أطباء ورؤساء أقسام الطب النووي: نرفض قرار دمجنا تحت مظلة «التصوير الطبي»

تم النشر في 25 نوفمبر 2019

المشاهدات: 1440



محمد المصلح -

رفض اطباء ورؤساء اقسام الطب النووي في وزارة الصحة قرار الوزارة تحويل ودمج أقسام الطب النووي إلى وحدات تحت مظلة قسم التصوير الطبي.

وقال الأطباء في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مقر الجمعية الطبية الكويتية إن قرار تحويل أقسام الطب النووي الى وحدات جرى اتخاذه بشكل مفاجئ من دون الرجوع الى أصحاب الشأن المتخصصين وعدم مناقشة الموضوع معهم.

وقال نائب رئيس رابطة الطب النووي د.مسعود القراشي إن مطلبهم يتمثل في الغاء القرار المتخذ واخذ المشورة من اصحاب التخصص قبل القدوم على اتخاذ اي قرار.

واضاف ان أضرار القرار تمثلت في انه سيسهم في الحد من تطور تخصص الطب النووي لأن أهل التخصص سيكونون غير مخولين اتخاذ اي قرار تطويري مستقبلاً، كما سيحد من استخدام الأجهزة الجديدة ومواكبة المواد العلاجية، فضلاً عن عدم إشراكنا في اتخاذ القرار من خلال مجلس الطب النووي.

وأكد القراشي أن دمج القسم من أجل تقليل الكلفة المالية هو أمر غير دقيق، مشيراً إلى أن الجرعات الإشعاعية التي تستخدم مع المرضى أقل من الجرعات المستخدمة عالمياً.

وذكر أن دول أوروبا وآسيا لم تقم بدمج أقسام الطب النووي، وهو الأمر الذي يدحض ادعاء وزارة الصحة أنه قرار عالمي، مبيناً أن أطباء الطب النووي متخوفون من المستقبل في حال استمرار القرار كونه سيؤثر في تطور القسم وكذلك على الخدمات.

هيكل مستقل

من جانبه، قال أمين سر رابطة الطب النووي د. محمود الفيلي إن الطب النووي له هيكل تنظيمي مستقل ومنفصل على المستويات الإدارية والفنية والتعليمية، وذلك منذ بداية نشأته في الكويت في الستينيات من القرن الماضي.

واشار الى ان قرار الدمج مع «الاشعة» غير منطقي، وذلك لأن تخصص الطب النووي مستقل بذاته من بداية التدريب في برامج الزمالة للطب النووي، فمخرجات الزمالة للطب النووي يتم تدريبها من البداية على تخصص الطب النووي، ولا تحتاج سنوات أولية عامة كما هي الحال في العديد من التخصصات الفرعية التي لها كيان مستقل كأقسام إلا انها تحتاج دراسة أولية عامة.

وبين الفيلي ان القرار لم يعطِ الصلاحية لتطبيق الخدمات العلاجية التي تتميز بها اقسام الطب النووي قبل صدور القرار، حيث إن القرار حدد صفة القسم المستحدث الذي يضم الطب النووي وتسميته بقسم التصوير الطبي وهذا لا يشتمل على الصلاحية لإعطاء المريض المواد العلاجية وهي غير تصويرية علماً أن الطب النووي يتميز بعلاج العديد من الأمراض على رأسها مرض فرط الغدة الدرقية.

وأكد الفيلي أنه بإلغاء اقسام الطب النووي فقد ألغي التمثيل الفعلي لتخصص الطب النووي على جميع المستويات ابتداء من مجلس إدارة المستشفيات الى وزارة الصحة.

ظلم وإجحاف

وقال ان القرار جعل رئاسة القسم المستحدث الذي يضم وحدة الطب النووي مقتصرة فقط على أطباء الأشعة وهذا اجحاف بحق أطباء الطب النووي وإلغاء صلاحيتهم، إضافة الى ذلك هناك العديد من التبعات السلبية منها: أن طبيب الأشعة لا علم له بمعظم جوانب العمل في الطب النووي ومنها التعامل مع المواد المشعة وفحوص الطب النووي وغيرها الكثير من الأمور الفنية التي يجهلها طبيب الاشعة لانها لم تكن ضمن تدريبه ولم يمارسها نهائيا.

وتساءل الفيلي: كيف سيتمكن طبيب الأشعة من تمثيل الطب النووي وحل المشاكل وتفنيد المتطلبات مع عدم علمه وخبرته بتفاصيل المجال، وهناك العديد من الأمور تحتاج توضيحا دقيقا في المستشفى ووزارة الصحة لأن القرار نص على تفرد طبيب الأشعة في أثناء تمثيل التخصص وبذلك سيتدهور العمل في الطب النووي ويصعب حل العديد من المشاكل إضافة الى عرقلة التطور والتقدم فيه.

وانتقد هضم حق طبيب الطب النووي من رئاسة القسم وتمثيله الفعلي للتخصص وممارسة الصلاحيات اللازمة ليصل بهذا التخصص لأرقى المستويات التي اعتدنا ان نرى اقسام الطب النووي فيها قبل صدور القرار.

واضاف: يعتمد العمل في الطب النووي على طلبات متتالية لضمان الاستمرار في تزويد الأقسام بالمواد الإشعاعية اللازمة للفحوص وهذا الشيء لن يفهم إداريا وفنيا الا من أصحاب الشأن وبذلك ممكن ان تلغى الفحوص ان لم تتوافر المواد بالوقت اللازم، إضافة الى إطالة فترة انتظار المريض لعمل الفحص الذي قد يكون مستعجلاً لتحديد الخطة العلاجية.

الدمج يمنع تعرض مرضى السرطان للأشعة مرتين

أكد مصدر مطلع في وزارة الصحة أن توجه الوزارة بدمج القسمين ليس بدعة في الهيكلة الطبية، إذ إنه يستهدف تحقيق المصلحة العامة، ويواكب ما تقوم به الدولة المتطورة طبياً. وقال المصدر إن القسمين تحت مظلة واحدة سيسهم في وضع برامج تدريبية مشتركة للأطباء والفنيين، كما سيسهم في توفير الموارد المالية، لأنه سيقلل عدد الفحوص المطلوبة من المرضى، مع الاستغلال الأمثل للتقنيات الطبية الحديثة في الخدمات والعلاج.

وأشار إلى أنه من فوائد دمج القسمين كذلك عدم تعريض مرضى السرطان لإجراء أشعة التصوير البوزيتروني مرتين.


أطباء ورؤساء أقسام الطب النووي: نرفض قرار دمجنا تحت مظلة «التصوير الطبي»