ديوانية «القبس» تفتح ملف الوضع البيئي في البلاد

تم النشر في 6 مايو 2018

المشاهدات: 1000


مشاري الخلف وإيليا القيصر|



ما الوضع البيئي الحالي في البلاد؟ وما حدود مسؤولية كل جهة عنه؟ وما نقاط الالتقاء والاختلاف لدى الجهات الحكومية والخاصة بهذا الشأن؟ ومن المسؤول عن التدهور البيئي؟..

تلك الأسئلة وقضايا أخرى متصلة بالصحة العامة وحياة السكان طرحتها القبس، في ندوة ادارها د.حامد الحمود، وشارك فيها: مدير الهيئة العامة للبيئة الشيخ د.عبدالله الأحمد، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت، ورئيس اتحاد الصناعات د.حسين الخرافي، المدير التنفيذي لمركز أبحاث البيئة والعلوم البيئية في معهد الأبحاث د.عبدالنبي الغضبان، وعضو هيئة التدريس في كلية العلوم بجامعة الكويت د.حمد المطر.

وكل من موقعه وخبرته شرح الوضع الحالي وسجّل ملاحظاته على أداء الجهات المعنية، وما لها وما عليها، فضلا عن طرح الحلول المناسبة بعد استعراض علمي وبالارقام لواقع الحال في البلاد. وفي ما يلي التفاصيل:

عبدالله الأحمد: قضية تأثير المخيمات في الصحراء لم نستطع حلها







● حدثنا عن قانون البيئة والوضع البيئي الحالي بشكل عام؟

ــــ الأحمد: بعد صدور قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014 أصبحت هناك نقلة نوعية بالشأن البيئي في الكويت، ولقد أعطى القانون جميع الجهات التزامات واضحة ومحددة عليها الالتزام بها، ومواد القانون البالغة نحو 181 مادة تركّز على حماية البيئة عبر طرق عدة ووسائل مختلفة، وتعطي للجميع حق الذهاب الى النيابة العامة للشكوى بأي قضية بيئية يراها أو يعلم بها، وذلك يدعم التوجّه العام في ان حماية البيئة المحلية مسؤولية مجتمعية وعلى الجميع أن يشارك بها ويقوم بدوره المطلوب من اجل الوطن.

كما أن القانون يوجّه جميع الجهات ومنها الحكومية من وزارات وهيئات وغيرهما نحو بنود محددة بالشان البيئي، وكذلك للقطاعين الصناعي والنفطي، ونستطيع من خلال القانون أن نصل الى الأفضل، ولقد أوجد القانون مجلساً أعلى للبيئة، ويضم أكثر من 16 جهة، منها جهتان نفع عام، ومن ثم تأتي هيئة البيئة، التي لها الولاية العامة على الشأن البيئي بالبلاد عبر القانون، الذي أقرت كل لوائحه، وكان آخرها التي صدرت في شهر نوفمبر الماضي.

ومن هناك نستطيع في الهيئة المضي قدما نحو تطبيق القانون ومواده بالشكل المطلوب وبكل سواسية على الجميع من اجل مصلحة الكويت.



تقييم الوعي

● كيف تقيّم أهمية الوعي المجتمعي بالشأن البيئي؟

ــــ الأحمد: أعتبر الوعي المجتمعي في القضايا والشؤون البيئية أمرا أساسيا ومهما للعمل على حماية البيئة، فاذا كان المجتمع غير واع بالشأن البيئي والخطوات المطلوبة من كل فرد أو جهة، فلا يمكن أن نطوّر وضعنا البيئي الى الأفضل، ونحن نأمل في الهيئة بتعاون الجميع معنا على أرض الوطن في المجال البيئي، من أجل أن نستطيع أن نحقق أهدافنا المنشودة، وأيضا نريد التزام جميع الجهات والقطاعات المختلفة بشأن المواضيع والقضايا المتعلّقة في البيئة، من اجل الحفاظ عليها وحمايتها.

● هل هناك أي ملوّثات في الوقت الحالي؟

ــــ الأحمد: لدينا تلوث بحري، من خلال الربط غير القانوني لمياه الصرف الصحي في البحر، وكذلك عندنا بعض المجارير الملوثة بالصرف الصناعي، التي من الواجب ايقافها، ولدينا تلوث في الجر الخلفي والذي من الممكن أن يكون له تأثير كبير في المياه البحرية والأسماك بها.

