الرئيس التنفيذي لـ «البورصة» يكشف لـ«القبس» خريطة طريق السنوات الثلاث المقبلة العصيمي: إطلاق أدوات تحوّط لمواجهة الأزمات

تم النشر في 18 يناير 2020

المشاهدات: 4104



أجرى الحوار سالم عبد الغفور - 

العصامي محمد سعود العصيمي، الذي تدرج في المناصب بشركة البورصة حتى وصل إلى منصب الرئيس التنفيذي، بدرجة قدير جداً، ليضيف إلى إنجازاته السابقة إنجازات، تتجاوز فرحتها حدود مبنى السوق الكائن في منطقة شرق، وتعم الكويت كلها قيادة وحكومة وشعباً.

إنه أحد أعضاء فريق صناع الأمل - لا بل رأس حربة الفريق – وهو اللقب الذي أطلقه عليهم وزير التجارة خالد الروضان، بعد أن ترقت الكويت على أيديهم، إلى مصاف الأسواق الناشئة، ضمن أكبر 3 مؤشرات عالمية، وتتحول إلي منصة عالمية جاذبة للاستثمارات الأجنبية، رفدت سوقنا بمليارات الدولارات وبانتظار المزيد.

يعتقد البعض من حجم الإنجازات التي حققها او ساهم فيها منذ عام 2014 أن جعبة الرجل قد خلت من سهام التطوير والترقية، لكنه بشفافيته المعهودة، ومهنيته المشهودة، وخبرته الفريدة، كشف في حوار خاص مع القبس عن خريطة طريق البورصة خلال السنوات الثلاث المقبلة، والتي تزخر بالمزيد من تطوير البنية التحتية وطرح منتجات وأدوات تحوط وأسواق رديفة.

وأكد العصيمي أن الثقة المفقودة عادت إلى السوق مجدداً، ولكنه ما زال بحاجة الى تحسين بيئة الأعمال، وإدراج شركات حكومية، وطرح منتجات، مشدداً على أن الإدراجات النوعية تفيد السوق، وتزيد من عمقه وترفع نسبة الكويت على المؤشرات العالمية.

وقال إن المرحلة الثالثة (2) من مشروع تطوير السوق ستشهد انشاء وحدتين للمعالجة المركزية للنقد والمشتقات، بالتعاون مع «المركزي» وإطلاق تداول الهامش وتحديد صافي التقاصّ لتعزيز السيولة، بعدها سيتم توفير أدوات التحوط من خلال طرح المشتقات المالية (الآجل والخيارات) وتداول المؤسسات الأجنبية مع الوسطاء في بورصة الكويت مباشرة في المرحلة الرابعة.

وأشار إلى أن البورصة تعتزم إطلاق حزمة منتجات تتضمن إعادة الشراء وتداول صناديق المؤشرات ومنصة لتداول السندات والصكوك وتداول حقوق الأولوية وتحسين وتسهيل إجراءات الاكتتاب وإدراج مزدوج للصناديق الاستثمارية.

وشدّد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تصنيفات جديدة للوسطاء، سيكون هناك الوسيط المؤهل عضو التقاص، ولهذا تحتاج إدارة حصيفة للمخاطر والاستثمار في التقنيات وأطراً عامة دقيقة، لأن الوسيط سيدير «كاش» العميل.

وأضاف: أشعر بالأسف عندما تطلق خدمات ولا تستخدم، كاشفاً أنه لم يتقدم أحد من الوسطاء لإقراض الأسهم! متابعاً: «نحتاج وقفة ومراجعة لما حدث، وكلنا ثقة بالقائمين على شركة المقاصة بأنهم سيقومون باللازم».

وبين أن عدد ملاك البورصة حالياً يتجاوز 30 ألف كويتي، وانها مستوفية أغلب المتطلبات وترقيتها ضمن الأسواق الناشئة المتقدمة على مؤشر «فوتسي» في القريب العاجل.

ولفت إلى أن «أرامكو» مثال ناجح لإدراج الشركات الحكومية، نتمنى تكراره في كل دول المنطقة، بما فيها الكويت.

