين إلى أن انتشار كورونا أصبح فرصة للطامعين في تحقيق مكاسب كبيرة على حساب مصلحة البلاد.

واشاروا إلى أن انواعا مطلوبة من القفازات اختفت الأيام الماضية، حيث يتم افتعال الأمر من خلال شراء الكميات المتوافرة في السوق وبعد اختفائها يتم التحكم بالأسعار.

واعتبر مسؤول تعاوني أن الكمامات متوافرة في الجمعيات، لكن القفازات شحيحة جداً، مشيرا إلى أن التلاعب في الأسعار وراءه متنفعون يستغلون أزمة انتشار الوباء وقرب العودة الى فتح الحياة، حيث تشترط وزارة الصحة والجهات الأخرى المعنية ارتداء الكمامات والقفازات عند الخروج من البيوت.

مشكلة جديدة

وأدخل تجار الأزمات البلاد في مشكلة جديدة وهي شح المواد الطبية اللازمة للافراد لمواجهة كورونا، حيث اختفت من الأسواق والمصانع بعض تلك المنتجات وارتفعت أسعارها بشكل مبالغ فيه وظهرت أسواق سوداء لبيعها بأسعار مضاعفة.

اخر تلك الارتفاعات ما شهده سوق الجملة كذلك في احد المصانع وربما الوحيد الذي يبيع القفازات المستوردة، حيث ارتفع سعر الكرتون 5 دنانير بمتوسط 500 فلس في العلبة الواحدة، حيث باتت علبة القفازات التي كانت تباع بـ 2.250 فلسا بـ 5 دنانير، في حين وصلت انواع أخرى إلى 7.500 فلس.

وبرغم هذا الارتفاع للأسعار في القفازات وغيرها من المواد فان هناك نقصا واختفاء لها في منافذ البيع المتعددة وخاصة الصيدليات.

القبس اطلعت على وضع السوق والصيدليات وتوافر المواد الطبية من القفازات والكمامات والفيس شيلد، الا انه تبين وجود شح فعلي فيها وارتفاع مصطنع في الأسعار.

اختفاء القفازات

وبدءا من القفازات بأنواعها، فقد اختفت بشكل شبه كلي من الأسواق وغالبية الصيدليات وتضاعف سعرها بصورة كبيرة من خلال بيعها عبر مواقع إلكترونية، حيث يجري توصيلها إلى المنازل مع حساب سعر التوصيل.

وحددت الصيدلية الوحيدة التي تتوافر لديها القفازات أسعارا كبيرة مبالغا فيها للقفازات المستوردة، ولم يكن النوع الوحيد المحلي أحسن حالا، حيث ارتفع سعره بصورة كبيرة ايضا.

اما عن باقي الصيدليات المنتشرة في عدد من مناطق البلاد فلم تتوافر فيها القفازات إضافة إلى غيابها عن ارفف الكثير من الجمعيات التعاونية.

الكمامات الوقائية

اما عن أسعار الكمامات الطبية الوقائية فقد كانت متوافرة في بعض الصيدليات لكنها غالية بصورة تعجز الكثير من الطبقة العاملة عن شرائها، وكان غطاء الوجه أو الفيس شيلد متوافرا في 5 صيدليات من أصل 8 لكن بأسعار كبيرة غير المعلن عنها من قبل وزارة التجارة والجهات الأخرى المعنية.

ولفت أطباء ومختصون الى أن ضعف الرقابة وراء التلاعب ورفع أسعار الكمامات والقفازات بصورة كبيرة، مشيرين إلى أن المتكسبين يستغلون ضعف القرار الحكومي.

وقال الناشط في مجال حماية المستهلك مبارك العجمي لـ القبس انه حذر سابقا من الأزمة المفتعلة التي يقوم بها تجار الازمات، حيث دخلنا الان في مرحلة الشح في القفازات وباتت لا تتوافر الا عند احد المصانع في صبحان.

وأشار العجمي إلى أن انواعا كثيرة من القفازات اختفت هذه الفترة، حيث يتم افتعال الأمر من خلال شراء الكميات المتوافرة في السوق وبعد اختفائها يتم التحكم بالأسعار، مشيرا إلى أنه قام من خلال حملة تطوعية بتوفير الكمامات والقفازات والمعقمات على شكل سلة مجانية وقائية توزع لمن هم في الصفوف الأولى من أفراد وزارة الداخلية وكبار السن وتوزيعها عليهم في النقاط الأمنية الموزعة في أنحاء البلاد.

ارتفاع السعر

وعلل احد العاملين في الصيدليات عدم توافر المواد الطبية اللازمة من الكمامات والقفازات إلى ارتفاع سعرها من المنبع وعدم وجود ربح كاف يمكن من شرائها.

وذكر طبيب صيدلي رفض ذكر اسمه ان هناك تشبعا الان لدى المقيمين والمواطنين من الكمامات خاصة، فلم يعد هناك إقبال عليها كما كان سابقا، اما القفازات فإن الموزعين لا يقومون بتوفيرها ويشيرون الى عدم توافرها في المخازن.

الحسينان لــ القبس: التلاعب في الأسعار يستدعي تدخّل «التجارة»

يسرا الخشاب -

أوضح عضو هيئة التدريس بقسم إدارة الأعمال بالكلية الاسترالية د.عمر الحسينان أن المشكلة التي واجهناها في بداية أزمة «كورونا» تمثّلت في ارتفاع الطلب على الكمامات وانخفاض العرض، الأمر الذي جعل أصحاب الأعمال يتجهون إلى مزيد من التصنيع والانتاج، إلى أن وصلنا إلى حالة التساوي بين العرض والطلب، ومن ثم أصبح سعر الكمامات مناسباً للجميع، وهو ما يقدر بحوالي 5 دنانير فما أقل للكرتون.

‏وأوضح الحسينان لــ القبس أن بعض الجمعيات التعاونية خفضت سعر الكمامات لتبيعه بحوالي 4 دنانير لزيادة المنافسة، الأمر الذي يجعل المستهلك يشك في جودة هذا المنتج ونوعيته، بسبب انخفاض سعره عن سعر التوازن، مشيراً إلى أن الحكومة لا تتدخل إلا في الحالات الحرجة والأزمات.

‏وأضاف ان وزارة التجارة بدأت بالتدخّل في بيع الكمامات، وتدخلت فيها عندما وجدت تلاعباً في الأسعار، لافتاً إلى أن المستهلك يشعر بارتفاع أسعار المنتجات بسبب تغيّر سلوكه؛ ففي الماضي كان الشراء يقتصر على الاحتياجات فقط، في حين أصبح المستهلك حالياً يشتري كميات كبيرة، ومن ثم فلم تتغيّر الأسعار، بل السلوكيات.



ارتفاع أسعار الكمامات 37 %!