الغانم: جهاز مركزي للجنسية وكشف المزورين قانون «البدون» اجتهاد بتوجيهات سامية

تم النشر في 4 نوفمبر 2019

المشاهدات: 9486



أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، أنه قدم الخميس الماضي، مع مجموعة من النواب، اقتراحا بقانون بشأن حل قضية المقيمين بصورة غير قانونية (البدون)، مبينا أنه سيقدم قريبًا قانونًا آخر بإنشاء جهاز مركزي للجنسية وكشف المزورين.

قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في تصريح صحافي بالمجلس، أمس، «كما وعدتكم سابقا أوضح لكم بأن موضوع قانون البدون قدمته صباح الخميس مع مجموعة من النواب، وهناك مجموعة كبيرة من النواب وقعت على القانون نفسه لكن بصيغ بها بعض الاختلاف في وجهات النظر».

وأوضح «قد يسأل سائل لماذا لم يوزع يوم الخميس، فأنا متعمد فقط لأثبت حقيقة واحدة وهي أن هناك من سيهاجم القانون لأسباب سياسية لا علاقة لها بمحتوى القانون أو مضمونه وهذا فعلًا ما حدث».

وأضاف أن «هناك من هاجم من يوم الخميس إلى اليوم ولم يقرأه وذلك دليل بأن لديه أمرًا مسبقًا بالهجوم بغض النظر عما فيه من محتوى».

ولفت إلى أن «القانون اجتهاد بدأ منذ أبريل الماضي بناء على توجيهات سامية بضرورة الإسراع من قبل السلطتين لحل هذه المشكلة» مضيفًا «أننا تداعينا مع مجموعة من النواب خلال الصيف لهذا القانون وكان هناك عمل جبار وجهد كبير».

وقال أنه جرى عقد لقاءات مع ناشطين ومعنيين بالقضية، وما زالت اللقاءات مستمرة، مشيرا إلى أن القانون ليس قرآناً، بل قابل للنقاش والطرح والزيادة والنقصان «لكن على الأقل قدمنا واجتهدنا في تقديم حل».

ولفت الغانم إلى أن «القوانين يتم توقيعها وتقديمها في مجلس الأمة ومناقشة التفاصيل الفنية فيها تتم من خلال اللجان وتقر ويتم التصويت عليها في قاعة عبدالله السالم».

وأوضح «أن طرح القوانين للرأي العام لا يكون داخل المجلس، بل يكون كما يحدث في كل القوانين السابقة أو في الاستجوابات في جمعيات النفع العام ومن خلال الندوات والدواوين والأماكن التي أوصلتنا إلى المجلس» مبديا استغرابه «من استغراب البعض من إقامة ندوة اليوم (الثلاثاء) لشرح القانون، التي سأعرض خلالها الكثير من التفاصيل».

وأعرب عن تشرفه بتلبية «دعوة العم الفاضل عبدالعزيز الغنام» وشكره «لكل من اتصل ولم يسع الوقت للرد على كل اتصالاته»، مؤكدا أنه سيلبي «كل دعوة من دعواتهم إن سمح الوقت».

وأعلن الغانم أنه سيظهر في لقاء تلفزيوني، سيعلن عن وقته ومكانه لاحقا، سيشرح فيه تفاصيل الموضوع وسيطرح للنقاش، مؤكدا انه ينطلق من منطلقات الحل العادل والشامل للقضية قدر المستطاع بما يحافظ على الهوية الكويتية ويراعي الجوانب الإنسانية لهذه الفئة، مشددا على ضرورة ايجاد حل جذري لتلك القضية.

وأضاف أنه فيما يتعلق بموضوع إنشاء جهاز مركزي للجنسية وكشف المزورين «سأقدمه وسأتحدث لكم وبعدها يطرح للرأي العام ويناقش في مجلس الأمة في القريب العاجل إن شاء الله».

نص القانون

تقدم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم باقتراح بقانون في شأن المقيمين بصورة غير قانونية (البدون)، دعا فيه إلى أن تكون الأولوية في التجنيس لأصحاب الحالات التي عدّلت وضعها القانوني، ومعاملة من لم يصحح وضعه معاملة الأجنبي، مع عدم جواز تجنيسه.

واقترح القانون منح إقامة 15 سنة قابلة للتجديد، ورعاية صحية وتعليمية وتموينية، لكل من يبرز جنسيته الأصلية من «البدون».

ونصّ القانون في مادته الثانية: على أن يطبق هذا القانون على المقيمين في الكويت بصورة غير قانونية والمقيدين في الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية.