ونصح مؤسسات الدولة بأن تأخذ نموذج البورصة كمثال حيّ وشفاف لخصخصة الشركات الحكومية وادراجها، مشيراً إلى أن الحكومة تلجأ الى طريقين لسد عجز الموازنة، من خلال الاحتياطي العام أو الاقتراض، على الرغم من وجود طريق ثالث!.. وفي ما يلي تفاصيل الحوار:


● جاءت نهاية عام 2019 سعيدة بترقية الكويت على مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، فما أبرز نجاحاتكم العام الماضي؟

- قامت شركة بورصة الكويت بإنهاء عملية الخصخصة بالتعاون مع هيئة أسواق المال لتصبح بذلك أول بورصة يمتلكها القطاع الخاص في الشرق الأوسط. وقد كان ضمن التغييرات الرئيسة، التي صاحبت ذلك تسمية مجلس إدارة جديد، والذي ساهم في رفع مستوى الخبرة في القطاعين المالي والخاص. وقد كان لذلك دور كبير في منح الشركة منظوراً جديداً من حيث مراجعة وتحسين الاستراتيجية الموضوعة، وتطوير العمليات التشغيلية والتحوّل العام للثقافة الداخلية. ولقد شهدنا ايضا عملية الاكتتاب العام لبورصة الكويت، والتي حقّقت نسبة تغطية عالية من المكتتبين، حيث كانت المرحلة الثانية والأخيرة لعملية الخصخصة.

من جهة أخرى، فقد تمت ترقية الكويت رسمياً على مؤشر MSCI للأسواق الناشئة في ديسمبر 2019، الأمر الذي عزز مكانة الكويت على الخريطة العالمية والتي تعد خير برهان على الجهود الدؤوبة والمتميزة لأعضاء مجلس إدارة شركة بورصة الكويت والإدارة التنفيذية والعاملين فيها، بالإضافة إلى الدور البارز لشركائنا في هيئة أسواق المال والشركة الكويتية للمقاصة. وجرى هذا الانجاز بعد اكتمال مراحل الإدراج في مؤشر فوتسي راسل في عام 2017 ومؤشر S&P في عام 2018.


وأكبر مكاسبنا أن بورصة الكويت أصبحت منصّة جاذبة للاستثمارات الأجنبية بعد ترقيتها على المؤشرات العالمية الثلاثة بتضافر الجهود ما بين البورصة والهيئة والمقاصة، وننتظر دخول مليارات الدولارات على أسهم محددة اغلبها في السوق الأول ستعلن قريباً من قبل MSCI.

عودة الثقة

● برأيكم..هل عادت الثقة في السوق مجدداً؟

- بكل أريحية أقول نعم.. ولكن هذا لا يعني التوقف عن العمل، بل نحتاج الى المزيد من الجهد لتحسين بيئة الأعمال بشكل أكبر في الكويت، وطرح شركات حكومية في السوق وزيادة المنتجات وبعض أعمال التقاص والتسوية.

2020

● على ماذا ستركزون في 2020؟

- أنجزنا الكثير والكثير، لكن العمل لن يتوقف، وطموحنا كبير في إدخال المزيد من التحسينات والتعديلات، وزيادة الشفافية أكثر وطرح منتجات جديدة.

من هذا المنطلق، فإن تركيزنا خلال هذا العام سيكون منصباً على تسخير هذه الإنجازات وبلورتها عبر عملياتنا اليومية، والتأكد من انعكاسها على مستوى التميز في الخدمة والتطورات والتحسينات المتواصلة بوتيرة تصاعدية. فالشفافية ارتفعت والتقاص والتسوية أصبحا سلسين، والعمليات تجري بعدة منظومات مختلفة، منها الصفقات الخاصة وخدمات ومنتجات طرحت وجار الاعداد لطرح المزيد.

وسنركز في المرحلة المقبلة على الإدراجات النوعية بما يفيد السوق ويزيد من عمقه، ويرفع نسبة الكويت على المؤشرات العالمية وطرح أدوات جديدة ضمن المرحلتين الثالثة والرابعة لمساعدة المستثمرين على التحوط من الازمات السياسية والاقتصادية، مع وجود أسواق رديفة ومنتجات تخدم فئات جديدة من المستثمرين. واستمرار البورصة وهيئة الأسواق في التعريف بالمنتجات الجديدة والجولات الترويجية للشركات المدرجة وتقريبها مع المستثمرين محليا وعالمياً.

