الخالدي لـ القبس: «مزادات الإنستغرام».. أحيت سوق الساعات

الخالدي لـ القبس: «مزادات الإنستغرام».. أحيت سوق الساعات

تم النشر في 12 ديسمبر 2019

المشاهدات: 3276



عبدالرزاق العطار - تقرير الفيديو أحمد الحافظ:

بعد أن أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً أساسياً في حياة الناس في الفترة الأخيرة، ابتدع الكثير من مستخدمي التطبيقات طرقاً وأساليب جديدة للتسويق والبيع، واعتُمِد على هذه الوسائل بشكل كبير ـــــ خصوصاً تطبيق الانستغرام ـــــ لتحقيق مبتغاهم، فاستخدموا خاصية البثّ المباشر Live، من أجل بيع الساعات في المزادات.

خاصية البثّ هذه تتيح لمن يستخدمها التواصل الحي والمباشر مع المجموعة الخاصة به من المتابعين، وبث آرائه وطروحاته، لكن الشاب سعد الخالدي فضّل استخدامها بشكل مختلف، وهو عمل «مزاد لايف» يعرض عن طريقه الساعات والكماليات المتوافرة بها، ويشارك متابعوه عن طريق وضع الأسعار التي يرونها مناسبة لهذه السلعة.

القبس التقت سعد الخالدي، وأجرت معه هذا الحوار:

● متى بدأت فكرة المزادات على «الإنستغرام»؟

- بدأت فكرة المزاد لديّ تحديداً في تاريخ 28 فبراير 2019، حيث خطرت في بالي فكرة عمله عن طريق الانستغرام عبر البث الحي والمباشر، وفي البداية لم أتوقّع أن تُلاقي هذه الفكرة نجاحاً، إلا أن تجاوب المتابعين معي بالحضور والالتزام بالمزاد زاداني إصراراً على متابعة المزاد وتخصيص يوم أسبوعي له.

● لماذا اخترت «الإنستغرام» تحديداً لإطلاق هذه الفكرة؟

- هناك الكثير من وسائل التواصل الاجتماعي التي تتيح التواصل المباشر مع المتابعين، إلا أن «الانستغرام» يتناسب مع فكرة البيع والشراء بشكل أكبر من باقي البرامج، وكنت في السابق قد أطلقت مزاداً على تطبيق «الواتس أب» عبر «قروبات» خاصة، لكن من تجربتي اكتشفت أن «الإنستغرام» أفضل برنامج لعمل مزاد للساعات.

● كيف خطرت في بالك فكرة إطلاق المزاد؟

- كانت الفكرة بمنزلة المغامرة لي في البداية، حيث خصّصت جزءاً من وقتي لفتح خاصية البث المباشر للاستماع والتواصل مع المتابعين وتبادل الحديث والأفكار حول الساعات، وفي ذلك الوقت لاحظت أن هناك كثيراً من المزادات في «الانستغرام»، لكن ليست لبيع الساعات والكماليات، بل للمسابيح، فخطرت في بالي فكرة عمل مزاد على «الانستغرام»، لكن بطريقة مختلفة.

●ما مصدر تمويل المزاد بالبضاعة؟

- أولاً، وقبل أن أكون صاحب مزاد إلكتروني، فأنا أملك محلا لبيع الكماليات؛ منها الساعات والأقلام والنظارات، وأغلب الاكسسوارات الرجالية؛ لذا فأنا لدي بضاعة تُموّل المزاد الذي أطلقته، بالإضافة إلى بضائع الزبائن. فمن يُرِد بيع قطعة يحدث عرضها له، وبعد اكتساب المزاد سمعة طيبة، بفضل الله، ثم المتابعين، جذب هذا المزاد الكثير من التجّار والهواة لبيع ما يريدون.

