السكري عدو شرس.. وصديق مُسالم بشروط 50 جهة في يوم «المسايل الصحي» ترفع شعار «نمط حياة مختلف»

السكري عدو شرس.. وصديق مُسالم بشروط 50 جهة في يوم «المسايل الصحي» ترفع شعار «نمط حياة مختلف»

تم النشر في 20 نوفمبر 2019

المشاهدات: 864



مي السكري - تقرير الفيديو: هاني سيف الدين - 

«الصحة تاج على الرؤوس»، لا يشعربها إلا من فقدها، لكن التضامن المجتمعي بوابة للتعافي، وطريق للتشافي من الأمراض، كما أن التوعية بالوقاية ركيزة لتفادي الكثير من مسببات اعتلال الأجساد. وكان اليوم التوعوي الصحي الذي نظمه مركز المسايل فارقاً، حيث شهد مشاركة اكثر من 50 جمعية أهلية ومؤسسة قطاع خاص، بما يؤكد أن يد الحكومة لا تصفق من غير مؤسسات المجتمع المدني التي تمثل الذراع المساندة للنهوض والتنمية في كل الجوانب، وبصفة خاصة ما يتعلق بالشأن الصحي. ووصف مسؤولون صحيون السكري بأنه عدو شرس وصديق مسالم في الوقت نفسه بشرط أن نطبق شعار «نمط حياة مختلف» يقوم على الغذاء الصحي والنشاط البدني والتخلي عن العادات الخاطئة.

ويعتبر مرض السكر ي من أكثر الأمراض المزمنة انتشارا في العالم، وهو ما جعل الكثير من الحملات التوعوية تنطلق للحد منه والتحذير من الأضرار الناتجة عنه عن طريق تثقيف المجتمع، والتأكيد على توفير الرعاية الطبية المناسبة للمصابين به.

ووفق إحصائيات الأمم المتحدة، هناك 600 مليون مصاب بداء السكري حول العالم، منهم 83 مليونا في منطقة الشرق الأوسط، وسط توقعات بأن يتضاعف هذا الرقم خلال الـ20 عاما القادمة. وتعتبر الكويت من الدول العشرالأُول الأكثر إصابة بمرض السكر.

ويعد مرض السكري من الأمراض الأكثر انتشارا بين الكويتيين، فلا تخلو أسرة كويتية من فرد مصاب بالسكري، ما يتطلب مسؤولية مضاعفة ليكون هناك معلومات ووعي بالخدمات وطرح المجال للنصائح والاستشارات، حسبما ذكر مدير منطقة الاحمدي الصحية د. أحمد الشطي.

وأضاف الشطي في اليوم الذي شهده محافظ مبارك الكبير اللواء م. محمود بوشهري: أنصح الجميع بممارسة الحركة لمدة 30 دقيقة في اليوم، والابتعاد عن الكربوهيدرات، وتناول طعام متوازن غني بالخضروات والفواكه، والابتعاد عن الخمول وعن كل ما يزيد ويسرع الإصابة بالسكر أو مضاعفاته مثل التدخين والكحول.

الوعي المجتمعي

وبين الشطي انه عندما يرتفع مستوى الوعي المجتمعي فإنه من السهل مكافحة الإصابة، لافتا إلى أن منطقة الأحمدي الصحية تتعامل مع مليون ونصف المليون نسمة، وهناك حوالي 30 مركز رعاية أولية، وبالنسبة إلى مستشفى العدان فإنه يضم 811 سريرا، لافتا إلى أن الإحصائيات الأخيرة، وفق المسؤولين عن السكر، أكدت انخفاض معدل الاصابة، وعللت ذلك بارتفاع معدل الوعي وتقدم الخدمات الصحية.

والتقطت أطراف الحديث رئيسة مركز المسايل الصحي في منطقة الأحمدي الصحية د. عبير الكندري مشددة على أهمية التوعية بأهمية اكتشاف مرض السكر، ليس على مستوى المريض فقط وانما على مستوى الأسرة بالكامل، مشيرة الى ان الاهتمام يتحقق عن طريق تثقيف المريض وأهله بأسلوب حياة صحي يتضمن غذاء صحيا وممارسة الرياضة والابتعاد عن الاساليب التي تزيد من فرص الاصابة بالمرض للمعرضين للاصابة، أو الابتعاد عن المضاعفات للمصابين.


