الحجرف بعد تجديد الثقة: لا وجود لمنتصر أو خاسر

تم النشر في 3 يوليو 2019

المشاهدات: 71118


رفض مجلس الأمة في جلسته الخاصة اليوم الأربعاء، طرح الثقة بوزير المالية الدكتور نايف الحجرف بأغلبية 32 نائبًا.

وأظهرت نتيجة التصويت على طرح الثقة التي تمت بالنداء بالاسم عدم موافقة 32 نائبًا، وموافقة 16 نائبًا من إجمالي الحضور وعددهم 48 نائبًا.
من جهة أخرى، وافق مجلس الأمة في جلسته الخاصة اليوم الأربعاء على إحالة خمسة تقارير للجان تحقيق برلمانية إلى النيابة العامة، أبرزها  تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في تجاوزات وزارة الصحة بشأن التجاوزات المالية والقانونية والإدارية، وتقرير لجنة المرافق العامة البرلمانية عن التحقيق في عجز البنية التحتية لاستيعاب الأمطار التي شهدتها البلاد في شهر مارس من عام 2017.

وكان مجلس الأمة بدأ في وقت سابق جلسة خاصة للنظر في طلب طرح الثقة بوزير المالية الدكتور نايف الحجرف وجرى التصويت على الطلب بعد الانتهاء من المناقشة.

وأعطى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم قبيل التصويت على الطلب الكلمة لاثنين من مقدمي طلب طرح الثقة هما النائبان الدكتور عادل الدمخي ومحمد المطير، ولاثنين آخرين من معارضي طلب طرح الثقة هما النائبان نايف المرداس وعلي الدقباسي.

وتضمن طلب طرح الثقة إضافة إلى النائبين الدكتور الدمخي والمطير أسماء النواب رياض العدساني والدكتور عبدالكريم الكندري وثامر السويط وخالد العتيبي والدكتور بدر الملا وعبدالوهاب البابطين وفراج العربيد وماجد المطيري.

من جانبه، أكد وزير المالية الدكتور نايف الحجرف إيمان الحكومة بالمؤسسة التشريعية وتعاونها معها، وذلك من خلال الالتزام بالأصول البرلمانية التي نص عليها الدستور، مشددًا على أن هذا الإيمان «يسمو فوق كل ما نواجهه من ضغوط أيا كانت».

وقال الوزير الحجرف في كلمة له عقب موافقة مجلس الأمة في جلسته الخاصة على تجديد الثقة به إن «تجربة الاستجواب الأخيرة عكست عدة مظاهر لا بد من التوقف عندها، لإعادة التفكير جديًا بإيجاد حلول نلتف حولها جميعا».

وأضاف «نتفق جميعًا على الدفاع عن مؤسسات الدولة، فالجميع أعضاء مجلس الأمة حكومة ونوابًا يعلمون ويضعون نصب أعينهم جميعها هدفًا واحدًا ساميًا هو مصلحة الكويت العليا».

وبين أنه «من الواجب علي الإشارة إلى أن انحراف النقاش قد يهدد استقرار هذه المؤسسات عن طريق دخولها طرفًا في عملية التجاذب السياسي، والتي يجب أن ندافع جميعًا عنها ونبقيها بعيدًا عن أي مساومة».

وأوضح أن «ما استوقفه خلال الفترة الماضية هو حجم الحملات المضللة التي ظهرت من خلال عدة منصات إعلامية ومواقع للتواصل الاجتماعي قادت حملة تشويه شرسة وضاربة ضد تشريعات وقوانين صيغت وأقرت تحت هذه القبة وتحت مرأى ومسمع ومشاركة العديد من النواب الحاليين والسابقين».

وأضاف أن هذه الحملات «أدت إلى إثارة العديد من المفاهيم المغلوطة واتساع دائرة الشك وانخفاض معدلات الثقة بهذه المؤسسات لدى العديد من العامة».

وبين أنه «مما لا شك فيه أن مثل هذه الحملات المضللة لا تعود على مؤسساتنا الثابتة بأي فائدة ولا يرضاها أي منكم فهذه المؤسسات ليست ملكا لوزير، بل هي ملك للشعب الكويتي وعليه فإنني وفي هذا اليوم أوجه دعوة صريحة مفتوحة من القلب إليكم جميعا بمد يد التعاون معنا لتعزيز الثقة والاستقرار في هذه المؤسسات».

وأضاف ان ذلك يجب أن يأتي حرصا منكم ومنا على دعم العاملين فيها وتسديد خطاهم نحو النهوض بأعمالهم وخدماتهم الى ما نتطلع اليه من أهداف وتطور تعود بالنفع والخير على العباد والبلاد.

وأفاد أن «هناك من اختار الوقوف بين الأمس واليوم ولكننا آثرنا أن نكون رجالاً نتطلع إلى المستقبل نجمع ولا نفرق نوحد ولا نشتت نعلو سويًا ولا ننزلق نتسامى لأجل الكويت ولكي تبقى الكويت بلد الجميع التي لم ولن نضعها يومًا محلاً للمساومة».

وأعرب عن خالص الشكر والتقدير لسمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وللوزراء على دعمهم و مساندتهم داعيًا الباري عز وجل أن يحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه، تحت ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه.

ووجه الشكر لنواب مجلس الأمة على تجديدهم الثقة به للمرة الثانية خلال أقل من شهر واحد مؤكدًا أن هذه الثقة تحمله «أمانة تعكس في باطنها انتصارًا كبيرًا ليس لشخصي بل انتصار لنهجنا الديمقراطي الذي اختار ممثلي الأمة من خلاله الانتصار للحق والحقيقة».

كما تقدم بالشكر إلى «كل من اختار فروسية المواجهة الدستورية ولكل من اختار حجب الثقة ففي عملنا الديمقراطي لا وجود لمنتصر أو خاسر ولا وجود لعداوة أو بغضاء بل ننعم في هذه الأرض الطيبة بنعمة الديمقراطية التي ارتضيناها حكمًا وورثناها منهجًا ونصونها دومًا ما حيينا».



الحجرف بعد تجديد الثقة: لا وجود لمنتصر أو خاسر