وتحت عنوان الباب الثاني، أثر إبراز الجنسية الأصلية، قرر القانون في مادته الثالثة أن يعد الجهاز كشوفاً بالحالات المستوفية للشروط والضوابط والمعايير المطلوبة للحصول على الجنسية الكويتية لاستصدار المرسوم اللازم بناء على عرض الوزير، تطبيقاً لأحكام البنود أولاً وثانياً وثالثاً من المادة 5 من قانون الجنسية، وتكون للحالات التي قامت بتعديل وضعها القانوني الأولوية في التجنيس.

وتضمن القانون في الفصل الثاني الإقامة المميزة، إذ قضى في مادته الرابعة أن يمنح المقيم في دولة الكويت، الممتدة إقامته حتى تاريخ صدور هذا القانون والذي يُبرز خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون ما يؤكد انتماءه لجنسية محددة تصحيحاً لوضعه القانوني بما يتوافق وقانون الإقامة، إقامة مميزة في دولة الكويت (كفيل نفسه) لمدة خمس عشرة سنة قابلة للتجديد، وتشمل هذه الإقامة الزوجة والأولاد القصر، ويمنح خلالها المزايا الآتية:

1 - الرعاية الصحية المجانية في جميع مرافق وزارة الصحة.

2 - الرعاية الصحية لذوي الاحتياجات الخاصة.

3 - التعليم المجاني في جميع المراحل الدراسية.

4 - منح البطاقة التموينية.

5 - استخراج وتوثيق جميع المستندات المتعلّقة بمسائل الأحوال الشخصية وغيرها من الأوراق الثبوتية.

6 - الحصول على رخص القيادة بجميع أنواعها وفقاً للنظم والقواعد المعمول بها.

7 - العمل في القطاعين الخاص والعام وفقاً للنظم واللوائح المعمول بها لعمل الأجانب في الكويت.

8 - إنجاز المعاملات الحكومية على اختلاف أنواعها.

9 - القيام بالأنشطة التجارية والحصول على الرخص المطلوبة.

10 - أي مميزات وتسهيلات أخرى قد يرى إضافتها بموجب قرار من الوزير المختص.

وذلك من دون الإخلال بحق من تتوافر فيهم الشروط في قانون الجنسية في التقدم بطلب الحصول على الجنسية الكويتية.

ونص على أنه على جميع الجهات المختصة تقديم التسهيلات الممكنة للمخاطبين بأحكام هذا القانون لتصحيح أوضاعهم القانونية بما يتوافق والقوانين المعمول بها في دولة الكويت.

وفي الفصل الثالث، «عدم إبراز الجنسية الأصلية»، نص القانون في مادته السادسة على أنه يعامل المقيم الذي لم يصحح وضعه القانوني في خلال المهلة المشار إليها في المادة 3 من هذا القانون معاملة الأجنبي المخالف للقانون، وتطبق عليه أحكام قانون الإقامة وغيرها من التشريعات ذات الصلة، ولا يتمتع بأي من المزايا المنصوص عليها في هذا القانون، كما لا يجوز منحه الجنسية الكويتية مستقبلا.

وتضمن القانون في الباب الثالث تحت عنوان لجنة التظلمات، مادة تنص على أنه تُنشأ لجنة للتظلمات يصدر بتشكيلها قرار من مجلس الوزراء بناء على ترشيح الوزير المختص على أن تضم اثنين على الأقل من القضاة، تتولى فحص ودراسة التظلمات المقدمة بالطعن في القرارات الصادرة بمنح أو عدم منح الإقامة المميزة أو الجنسية وفقا لأحكام هذا القانون.

ويقدم التظلم الى لجنة التظلمات خلال ثلاثين يوما من تاريخ إصدار القرار موضوع التظلم، وترفع اللجنة توصيتها عن التظلم الى اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه، وتصدر اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية قرارها النهائي في التظلم خلال ستين يوما من تاريخ إبلاغها بتوصية لجنة التظلمات. ويعتبر فوات المدة من دون أن تصدر اللجنة قرارها في التظلم بمنزلة رفضه.

ونص القانون على أنه تصدر بمرسوم اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره ونشره في الجريدة الرسمية، وأن يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون، وعلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل في ما يخصه - تنفيذ هذا القانون ويعمل به اعتبارا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

المذكرة الإيضاحية

نصت المذكرة الإيضاحية للقانون على ما يلي:

* انطلاقاً من مفهوم سيادة وإلزامية القواعد القانونية وحجيتها في مواجهة المخاطبين بأحكامها يكون لزاماً على جميع المقيمين على أرض دولة الكويت أن تكون لهم مراكز قانونية مشروعة وفقاً للمنظومة القانونية السائدة التي تنظم أوضاعهم، ومنها ما نص عليه في المرسوم الأميري رقم 17 لسنة 1959 بقانون إقامة الأجانب والقوانين المعدلة له والقوانين الأخرى ذات العلاقة. وحدد هذا القانون الضوابط الحاكمة لإقامة غير الكويتيين بشكل حاسم، ولا يسمح وفقاً لهذه القواعد بوجود فئة مجهولة أو معدومة الجنسية وتعتبر إقامتهم في دولة الكويت بصورة غير قانونية خارجة عن المشروعية.