عيادات متخصصة

وأشارت الى ان هناك عيادات متخصصة داخل المركز لمرضى السكري، منها عيادات الجروح والعناية بالقدم السكرية وهي متخصصة ومتكاملة لهذه الخدمة ضمن تقنية عالية تخدم جميع مناطق الأحمدي ومبارك الكبير.

وأوضحت أن أعداد المراجعين بالآلاف، لافتة إلى أن المركز يخدم مناطق تعتبر جديدة، وهي المسايل والفنيطيس والمسيلة، مشيرة إلى أن عدد مراجعي المركز لعيادتي الطب العام والأسنان يبلغ نحو 1500 مراجع شهرياً. أما مراجعو عيادة القدم السكرية، فيتراوحون ما بين 800 و900 مراجع شهرياً.

أمراض القلب

وتشير الإحصائيات العالمية إلى أن السكري يتسبب في %60 من أمراض القلب والشرايين عند من تجاوزت أعمارهم 50 عاماً، كما أن أعلى نسب حدوث البتر بعد الحوادث تعود إلى مرض السكري، علاوة على أن العمى يعد من أهم مضاعفات هذا المرض.

وفي هذا الصدد، لفتت اختصاصية طب العائلة د. دلال الكندري إلى أن داء السكري يؤثر على أعضاء الجسم، ما يسبب مضاعفات حادة، منها انخفاض مستوى السكر في الدم نتيجة تناول كمية أقل من اللازم من الطعام أو أخذ جرعة زائدة من الدواء أو ممارسة مجهود بدني شاق، مضيفة «يجري علاج هذه المضاعفات إما بتناول سكر سريع الامتصاص مثل العصائر ومكعبات السكر والعسل. وإما إذا شعر المريض بالإغماء، فيجب إعطاؤه حقنة الجلوكاجون».

المرض الصامت

من الضروري إجراء الفحوص للكشف المبكِّر عن السكري للوقاية من مضاعفاته؛ فبحسب اختصاصية طب العائلة في مركز المسايل الصحي د.تهاني الرفاعي، فإن مرحلة ما قبل السكري عادة ما تكون صامتة من دون أي أعراض عند المريض، ناصحة باستمرار مراقبة مستوى سكر الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين تجاوزوا 45 عاماً.

تريّضوا تصحّوا

ونصح اختصاصي طب العائلة د.عبدالله قلي مرضى السكري بممارسة النشاط البدني المنتطم، بما لا يقل عن 30 دقيقة في معظم أيّام الاسبوع، حيث يسهم في ضبط سكر الدم عن طريق حرق السعرات الحرارية الزائدة وزيادة حساسية خلايا الجسم للانسولين، فيعمل بشكل أكثر كفاءة.

وأشار قلي في حديثه لــ القبس إلى أن الرياضة تساعد في الوقاية من مضاعفات السكري، حيث تعمل على خفض ضغط الدم والكوليسترول، كما انها تقوّي القلب، فضلا عن تحسين الدورة الدموية، والتخفيف من التوتّر وأعراض الاكتئاب وتقوية العضلات والمفاصل.

تطبيق سكري الأطفال

يعاني العالم العربي من ارتفاع في نسب إصابة الأطفال بالسكري، خصوصا النوع الأول منه، ما يضيف إلى مهام الوالدين مهمة أكثر صعوبة؛ تتمثّل في مراقبة طعام الطفل المصاب بهذا المرض، ومتابعة مواعيد الدواء، بجانب محاولة توفير نمط حياة مستقر طبيعي للطفل، حتى لا يشعر معه بأنه مختلف عن أقرانه.

غذاؤك دواؤك

نصحت مدربة الصحة التوعوية خالدة العيسى بالاعتدال في تناول النشويات، بحيث يجري توزيعها على الوجبات بشكل متوازن، موضحة أن الوجبة الصحية تتكوّن من %40 ـــــ %60 من الكربوهيدرات، %20 من البروتينات، و%30 أو أقل من الدهون.

ودعت إلى تجنُّب الأطعمة التي تحتوي على السكريات والكربوهيدرات البسيطة؛ مثل العصائر المحلاة والمشروبات الغازية والحلويات والبسكويت، إضافة إلى الابتعاد عن الدهون المشبعة، قائلة: «غذاؤك دواؤك».


السكري عدو شرس.. وصديق مُسالم بشروط 50 جهة في يوم «المسايل الصحي» ترفع شعار «نمط حياة مختلف»