برنامج «الباب المفتوح» يناقش مرض «السيلياك».. أعراضه وطرق التعايش معه

تم النشر في 11 ديسمبر 2019

المشاهدات: 4392



بيبي الخضري -

قالت د.سعاد الفريح رئيسة رابطة التوعية عن مرض السيلياك: «السيلياك مرض مناعي ذاتي يصيب الجهاز الهضمي بسبب تناول بروتين الجلوتين ويوجد هذا البروتين في 3 أنواع من الحبوب وهي الشعير والقمح والجاودار، الجلوتين لما يتناوله مريض السيلياك يتسبب له ردة فعل في الجهاز المناعي فيحارب الجلوتين الأمعاء وخاصة الدقيقة والتي تحتوي على أهداب مبطنة مسؤولة عن إفراز انزيمات تهضم جميع أنواع الطعام، فمريض السيلياك عندما يتناول الجلوتين الجهاز المناعي يحارب الأهداب بيقوم بتكسيرها فلا يستطيع لمريض السيلياك هضم أي مواد غذائية وتشمل البروتين والفيتامينات والمعادن، عندما لا تنهضم كل هذه المكونات سيسبب أمراض كثيرة مرتبطة بمرض السيلياك».

ونوهت الفريح أن أعراض مرض السيلياك تكون بعضها داخلية داخل الجسم في الجهاز الهضمي أبرزها عدم الهضم وحدوث انتفاخات في القولون وغيرها مثل حالات الإمساك والإسهال، وبعضها واضحة خارجيا وقد تؤثر على تشخيص الدكتور المعالج والذي يشخص المريض ومنها العقم عند الرجال والنساء أو الاجهاض المتكرر عند النساء أو عدم اكتمال نمو الجنين والصداع النصفي وفقر الدم غير المفسر والصدفية وغيرها.

الكثير من الأطباء للأسف عندما يكتشف بعض هذه الأعراض ، بدلا من اجراء فحوصات السيلياك الكثيرة يقوم بتحليل مرض المريض على إنه قولون عصبي بسبب تشابه بعض عوارض القولون العصبي بعوارض السيلياك ، لهذا يجب اجراء كل الفحوصات اللازمة للتأكد من مرض السيلياك وعدم تحديد هذه العوارض على انها عوارض قولون الا بعد ان تنتفي الفحوصات جميعها على ان هذا المرض هو مرض قولون عصبي.

هناك 3 أنواع من الفحوصات المهمة للتأكد من مرض السيلياك أولها تحليل الدم من مختبر الجهاز الهضمي ونسبة دقة هذا التحليل هي 92 إلى 98% فلدينا نسبة 2- 8% قد لا تكون الاصابة واضحة بالدم ، فهمناك ق يعتقد الدكتور المعالج ان المريض لا يعاني من السيلياك ، لذا يجب التوجع إلى فحوصات المنظار الخاص بالقولون والأمعاء الدقيقة وكذلك فحص الخاص بالجينات.

وهناك الكثير من مرضى السيلياك يعانون من العصبية لأنه قد يؤثر على الجهاز العصبي لعدم هضم المواد الغذائية، وهناك حالات في الكويت وفي العالم سجلت كمرضى انفصام بالشخصية وذلك لأنهم لم يشخصوا كمرضى سيلياك من البداية ولم يتم معالتهم بصورة صحيحة.

وعلاج الجلوتين يختصر بأنه بمجرد أن يبتعد مريض السيلياك عن الجلوتين و يمتنع عن الحبوب التي تحتوي على هذا البروتين سيعود إنسانا طبيعيا وسليما.

ومن جهته، قال ياسر أحد المصابين بمرض السيلياك أنه في بداية المرض كانت تحدث له عوارض مثل ألالم في البطن وأصابه حالة من الهزل مقارنة في عمره، وحينها تأكد بأن هناك شئ غريب يعاني منه.

وأضاف: «انطلقت بعد ذلك إلى العيادات المتخصصة في التغذية وتم فحصي وتشخيصي بأن هناك قرحة في المعدة وهذه القرحة هي التي تسببت في أصابتك بمرض السيلياك، وخصوصاً أني أُصيبت بالمرض في الكبر، وكنت حينها لا أعرف ما هو أي شئ عن مرض السيلياك وما هي أعراضه ومشاكله، وتم وضع لي حمية معينة من قبل الأطباء وهناك قائمة من الأطعمة الممنوع تناولها تماماً، ومن هذا المنطلق حذث تغيير كبير في حياتي».

وأستطرد يقول: «بعدها أصيب بحالة نفسية أثرت على حياتي وعلى أسرتي وعائلتي، خاصة وأنني لا أستطيع أشارك أولادي الغداء أو العشاء، فهذا الأمر شكل لي ضغط نفسي كبير».

وأكد ياسر بأن المجتمع يحتاج إلى وعي كامل في ما يخص هذا المرض أو كما أسماه حساسية، لكي يعرف الجميع ما هو «السيلياك» وأعراضه ومخاطره، حتى يستطيعون يتقبلون المرضى المصابين به.

وختم ياسر: «أقوول الدنيا ما توقف وأموري طيبة» .. أصبحت متعايش مع السيلياك بالرغم من صعوبة البداية.

بدورها قالت أخصائية التغذية العلاجية بشاير المري أن على مريض السيلياك الابتعاد عن أية مواد غذائية تحتوي على الغلوتين، سواء كان في الخبز أو البسكويت أو الكعك.

وأكدت أن أهم ما يجب الحرص عليه من قبل مريض السيلياك أن يفهم عدم ظهور الأعراض مثل الصداع النصفي أو الإسهال أو الإمساك، لا يعني الشفاء التام، فطالما أنه تم تشخصيه بالإصابة بمرض السيلياك فيجب عليه اتباح حمية غذائية خاصة، خالية من الغلوتين مدى الحياة.

وأوضحت أنه في حال تناول مريض السيلياك منتجا يحتوي على الغلوتين، فإنه سيشعر بالأعراض، ثم على المدى يعاني من مشكلة في امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، مثل الحديد و بي 12 و وعناصر أخرى مثل الماغنيسيوم.

وأشارت إلى ضرور تناول فيتامينات تعوض النقص، ويجب على المريض قراءة المكونات المكتوبة على المنتجات حيث تكون خالية من الغلوتين، إلى جانب مستحضرات التجميل التي تحتوي أحيانا على الغلوتين.

وفيما يتعلق بالطفل المصاب بالسيلياك، قالت المري أن هذه الحالة أصعب، حيث يصعب السيطرة على طعامه في المدرسة والتجمعات مع أقرانه والحفلات، فيجب على الطفل أن يكون واعياً، ويتعين على الأهل أن يسمحوا له بتناول بعض الأطعمه ليوم واحد في الإسبوع مثلا.

وختمت بقولها أن الحساسية من مرض السيلياك تختلف من شخص إلى آخر، ولكن هذا لا يعني عدم وجود آثار داخلية على الجهاز الهضمي.

برنامج «الباب المفتوح» يناقش مرض «السيلياك».. أعراضه وطرق التعايش معه