● هل تعتقد أن المزادات أثّرت في سوق الساعات؟

- نعم، أثّرت ـــــ وبشكل قوي جدّاً ـــــ حيث سهّل المزاد على الكثيرين عملية البيع والشراء، ولكونه يجري بشكل منتظم وأسبوعي، فإن المزادات عموماً، ومزادي بشكل خاص، أدارت عجلة البيع بوتيرة أسرع من الوقت الطبيعي، وأصبح التجار والهواة والمشترون ينتظرون المزاد أسبوعياً، فيبيع التاجر سلعته، ويلقى الهاوي مبتغاه من الساعات بكل سهولة.

● كيف أصبحت عملية البيع والشراء تحدث بكل سهولة؟

- في السابق كان على المشتري أن يتجوّل في السوق، ليجد ما يريده من بضاعة معيّنة، فمن الممكن أن يدخل محلين أو ثلاثة فقط، أما عن طريق «مزاد الانستغرام» فيجري عرض السلع المُراد بيعها قبل المزاد بمدة للمعاينة والاطلاع، وبعدها يحصل البيع على القطع، فإذا أراد أحد الزبائن قطعة معيّنة يدخل عليها بوقت المزاد، واضعاً السعر المناسب لها، وبهذا اختصر المزاد الوقت والجهد على المشتري؛ فبدلاً من أن يتوجه إلى السوق، يصل الأخير إلى المشتري في أي مكان يكون فيه، وما عليه سوى أن يدخل تطبيق الإنستغرام ويتابع البثّ المباشر.

● في الفترة الأخيرة ارتفع عدد المزادات في «الإنستغرام».. فهل تعتقد أنها نعمة، أم نقمة؟

- في البداية، الرزق بيد الله وحده سبحانه، وتزايد أعداد المزادات أصبح واقعاً. ولكنْ، لكل مزاد زبائنه ومرتادوه، وقد أصبحت المزادات بمنزلة الديوانية، وبالنسبة إليّ أرى أن المزادات نعمة، وانتشارها يُعد أمراً طبيعياً لكون أعداد هواة الساعات والمهتمين بها زادت بشكل كبير، بفضل وسائل التواصل الاجتماعي، والبقاء بين المزادات لمن يقدِّم سلعاً أفضل وأسعاراً تنافسية، ويتعامل مع مرتادي المزاد بشكل محترم وباحترافية.

● هل تعتقد أن فكرة المزادات الإلكترونية مرحلية، أم دائمة؟

- في البداية، اعتقدت أنها ستكون مرحلية، لكون فكرة البث المباشر كانت جديدة في وقتها على تطبيق الإنستغرام، ولكن بعد مرور أكثر من سنة و10 أشهر على مزادي بـ «الانستغرام» وزيادة أعداد المزادات، اعتقد أنها فكرة دائمة، ما دامت وسائل التواصل متوافرة ومؤثّرة في حياتنا.

● هل زاد الإقبال، أم قلّ على المزادات الإلكترونية؟

- لله الفضل، ثم للمتابعين، أرى أن الإقبال قد زاد، خصوصاً بعد اكتسابنا الخبرة بشكل أكبر في التعامل مع المزاد، بالإضافة إلى الخبرة في قراءة ما تريده السوق ومتابعة كل ما هو جديد في عالم الساعات والكماليات، فمتابعتنا الدائمة جعلت المزاد مواكباً لآخر تطورات وصرعات الساعات وهذا ما يهم المتابعين والمشترين، ويجذب أنظارهم نحو المزاد.

● ما النصيحة التي تقدِّمها لهواة الساعات ومحبيها؟

- في النهاية، أود أن أشكرك شخصياً، وأشكر جريدة القبس، التي اهتمت بهذا العالم، وهذه الهواية الجميلة، والنصيحة التي أقدمها لكل من هو جديد على هذه الهواية ولمرتادي المزادات الإلكترونية، هي أن تشتري ما أنت مقتنع به أولاً، وابحث عمّا يناسبك في الكماليات، ولا تنسَ أبداً طلب فاتورة عند شرائك من أي مزاد.


الخالدي لـ القبس: «مزادات الإنستغرام».. أحيت سوق الساعات