فزعة نواب لتطبيق القانون على احتكار «سوق التوصيل»

تم النشر في 17 أكتوبر 2019

المشاهدات: 1026



تواصلت «الفزعة النيابية» مع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من شباب البلاد، وتفاعلا مع ما أثارته القبس مؤخرا، حيث شدّد نواب على ضرورة تحرّك الحكومة وجهاتها المعنية لوضع حد لممارسات التحالف الألماني المتهم باحتكار سوق توصيل الطلبات في الكويت.

أكدت عضوة مجلس الأمة النائبة صفاء الهاشم، أمس (الخميس)، أن هناك ردوداً كثيرة وصلت إليها حول موضوع احتكار شركتي كاريدج وطلبات لسوق طلبات المطاعم في الكويت.

وقالت الهاشم «وصلتني ردود مختلفة حول موضوع احتكار شركتي كاريدج وطلبات لسوق طلبات المطاعم في الكويت، بأن محاولة تسويق الشركات الكويتية وتغليبها على الأجنبية هو رفض لاستثمار الشركات الأجنبية مباشرة في الكويت، ما يهدد الاقتصاد الكويتي!». وأوضحت الهاشم «نحن لا نرفض وجود تلك الشركات، بل بالعكس، نشجع على المنافسة وتحقيق الهدف المنشود للكويت كمركز تجاري، لكن بتطبيق القانون بعدالة، وحماية هذه المنافسة».

مخالفة صارخة

وأضافت «ما نقوم به ليس ضد الاستثمارات الاجنبية، لكن نحن ضد كسر القانون الكويتي لمصالحها ببساطة شديدة»، «قانون الاحتكار واضح ومواده واضحة».

وأشارت إلى أنه «لو كانت الاستثمارات الكويتية في أي دولة أجنبية قد خالفت قانون الاحتكار لأوقفت تلك الاستثمارات مع غرامة مالية هائلة، فالقضية ليست استثمارا وفقط، لكن مخالفة صارخة للقوانين المحلية أثرت في التنافس الشريف وأدت إلى إفلاس شركات كويتية».

وبيّنت أن «شركة ديليڤرو البريطانية دخلت السوق الكويتية واحترمت قانون الاحتكار ومارست نشاطها بكل أريحية، دون أن تمارس وسائل أخرى للضغط على المطاعم أو التهديد، وهذا الأمر نحترمه ونُجلّه».

وأكدت الهاشم أن العدالة مطلوبة والشركات الكويتية لها الحق في ممارسة عملها بكل حرية دون كسر للقوانين أو محاباة طرف ضد طرف.

خرق القوانين

بدوره، طالب النائب راكان النصف وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان، أمس، بتوضيح صحة ما أثير أخيراً عن خرق «التحالف الألماني» للقوانين المنظمة لعملية المنافسة في الكويت، ومنع الاحتكار في السوق المحلية، وذلك في ما يتعلق بتطبيقات خدمة التوصيل.

وقال النصف في تصريح صحافي، تعليقاً على ما أثير بشأن «احتكار تطبيقي كاريدج وطلبات، لسوق طلبات المطاعم فى الكويت»: إننا «ندعم المشروعات الكويتية، كما نثمّن دور المستثمر الأجنبي في عملية الاقتصاد الكويتي، إلا أن مسطرتنا النهائية في هذا الشأن هي القوانين المنظمة».

وشدّد على ضرورة تحقّق الوزير الروضان من «صحة خرق التحالف الألماني للقوانين الكويتية المنظمة لتطبيقات التوصيل».

أسماء الشركات

من جهته، وجه النائب بدر الملا سؤالاً برلمانياً إلى وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان، عن الممارسات الاحتكارية التي تمارسها بعض الشركات في مجال طلب توصيل الطعام داخل البلاد.