وهناك أيضا بالجانب الصحراوي، مثل قضية المخيمات التي لم نستطع حلها بالشكل السليم في السنوات الماضية، ونعمل حاليا على وضع حلول جذرية مع البلدية من اجل التصدي لأي مشاكل او ظواهر سلبية تؤثر في البيئة، والتأكد من تحقيق الاشتراطات البيئية اللازمة في المخيمات، وأيضا الهواء يتأثر من عوادم السيارات، وكذلك بالتأثيرات الاخرى من القطاعين النفطي والصناعي، ويجب اخذ الاشتراطات على كل المصانع الموجودة والمؤسسات النفطية.

● هل نتأثر بيئيا من البلدان المجاورة؟ وكيف تقيم وضعنا؟

ــــ الغضبان: الكويت تقع بالجهة الشمالية الغربية للخليج العربي، وبالتالي هناك مدخلات عليها تسمى من قبل بعض المختصين «الملوثات»، سواء كانت تلك الملوثات بشكل متعمّد أو غير متعمد، وهناك أيضا مدخلات إقليمية من بلدان مجاورة، مثل إيران والعراق، لا سيما إذا تحرّكت التيارات البحرية عكس عقارب الساعة؛ ففي طبيعة الحال أي ملوث سينزل من الجهة الشرقية للخليج أو من إيران ويأتي للعراق ومن ثم شط العرب، ويتركز في الكويت، وإذا تحدثنا عن الوضع البيئي، فقط، كان الوضع سابقا شبه عشوائي، وكانت هناك ملوثات كثيرة ترمى في بيئتنا البحرية، وهناك صيد جائر للثروة السمكية، إلا انني متفائل حاليا في المستقبل، لا سيما مع التغييرات التي طرأت خلال السنوات الأخيرة، وعلى كل جهة أن تقوم بدورها، وفقا لما هو مطلوب، مثل وزارة الأشغال تتابع وتراقب الصرف الصحي، ووزارة الصحة تتابع وتراقب المخلفات الطبية، وكيف يتم التخلص منها.. وهكذا؛ من اجل حماية البيئة.

حسين الخرافي: الصناعات تعرّضت لهجمة.. رغم محدودية الانبعاثات







تأثير الحروب

● كيف ترى اهمية الوعي البيئي المجتمعي في البلاد؟

ــــ الغضبان: لا شك في ان الوعي البيئي مع وجود قوانين متخصصة في الشان البيئي، يساهمان في تعزيز وتطور الوضع البيئي في البلاد نحو الأفضل، والكويت تأثرت كثيرا مما حدث، كالحروب الـ3 التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية، وهي: العراقية ــــ الايرانية، تحرير الكويت، وتحرير العراق، وقد صاحب تلك الحروب كثير من الملوثات، بما فيها الملوثات الاشعاعية، ومعهد الكويت للابحاث لديه قواعد بيانات وجهود كبيرة في الشأن البيئي، ولديه تعاون مع جهات كثيرة، مثل جامعة الكويت والهيئة العامة للتطبيقي، ويقوم بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية بالشأن البيئي، ويعد دراسات خاصة بالملوثات البترولية وغير البترولية، وأيضا قضية الاسماك المحلية، لمعرفة أسباب نفوق الاسماك ومشاكل اخرى بحرية.



مجهود جبار

● ما رأيك في الوضع البيئي بالبلاد؟

ــــ الخرافي: بكل أمانة، أشاهد خلال السنوات الأخيرة مجهودا جبارا تقوم به الهيئة العامة للبيئة في الجوانب المتعلقة بالبيئة، سواء البرية او البحرية او غير ذلك، وبات الوعي البيئي يشهد ارتفاعا ملحوظا لجهود الهيئة التي لديها «العصا والجزرة»، وفقا لما جاء في قانون حماية البيئة، حيث التدرج في العقوبات، بدءا من التنبيه، ووصولاً إلى المخالفة.

ونحسب لما قام به مدير الهيئة الشيخ عبدالله الأحمد في جوانب كثيرة، لا سيما أن الهيئة كانت سابقا تعمل بطريقة رد الفعل، وأصبحت تعمل الآن بروح المبادرة، وتلك مهمة من اجل تطبيق القانون والعمل على تحقيق أهدافها والقيام بأدوارها، وباتت من الهيئات التي من الممكن ان تساهم في تطوير البلد في امور كثيرة وتحل مشاكل كثيرة.



