«كورونا».. يضرب الكويت

تم النشر في 24 فبراير 2020

المشاهدات: 50598



خالد جان سيز - 

قبل يومين، حذّرت القبس من أن فيروس كورونا المستجد على أبواب البلاد، بعد أن انتشر في إيران المجاورة، داعية إلى المسارعة في اتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة هذا المرض القاتل. واليوم الإثنين، أكدت وزارة الصحة صحة تحذيرات القبس، حيث أعلنت أن الفحوصات الأولية التي أجريت للقادمين من مدينة مشهد الإيرانية أسفرت عن وجود ثلاث حالات، تحمل نتائج مؤكدة بإصابتهم بالفيروس.

والحالات الثلاث كانوا بين نحو 700 شخص تم إجلاؤهم كدفعة أولى، الأسبوع الماضي، من مدينة مشهد شمال شرقي إيران، التي ارتفعت حصيلة وفيات «كورونا» فيها إلى 12 (أعلى حصيلة خارج الصين)، وبلغت الإصابات 61، ما دفع الدول المجاورة الى إغلاق حدودها مع إيران لاحتواء الوباء.

وأفادت الوزراة في بيان صحافي بأن «الحالة الأولى هي لمواطن كويتي يبلغ من العمر 53 عاماً، والثانية لمواطن سعودي يبلغ من العمر 61 عاماً»، مردفة أن «الحالة الصحية للمصابين إلى الآن طبيعية ولم تظهر عليهما أي أعراض للمرض». وأضافت الوزارة أن «الحالة الثالثة هي لغير محدد الجنسية يبلغ من العمر 21 عاماً، وهناك بوادر أولية ظهرت بأعراض المرض»، مبينة أن «جميع الحالات الثلاث تحت الملاحظة المستمرة من قبل الهيئة الطبية». وأكدت وزارة الصحة أنها «وبالتنسيق مع الهيئات والجهات المعنية في الدولة اتخذت الإجراءات الاحترازية الضرورية اللازمة، وفقاً للتوصيات العلمية والشروط والمعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية»، مضيفة أنها «قامت بعمل مسوحات للكشف عن الفيروس باستخدام الكواشف الفيروسية المعتمدة".

العسعوسي تحذّر

من ناحيتها، قالت مديرة مستشفى الأمراض الصدرية الدكتورة ريم العسعوسي إنه لابد من إعادة حجر جميع الذين قدموا من إيران، وكل من خالطهم في المنزل، حتى العمالة المنزلية، ومن يخالف القرار يعاقب.

وذكرت العسعوسي في تغريدة أنه يجب اتخاد قرار تصحيحي عاجل، وذلك على خلفية قيام وزارة الصحة بالحجر المنزلي على العائدين من إيران.

بدورها، أكدت وزارة الصحة السعودية أنها تواصل التنسيق مع وزارة الصحة الكويتية لعلاج المواطن السعودي الموجود حالياً في الكويت الذي اكتشفت أصابته بالفيروس، بعد عودته من إيران.

وبينت وزارة الصحة السعودية أن المواطن المصاب سيبقى في الكويت إلى حين شفائه، وستتم متابعة حالته، وفقاً للتوصيات العلمية والمعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.

الروضان يحظر

في غضون ذلك، أصدر وزير التجارة والصناعة خالد الروضان قراراً حظر بموجبه تصدير وإعادة تصدير المطهرات والقفازات الطبية بكل أنواعها ومستلزمات فحص «كورونا».

وقالت الوزارة في بيان صحافي إن القرار شمل حظراً مؤقتاً لتصدير وإعادة تصدير المطهرات والمعقمات الخاصة بالجسم والأسطح التي تحتوي على كلوروهكسيدين الكحول الإثيلي، كما تضمن حظر القفازات الطبية واللبس الوقائي للجسم والأحذية.

وفي وقت سابق، أعلنت مؤسسة الموانئ الكويتية حظر دخول السفن القادمة من إيران بكل أنواعها لموانئ الشعيبة والشويخ والدوحة، حتى إشعار آخر، وذلك بعد تسجيل حالات إصابة ووفيات بـ «كورونا» هناك.

وقال المدير العام للمؤسسة الشيخ يوسف الصباح إن هذا القرار جاء ضمن الإجراءات الاحترازية التي تتخذها المؤسسة للحيلولة دون دخول الفيروس إلى البلاد. وأضاف أن القرار يأتي أيضاً انسجاماً مع الخطة التي وضعتها الحكومة لاتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة في مكافحة الفيروس.

