فحص المقيمين في صبحان.. فوضى

فحص المقيمين في صبحان.. فوضى

تم النشر في 7 مارس 2020

المشاهدات: 108144



خالد الحطاب -

رغم الجهود الحكومية في السيطرة على فيروس كورونا والقرارات الأخيرة لمنع دخول المسافرين من عدة دول آسيوية وعربية أظهر فحص مئات المقيمين القادمين من الخارج في الـ72 ساعة الماضية غياب التنسيق بين الجهات الحكومية.

ومنذ ساعات الصباح الأولى من يوم امس وتحديدا عند الثامنة صباحا بدأ المقيمون بالتوافد على المركز الصحي في منطقة صبحان لإجراء الفحص المطلوب والحصول على ختم وزارة الصحة على البطاقة التي تسلموها في المطار، ومع تزايد اعدادهم وعدم وجود طاقم طبي كافٍ للتعامل معهم جعلهم يتكدسون في طوابير لم تتحرك لأكثر من 5 ساعات.

الطاقم الطبي التابع لوزارة الصحة المكون من ممرضين وطبيبين فقط لم يستطيعوا حتى فترة ما بعد الظهر اقناع المراجعين بالالتزام بالدور فطلبت الطبيبة المسؤولة الدعم الامني، فحضرت دورية من الأمن العام تولت تنظيم فحصهم على دفعات، كل منها يضم 10 افراد، مع تخصيص الباب الخلفي للعائلات.

وأبلغ العاملون في المركز القبس أن فحص المقيم المطلوب يستغرق دقيقة واحدة فقط خلال فترة العمل المستمرة من 9 صباحا حتى 9 مساء، مبينين أن عدم الالتزام من قبل المراجعين يدعوهم لإغلاق الأبواب لحين انتظامهم.

وأشار العاملون في مركز صبحان إلى ان الصحة الوقائية كانت تعمل في مركز الرابية حتى يوم الجمعة ومركز العصيمي في منطقة خيطان إلا أن القيادات في الوزارة ارتأت تحويل الفحص إلى منطقة صبحان لكل المقيمين المسجلين في مناطق الفروانية، وخيطان، وجليب الشيوخ.

ويراجع المقيم القادم إلى البلاد المراكز المحددة له حسب منطقة سكنه لفحصه وتسجيل درجات الحرارة على بطاقة صفراء يتسلمها في منفذ الدخول، ومن ثم يراجع مركز صبحان للفحص الأخير، وختم تلك البطاقة خلال 72 ساعة من تاريخ دخوله لتتم متابعة حالته وقائيا مع التزامه بالحجر المنزلي لمدة أسبوعين.

وعلمت القبس أن الحالات التي راجعت مركز صبحان خلال الفترة الصباحية أمس لم يسجل على أي منها أي ملاحظات.

مكب نفايات!

الزائر لمركز صبحان الصحي يعلم جيدا أن المنشأة قديمة وتحتاج إلى صيانة، ولكن المستغرب تحول ساحته الخلفية إلى مكب نفايات وسكراب علاوة على وجود خيمة منصوبة غير معلومة الهوية.

لا تعقيم

غابت عن المشهد في المركز مواد التعقيم في الخارج أو حتى المواد اللازمة للطاقم الطبي، ما يجعل احتمالية إصابة مراجع واحد بالعدوى بابا لإصابة كل الموجودين.

حالات خاصة

يحتاج الوضع في مركز صبحان إلى إجراءات تنظيمية تتولاها وزارة الداخلية خلال فترة فحص المراجعين، بما يضمن تخصيص مدخل للعائلات وكبار السن والحالات الخاصة، لا سيما مع كثرة أعداد المراجعين.

حلول ارتجالية

مع احتدام الفوضى، تطوع بعض المراجعين بجمع البطاقات من المراجعين وتسليمها للطبيب لينادي على كل مراجع بالاسم وهو ما لم يقبل به الطبيب.

32 مركزاً وقائياً

حددت وزارة الصحة 32 مركزا وقائيا لفحص العائدين من الخارج موزعة على المحافظات الست إلا أن مراجعي مركز صبحان أكدوا أن مراجعاتهم لتلك المراكز قوبلت بالرفض وطلب منهم الذهاب الى صبحان لختم الأوراق، حيث تمثل دور المراكز الصحية في المناطق المذكورة في تسجيل حرارة المراجع والتوقيع قبل تسليمها إلى المركز المحدد لهم.

«الصحة»: زيادة الكوادر الإدارية والطبية

بادرت وزارة الصحة أمس بدعم مركز صبحان الصحي وذلك بزيادة الكوادر الطبية والإدارية اللازمة لاستيعاب أعداد المراجعين من القادمين من خارج البلاد، لا سيما بعد تحويل جميع المراجعين من المقيمين إلى المركز لاستكمال الإجراءات المتعلقة بالعودة من السفر والفحص الخاص بفيروس كورونا.

مستوصف الرابية لفحص أهالي المنطقة فقط

بعد تدخل أحد النواب، أول من امس، توقف الكشف الطبي على المقيمين القادمين من الخارج في مركزي الرابية والعصيمي في خيطان عن استقبال المراجعين.

وكان عدد من الأهالي احتجوا على الزحمة التي سيتسبب فيها قرار وزارة الصحة بتخصيص هذين المركزين للفحص.

وكانت الوزارة حددت 6 مناطق للاستفادة من مركز الرابية إلا أن الخوف من وجود عدوى في احد المسافرين وتكدسهم امام المركز كان دافعا لإعلان النائب على حسابه الشخصي في «تويتر» عن موافقة الوزارة على تحويل الفحص لسكان محافظة الفروانية من المقيمين إلى صبحان.

وكرس ذلك تكدس المراجعين أمام بوابات مركز صبحان وهو ما رصدته القبس صباح أمس، وتطلب الدعم الأمني عبر دوريات النجدة والأمن العام بعد ساعات الظهر لدعم الأطباء وإنهاء التكدس.

وتم الاكتفاء في مركز الرابية بمراجعة أهالي المنطقة من المواطنين والقاطنين فيها من المقيمين لقياس درجات الحرارة، في حين يلزم على المقيم العودة إلى مركز صبحان للتوقيع والختم وتسليم البطاقة.




فحص المقيمين في صبحان.. فوضى