التحديات والحلول

● شهدت البورصة قصة نجاح نموذجية بدأت في 2014. فما أبرز محطاتها؟

- بدأت رحلة بورصة الكويت في السنة المالية 2014 بموجب قرار من مجلس مفوضي هيئة أسواق المال، وكانت الخطوة الأولى التي تم اتخاذها هي خصخصة السوق، الذي تأسس عام 1983. ومن خلال هذا المنظور الجديد في البورصة، جاءت الحاجة إلى استراتيجية موضوعة بعناية، وبالتالي فقد قمنا بتكليف مستشار عالمي لتطوير استراتيجية 5 سنوات، والتي لا تستند إلى احتياجات السوق فحسب، ولكن تشمل أيضاً آراء مختلف الأطراف المعنية بسوق المال. وبناءً على دراسة متأنية للسوق، اتضحت التحديات الرئيسية التي تواجه السوق الكويتي، وتتمثل في قاعدة مصدرين غير جذابة وصعوبة الحصول على المعلومات المالية الجوهرية، وشح المنتجات والخدمات الاستثمارية المؤسسية، وعليه تم تحديد أربعة مجالات رئيسية لمعالجة تلك التحديات.

وتمثلت هذه المجالات في البنية التحتية والسيولة والشفافية والمنتجات، والتي تمت معالجة كل منها من خلال مجموعة من الحلول المختلفة، ولا يزال العمل مستمراً. فقد خضعت كل من هذه المجالات لسلسلة من التغييرات والإصلاحات في وقت قياسي، حيث تمكنت كل من بورصة، وهيئة الأسواق، والشركة الكويتية للمقاصة من إحداث تغيير جذري للوضع العام، وإنشاء بورصة حظيت باعتراف عالمي، وتمت ترقيتها من قبل المؤشرات العالمية الثلاثة الأبرز.


خريطة الطريق

● ما خريطة طريق السوق خلال السنوات الثلاث المقبلة؟

- تواصل بورصة الكويت إطلاق وتقديم حلول جديدة للسوق بالتعاون مع شركائها. فسيضم القسم الثاني من مرحلة تطوير السوق الثالثة وإطلاق مرحلة التطوير الرابعة عدة مبادرات تصب في مصلحة السوق والمتعاملين به في الفترة من 2020 إلى 2022، منها ما يتعلق بالبنية التحتية، اذ ستشهد المرحلة الثالثة (الجزء الثاني) من مشروع تطوير السوق، انشاء وحدتين للمعالجة المركزية للنقد والمشتقات بالتعاون مع بنك الكويت المركزي.

أما ما يتعلق بالسيولة، فستشهد المرحلة الثالثة (الجزء الثاني) إطلاق تداول الهامش وتحديد صافي التقاص، كما ستشهد المرحلة الرابعة، توفير أدوات التحوط من خلال طرح المشتقات المالية (الآجل والخيارات) وتداول المؤسسات الأجنبية مع الوسطاء في بورصة الكويت مباشرة.

وفي ما يخص المنتجات، سيتم إطلاق عدة منتجات ضمن المرحلة الرابعة من مشروع تطوير السوق، تتضمن إعادة الشراء وتداول صناديق المؤشرات ومنصة لتداول السندات والصكوك، فضلاً عن مشاريع أخرى تشمل تداول حقوق الأولوية المتداولة، وهي مهمة جداً للاكتتابات وزيادة رؤوس الأموال، إلى جانب تحسين وتسهيل إجراءات الاكتتاب وإدراج مزدوج للصناديق الاستثمارية.

أود الإشارة إلى أن طرح منتجات جديدة يتطلب توافقا بين جميع اطراف السوق للانتفاع بها، بمعنى اننا قد نجد صعوبة في طرح كل المنتجات في مرحلة ما دفعة واحدة، لأنه قد لا يتم استيعابها أو تحتاج لوقت كاف لاستيعابها نحتاج 3 سنوات تنتهي في نهاية 2022 او مطلع 2023 لطرح المرحلتين الثالثة «الجزء الثاني» والرابعة.

