التسول الإلكتروني الوهمي.. تطفل على مشاعر «الطيبين»

تم النشر في 8 نوفمبر 2019

المشاهدات: 360



أحمد الحافظ-

يتطفل بعض ضعاف النفوس على مشاعر رواد شبكات التواصل الاجتماعي، فيستغلون عمل الخير المتأصل فيهم من خلال كسب المال الحرام بالتسول الوهمي، حيث يدعي بعضهم الحاجة للمال لأسباب مختلفة، تحت شعار مناشدة أو بالرسائل الخاصة، وكأنهم يواكبون التطور، فانتقلوا من الشوارع والأسواق، إلى الجلوس خلف شاشات الهاتف لنفث سمومهم، وهناك من يتقمص شخصيات مهمة في المجتمع كشيوخ وأمراء للوصول إلى مبتغاه.

وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة نعيمة طاهر أن هناك شخصا في شبكات التواصل الاجتماعي طلب مالاً بذريعة الحصول على علاج لأسنانه، مستندا على صورة تحتوي على حالة سيئة لأسنانه، فرفض تلقي العلاج بحجة رغبته بالذهاب إلى طبيب يثق، به، فتبين لاحقا أنها «نصاب» و الصورة مسروقة من الانترنت.

مثل هذه القصة، قصص كثيرة لعمليات نصب وقع ضحيتها «الطيبين»، يقول أستاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت، الدكتور حمد العسلاوي، في تصريح لجريدة القبس، أن من يقوم بالتسول الوهمي في مواقع التواصل يعاني من تدني في الاعتبارات الدينية والأخلاقية، بادعاءه المرض والفقر و الحروب، وأن معظمهم يتجنبون التواصل الشخصي مع الضحية ويفضلون التواصل عن بعد، وهذا ما يميز الانترنت.

وذكر أن الضحايا يفتقدون للوعي والثقافة كما تأخذهم العاطفة إلى الطريق الخطأ، مشيرا أن مستوى الوعي ارتفع نسبيا في المجتمع.

وأكد العسلاوي أن الكويت دولة سباقة في الخير، هذا يجعلها هدفاً للمحتالين من هذا النوع، لافتاً إلى ضرورة قيام الضحايا بنشر قصصهم للتنبيه على الآخرين من خطورة الوقوع في هذا الفخ.

بدوره، قال أستاذ علم النفس في جامعة الكويت، الدكتور خضر بارون، أن الكسل من أبرز الخصائص النفسية في المتسول الوهمي بمواقع التواصل الاجتماعي، فلو أعطيته المال ليفتتح مشروعا، سيرفض، لأن التسول هو أسرع طريق نحو الثروة بالنسبة له، دون مشقة أوجهد.

وأضاف: أن المتسول يشعر بحالة إلحاح شديدة لطلب المساعدة مهما بلغ حجم أمواله، في ظل مواصلة الناس بتقديم الأموال وتدليعهم.

وحذر بارون من وجود أشخاص مهمتهم دعم المتسول الوهمي، وهم في النهاية أصدقاء ويتقاسمون المحصول اليومي.

التسول الإلكتروني الوهمي.. تطفل على مشاعر «الطيبين»