ملتقى المناقصات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.. أهداف اقتصادية متعددة

ملتقى المناقصات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.. أهداف اقتصادية متعددة

تم النشر في 14 يناير 2020

المشاهدات: 1116



علي الخالدي - عبدالله سالم -

عقدت اللجنة المنظمة لملتقى المناقصات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة مؤتمراً صحافياً أمس؛ للإعلان عن برنامج عملها للملتقى، المقرر انعقاده في 21 الجاري، برعاية الجهاز المركزي للمناقصات العامة.

وقال رئيس اللجنة المنظمة المدير العام لشركة امتداد داود معرفي: إن انعقاد الملتقى يأتي في سياق الالتزام بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرين في دولة الكويت، والذي تجلّى على مدى السنوات الماضية بعقد سلسلة من المؤتمرات المهمة، التي كان لها أثر مهم في تكريس ثقافة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتبنيّها من قبل الجهات الحكومية المعنية على مستويات عدة.

وأضاف: أن ملتقى المناقصات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة يكتسب أهمية كبيرة على مستويين أساسين؛ أحدهما لكونه يستقطب إليه مجموعة من القياديين والمسؤولين في جهات حكومية معنية عدة، وعدد من مديري إدارات المشتريات في الجهات الحكومية.

أفاد معرفي بأن الملتقى سيسلّط الضوء على المزايا التي وفّرتها التعديلات التي طرأت على قانون الجهاز المركزي للمناقصات العامة، ومن بينها ما نص عليه في المادة 87 منه بالتزام المقاولين الفائزين بالمناقصات المطروحة من قبل الجهاز بشراء نسبة %10 من منتجات وخدمات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب كون الملتقى يشكّل فرصة للنقاش والحوار حول القضايا التي تهم المبادرين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في كل ما له صلة بأعمالهم والتحديات التي تواجههم.

4 جلسات

وأوضح أن برنامج عمل الملتقى سيتضمن 4 جلسات أساسية، حيث جرى تخصيص الجلسة الأولى لاستعراض مزايا القانون رقم 74 لسنة 2019، في حين إن الجلسة الثانية تتناول الفرص المتوافرة أمام المبادرين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمحفزة على التقدم لهذه المناقصات، أما الجلسة الثالثة فهي عبارة عن مناظرة بإدارة «نقاشنا»، تحت عنوان «الدعم الحكومي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة: مجاملة سياسية أم للمنفعة الاقتصادية»، وأخيراً الجلسة الرابعة مناقشة الثغرات التشريعية مع أصحاب القرار، مع الإشارة إلى أن الملتقى سيحضره مجموعة من القياديين في الجهات الحكومية وشريحة واسعة من المبادرين، ما يعزز ثقافة الحوار والتواصل حول مختلف القضايا التي تهم القطاع.


مميزات القيد بالسجل

من جهته، قال المدير العام للصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة مناف المنيفي: إن مشاركة الصندوق في الملتقى أتت لإيمانه بأهمية تحسين بيئة الأعمال في دولة الكويت والقيام بدور فاعل في اقتراح قوانين جديدة لأصحاب القرار التي تسهم في سد الفراغات التشريعية وتطوير بيئة الأعمال لأصحاب ذات المشروعات.

وأضاف المنيفي: إنه، ومنذ إنشاء الصندوق، جرى استحداث مجموعة من القوانين التي تصب في مصلحة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي ساهم الصندوق في تفعيلها، مثل قانون رقم 49 لسنة 2016، والقانون رقم 74 لسنة 2019، الذي قام بتعديل بعض أحكام القانون السابق.

ولفت المنيفي إلى أن إنشاء «السجل الوطني» لقيد الشركات المتوسطة والصغيرة يعتبر ميزة مهمة جدّاً، وتعتبر ـــــ لمن ينطبق عليه شروط التسجيل ـــــ فرصة للتمتع بمميزات مقدمة من الدولة، مثل الدخول في المناقصات المطروحة والحصول على نسبة منها.

500 مبادر من «زين»

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للعلاقات والاتصالات بشركة زين الكويت وليد الخشتي: يسرنا الإعلان عن رعاية زين الاستراتيجية لملتقى المناقصات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما سيشكّل فرصة مهمة لرواد الأعمال الكويتيين للتعرف على القوانين والحقوق التي حفظتها الدولة لهم، وهو ما يعكس المستوى المتقدم، الذي وصل إليه قطاع ريادة الأعمال الكويتي.

