إخلاء «ديسكفري» السريع يوجع رواده ومستثمريه

تم النشر في 26 يناير 2020

المشاهدات: 2970



محمود الزاهي  -

جدد شباب من المستثمرين الكويتيين من أصحاب المشاريع الصغيرة في مجمع ديسكفري أمس، مطالبهم للجهات المعنية في الدولة بإمهالهم فترة مناسبة، ووضع خطط تضمن استمرار نشاطهم قبل الشروع في إخلاء المبنى نهاية الشهر الجاري، تمهيداً لبدء أعمال المرحلة الثالثة من تطوير حديقة الشهيد.

وشهدت جولة القبس في المجمع أمس، تعاطفا كثيرا من رواد المكان، من أولياء الأمور الذين أكدوا أن المكان يعد أحد المتنفسات المهمة للترويح عن أطفالهم، لما يتمتع به من درجة عالية من الأمن والأمان، مؤكدين أهمية استمرار الأنشطة به.

أكد العاملون في المجمع، وعددهم نحو 250 موظفاً، أنهم يعتمدون على العمل في الشركات الموجودة لإعالة أسرهم، سواء داخل الكويت أو خارجها، خاصة أن بعضهم أمضى عشر سنوات من العمل في المجمع.

وقال علي معرفي، أحد المستثمرين: أنه يملك اثنين من المحال في المجمع، إلا أنه فوجئ قبل ايام بحصول شركة المشروعات السياحية على حكم نهائي يلزم شركة «يوباك»، التي تدير المجمع، بإخلائه.

وأضاف معرفي، في لقاء مع القبس، انه ونحو 30 مستثمراً شاباً يملكون محال في المكان، لا يعرفون على وجه التحديد ما الذي يمكنهم فعله تجاه تلك الخطوة، التي باتت تهدد استمرار عملهم، مشيرا إلى أن مهلة الإخلاء، وهي 15 يوماً، ستنتهي في 30 يناير الجاري، وهي مدة قصيرة لا تتناسب وطبيعة النشاط.

وناشد معرفي الجهات المسؤولة عن عملية التطوير منحهم مهلة كافية، أو ضمان استمرار العمل في الموقع، مع تنفيذ خطة التطوير، التي لا يعارضها أي من المستثمرين، مشيرا إلى أن الشباب الكويتي من أصحاب المشاريع، بعضهم لا دخل لديه سوى هذا النشاط، خاصة أن بعضهم ترك عمله الحكومي وتفرغ لإدارة مشروعه.

وذكر أن جميع المستثمرين يفخرون بالصروح التي تخدم خطة التنمية، ومنها مركز جابر الاحمد الثقافي، ومركز عبدالله السالم، وحديقة الشهيد نفسها، ولا أحد يرفض عملية التطوير، لكننا نريد آلية تضمن استمرار النشاط حتى لا يتضرر العاملون أو أصحاب المشاريع.

بدوره، قال عبدالله الرومي أحد المستثمرين من أصحاب المحال بالمجمع، ان قرار الإخلاء جاء مفاجئا، خاصة أن جميع القائمين على هذا النشاط هم من الشباب الكويتي، الذين لديهم رغبة في ممارسة العمل الخاص والاعتماد على أنفسهم.

وطالب الرومي بضرورة توافر صيغة مُرضية تحل المشكلة، أقلها أن يجري اعطاؤهم مهلة كافية لإخلاء المكان، وتدبير بديل لأنشطتهم، التي تشكل مصدر دخل لهم ولأسرهم.

مطالب مفاجئة

وذكر صاحب شركة «بفر جيز» انه بدأ نشاطه في المجمع عام 2015، وخلال تلك الفترة ترك عمله في إحدى الشركات، وتفرغ لإدارة المشروع، قبل أن يفاجأ مثله مثل باقي المستثمرين بمطالبتهم بإخلاء المكان، الذي يمثل مصدر الرزق الوحيد، فضلا عن التزامات مالية نتيجة ما جرى إنفاقه من أموال على تجهيز المكان خلال الفترة الماضية، مطالبا بضرورة مراعاة ظروفهم كشباب كويتي.

واضاف أن المهلة المحددة بـ15 يوما غير مناسبة لاتخاذ أي خطوة، سواء للبحث عن مكان بديل أو نقل التجهيزات، وجميعها أمور لابد لمتخذ القرار أن يضعها في الحسبان.

تأثير سلبي

من جهته، قال جابر علي، وهو عامل في أحد محال ألعاب الأطفال، إنه يعمل في المكان منذ نحو 10 سنوات، مشيرا إلى أن أغلاق المجمع في الوقت الحالي يؤثر سلبا على نحو 500 موظف من العاملين بمختلف المحال الموجودة في مجمع ديسكفري.

وأضاف أن عملية إغلاق المجمع نهاية الشهر بمنزلة كابوس يطاردهم في الوقت الحالي، إذ لا يعرف أحد من العاملين أين سيذهب، ومن أين سيدبر دخلا للإنفاق على أسرته في القادم من الأيام؟

أمان للأطفال

عبّرت شيخة النافع، وهي من رواد المكان، عن استيائها من خطوة إغلاق المجمع، مشيرة إلى أنه يتمتع بدرجة عالية من الأمن والأمان، وهو أمر شديد الأهمية بالنسبة لنشاط الترفيه عند الأطفال.

ولفتت النافع إلى أن أولياء الأمور يأتون بأولادهم إلى المجمع، وهم مطمئنون على سلامتهم، وهو أمر قد لا يتوافر بتلك الدرجة في كثير من الأماكن الأخرى ذات النشاط المشابه.



إخلاء «ديسكفري» السريع يوجع رواده ومستثمريه