إغلاق «صفوان»

على صعيد متصل، وبطلب من الكويت، أغلق العراق - الذي يدخله ملايين الإيرانيين سنوياً - منفذ صفوان الحدودي مع الكويت. وقال مدير ناحية منطقة صفوان إن العراق أغلق المعبر مع الكويت أمام حركة المسافرين والتجارة، بطلب السلطات الكويتية.

وترتبط الكويت بعلاقة تجارية مهمة مع العراق، ويمثّل «صفوان» شرياناً تجارياً مهماً. وكانت وزارة التجارة والصناعة الكويتية أعلنت أنه سيتم العمل على تطوير منفذ صفوان - العبدلي من أجل تعزيز وزيادة حجم التبادل التجاري البري مع العراق، مشيرة الى أهمية تعزيز آفاق التعاون التجاري بين البلدين لتحقيق التنمية الاقتصادية، وإلى استعداد الشركات الكويتية للاستثمار وتأهيل البنى التحتية.

وفي يوليو الماضي، أشار «مركز الخليج العربي للدراسات والبحوث» إلى أن العراق ثاني أكبر مستورد للسلع الكويتية، مبيناً أن صادرات الكويت الى العراق في 2017 بلغت نحو 464 مليون دولار. ووقع البلدان، العام الماضي، اتفاقيات لتطوير العلاقات، بالإضافة الى بحث مشروع مشترك لبناء خط أنابيب لنقل 50 مليون قدم مكعبة من الغاز العراقي إلى الكويت، على ان ترتفع الى 200 مليون قدم مكعبة خلال مدة العقد الممتدة لفترة 10 سنوات.

ومدد العراق، السبت، منع دخول غير العراقيين من إيران. وكان أعلن، الأسبوع الماضي، منع دخول الوافدين الإيرانيين أراضيه، باستثناء الدبلوماسيين.

انتشر في الخليج

وإلى جانب الكويت، أعلنت وزارة الصحة البحرينية بدورها تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بالفيروس لمواطن بحريني قادم من إيران، موضحة أنه «تم الاشتباه بإصابته وظهور أعراض الفيروس عليه وتم نقله فوراً للعلاج والعزل" في مركز صحي.

كما قامت السلطات باتخاذ التدابير «الضرورية لمن خالطهم المريض»، حيث تم استدعاء هؤلاء وعددهم غير معروف لتطبيق «إجراءات العزل المعتمدة عليهم».

وسجّلت الإمارات ظهور 13 إصابة، تم شفاء ثلاث منها، بينما تعود آخر حالتين لزائر ايراني يبلغ من العمر 70 عاماً، وحالته الصحية غير مستقرة، وزوجته البالغة من العمر 64 عاماً.

وفي قطر،  أعلنت الخطوط الجوية القطرية،  «ستخضع الركاب القادمين من إيران وكوريا الجنوبية للحجر الصحي مدة 14 يوماً».

والأربعاء الماضي، عقدت أمانة مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً طارئاً في العاصمة السعودية الرياض، لبحث سبل مواجهة «كورونا». وأعلن وزراء الصحة في دول المجلس عن اتخاذ إجراءات احترازية موحدة للتعامل الوقائي في منافذهم الحدودية لمواجهة الفيروس.

أسعار النفط

إلى ذلك، تسببت المخاوف من تفشي «كورونا» بهبوط أسعار النفط ما يزيد عن اثنين في المئة، فقد تراجع خام برنت 1.42 دولار أو ما يعادل 2.4 في المئة إلى 57.08 دولار للبرميل، لكنه مرتفع عن

المستوى المتدني البالغ 56.53 دولار الذي لامسه في وقت سابق. ونزلت العقود الآجلة للخام الأميركي 1.26 دولار أو 2.4 في المئة إلى 52.12 دولار.

وقال إدوارد مويل المحلل الاقتصادي: «من المرجح أن يزداد تضرر الطلب، إذ ستنمو قيود السفر على الأرجح في الوقت الذي يصبح فيه تفشي فيروس كورونا تهديداً عالمياً، ولا يتم احتواؤه في الصين فحسب».وتابع: «أسعار النفط ستظل عرضة للخطر إذ إن المتعاملين في الطاقة لم يضعوا في الحسبان أن يصبح كورونا وباء».


لقراءة خبر القبس.. «كورونا».. على أبواب الكويت!.. اضغط هنا

http://bit.ly/2wFoWXz


«كورونا».. يضرب الكويت