الصناعات والانبعاثات

● وكيف ترى علاقة القطاع الصناعي بالوضع البيئي؟

ــــ الخرافي: الصناعة في الكويت مرت بمراحل، حيث كانت البداية في مصنعين بدآ في الستينات من القرن الماضي في الشعيبة، وإذا تحدثنا عن الوضع الصناعي وعلاقته بالجانب البيئي، فلا بد أن أتطرق الى ما حدث منذ عام 2009، حيث حدثت إشكالات كثيرة، وكان هناك هجوم سياسي على الصناعة، وقد تصدّى لها اتحادات الصناعات، وبذل مجهودا وأخذ التصدي لتلك الهجمة مجهودا كبيرا لايضاح الواقع الصناعي وتأثيره البيئي الفعلي والحقيقي، سواء لنواب مجلس الامة أو مجلس الوزراء.

ولقد أكدنا أن الصناعة تأثيرها في البيئة محدود، مقارنة بالتأثيرات للملوّثات والانبعاثات الاخرى التي تأتي من مجالات عدة، كمحطات الكهرباء وتكرير البترول وغير ذلك، لكن كان الهجوم كان على القطاع الصناعي، ووصلت الحال حينها إلى أنهم كانوا يريدون ان «يشيلوا» بعض المصانع، وذلك القرار لم يكن مبنيا على امر موضوعي او علمي، ولكن كان متماشيا حينها مع الهجمة السياسية التي جعلت القطاع الصناعي سببا رئيسا في التأثير في الوضع البيئي وبعض المشاكل التي يعاني منها حينها.

● وماذا بعد بشأن تأثر الصناعة في السنوات الأخيرة؟

ــــ الخرافي: نحن نستغرب الهجوم على القطاع الصناعي الشديد على مدار السنوات الماضية، وتتهمه بكثير من المشاكل البيئية التي تعاني منها الكويت، رغم ان هناك أبحاثاً ودراسات، وقد قال نائب المدير العام للهيئة العامة للبيئة في 2014 إن هناك دراسة حديثة أعدها معهد الكويت للأبحاث العلمية بدعم من الهيئة بشأن تقييم جودة الهواء بضاحية علي صباح السالم، وان المنطقة آمنة تماما وخالية من التلوث.

ولقد جاء ايضا معهد الكويت للابحاث بدراسة اخرى بنفس العام، قال فيها ان التجاوزات قليلة، ولا تسبب أي تأثير في صحة الانسان، وفي عام 2015 ايضا كانت هناك دراسة غيرها، أظهرت نتائج ايجابية بشأن الوضع البيئي المتعلق بالمجال الصناعي، وتقول ان منطقة علي صباح السالم وضعها طبيعي، ولا يوجد تلوث.

وأشير إلى ان الحكومة تقول في خطابها الرسمي ان الصناعة ركيزة اساسية بالتنمية، ولكن ما يحدث في الواقع ان الصناعة في آخر اهتمامات الدولة الفعلية، وهذا الكلام يجب ان يسجل، ولا بد ان يكون هناك توافق بين الخطاب السياسي والتخطيط والواقع.

فما نشاهده أنه من عام 2015 كل القرارات لم يظهر أي مصنع جديد ولم تتم توسعة أي مصنع قائم، كما علمنا ان الهيئة العامة للبيئة قد وافقت على مصنع ضخم لعمل القوالب الحديدية، وتحديا في شهر نوفمبر 2017 ورأينا مدير الهيئة يظهر بتصريح بعدها بأشهر يقول إنه لا تسكين للمصانع الجديدة في المنطقة الجنوبية.

والسؤال: هل نحن ننظر اليها بنظرة سياسية؟ وأقول إن بعض القياديين بالدولة نراهم أول 3 أشهر أو 6 أشهر من أحسن ما يكون بعدها «تحوشهم» عدوى سياسية توقف عملهم.

عبد النبي الغضبان: المنطقة شهدت ثلاث حروب.. صاحبتها تلوثات إشعاعية







ضغوط سياسية

ونتمنى على القياديين امثال مدير هيئة البيئة أن يتمسّك بالموضوعية، رغم علمنا أن عليه ضغوطا سياسية، وأقول له: اذا كنت تعتقد أن لا تسكين للمصانع فأوقف المصنع الذي قمت بترخيصه، فلا يجوز أن تفتح الباب عندما تريد، وتغلق الباب في الوقت الذي تريد، فهو ليس «تجوري»، والتناقض الذي حدث غير مقبول، وايضا تظهر دراسات تقول إنه ليس هناك تلوث، بعد ذلك يتم وقف المصانع بناء على حديث نائب أو نائبين في مجلس الامة.

