العميري: شركات ستتعثر.. إذا طالت الأزمة

تم النشر في 20 أبريل 2020

المشاهدات: 954



سالم عبدالغفور -

قال رئيس مجلس ادارة شركة الاستثمارات الوطنية حمد العميري ان من تعلم درس الأزمة المالية في 2008 سيكون بمأمن إلى حد كبير من أزمة كورونا. وأضاف العميري في تصريحات خاصة لـ القبس على هامش الجمعية العمومية لشركة الاستثمارات الوطنية أمس ان الشركات التي استقطعت مخصصات ولديها احتياطيات وأرباح مرحلة كافية ستكون الحصان الأسود لعام 2021. وتوقع في المقابل تعثر العديد من الشركات في حال طالت أزمة كورونا، لا سيما الشركات التي لم تتحصن لمثل هذا اليوم بمخصصات واحتياطيات مالية وليس لديها ايرادات وعليها التزامات وديون كبيرة. وأشار إلى أن بعض الشركات الصغيرة قد تخرج رابحة من الأزمة خصوصاً تلك التي تعمل في قطاعات الأغذية واللوجستيك والتنظيف، وفي المقابل هناك شركات تحتاج إلى تخفيف الأعباء عنها.

ولفت إلى أن «الاستثمارات» توقفت من جانبها عن تحصيل الايجارات من الشركات التجارية المستأجرة لديها، ورجح أن لا يشهد عام 2020 أي إدراجات جديدة في ظل الظروف الراهنة. وحول تقييم القطاع الخاص خطة التحفيز التي أعلنت عنها الحكومة، قال العميري نحن راضون لكن نتمنى المزيد.

قال العميري في كلمته أمام الجمعية العمومية إن العام الماضي شهد تحديّات كبيرة على المستوى المحلي والعالمي، حيث ان الاداء المتميز للأسواق المالية المحلية والعالمية خلال عام 2019 والذي انعكس ايجابياً على النتائج المالية للشركة، حيث اوجد تحدياً لكيفية ايجاد التوازن بين الربحية والتحفظ في الاستثمار لتقليل أي نتائج عكسية لهذا التفاؤل بالأداء، وهذه السياسة التحفظية هي ما تم رسمها من قبل مجلس ادارة «الاستثمارات» منذ عدة سنوات ويتم تطبيقها من خلال الإدارة التنفيذية للشركة.

واشار إلى أن التوازن ما بين المصروفات والإيرادات، واقتناص الفرص الاستثمارية محسوبة المخاطر لا بد منه، وهذا بلا شك يأتي تنفيذاً للاستراتيجية الموضوعة من قبل مجلس الإدارة التي تم تطبيقها بحصافة من قبل الإدارة التنفيذية، حيث أوجدت لدينا من الاحتياطيات والمخصصات التي من بعد الله ستحفظ الشركة مستقبلاً والتي نجني ثمارها خلال الفترة الحالية العصيبة للأسواق وكل القطاعات الاقتصادية.

وأوضح أن مثل هذه السياسات الاستثمارية تعكس مدى متانة المركز المالي للشركة، في مواجهة الظروف والتغيرات في بيئة العمل الاقتصادية، ما يجعلها قادرة على استيعاب الظروف الاقتصادية غير المستقرة.

وأكد العميري أن خطة الشركة ترتكز أساساً على تنويع مصادر الدخل، وفقاً لآليات تقوم على تقليل المخاطر، منوهاً بأن قطاعات الشركة الربحية هي الروافد الرئيسية لإيرادات الشركة، بحيث استطاعت وبكل اقتدار أن تحافظ على الريادة من خلال الأداء المتميز لمنتجات الشركة خلال عام 2019.

وتوقع العميري أن يشهد العام الحالي العديد من المتغيرات الهيكلية الاقتصادية والمالية على الصعيدين العالمي والإقليمي، بالتزامن مع العديد من الصدمات الاقتصادية والمالية في بداية العام والمرتبطة بالأزمة الصحية.

نتائج مطمئنة

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي في الشركة فهد المخيزيم إن ما تحقق من نتائج جيدة وما تشهده مجموعة «الاستثمارات الوطنية» من استقرار مالي، ما هو إلا نتيجة جهود جماعية يبذلها فريقها بكل شرائحه. وأكد أن تلك النتائج المطمئنة جاءت انعكاساً لإستراتيجية طويلة الأمد خضعت للبحث والنقاش، وتشهد تحديثاً مستمراً بما يواكب تطورات الأسواق، لافتاً إلى أن ما تشهد الساحة حالياً من تطورات مختلفة في ظل انتشار فيروس كورونا يستدعي التريث وعدم الاندفاع حتى اتضاح الرؤية. وأشاد المخيزيم بالدور الذي تقدمه هيئة أسواق المال وبورصة الكويت، ومواكبة التطوير وتحديث الأنظمة بما يتوافق مع رؤية المستثمر على المدى البعيد، بما يواكب ما تشهده الساحة من تغيرات حالياً أو تتوقعه في المستقبل.