أدوات التحوط

● على ذكركم أدوات التحوط.. كيف قرأتم المشهد الجيوسياسي في المنطقة مع بداية العام الجديد وتأثيره في البورصة؟

لا شك أن التطورات الاقتصادية العالمية، وتقلبات أسعار النفط، والعوامل الجيوسياسية في المنطقة من العوامل المؤثرة في أداء بورصة الكويت، إذ تتأثر أسواق المال في الدول النفطية بشكل ملموس بالتغيرات في أسعار النفط العالمية على المدى القصير (بضعة أيام أو أسابيع)، وتتفاعل مع التوترات الجيوسياسية في المنطقة والتطورات العالمية الحاصلة.

لا يمكن لسوق الأوراق المالية أن يتحكم بما يجري في المنطقة سياسياً، ولكن نستطيع وضع أدوات ومنتجات للمتعاملين في السوق تحد من المخاطر التي يفرضها وضع المنطقة السياسي. فمع اكتمال جميع مبادرات التطوير مع انتهاء المرحلة الرابعة سيكون لدينا ادوات للتحوط Hedging وتنوع بالمنتجات المطروحة، خصوصا مع تدشين اسواق السندات والصكوك وادراج صناديق الـ REITs على سبيل المثال. كلها أمور ستسهم في تسهيل اتخاذ القرار الاستثماري، خاصة مع وجود معايير تعزز الشفافية وتسهم في كسب ثقة المستثمرين.

شركات الوساطة

● وهل شركات الوساطة جاهزة لمرحلة المبادرات الطموحة المقبلة؟

شركات الوساطة كانت ركناً أساسياً في الوصول الى ترقية البورصة وجهدهم مشهود، على ضعف السيولة في السوق عندما بدأنا العمل على ذلك، الا انهم أصروا ان يكونوا جزءا من الفريق، ونجحنا جميعاً في انجاز المرحلتين الأولى والثانية، والجزء الأول من المرحلة الثالثة، أما المرحلة فستشهد تصنيفات جديدة للوسطاء إذ سيكون هناك الوسيط المؤهل ومن بعدها الوسيط عضو التقاص clearing member، وهي مرحلة تحتاج الى إدارة حصيفة للمخاطر والاستثمار في التقنيات، ووضع اطر عامة دقيقة، لأن الوسيط سيدير «كاش» العميل، فهم وبدعم من منظومة أسواق المال، وفي مقدمتها هيئة الأسواق، مطالبون بتطوير شركاتهم لمواكبة المنتجات والتطورات المتلاحقة وما سيقدمونه من خدمات مستقبلاً.

● طرحت منتجات وأدوات سابقاً ولم تستغل.. فهل سيعاد النظر فيها أو في عمولاتها؟

أشعر بالأسف عندما تقر لوائح وقواعد ولا تستخدم، واعتقد بضرورة وضع معالجة بشكل عام لموضوع اقراض واقتراض الأسهم، فاللوائح صدرت في يونيو 2019، وحتى الآن لم يتقدم أحد من الوسطاء لإقراض واقتراض الأسهم للمتداولين الأفراد، ولا أتكلم هنا عن صانع السوق الذي أتيحت له تلك الخدمة منذ نهاية عام 2016.

يجب أن تكون هناك وقفة ومراجعة لما حدث حتى يمكن استخدام المنتج من قبل المستثمرين، وكلنا ثقة بالقائمين على شركة المقاصة بأنهم سيقومون بعمل اللازم تجاه ذلك.

إدراج البورصة

● في أي من السوقين «الأول» أم «الرئيسي» ستدرج شركة البورصة؟

سيتم إدراج أسهم الشركة في السوق الكويتي في 19 أبريل من عام 2020 كموعد مبدئي، وعليه سوف تتخذ الشركة الاجراءات اللازمة للحصول على موافقة هيئة أسواق المال للإدراج الرسمي، وحتى موعد الادراج الرسمي سيتم تداول أسهم الشركة بنظام تداول الأوراق المالية غير المدرجة OTC بدءاً من تاريخ 15/1/2020، وذلك وفق القواعد المعمول بها. علماً بأنه تم تعيين شركة الاستثمارات الوطنية كمستشار للإدراج.

أما السوق الذي ستدرج فيه فيعتمد على التقييم والشروط والمتطلبات التي تخضع لها جميع الشركات عند الادراج، ونتوقع أن تدرج شركة البورصة في السوق الرئيسي.