وبكل تأكيد، ان هناك نوابا يريدون كسب اصوات على حساب التنمية، وفي عام 2009 بقينا نحو 3 سنوات نحارب، وأنا كرئيس اتحاد الصناعات «أزعل» عندما تأتيني شركة صناعية مسجلة في بورصة الكويت، ويقول لي إنه فقد الامل، وسنذهب إلى احد البلاد الخليجية؛ لأننا بصراحة «ملينا»، حيث مرت سنوات ولم يشتغل مصنع ولا ورشة، قلنا لهم: نريد فتح مصانع جديدة. قالوا: اصبروا 6 أشهر لحين عمل الأبحاث والدراسات المطلوبة، رغم ان هناك ابحاثا ودراسات تم عملها في عام 2015 ومنذ ذلك الحين ولا واحد «حطله جدر وطبخ فيه»، وهذا الكلام أريد من خلاله وضع النقاط على الحروف، للكشف عن واقعنا الحالي.



فشل مستمر

● حدِّثنا عن رأيك في الوضع البيئي في البلاد بشكل عام.

ــــ المطر: أنا لا أمثل جهة حكومية أو جهة لديها مصلحة، لكوني كيميائي أتيت، ولدي معادلة بفشلنا البيئي المستمر، ولدي سؤال: هل يعقل أن هناك 6 جهات تنفيذية بالشأن البيئي «هذي ما تصير في العالم»، فنحن زعماء بالتأليف، حيث هناك جهات عدة لها أذرع تنفيذية بالشأن البيئي، مثل هيئة البيئة وهيئة الصناعة وهيئة الزراعة ووزارات الصحة والاشغال والبلدية، وما زاد من مشاكلنا البيئية غياب مؤسسات المجتمع المدني، اللي يا «لفوها» يا «ساكتة» أو ما تدور غير مصالحها الشخصية، فتلك المؤسسات مفقودة وهناك غياب لدور الحكومة ومجلس الامة ايضا وعدم تطبيق نصائح المؤسسات البحثية وجامعة الكويت والتقدّم العلمي ومعهد الابحاث، وهناك دمار للبيئة وبشكل واضح.

أنا مع رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي بأن الصناعة مظلومة، فنحن ليست لدينا صناعة في الكويت، وهناك محاربة لها، لكن نحن أتينا لنتحدث عن البيئة، وهل القطاع الصناعي يسبّب تلوثا؟ انا برأيي، نعم. وبشكل كبير أيضا، ولو أعلم أنه سيكون هناك حديث عن الصناعة لقمت بتحضير نفسي، وأود أن أبيّن أن هناك تقريرا عن البيئة قبل تسلّم الشيخ عبدالله الاحمد منصبه في هيئة البيئة يؤكد ان نسبة التلوث في أم الهيمان %700، وهناك دراسة ذكرت ان اكبر منطقة بها تلوث هي ام الهيمان، وفي حكم صدر بشأن المنطقة بتعويض بيوت بها، تعويضاً بالجانبين المادي والسكني، بسبب التلوث في المنطقة، وعندنا نتكلم عن ذلك يقولون لنا انتم محرّضون، ويرفعون علينا قضايا.



الوضع الحالي

● وكيف ترى الوضع حاليا؟

ــــ المطر: عندما نتكلم عن جون الكويت، في الحقيقة أن لدينا احد اهم وأغنى 5 محاضن على مستوى العالم، وقد قالت اليابان لنا انه اذا نفد بترولكم فهو سيكون مصدركم، تخيّلوا معي حجمه كمصدر قومي للبلد بعد غياب النفط.

وحضر يابانيون إلى الكويت، وابدوا استعدادهم لعمل دراسة لاعادة تأهيل جون الكويت، لكن الفكرة ماتت بوفاة صاحبها، وهو وائل الصقر، بصراحة لدينا دمار كبير في جون الكويت، والسبب الرئيس مخلفات القطاع الصناعي في مجرور الغزالي، حيث انه ينزل في جون الكويت، والسبب الاول لنفوق الاسماك لدينا المخلّفات الصناعية التي تأتي من الحرف الصناعية.

وأنا لا أرغب في الهجوم على الصناعة في الكويت، فهي مظلومة. ولكن لا بد من ان نتكلم عن المشاكل بكل حقيقة بلا مجاملة، حتى تلتفت الحكومة اليها، وأنا كنت رئيسا للجنة البيئية في مجلس الأمة الأول عام 2012، واتذكر حينها عند ظهور قضية اطارات رحية التي كانت تحترق كل يوم جمعة، حيث تم تأهيل 19 شركة لها، ثم طلبوا من تلك الشركات ان تدفع أموالا للدولة.