وأفاد المخيزيم بأن المنتجات الاستثمارية للشركة تشكل فرصاً استثمارية جاذبة متميزة لكل مستثمر يبحث عن الربح المنتظم على مدى آفاق استثمارية طويلة الأجل، حتى في ظل التغيرات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها عالم أسواق المال اليوم.

وحول أداء الصناديق الاستثمارية المُدارة من قبل «الاستثمارات الوطنية»، أفاد بأن صندوق «الوطنية الاستثماري»، الذي يستثمر في الأسهم المدرجة في بورصة الكويت وأسهم الشركات غير المدرجة في الكويت حقق عائداً مميزا بلغ %19.53، مبيناً أن صافي قيمة أصوله بلغت 136.9 مليون دينار كويتي.

وأشار إلى أن صندوق «موارد للصناعة والخدمات النفطية» الذي يستثمر في أسهم الشركات المحلية والعربية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، حقق عائداً قيمته %3.94، وكذلك الحال بالنسبة إلى صندوق «زاجل للخدمات والاتصالات «الذي يستثمر في أسهم الشركات المحلية والعربية المتوافقة أيضا مع أحكام الشريعة الإسلامية والذي سجل عائداً تنافسيا بنسبة %10.23.

ونوه بأن صندوق «الدارج الاستثماري» الذي يستثمر في أسهم الشركات في الأسواق المالية الخليجية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، تمكن من تحقيق عائد بلغ %8.04، بينما شهد صندوق «المدى الاستثماري» الذي يستثمر في أسهم الشركات في الأسواق المالية الخليجية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية عائداً قيمته %6.06.

نجاح الإدارة

وقال المخيزيم إن الأداء المتميز لصناديق الشركة الاستثمارية خلال عام 2019، يعكس مدى نجاح الإدارة التنفيذية في تبني استراتيجيات فعالة ومستدامة قادرة على تطبيق أساليب عمل وممارسات تتسم بالدقة والإحكام، واقتناص الفرص الاستثمارية التي تنطوي على إمكانيات النمو، وتحقيق عوائد مالية مميزة، لافتاً إلى تفوقها على نظيراتها في السوق.

وبين المخيزيم أن أوضاع السوق منذ بداية العام الحالي قد يكون لها أثرها على مسار قطاع الصناديق، مؤكداً أن تعافي الأسواق مستقبلاً سيؤدي بلا شك إلى تعافي مجمل القطاعات بما فيها قطاع الصناديق.

وعن قطاع الاستثمارات المصرفية، أوضح المخيزيم أنه يستهدف تحقيق عوائد مالية مجزية معدة وفق مخاطر محسوبة لرأس المال المستثمر، بحيث ينشط بشكل أساسي في مضمارين رئيسين اثنين، هما تقديم الخدمات الاستشارية للعملاء بما فيها عمليات الاندماج والاستحواذ، وإعادة الهيكلة والتقييم، والاكتتاب العام والخاص، والإدراج وإصدار الديون وسواها، فضلاً عن نشاط الاستثمار وإدارة الملكية الخاصة والاستثمارات البديلة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

وأفاد المخيزيم بأن 2019 كان عاماً مميزاً بالنسبة للقطاع بأنشطته الرئيسية، الخدمات الاستشارية والاستثمارات البديلة، موضحاً أنه على صعيد إدارة الخدمات الاستشارية المالية، فقد تم إنجاز 12 عملية استشارية جديدة، شملت زيادة رأسمال شركة «وربة كابيتال»، والاستحواذ الإلزامي على أسهم شركة «الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي»، وخدمات ما قبل الاكتتاب العام الأولي لمجموعة استثمارية، وخدمات استشارية للمشتري في قطاع الخدمات المالية، وخدمات استشارية للبائع في قطاع الأغذية والمشروبات، بالاضافة الى العديد من مهام التقييم والدراسات الاستراتيجية. وأضاف «نعتزم في القطاع الاستفادة من هذا السجل الحافل في عام 2020، وخير دليل بأننا قد بدأنا العام بدراسة العديد من المشاريع المستقبلية».

إنجاز الصفقات

وعلى صعيد إدارة الاستثمارات البديلة، أفاد المخيزيم بأنه تم انجاز عدد من الصفقات الرئيسية خلال عام 2019، والتي كانت في مقدمتها قيادة المجموعة التي استحوذت على ما نسبته 44 في المئة من بورصة الكويت، بينما عمدت الإدارة إلى تنظيم أول صفقة عقارية متكاملة لعملائها تضمنت شراء عقار تجاري بمساحة 117 ألف قدم مربعة في مدينة مانشستر (المملكة المتحدة) المؤجر لشركة تيسكو (Tesco)، والذي يحقق عائداً نقدياً قدره %9 سنوياً.