عدد الملاك

● بعد نجاح الاكتتاب العام وتخصيص الأسهم.. كم أصبح عدد ملاك الشركة؟

من المعلوم ان عدد المكتتبين في البورصة بلغ نحو 83 ألف مكتتب، وبنسبة تغطية قد تعد الأكبر من نوعها محلياً بواقع %850، فإنه بعد تخصيص الأسهم يتجاوز عدد مساهمي الشركة 30 ألف مواطن بقليل.

ترقية جديدة

● ما جديد الادراج على مؤشر فوتسي الأسواق الناشئة المتقدمة؟

استوفينا أغلب الشروط، لكن هناك بعض الاشتراطات التي تحتاج الى توضيح من قبل فوتسي راسل حتى نقوم بعمل اللازم تجاهها، وأنا مطمئن أن الكويت في القريب العاجل ستكون ضمن هذا السوق.

درس أرامكو

● كيف ترون قصة نجاح ادراج «أرامكو»؟ ومتى نرى ادراج شركات حكومية في الكويت؟

مثال ناجح لإدراج الشركات الحكومية في المملكة العربية السعودية يستحق التهنئة والاشادة، حيث لاقت اقبالاً كبيراً من المواطنين والمؤسسات، ونتمنى أن نرى مثيلا له في كل دول المنطقة، بما فيها الكويت، فالتخصيص يجب الا يكون وليد اللحظة بل بناء على دراسات متأنية، وحسب جدول زمني معلوم لضمان نجاح الطرح.

أما بخصوص الادراجات الحكومية، فلدينا تعاون مباشر مع هيئة الشراكة، وكانت شركة شمال الزور باكورة هذا التعاون، ونتمنى أن نشهد مزيدا من تلك الشركات خلال السنوات المقبلة، ويجب ألا يقتصر الأمر فقط على هيئة الشركة، بل على العديد من مؤسسات الدولة أن تأخذ نموذج خصخصة وادراج بورصة الكويت كمثال حي وشفاف لخصخصة الشركات الحكومية وادراجها.

للتخصيص منافع متعددة، في مقدمتها زيادة الوعاء الادخاري للمواطنين، وعمق للسوق ونشاط تمويلي للحكومة في تمويل موازناتها، الحكومة تلجأ الى طريقين لسد العجز: اما من خلال الاحتياطي العام أو الاقتراض، رغم ان هناك طريقا ثالثا هو الخصخصة عبر وضع خطة عمل لمعالجة مشكلات المؤسسة، على غرار ما فعلته هيئة الأسواق مع البورصة، ومن ثم خصخصتها وطرحها للاكتتاب بعد تحقيق الأرباح.

دعم لا محدود من مجلس الإدارة

أشاد العصيمي بالدعم اللامحدود من مجلس إدارة البورصة لفريق الإدارة التنفيذية في سبيل تطوير خدمات السوق، والتفاعل مع متطلبات الشركات المدرجة والمستثمرين، والتي أثمرت العديد من التعديلات والتحسينات، كان آخرها حسم ملفي اشتراكات الشركات المدرجة وسوق المزادات والعمل على طرح منتجات وخدمات جدية تلبي طموحاتهم، معرباً عن شكره لمجلس الإدارة بالكامل، خصوصاً رئيس اللجنة التنفيذية بدر الخرافي وعضو اللجنة طلال البحر.

القبس تجربة رائدة.. كويتياً وعربياً

أبدى العصيمي إعجابه بالتجربة الرائدة لجريدة القبس في التحول نحو عصر الصحافة الالكترونية، والطفرة التي يشهدها المحتوى من خلال عقد شراكات مع مؤسسات صحافية عالمية وجهات دولية متخصصة في قطاعات مختلفة، لافتاً إلى أن القبس تقود تجربة رائدة في الصحافة الكويتية والعربية.

سوق السندات نهاية العام

ذكر العصيمي أن سوق السندات قد يرى النور في نهاية العام الجاري، لافتا إلى التعاون مع هيئة الأسواق وبنك الكويت المركزي ووزارة المالية في هذا الشأن، مؤكداً أنه يعتبر محطة مهمة لجلب الأموال الهاربة من السوق في أوقات الأزمات، وهو أمر افتقدناه في أزمة 2008، مما تسبب في خروج استثمارات كبيرة، جزء منها الى العقار وجزء أكبر الى الأسواق الخارجية، وكان رجوعها مرة أخرى أمرا صعبا.