واستفسر الملا عما إذا كان لدى «التجارة» إحصاء بعدد وأسماء الشركات العاملة في سوق الكويت في قطاع طلب وتوصيل الطعام عن طريق تطبيقات الهواتف الذكية و/ أو موقع إلكتروني؟ وما هي الحصة السوقية التي تملتكها كل شركة في هذا القطاع؟ وما الإجراءات التي يتخذها الجهاز من أجل معرفة بيانات وتحديثات السيطرة على ذلك القطاع من السوق؟

الحصة السوقية

وسأل أيضاً عن مقدار الحصة السوقية لشركة طلبات عندما جرى بيعها منذ بضع سنوات، وهل هناك علاقة بين من قام بشراء شركتي طلبات وكاريدج، ومن هم ملاك شركة طلبات الحقيقيين؟ وما هي الشركات التابعة لهم؟ وهل تملك شركات أخرى في السوق الكويتية؟

وتساءل الملا عما إذا كان لدى «التجارة» بيانات رسمية عن ربحية تلك الشركات؟ وهل تخضع هذه الشركات لأي قوانين ضريبية؟ وهل تقدمت إحدى الشركات العاملة في قطاع طلبات وتوصيل الطعام في البلاد بشكوى لجهاز حماية المنافسة بشأن وجود ممارسات احتكارية في هذا القطاع؟ إذا كان الجواب بنعم فما هي الإجراءات التي اتبعها الجهاز للتحقيق في تلك الشكوى؟ وهل قام الجهاز من خلال تحقيقه بالاستماع إلى الجهات الأخرى المتضررة في السوق الكويتية، مثل الشركات التي تعمل بالقطاع نفسه ولم تقم بتقديم شكوى، ومثل المطاعم التي تعد متأثرة مباشرة من الممارسات الاحتكارية التي تفرض عليها نسبا كبيرة من إيرادات البيع؟

مكاسب غير مشروعة

سأل بدر الملا الوزير خالد الروضان عن القرار الصادر من جهاز حماية المستهلك ازاء اي شكوى بوجود ممارسات احتكارية، قائلا: هل تبين للجهاز وجود ممارسات احتكارية في القطاع؟ وهل قام الجهاز بأي إجراءات لتحديد قيمة «المكاسب غير المشروعة» التي كان يستوجب فرضها كغرامة على الشركات المخالفة؟ وهل لديه تصور عن حجم تلك الأرباح التي ترتب عليها بيع هاتين الشركتين في السابق بمبلغ قدر بـ150 مليون دولار (شركة طلبات في 2014)، و200 مليون دولار (شركة كاريدج في 2017)؟ كما سأل عن الإجراءات والضمانات التي اتخذها الجهاز بشأن ضمان عدم رجوع الشركات المخالفة (والتي جرى التوجيه لها بإيقاف الممارسات الاحتكارية) أو غيرها من الشركات للقيام بتلك الممارسات؟ وهل ما زالت عقود بعض الشركات العاملة في هذا القطاع تحتوي على بنود احتكارية؟ وهل اتخذ الجهاز أي إجراءات توعوية من أجل توعية الشركات العاملة في المجال، وكذلك المطاعم المتعاملة معها لكي يكون لدى كل الأطراف علم بنصوص القانون وبخطورة مخالفته وتشجيع المطاعم على عدم الانصياع لتلك الممارسات في المستقبل؟ وهل هناك إجراءات يتبعها الجهاز من أجل اكتشاف حالات الاحتكار في أسواق الكويت المختلفة أم يكتفي الجهاز بالتحقيق في الشكاوى التي ترد إليه؟ وهل هناك آلية للجهاز أو لـ«التجارة» لمعرفة عدد حركات البيع التي تقوم بها مثل تلك التطبيقات من أجل اكتشاف حالات السيطرة والأمور المتعلقة بالدراسات والاحصاءات السنوية مثلما هو متبع في شركات التأمين وغيرها بتقديم إقرار سنوي يوضح الحركات وتفاصيل العمليات؟ وإذا لم تكن موجودة فلماذا لا يجري إقرارها؟




فزعة نواب لتطبيق القانون على احتكار «سوق التوصيل»