«التشريعية»: استجواب الكندري للمبارك غير دستوري

تم النشر في 28 أكتوبر 2019

المشاهدات: 1332



أعلن رئيس اللجنة التشريعية والقانونية النائب خالد الشطي عن انتهاء اللجنة إلى عدم دستورية استجواب النائب عبدالكريم الكندري المقدم إلى رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك.

وأوضح الشطي في تصريح أمس أن اللجنة اجتمعت لمناقشة وبحث مدى دستورية استجواب الكندري لرئيس الوزراء، وكان رأي اللجنة باجماع الحاضرين البالغ عددهم 6 أعضاء التوافق على عدم دستوريته.

وأشار إلى أن اللجنة ستقدم مذكرة كاملة بالبحث القانوني والتأصيل الدستوري لما انتهت إليه في قرارها، وإن كان لعضو المجلس حق الرقابة على أعمال الحكومة، فإن هذا الحق يتضمن حق إبداء الملاحظات على برنامج عمل كل وزارة، وحق السوال في مواجهة رئيس الوزراء والوزراء، وحق الاستجواب لرئيس الوزراء والوزراء، وحق إجراء التحقيق البرلماني.

وأفاد بأن لكل حق من هذه الحقوق الدستورية شروطاً ومجالاً لتطبيقه، مبيّناً أن حق الاستجواب المراد توجيهه إلى رئيس الوزراء ينحصر نطاقه في حدود اختصاصه في السياسة العامة للحكومة من دون أن يتعدى ذلك إلى أي أعمال تنفيذية تختص بها وزارات بعينها.


تناقض واضح

وأكد الشطي أن صحيفة الاستجواب محل البحث أوردت ثلاثة محاور، تناول الاول غياب السياسة العامة وتنازل رئيس مجلس الوزراء عن اختصاصاته لجهات اخرى، بينما تطرق المحور الثاني الى التناقض في السياسة العامة للحكومة، واهتم المحور الثالث باخفاق رئيس الوزراء في الدفاع عن الهوية الوطنية.

وأوضح أنه من خلال بحث كل محور على حدة بتفصيلاته، يتبين ان المحور الاول يتضمن تناقضا واضحا بين غياب السياسة العامة، اي عدم وجودها كليا، وبين تأكيد وجودها في برنامج عمل الحكومة، وكلا الأمرين وردا بصحيفة الاستجواب وفي المحور ذاته، كما ظهر خلط بين وضع السياسة العامة للحكومة وتنفيذها، والذي هو منوط بالوزير المختص بالوزارة المعنية وليس رئيس الوزراء.

وقال انه ثبت ايضا ان ادعاء التنازل عن اختصاص رئيس الوزراء لم يحدث، وان اداء الديوان الأميري لبعض الامور كان انفاذا للرغبة السامية بصفته الدستورية أميراً للبلاد رئيس الدولة، ويتولى سلطاته بواسطة وزرائه، وهو من يتولى السلطة التنفيذية ومجلس الوزراء والوزراء كما جاء في المادة ٥٢ من الدستور.

واشار الى أنه ببحث المحور الخاص بتناقض السياسة العامة للحكومة، وجدنا ان عنوان المحور لا محل له في البيان الوارد في صحيفة الاستجواب التي جاءت جميعها عن ادعاء عيوب وسلبيات في اداء وزارات بعينها، لافتا الى انه لو كان للاستجواب فيها محل، فانها تكون من نصيب الوزير المختص، ولا يجوز توجيهها إلى رئيس الوزراء.

خلط مفاهيمي

واوضح الشطي انه ببحث المحور الثالث المتعلّق باخفاق رئيس الوزراء في الدفاع عن الهوية الوطنية، وجدنا ان قانون الجنسية بموجب المرسوم الأميري رقم 1959/15 قد جعل أمور الجنسية من المنح والإسقاط والسحب والاسترداد بمرسوم يصدر بناء على عرض وزير الداخلية، ومن ثم يخرج عن المجال والاختصاص الوظيفي لرئيس مجلس الوزراء.

وختم بأن ما جاء في محاور صحيفة الاستجواب شابه في الغالب الخلط ما بين السؤال البرلماني وحق مناقشة برنامج عمل الحكومة، او حق اجراء تحقيق برلماني للوصول الى نتائج محددة قد تكون محلا لوقائع او موضوعات تستحق الاستجواب، مؤكدا ان كل محاور الاستجواب خرجت عن اختصاص رئيس الوزراء ومن ثم جاءت على النحو المخالف لاحكام الدستور.

«التشريعية»: استجواب الكندري للمبارك غير دستوري