والسؤال: كيف تريدون ان تقوم تلك الشركات بحل المشكلة وتطالبون بان تدفع لكم اموالا ايضا؟! اما في ما يتعلق بالنفايات فقد ذكر مدير البلدية هناك مشروعا في كبد لاعادة تدوير النفايات اليومية في الكويت ومعالجة النفايات الصلبة سيكون تنفيذه خلال الربع الثالث من العام الحالي، وانا اقول من غير الممكن تنفيذه خلال المدة المتبقية، حيث ستكون هناك عقبات كثيرة؛ منها تشريعية واخرى من ديوان المحاسبة وايضا ستكون هناك مصالح للبعض، لا سيما أن هناك مثل تلك المشاريع تقدر بمئات الملايين، وأشكك في انجازه في الموعد المعلن عنه.

كما أود أن أشير الى أن لدينا كيلو ونصف الكيلو نفايات منزلية، وهناك ما يفوق 4 ملايين على أرض الكويت من مواطنين ومقيمين، وأحسب بالتالي كم سيكون مجموع تلك النفايات وفق الفرد، ناهيك عن النفايات الاخرى؛ كالصناعية والطبية وغير ذلك، وبعض المخلفات الطبية تسبّب امراضا سرطانية، وهناك نفايات يتم رميها، ولدينا نحن 20 مردما منها 16 مردما تم اغلاقها، والمتبقية 4 مرادم فقط، واصبح هناك كثير من المخلّفات والنفايات يتم رميها بطرق غير سليمة وصحيحة، رغم ان هناك شروطاً للتعامل مع النفايات وطرق معالجتها من اجل ابعاد آثارها والتقليل من مشاكلها في البلاد.

حمد المطر: هل يعقل أن هناك 6 جهات تنفيذية بالشأن البيئي؟







 



تعويضات الغزو

● وماذا عن التعويضات البيئية التي حصلت عليها الكويت؟

ــــ المطر: الامم المتحدة أعطت الكويت نحو مليار دينار تعويضات بيئية من الغزو العراقي الغاشم على ما حصل في الكويت، ولدي تقرير بأن نسبة الانجاز بتلك التعويضات بالجانب البيئي لم تتجاوز %5، رغم أنه كان من الامكن الاستفادة عبر مشروع اقتصادي وبيئي ينمي الصناعة؛ فالمبلغ كبير وتجب الاستفادة منه بالشكل المطلوب، إلا إنه ــــ مع الأسف ــــ ليس ضمن الاولويات لدينا في مجلس الامة، والموضوع غائب عن اهتمام المعنيين، ونحن نتساءل عن دور مؤسسات المجتمع المدني في ذلك، أما الحكومة فوضعها مختلف خلال فترة الاستجوابات، حيث تكون مهتمة بها، ولو تتكلم بمثل تلك المواضيع حينها فستصبح مثل من يتكلم عن احكام الصيام خلال ايام الحج «محد صوبك»، رغم أن الشأن البيئي يتعلّق بصحة المواطن، وهناك امور تشكّل امراضا وخطورة كبيرة، واصبح الكثيرون يخشون اكل السمك، ونحن نرى ان افضل شيء تتم معالجته حاليا هو الماء، وعندما قمت بكتابة «تغريدة» عن وضعنا البيئي وبعض المشاكل المتعلّقة به، حوّلوني إلى النيابة العامة، رغم اننا كلنا يجب ان نهتم ببيئة وطننا، وكلنا يجب علينا القيام بدورنا وتحمّل مسؤولياتنا الوطنية.



الحكومة تدعم

● كيف ترد على ما ذكره المشاركون في الندوة؟

ــــ الأحمد: الحكومة حريصة على دعم القطاع الصناعي وأيضا المحافظة على البيئة، في الوقت نفسه.

نعم، كان هناك توجيه لمصانع بالمناطق الجنوبية، لكن حرصا على صحة المواطنين لن تقام أي مصانع جديدة في المنطقة الجنوبية الا بعد دراسة المردود البيئي، كما جاء في تصريحي السابق، عن جهودنا في هيئة البيئة، ونحن وقعنا مع معهد الابحاث مؤخرا للقيام بدراسة بيئية حول الانبعاثات الموجودة وايضا تم توقيع عقد آخر مع جامعة هارفارد للقيام أيضا بمثل ذلك.

