الجلسة الختامية لـ«ضيافة الداخلية»: قصر العدل ثكنة عسكرية

تم النشر في 3 فبراير 2020

المشاهدات: 30366



مبارك حبيب -

لم تكن جلسة محاكمة المتهمين في قضية «ضيافة الداخلية» التي شهدتها محكمة «الجنايات» في قصر العدل عادية، فقد شهدت تطورات «دراماتيكية»، واستمرت 10 ساعات تقريباً، حيث بدأت في الثانية عشرة ظهراً، ورُفعت عند التاسعة والنصف مساء أول من أمس.

تحول محيط قصر العدل إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، حيث انتشرت الدوريات الأمنية، التي جاءت بأمر قضائي لنقل المتهمين وإيداعهم السجن المركزي.

ليس ذلك فقط، بل حضرت سيارتا إسعاف لنقل متهمين بعد سماعهم قرار القاضي بإلقاء القبض عليهم داخل القاعة، إلى حين صدور الحكم بجلسة 19 ابريل المقبل.

جلسة المحاكمة كانت ماراثونية أمس، لكن جميع أحداثها المفاجئة تفجرت في الدقائق الأخيرة، حيث شابهت الجلستين الماضيتين في مرافعة دفاع المتهمين، لكنها كانت صادمة، في إعلان القاضي متعب العارضي قرار القبض على المتهمين.

ماذا حدث؟

تفاصيل الأحداث بدأت بعد رفع القاضي الجلسة نهائياً لإصدار القرار، وتحديداً في الساعة 9 مساءً، حيث طلب «سرياً» من وزارة الداخلية قوة عسكرية كاملة للحضور إلى قصر العدل حالاً، وفي أثناء ذلك حضرت الدوريات وطوقت قصر العدل، ودخل 20 رجل أمن إلى قاعة محكمة الجنايات.

استغرب المتهمون ومحاموهم حضور هذا العدد الكبير من رجال الأمن، إضافة إلى رجال الشرطة المتواجدين في المحكمة، وبدأ رجال الأمن يأخذون أماكنهم واقفين داخل القاعة.

وهنا دخلت هيئة المحكمة واعتلت المنصة، ووجهت المحكمة كلامها إلى الإعلاميين، مؤكدة ان المحاكمة في هذه القضية استمرت سنة، حيث بدأت في 3 فبراير 2019 وانتهت في 2 فبراير 2020 على مدى 21 جلسة.

واشارت الى ان الجلسات تضمنت أولاً توجيه الاتهام وفض الأحراز ومواجهة المتهمين بالأحراز، وسماع مرافعة النيابة والمدعين بالحق المدني، وسماع دفاع المتهمين، وشهادة الشهود، وتصوير المستندات التي تجاوزت 7 آلاف ورقة، وبلغ عدد الأحراز نحو 3 آلاف حرز، وعليه قررت المحكمة حجز الدعوى إلى جلسة 19 أبريل.

حتى هذه اللحظة كان الأمر عادياً في قاعة المحكمة، لكن الأمور تحولت إلى ما يشبه الصدمة عندما ختم القاضي قراره قائلاً: «وأمرت المحكمة بإلقاء القبض على جميع المتهمين».

خروج «المحكمة»

هنا نهضت هيئة المحكمة، وخرجت من باب القضاة، وطلب رجال الشرطة من جميع المتهمين ومحاميهم عدم خروج أي شخص، حتى يجري فرز المتهمين، وبعد الانتهاء من مهامهم، جرى السماح للمحامين ومن ليس له علاقة بالقضية بالخروج من باب قاعة المحكمة، وأُنزل المتهمون الى الدوريات ونُقلوا الى السجن.

وخلال نزول المتهمين في الدور الأرضي لقصر العدل، جرى استدعاء سيارة إسعاف لنقل أحد المتهمين (وكيل وزارة الداخلية السابق) لإصابته بنوبة قلبية.

الواحدة فجراً خرج المتهمون

رغم ان القاضي أصدر قراره في التاسعة مساء أول من أمس، استغرقت إجراءات نقل المتهمين وتسليمهم، وانتظار الإذن من نيابة التنفيذ الجنائي، وقتا طويلاً، حيث خرج المتهمون من قصر العدل في الواحدة صباحاً.

وجود الشرطيات

ساهمت الشرطيات المتواجدات في قصر العدل في التأمين، ولعبن دورا ملحوظاً في تعزيز الانضباط بالتعاون مع بقية رجال الداخلية، وبذلك سارت الجلسة الختامية للقضية في منتهى الأمان.

دوريات و20 عسكرياً

حضرت قوة كاملة من وزارة الداخلية إلى قصر العدل، الذي أصبح محاطاً بالكامل بالدوريات، حيث بلغ عدد رجال الأمن، الذين دخلوا قصر العدل 20 شرطياً، إضافة إلى رجال الأمن المتواجدين دائماً داخل المحاكم.

21 جلسة تخللها ما يلي:

1 - سماع مرافعة النيابة

2 - سماع المدعين بالحق المدني

3 - سماع دفاع المتهمين والشهود

4 - السماح بتصوير الأوراق

5 - تقديم مذكرات الدفاع

أول قرار : منع سفر.. والمتخلف عن الحضور يُحبس

أول قرار لمحكمة الجنايات في قضية ضيافة الداخلية كان في أول جلسة تعقدها بتاريخ 2 فبراير 2019، حيث أمرت بوقف المتهمين الموظفين في وزارتي الداخلية والمالية عن العمل لحين الفصل بالقضية، كما قررت منع جميع المتهمين من السفر. ونبهت المحكمة في ذلك الوقت على المُخلى سبيلهم بالكفالة المالية من قبل النيابة العامة، الالتزام بحضور الجلسات، مؤكدة أنه في حالة تخلفهم يُصادر مبلغ الكفالة ويحبسون مجددا.


الجلسة الختامية لـ«ضيافة الداخلية»: قصر العدل ثكنة عسكرية