الفلبين توسع فئات حظر العمالة

تم النشر في 11 يناير 2020

المشاهدات: 8190



حمد السلامة وخالد الحطاب -

في فصل جديد من فصول أزمة العمالة الفلبينية بالكويت إثر وفاة العاملة جانيلين فيلافيندي، علمت القبس من مصدر مسؤول أن السلطات الفلبينية قررت حظر سفر العمالة الجديدة بكل أنواعها إلى الكويت، بزعم «الشك في صحة التقارير الكويتية» المتعلقة بقضية العاملة المتوفاة.

شمل الحظر الجديد المؤقت أصحاب الشهادات أو المهارات إلى جانب العمالة المنزلية التي كانت أوقفت في وقت سابق.

ووفق المصدر، ما أبلغت به الكويت حتى أمس يخص العمالة الجديدة أو من لم يقم بإتمام معاملاته في بلاده بعد للالتحاق بالعمل داخل الكويت.

وذكر المصدر أن أروقة وزارة الخارجية والسفارة الكويتية في الفلبين شهدت تحركات واسعة إلى جانب تحركات محلية ممثلة في الهيئة العامة للقوى العاملة بعد تلقي خبر قرار الفلبين، لاتخاذ الإجراءات المناسبة وإعادة المياه إلى مجاريها، لا سيما أن القضية تمثل حالة فردية.

وبين أن «الإيقاف بات محددا بتوقيع الاتفاقية العمالية بين الطرفين التي تشمل توفير حماية أكبر وفق شروط العمالة الفلبينية»، مشيرا إلى أن «من أصدر الموافقات والتأشيرات قبل 5 يناير الجاري سيتمكن من جلب العامل إلى الكويت».

وتوقعت مصادر أن «يشهد الاسبوع المقبل انفراجا في الأزمة العمالية الفلبينية استنادا إلى استمرار التحركات بين الخارجية والسفارة الفلبينية في الكويت إضافة إلى تحركات كويتية داخل الفلبين».

كما أوضحت مصادر أخرى أن «اجتماعا سيعقد آخر الشهر الجاري لبحث ومناقشة أهم وأبرز الحلول والتوصيات لتجاوز أي أزمة بشأن العمالة»، لافتة إلى أن «الكويت ملتزمة بتقديم كل الضمانات والاشتراطات للعمالة الفلبينية ومنحها كل الحقوق الانسانية الدولية».

آراء فلبينية

ميدانيا، تقاطعت آراء مقيمين فلبينيين عاملين في مجالات مختلفة بالبلاد مع التحركات الرسمية الفلبينية، حيث أثنوا على ظروف العمل في الكويت، مشددين على أنهم لن يغادروها حتى لو طلبت إليهم سلطاتهم ذلك.

وأجمع المقيمون الذين التقتهم القبس أن العمل في الكويت متميز وسهل مشيرين إلى أن المشكلات التي تواجههم خلال قيامهم بأعمالهم بسيطة ومحدودة ولا تخرج عن نطاق المعتاد، مؤكدين أن العودة إلى بلادهم للعمل هناك ليست واردة.

وفي هذا الصدد، أشارت ليندا بوبوليمس، التي تعمل في أحد مخابز منطقة السالمية ولها في الكويت 27 سنة، إلى أنها مستمتعة بالعمل داخل البلاد وأنها لن تغادرها حتى يتم الاستغناء عن خدماتها، مؤكدة ان «لا مشكلات كبيرة لأبناء الفلبين خلال العمل».

أما جوري وهي عاملة ادارية في أحد محال بيع الكهربائيات والهواتف فلفتت إلى أنها في الكويت منذ 5 سنوات ولا تواجه مشكلات في عملها وأن الوضع في سوق العمل طبيعي وليس هناك ما يقلق، مبينة أن «المشكلة تكمن في كفلاء وهي أعمال فردية لا سيما المرتبطة بالأعمال المنزلية».

وحول طلب حكومتهم ترك الكويت والعودة إلى الفلبين، ذكرت جوري أن «الأمر ليس سهلاً لا سيما أن أعداد المقيمين من الجالية في البلاد كبيرة والعمل هناك صعب إيجاده لكل هذه الأعداد».

وضع متميز

من ناحيته، لفت كريستشاين وهو أحد العاملين في أحد المطاعم أنه لن يعود إلى الفلبين «حتى إن طلب منه رئيسه ذلك»، مضيفاً أنه يعمل في الكويت منذ 7 سنوات و«الوضع العام في البلاد متميز ومريح وبالتالي سيكون من الصعب أن أغادر الكويت والعودة إلى دياري، فطبيعة الأعمال للفلبينيين ليست صعبة ولا تواجه أي مشكلات».

كما أكد رودي الذي يقيم ويعمل في الكويت في مجال الخدمات منذ 20 عاما، أنه سمع «الأخبار الصادرة من الفلبين عن تعطيل إرسال العمالة المنزلية وأخيراً الحديث عن العمالة الماهرة لكن الأمر لا يزال غير رسمي»، واصفاً التعامل مع العمالة الفلبينية سواء من الحكومة أو الشعب بأنها «ممتازة».

تعامل طيب

من جانبها، قالت سارة وهي بائعة في محل بالسالمية «لا مشكلات تواجه العمالة في القطاع الأهلي باسثتناء الملاحظات والأخبار التي يتم تناقلها دائماً حول مشكلات العاملات الفلبينيات المنزليات اللاتي لا يشعرن بالراحة المطلوبة عند بعض الكفلاء».

وهو الكلام ذاته الذي أكدت عليه ليراسي التي تعمل منذ أكثر من 7 سنوات في مجال خدمات العناية الشخصية، إذ لفتت إلى «طيب التعامل معها من قبل الزبائن والعلاقات الطويلة التي تجمعها بالكويتيين أو المقيمين».

وأكدت «صعوبة أن يغادر الفلبينيون الكويت إلى بلدهم وترك الاعمال التي تعتبر المصدر الاساسي لمعيشتهم هم وعائلاتهم».



دوتيرتي يشيد برد الفعل السريع  في وفاة فيلافيندي

مي السكري

أكد رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي أنه لا يسعى إلى إعادة العمالة الفلبينية من الكويت إلى بلادهم، إثر مقتل العاملة المنزلية جانلين بادرنال فيلافيندي.

وأعرب دوتيرتي في مقابلة مع ABS-CBN ونقلتها صحيفة Manila Times الفلبينية عن رضاه من استجابة الحكومة الكويتية السريعة بشأن حادثة الوفاة.

وقال «لست حريصًا على سحب العمالة من الكويت وإعادتهم إلى البلاد، فنحن لا نرى اللامبالاة هناك، ولقد تصرفت سلطات الشرطة في الكويت بسرعة، وتم القبض على الزوجين، ويجري تحقيق العدالة».

الفلبين توسع فئات حظر العمالة