ومن حرصي على البيئة بالبلاد، فلا بد ان اعمل ميزانا للتنمية المستدامة، فنحن نريد صناعات في وطننا، ولكن في نفس الوقت ايضا نريد الحفاظ على بيئتنا، وبعد ان ننتهي من الدراسات اللازمة سنرى هل بالامكان تسكين صناعات جديدة في المنطقة الجنوبية أم لا؟ وفقا لما ستظهر في النتائج، وبالنسبة الى مصانع اعادة التدوير فهناك مصانع لإعادة التدوير وهيئة الصناعة ستخصصها لمصانع اعادة تدوير النفايات.

ولدينا 3 شركات حصلت على امتياز في التعامل مع الاطارات الموجودة في رحية وقاموا بالتخلّص من نصف العدد، ومتبقٍ نصف العدد، وبعدما يتم استكمال العمل ستسلم المنطقة للرعاية السكنية، ليتم بناء مساكن، وهناك جهود ومشاريع تقوم بها بالجوانب البيئية المختلفة للتعامل مع النفايات والملوثات وغير ذلك، وقد وقعنا مع معهد ألماني، يعتبر اكبر مؤسسة متخصصة في النفايات بالعالم؛ للقيام بدراسة لدينا وسيتم انجازها بالفترة المقبلة، وستعطينا دراسة عامة عن النفايات في الكويت واعادة التدوير وغير ذلك الكثير.

● وماذا عما ذكر من ملوّثات وتأثيرات في البيئة؟

ــــ الأحمد: نعم توجد مؤثرات في البيئة البحرية من منطقة الشويخ، حيث يتم ربط المخلفات الصناعية بمجارير الامطار، مما يؤدي بها إلى البحر، نحن حاليا بطور وضع محطات معالجة في جميع مخارج مجاري الامطار في الكويت لمعالجة المياه قبل سكبها في البحر، رغم انها مجارير امطار من المفروض الا يكون بها أي ملوثات.

لكن بعد رصد مجموعة من الملوثات في تلك المجارير قلنا انه من الافضل ان نضع محطات معالجة، وبعد ذلك ستتم محاسبة المسؤولين عن أي ملوثات في تلك المجارير، وسنتعاون مع وزارة الاشغال للوصول إلى امكان التلوث في المجارير لمعرفة المتسبّبين.

وأؤكد أن هناك بالفعل استغلالا غير سليم، أو عدم تعاون سليم في محارق المعدات الطبية والصحية في القطاع الخاص، ولا بد من انشاء محطات خاصة في كل مستشفى، ونقوم بمعالجة النفايات الطبية والصحية لكونها خطرة جدا ولا بد من التعامل معها بكل دقة وعناية فائقة، وقد سبق ان خالفنا اكثر من مستشفى بشأنها، وقمنا باجراءات المحاسبة، ومن ثم الاحالة إلى النيابة، ونحن نؤكد اننا بالقانون مسطرتنا واحدة، وكل قطاع يتجاوز نقوم بمحاسبته.



محطة كبد

● وماذا عن مشروع محطة كبد؟ وأين وصل؟

ــــ الأحمد: هناك تركيز على محطة كبد حاليا، ولقد تعطلت الاجراءات من قبل ديوان المحاسبة، وتم طرح الموضوع على مجلس الوزراء ونحن بطور الانتهاء من الموافقة على المشروع من مجلس الوزراء وحل الخلاف بين القطاعات الحكومية وديوان المحاسبة حول المشروع، واذا تم الانتهاء من ذلك فسيتم توقيع العقد لانجازه خلال عامين، وسيكون مشروعا ضخما؛ عبارة عن مصانع متخصّصة للنفايات الكبيرة.

وأود أن أبيّن بشأن معدل النفايات لكل شخص، البالغة كيلو ونصف الكيلو، فنحن نسعى لتقليل ذلك المعدل، فنحن نعتبر من الدول الخمس الاوائل في العالم في معدل النفايات، مقارنة بعدد السكان، وهناك ادوات لا بد من اعادة استخدامها للتقليل من حجم النفايات المحلية اليومية لكل فرد، والمصانع لاعادة تدوير النفايات بإذن الله آتية، وسيتم توزيعها على المواطنين المستحقين القادرين على العمل بها بالشكل المطلوب مستقبلا.

● ما ردك على ما ذكره المشاركون في الندوة؟

ــــ الغضبان: اكبر منطقة فيها تلوث بالعالم هي منطقة الخليج، حيث حدثت بها 3 حروب، ويتم يوميا إنتاج وتصدير ملايين البراميل من النفط، ناهيك عن المخلفات النفطية، وغير ذلك، ورغم ذلك قمنا برحلات بحرية عدة، وتوقعنا ان نجد التلوث بدرجات كبيرة، الا اننا لم نجد التلوث الذي كنا نتوقع، ربما نظرا الى الخصائص الموجودة في المنطقة، مثل الرياح الشمالية الغربية وحركة دوران المياه عكس عقارب الساعة، وتهيئة الله سبحانه وتعالى للبيئة.