وذكر أن القطاع قام بزيادة حصته في إحدى الشركات المتخصصة بأعمال الملكية الخاصة، لتصبح حصة إستراتيجية، واقتناص فرصة شراء حصة مميزة في إحدى الشركات التي تعمل بقطاع الخدمات المالية. وأشار المخيزيم إلى التخارج من استثمارين وصلا لمرحلة النضج، في وقت سعت الشركة لإيجاد عروض للتخارج لعدة استثمارات أخرى.

وقال: تشكل هذه الإنجازات المهمة حافزاً للمضي قدما في تحقيق النجاحات في العام المقبل، باعتماد سياسة البناء على هذه الإنجازات، من خلال التخارج من استثمارات أخرى وترتيب صفقات جديدة مجزية للعملاء بالتعاون مع مجموعة الشراكات الواسعة.

ولفت إلى أن قطاع إدارة الثروات شهد خلال عام 2019 إعادة هيكلة عملياته مع التركيز على تحقيق تقدم ملحوظ في توفيق أوضاع محافظ العملاء ومالكي وحدات الصناديق، بما يتماشى مع متطلبات هيئة أسواق المال ولوائحها التنفيذية.

تسهيل الإجراءات

وأشار إلى أن القطاع قدم دوراً محورياً في تسهيل أمور وإجراءات عمليات الاستحواذ والاكتتاب، بما فيها استحواذ «الاستثمارات الوطنية» على العقار التجاري TESCO بقيمة إجمالية بلغت 44.5 مليون جنيه إسترليني، وبتمثيل الشركة دور مدير إصدار ووكيل اكتتاب في أسهم زيادة رأس مال شركة «وربة كابيتال القابضة» بقيمة إجمالية بلغت 2.8 مليون دينار كويتي، في وقت ساهمت أيضا بدور أساسي في عملية الاستحواذ الإلزامي المقدم من شركة «الذكير للتجارة العامة والمقاولات» على أسهم شركة «الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي كميفك».

كما أن القطاع نشط كمستشار استثمار نيابة عن أحد العملاء، للاستحواذ على نسبة مسيطرة من رأسمال إحدى الشركات الغذائية.

وبيّن المخيزيم أنه كان لقطاع إدارة الثروات خلال عام 2019 الأثر الأكبر في استقطاب قاعدة جديدة متنوعة من العملاء، شملت الجهات الحكومية والشركات والأفراد ذوي الملاءة المالية، إضافة إلى منح العلاقات مع العملاء الحاليين الكثير من الرعاية والاهتمام كغاية جوهرية، من خلال تقديم منتجات وحلول استثمارية مبتكرة، تمكنهم من تحقيق أهدافهم وتطلعاتهم الاستثمارية، مع توفير مساحة كافية للتعبيرعن اهتمامات العملاء وتساؤلاتهم. يذكر أن الجمعية العمومية التي عقدت أمس بنسبة حضور %67.4‎‎ وافقت على توزيع أرباح نقدية بنسبة %9 من رأس المال بواقع 9 فلوس للسهم الواحد عن عام 2019.

%37 نمو محفظة أملاك الغير العقارية

عن أداء قطاع الاستثمارات العقارية في الشركة، أكد المخيزيم أنه كان مميزاً جداً، إذ تمت خلال 2019 زيادة حجم محفظة إدارة أملاك الغير بنسبة %37، ليصبح إجمالي العقارات المدارة من قبل القطاع 70 عقاراً، منها التجاري والصناعي والاستثماري.

زيادة في الموجودات والعوائد

حول النتائج المالية، أفاد العميري بأن إجمالي موجودات الشركة في نهاية عام 2019 بلغ 214.9 مليون دينار مقارنة بـ 197.279 مليون دينار في نهاية عام 2018، أي بزيادة قدرها %8.93، بينما ارتفع إجمالي حقوق المساهمين للشركة الأم بنسبة %1.91 ليصل إلى 180.913 مليون دينار في نهاية عام 2019، مقارنة بـ 177.526 مليون دينار في نهاية عام 2018. وأشار إلى أن صافي الربح العائد لمساهمي الشركة الأم في نهاية عام 2019 بلغ 10.727 ملايين دينار كويتي مقارنة بـ 7.365 ملايين دينار كويتي في نهاية عام 2018، في حين بلغ إجمالي الايرادات 20.329 مليون دينار كويتي، بزيادة قدرها %32.6 مقارنة بـ 15.336 مليون دينار كويتي في نهاية عام 2018، لافتاً إلى أن ربحية السهم وصلت إلى 13 فلساً للسهم الواحد مقارنة بـ 9 فلوس للسهم في نهاية عام 2018.

لا مخالفات أو جزاءات رقابية

أكد العميري أن الجهات الرقابية لم تسجل أي مخالفات أو جزاءات مالية ضد شركة الاستثمارات في 2019، ما يدل على التزامها التام بكل التعليمات والقوانين المنظمة للعمل. 



العميري: شركات ستتعثر.. إذا طالت الأزمة