الشاي على عجل.. والقهوة على مهل!

تم النشر في 12 ديسمبر 2019

المشاهدات: 1080



محمد المصلح -

تقرير الفيديو - نايف كريم

«القهوة لا تُشرب على عجل، القهوةٌ أخت الوقت تُحْتَسى على مهل، القهوة صوت المذاق، صوت الرائحة، القهوة تأمّل وتغلغل في النفس وفي الذكريات»، هكذا تغزل الشاعر الكبير محمود درويش بمحبوبته القهوة، والتي حظيت بسيل من القصائد والخواطر من قبل الشعراء والمثقفين على مدى العصور.

وفي وقتنا الحالي، أصبحت المشروبات سواء الحارة أو الباردة متنوعة، وبمذاقات مختلفة، لكل صنف منها جمهور وفئة عمرية، ولعل ما يجمع جميع العاشقين سواء للقهوة أو الشاي أنهما لا تخلوان من أي بيت في الكويت، كونهما المشروبين الأكثر إدماناً في العالم.

وتعد القهوة المشروب العالمي الأول والأكثر شعبية في الكويت، حيث يتصدر فنجان القهوة والدلة مقدمة كل ديوانية في البلاد، لذلك فالقهوة لدى القبائل العربية يتدرج لونها من الأصفر «الأشقر» في مناطق جنوب ووسط الجزيرة العربية، وتزداد تحميصاً حتى تصل إلى اللون البني في شمال الجزيرة العربية، فتدرج «حمس» حبوب القهوة يختلف من موقع إلى آخر، ولكل منها جمهورها المحبب الذي لا يحلو مجلس إلا بوجودها.

وتعرف القهوة العربية قديماً بأنها رمز الضيافة والكرم والمنادمة، وباب لكسر الحواجز بين الضيف والمضيف، كونها تؤثر على المزاج وتجلب السرور والبهجة لكل من يتناولها.

القبس سألت مجموعة من المواطنين عن مشروبهم المفضل، هل هو شاي أم قهوة، فأكد الأغلبية أن القهوة لا تزال تتصدر المشروبات الساخنة وصولاً إلى الجيل الحالي، ولكنها في الوقت ذاته خضعت لمتغيرات كثيرة جعلتها تواكب عصر الشباب في ظل ازدياد الكافيهات وتنوع المذاقات المقدّمة للجمهور، فلا يكاد يمر صباح على أي رجل أو امرأة حتى يرتشف كوباً من القهوة ثم بعدها كوباً من الشاي. وأضاف المواطنون: لقد تزايد الإقبال الشبابي على القهوة بسبب إضافة نكهات الحليب عليها، وهذا هو السر الخفي وراء ازدياد جمهورها، وكذلك الحال لدى عاشقي الشاي. أما كبار السن، فلا يزالون يتناولون القهوة العربية أو التركية، مفضلين التمسك بطقوسهم المفضلة.

وعن المشروبات الباردة أو الحارة، أكد المواطنون أن القهوة والشاي يتصدران كل فصول العام، ففي الصيف تزدحم «الكافيهات» على تناول مشروب الشباب المفضل وهو القهوة الباردة أو المثلجة، وفي الشتاء يتغير الحال إلى القهوة أو الشاي الحار، كون هذين المشروبين السحريين يعملان على تغيير المزاج بشكل واضح بمجرد شربهما.

وكان من اللافت أن الكثير من أبناء الجيل الشبابي يفضّلون فنجان القهوة بالنكهات، كما أن النيسكافيه واللاتيه والكابتشينو محور اهتمام كبير، فيما المشروبات الساخنة التقليدية تُفضل «مثلجة» لدى الكثيرين.




الشاي على عجل.. والقهوة على مهل!