وأود أن أؤكد ضرورة القيام بالدراسات المطلوبة، سواء بشأن أم الهيمان أو غيرها، من اجل التأكد بالشكل المطلوب، عبر استخدام الاجهزة المطلوبة، لا سيما ان ام الهيمان تستقبل الرياح المقبلة من منطقة الشعيبة.

وأشير إلى أن بعض الأرقام والمعدلات في الدراسات أصبحت تزداد لاسباب وعوامل كثيرة، منها أن الاجهزة أصبحت اكثر دقة في مؤشراتها وتقيس بدرجة عالية، وأتذكر ان هناك شركة بريطانية ذكرت ان اعلى نسبة تلوث في الهواء بدول العالم كلها هي الكويت، فقمنا بالاتصال بها وطلبنا الادلة على ذلك الكلام، ولم يقدموا أي شيء حينها، وأتذكر انه في ندوة اقيمت سابقا بوجود قيادي بوزارة الصحة ذكر ان الدراسات تبيّن انه بناء على الملفات الصحية فاكثر المحافظات تضررا هي الديرة، رغم اننا كنا نتوقع المنطقة الجنوبية أو ام الهيمان.



خوف على الأسماك

● هناك من يخشى من تلوّث الأسماك المحلية، فما تعليقك؟

ــــ الغضبان: الناس يقولون نحن نخشى من تناول الأسماك المحلية من وجود تلوث بها، والبعض يأكلون الأسماك الكبيرة فقط، باعتبار انها تتحرّك كثيرا، وحجمها كبير وبعيدة عن التلوث، أما الصغيرة فيرون أنها قريبة من الشاطئ فتتأثر أكثر بأي تلوث، وعندنا قمنا بدراسات لم يثبت أي شيء من ذلك الكلام، ولا بد من الاستمرار في عمل الدراسات، من اجل التأكد من سلامة البيئة في مختلف مجالات حياتنا المطلوبة.

وأؤكد أنني شخصيا آكل السمك، ولا اخشى من تلوثه، وهناك اسماك تأتينا من دول اخرى وبعضها محلية نأكلها، واحيانا يكون التأثير الذي يأتي للأسماك من خارجها، وفي اماكن لا نأكلها؛ مثل «الخياشيم» أو غير ذلك، وبالتالي لا يؤثر في أي شخص يتناولها، رغم تأكيدنا على ضرورة تناول انواع مختلفة من الأسماك من اجل حماية الشخص وعدم التركيز على تناول نوعية واحدة.

ــــ د.حامد الحمود: أتمنى الا تحوّل الهيئة إلى وزارة، وأشكر جميع المشاركين في الندوة، إيمانا منهم بأهمية القضية البيئية.



الأسماك آمنة



طرح الزميل رئيس التحرير وليد النصف سؤالاً على المشاركين: هل أسماك الكويت آمنة؟

وكانت الإجابات التالي:

ــــ الغضبان: أنا شخصيا آكل منها، ولم تثبت الدراسات أي خطورة، لان غالبية السموم تتركّز في الأمعاء والخياشيم التي لا نأكلها، إضافة إلى ان الأسماك تتحرّك باستمرار من مكان إلى آخر، وأنصح بعدم التركيز على تناول نوع واحد لتجنّب التعرّض لاي إصابة اذا كان هذا النوع مصاب.

ــــ الأحمد: اذا تم رصد أي نوع من الملوثات في الأسماك فسيتم إخطار الهيئة، ونطمئن الجميع بان الأسماك التي تباع في السوق المحلية سليمة، لان جميعها تخضع للفحص.



صفحة بيئة



شكر الزميل وليد النصف جميع المشاركين في الندوة، وبيّن ان القبس منذ 14 عاماً تحاول تسليط الضوء على القضايا البيئية، ولم نجد أي مختص يساعدنا، نجدد رغبتنا الان في مساعدة هيئة البيئة ومعهد الأبحاث لإعداد صفحة أسبوعية متخصصة في البيئة، لانه مع الأسف هناك اهمال في الجوانب التوعوية بالقضايا البيئية، ونرغب في مشاركة الإعلام وان يكون له دور في التوعية البيئية. وأبدى المطر رغبته في التطوّع للمشاركة في هذه الصفحة البيئية.