ولما كانت مسألة فئة المقيمين بصورة غير قانونية قد استفحلت إشكالياتها القانونية والاجتماعية وأصبحت عبئاً على الأمن الوطني بما يتطلب تدخل المشرّع لمعالجة هذا الملف الذي تعقدت موضوعاته نظراً للفترة الزمنية الطويلة الذي ظل بها معلقاً دون حلول حاسمة، فكانت هذه المعالجة التشريعية مبنية على أسس قانونية يراعى بها الجوانب القانونية والمصلحة الوطنية مع الأخذ بالاعتبار الجوانب الإنسانية للمخاطبين بهذا القانون، وحيث عرّفت المادة 1 من هذا القانون المقيم بأنه: المقيم بصورة قانونية المسجل في الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية. وحددت المادة 2 من القانون المخاطبين بأحكامه ونطاق تطبيقه، بأنهم «المقيمون في دولة الكويت بصورة غير قانونية والمقيدون في الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية». وعليه تكون هذه المادة استبعدت من نطاق هذا القانون المخالفين لقانون الإقامة من غير المقيدين في الجهاز. وبيّنت المادة 3 أن على الجهاز أن يعد كشوفاً بالحالات التي تتوافر فيها الشروط والضوابط والمعايير اللازمة للحصول على الجنسية الكويتية، وذلك استناداً على المستندات والبيانات الموثقة المتعلقة بكل حالة، باعتبار الجهاز كياناً تتمثل فيه جميع الجهات الحكومية ذات الصلة (الأمانة العامة لمجلس الوزراء – اللجنة العليا لتحقيق الجنسية – وزارة الدفاع – وزارة الداخلية – وزارة الخارجية – الهيئة العامة للمعلومات المدنية)، وذلك تمهيداً لاستصدار المرسوم اللازم بناء على عرض الوزير لمنح الجنسية الكويتية لمستحقيها بالتطبيق لأحكام البنود أولاً وثانياً وثالثاً من المادة رقم 5 من قانون الجنسية وما تقتضيه المصلحة الوطنية، وغني عن البيان أن هذه المادة تتيح منح الجنسية الكويتية لمن قدم أعمالاً جليلة للبلاد سواء كانت في تضحيات بطولية من أجل الكويت أو إنجازاً مميزاً، أو من أصحاب التخصصات المتميزة والنادرة التي تحتاجها البلاد، هذا إلى جانب أبناء الكويتيات من أزواج غير كويتيين والحالات الأخرى التي أقامت في البلاد منذ عام 1965، وذلك في إطار أحكام البنود 1، 2، 3 من المادة 5 من قانون الجنسية. كما أكدت المادة أن الأولوية في التجنيس تكون للحالات التي قامت بتصحيح وضعها القانوني.

* قررت المادة 4 عدداً من المميزات التي تمنح لمن يقوم بتصحيح إقامته في الكويت وجعلها مشروعة تتوافق والنظم المرعية في البلاد بأن يبرز المقيم ما يؤكد انتماءه لجنسية محددة، سواء كانت أصلية أم مكتسبة، منها الرعاية الصحية المجانية والتعليم المجاني ومنح البطاقة التموينية وغير ذلك من المزايا التي تمكن المخاطبين بأحكام هذا القانون من التمتع بمميزات خاصة بمجرد تصحيح أوضاعهم القانونية، كما أكدت المادة أن مبادرة المقيم إلى تصحيح وضعه لا يخل بحقه في الحصول على الجنسية الكويتية.

* وفي المادة 5 من هذا القانون وجه المشرّع الجهات الرسمية في الدولة ذات العلاقة، بمد يد المساعدة بتقديم ما يستطيع تقديمه من تسهيلات في سبيل إعانة المخاطبين بأحكام هذا القانون لتصحيح أوضاعهم بما يتوافق مع القوانين ذات العلاقة بإقامة الأجانب.

النص الكامل لقانون البدون


الغانم: جهاز مركزي للجنسية وكشف المزورين قانون «البدون» اجتهاد بتوجيهات سامية