وأشار العصيمي إلى أن المشتقات المالية مهمة جداً كإحدى أدوات التحوط من التقلبات الاقتصادية والسياسية، لكنها تتطلب حصافة في الاستخدام وأشخاصا محترفين حتى لا تأتي بآثار سلبية، لذلك نحن حريصون على عقد ورش عمل متخصصة ودعم فني وتعليمي للسوق قبل طرحها.

البورصة تؤكد القبس

أكد العصيمي ما نشرته القبس في عددها بتاريخ 9 يناير الماضي، عن حصول شركة عقارية مساهمة كويتية برأسمال 15 مليون دينار على موافقة مبدئية من البورصة للإدراج في السوق الرئيسي، وانها، أي البورصة، رفعت توصية بذلك الى هيئة الأسواق.

إدراج أول صندوق REITs خلال شهرين

كشف العصيمي أن البورصة ستشهد خلال شهر ونصف الشهر أو شهرين إدراج أول صندوق REITs في الكويت تابع لإحدى شركات الاستثمار المرخص لها.

«ولد السوق» رئيساً تنفيذياً

في ظل الإنجازات الكبيرة التي يشهدها، وسرعة تجاوبه مع احتياجات ومتطلبات أطراف السوق، متجاوزاً مرحلة التحول من القطاع العام ودخوله الى رحاب الخاص، وجب علينا أن نسأل عن الخلفية المهنية والعلمية للرئيس التنفيذي للسوق، وجاءت الإجابة لتثبت أن النتائج الصحيحة دائما تعتمد على معطيات راسخة وان ما يشهده السوق نتيجة طبيعية عندما يكون «ولد السوق» مسؤولاً.

«المطاحن» مدرجة وقبلها كانت «الناقلات»
قائمة أسعار الأسهم في 1980

كان لافتاً عقب انتهاء الحوار وجود العديد من الدروع وشهادات التقدير بالقرب من مكتب الرئيس التنفيذي للبورصة، تتوسطها في مكان بارز قائمة الشركات المدرجة في البورصة وأسعارها بتاريخ 6/9/1980، وبينها شركة مطاحن الدقيق الكويتية، التي فتحت حديثاً ذا شجون لدى بو سعود رابطاً الماضي بالحاضر، اذ كانت "المطاحن" مدرجة في ذلك الزمان ومن قبلها «الناقلات»، في حين تجاهد البورصة في عام 2020 لإدراجها مجدداً.

تسريع إدراج الاكتتابات العامة

أشار العصيمي إلى أن دائرة أطراف السوق توسعت حالياً وأصبحت تضم بنك الكويت المركزي، وبعض مؤسسات الدولة، وهذا يعني توسعة دائرة الاختبارات الموسعة والمشاركين في مشروع تطوير السوق، مما يتطلب بعض الوقت، لكننا في المقابل قد نسرع في طرح أو إجراء إصلاحات بسرعة قصوى منها على سبيل المثال الاكتتابات العامة والإسراع في إدراجها.

دراسة «المارجن» في الهيئة

قال العصيمي إن «المارجن» طال انتظاره، وكانت البورصة قدمت مقترحا العام الماضي بعد دراسة مستفيضة مع البنوك وأخذ وجهة نظرها، وجار دراسته من قبل الهيئة، وسيكون مقصوراً فقط على شركات الوساطة وشركات الاستثمار باعتبارها شركات لها ترخيص من هيئة الأسواق.

ولفت العصيمي إلى أن الشركات العائلية تحتاج إلى التحول لإدارة مؤسسية لدخول البورصة، وذلك قد يطول أحياناً إلى سنوات، ولكنها في النهاية تنجح، مشيراً إلى أنه في عامي 2015 و2018 أدرجت شركتان في السوق الأول.



الرئيس التنفيذي لـ «البورصة» يكشف لـ«القبس» خريطة طريق السنوات الثلاث المقبلة العصيمي: إطلاق أدوات تحوّط لمواجهة الأزمات