وأشار إلى أن شركة زين تدرك جيداً أهمية دور مؤسسات القطاع الخاص في دعم مجالات الاستدامة وتنمية ريادة الأعمال والابتكار، وانطلاقاً من التزامنا المستمر نحو تحقيق مسؤوليتنا الاجتماعية على أكمل وجه، فنحن نلتزم إحداث آثار إيجابية في كل نشاطاتنا، وهذا ما دفعنا إلى تبنّي هذا الملتقى المتميز الذي نؤمن بأنه سيحدث تأثيراً إيجابياً بين رواد الأعمال في الكويت.

وقال الخشتي: «نحن نفخر كثيراً بأن زين كانت الأولى على مستوى المنطقة في طرح برنامج متكامل لتسريع المشاريع الناشئة، وهو Zain Great Idea، الذي يستمر بنسخته الخامسة هذا العام، فبعد قرابة 10 أعوام من إطلاقنا هذه المبادرة نجحنا في تأهيل أكثر من 500 مبادر، وسافرنا إلى أربع دول حول العالم، وأخذنا بيد ما يُقارب 85 مبادراً كويتيّاً مبدعاً نحو آفاق جديدة، ودفعنا أفكارهم الواعدة إلى أنشطة تجارية وشركات صغيرة ومتوسطة فاعلة في السوق حتى يومنا هذا.

ستكون لنا مشاركة فعّالة في إحدى جلسات الملتقى، التي سنشارككم من خلالها استراتيجيتنا لدعم رواد الأعمال، ونستعرض لكم أحدث الحلول والخدمات التي نقدمها للهيئات والشركات، خصوصاً لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة لنضمن لهم أعلى درجات الكفاءة والإنتاجية».

نصف مليون مواطن

بدوره، قال نائب الرئيس المساعد للعلاقات التجارية الحكومية في شركة المركز المالي الشيخ حمود صلاح الصباح: إن الملتقى يلبّي واحدة من أهم ركائز استراتيجيتنا للمسؤولية الاجتماعية، ألا وهي بناء القدرات البشرية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة؛ لتكون عضواً فعّالاً في اقتصادنا الكلي، ولخلق اقتصاد مستدام للجيل الحالي والأجيال القادمة.

وأشار إلى أن شركة المركز المالي دأبت على دعم الأنشطة التي ترمي إلى تطوير جهوزية المحترفين الشباب، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر دعمه عدداً من الفعاليات على مدى الأعوام السابقة.

وتأكيداً على حرصنا على بناء القدرات البشرية أيضاً، أطلقنا برنامج «المركز» لتطوير وتدريب الحديثي التخرّج، حين لاحظنا شغف الشباب في الاعتماد على النفس وتطوير الذات، ورغم أن البرنامج جديد ولم يكمل عامه الرابع، فإننا خلال الأعوام الأربعة قمنا بتدريب 31 خرّيجاً، وانضم حوالي الثلث إلى أسرة «المركز»، في حين أسس البعض شركته الخاصة، والبعض الآخر انضم إلى شركات ومؤسسات حكومية كبرى.

ولفت الصباح إلى انه يرى أن ملتقى المناقصات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة يرمي إلى تحقيق 4 أهداف رئيسة؛ هي: «نشر الوعي حول التعديلات الجديدة على قانون المناقصات العامة وشرح المواد التي تتعلق بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والمنتجات المحلية، وخلق منصة لتوطيد العلاقات بين القطاعين العام والخاص للدفع بعجلة التنمية المستدامة، وتأصيل مقولة»كل مواطن خفير على وطنه«، من خلال المشاركة في دراسة أي فراغات تشريعية في القانون الحالي مع أصحاب الاختصاص، بالإضافة إلى خلق فرص للمبادرين للمشاركة في المناقصات والممارسات والمزايدات الحكومية».

وبيّن الصباح أن أهم التعديلات على قانون المناقصات، التي أتت لمصلحة المشاريع الصغيرة والمتوسطة تتمثل في «تفضيل الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة %20 عن أقل سعر، بالإضافة إلى عرض جميع مناقصات الدولة في بداية السنة المالية لتعزيز الشفافية وتمكين المبادرين للاستعداد للإقدام على مشاريع الدولة».

وذكر أنه بناء على إحصاء «نظم معلومات سوق العمل»، هناك 390 ألف كويتي وكويتية يعملون في القطاعين العام والخاص، وخلال السنوات العشرة المقبلة، فإن حوالي نصف مليون مواطن ومواطنة سينضمون إلى سوق العمل، أي أكثر من العدد الحالي بكثير، والسؤال: ماذا نحن فاعلون؟ ولذلك؛ فإن علينا مسؤولية كبيرة لخلق فرص عمل لأبنائنا ودعم المشاريع الصغيرة.



ملتقى المناقصات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.. أهداف اقتصادية متعددة