عام 2019.. التظاهرات اجتاحت العالم من مشرقه إلى مغربه

عام 2019.. التظاهرات اجتاحت العالم من مشرقه إلى مغربه

تم النشر في 31 ديسمبر 2019

المشاهدات: 486



محمد فؤاد

يبدو أن سنة 2019 هي عام المظاهرات بامتياز، إذ اندلعت الانتفاضات في ما يقارب 15 دولة حول العالم، فمن تشيلي إلى العراق خرجت احتجاجات الشعوب التي تطالب بحقوقها كالعيش بكرامة وحرية وتحسين دخلها، لا سيما أن القاسم المشترك بين شعوب هذه الدول هو تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وتفشي البطالة والفساد إضافة إلى لجوء عدة حكومات لرفع أسعار الخدمات الأساسية، أو فرض ضرائب إضافية على المواطنين.

كان الوضع في قارة أميركا اللاتينية ملتهب للغاية حيث انفجر غضب شعبي في عدة دول مطالبين بتخفيف الأوضاع المعيشية الصعبة، وأبرز تلك المظاهرات اندلعت في تشيلي والتي كانت تطالب بتوزيع عادل لثروات البلاد وتحقيق العدالة الاجتماعية، فيما كانت السبب الرئيسي لنزول المتظاهرين في شوارع بوليفيا هو انعدام النزاهة في الانتخابات الرئاسية بعد إعلان فوز الرئيس المنتهية ولايته ايفو موراليس، وفي الإكوادور، اندلعت المظاهرات بعد إعلان الحكومة عن قرار رفع الدعم عن المحروقات، ونتيجة لهذا القرار، عجز الكثيرون عن شراء الوقود، فاحتشدوا في الشوارع منددين بهذا القرار، كما لم تهنأ كل من فنزويلا وكولومبيا من الهدوء، وشهدتا مظاهرات الأولى ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أما الثانية فكانت تنديداً الحكومة الكولومبية.

أما منطقة الشرق الأوسط كانت على موعد مع مظاهرات عارمة واحتجاجات دامية في عدة بلدان عربية، لكن ما استحوذ على الاهتمام الاحتجاجات في المدن العراقية والتي تلطخت بلون الدم، وراح ضحيتها ما يقارب 450 قتيل وأكثر من 15 ألف جريح، أما لبنان احتشد الآلاف من اللبنانيين في الساحات وذلك بعد إعلان الحكومة فرض ضرائب على مستخدمي الواتس أب، لتكون القشة التي قسمت ظهر البعير، لتفضي في النهاية إلى مظاهرات حاشدة مناهضة للفساد الاقتصادي والسياسي وتردي الوضع المعيشي.

وفي السودان أثمرت الاحتجاجات الشعبية إلى خلع الرئيس السوداني عمر البشير من السلطة، وذلك بسببِ ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وتدهور حال البلد على كافة الأصعدة، فيما لم يختلف المشهد في الجزائر، إذ خرج المتظاهرين للمطالبة بعدم ترشح الرئيس بوتفليقة لانتخابات رئاسية جديدة وتغيير النظام، وفي جمهورية مصر العربية شهدت بعض التوترات لم ترقى إلى مظاهرات شعبية.

أما في القارة الآسيوية، كانت هونغ كونغ حاضرة وبقوة على خريطة الاحتجاجات الشعبية، إذ خرج الآلاف إلى الشوارع تطالب بسحب مشروع قانون تسليم المجرمين الهاربين الذي اقترحته الحكومة، وذلك خشية أن يؤدي مشروع القانون إلى السماح للرئيس الصيني بالتدخل في النظام القانوني المستقل لهونغ كونغ المتمتعة بحكم ذاتي جزئي، مما يهدد الخصوصية القانونية للمدينة وأمنها الشخصي ويجعل الساكنة خاضعة لنظام قانوني مختلف.

وفي الشمال الغربي من القارة الصفراء، شهدت إيران احتجاجات شعبية ، وذلك بسبب رفض زيادة سعر المحروقات بنسبة 300%، لتتسع رقعة المظاهرات بعد ذلك في أكثر من مدينة، لتخلف تلك المظاهرات نحو 150 قتيلاً.

وفي أوروبا، لم تنطفئ نار المظاهرات التي تسمى بالـ «سترات الصفراء» في فرنسا، واحتشدت الآلاف مرة أخرى للتنديد بسياسات ماكرون الاقتصادية، كما هو الحال في بلجيكا والتي شارك الآلاف من عمّال النقل الأوروبيين في مسيرات حاشدة للمطالبة بتحسين ظروف العمل وزيادة الأجور وتحقيق العدالة.

عام 2019.. التظاهرات اجتاحت العالم من مشرقه إلى مغربه