التعويضات لم تُستغل



أثار موضوع تعويضات الغزو نقاشا بين المشاركين، خاصة لجهة عدم استغلال المبالغ بالشكل المطلوب، وكان الحوار التالي:

ــــ الأحمد: التعويضات البيئية البالغة مليارين و800 مليون دولار لم تُستغل بالشكل الأمثل، وانا أوضحت ذلك في اجتماع لنقطة الارتباط، فقد تم عرض هذا الموضوع عام 2009 ولم يتم التحرّك لاستغلال هذه الأموال منذ 20 عاما، ولم يحاسب أصحاب القرار، رغم ان التأخير في معالجة الشأن البيئي سوف يكلف مبالغ اكبر، لذلك يجب التحرّك بشكل سريع وسليم لتحريك المشاريع المتوقفة مثل مشروع معالجة التربة الملوثة بالنفط، وبدأت الهيئة حاليا في تحريك عجلة التعويضات البيئة وبدأنا في تنفيذ بعض المشاريع بالتعاون مع معهد الأبحاث وغيره.

ــــ المطر: في مجلس 2012 بدأنا التحرّك في موضوع التعويضات واجتمعنا مع لجنة الارتباط، ولكن حل المجلس وعدم استقرار الهيئة وتوالي القيادات المختلفة عطلت التنفيذ، والمسؤولة عن لجنة الارتباط حاليا ليست متخصصة وحاصلة على «آداب إنكليزي» ولن أجامل، والحلول من وجهة نظري تكمن في الترتيب حسب الأولوية.



مياه التوازن.. خطر



ردّاً على سؤال بشأن تأثير مياه التوازن التي تلقيها السفن في البحر، قال د.حمد المطر: سبق أن حذّرت الأمم المتحدة الكويت من هذا الخطر، ويبدو انه ليس لدينا حسيب ولا رقيب على هذا الأمر في ظل عدم وجود خطة واضحة وأولوية في المجلس والحكومة، حتى انه لا احد قدم دراسات حول التأثيرات البيئية للمشاريع الحكومية مثل جسر جابر.

وتناول الحديث د.عبد النبي الغضبان، قائلا: عقدت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية عدة اجتماعات مع الجهات ذات الاختصاص وأقرت بإلزام أي باخرة نفط آتية إلى الخليج التوجه لأحد الموانئ، وقد خصّصت المنظمة أموالاً لمحطات استقبال مياه التوازن، إلا ان بعض الدراسات أظهرت وجود كائنات حية في مياه الخليج ليست مستوطنة من قبل، مما يعني انها ألقيت في البحر مع مياه توازن السفن.



المعلومات وانعكاسها على الشارع



سجل المشاركون ملاحظات عدة في نهاية الندوة، وهي:

ــــ الخرافي: من المهم ان نضع النقاط على الحروف؛ لأن أي معلومة سيكون لها انعكاس على الشارع، وبالتالي انا حاولت ان ارجع إلى دراسات متخصصة، وباختصار أنا لا أتوقع المثالية، ولكن أؤكد جهود الهيئة، ولكننا نعتقد أن في القطاع الصناعي مشاكل، ولكننا متعاونون مع هيئة البيئة، ويمكن التركيز على حل مشكلة المجاري الصحية للمصانع، ونطالب الجهات المختلفة بالإسراع في القيام بواجباتها تجاه البيئة، وعلينا الاعتراف بأن الوضع الآن أفضل من ذي قبل في ظل وجود كثير من التطورات، وهنا لا بد ان نميز بين المناطق الخدمية او الحرفية في الشويخ والري والمناطق الصناعية، حتى لا يلتبس الامر على البعض.

ــــ الغضبان: لا بد ان نسلّط الضوء على الإيجابيات، كما سلطناها على السلبيات، ونعترف بوجود تحديات محلية خاصة بالتلوث وتحديات إقليمية، فما يحدث في دول الجوار؛ مثل الرياح التي تأتينا محمّلة بالغبار وتؤثر فينا، وتحديات عالمية خاصة بالتغيّر المناخي وإدارة النفايات، والامن الغذائي، لذلك لا بد ان يكون للمؤسسات العلمية دور في تقديم دراسات في هذه الجوانب حتى لا تتأثر بيئتنا، والحمد لله لدينا الآن مراكز لرصد الإشعاع والزلازل، الهيئة العامة للبيئة بالتعاون مع معهد الأبحاث يجريان دراسة لعمل مركز للبيئة على مستوى الخليج للاستفادة من المعلومات المتوافرة واستشعار الخطر واخذ الاحتياطات الاستباقية.

ــــ الأحمد: أؤكد دعم الحكومة، عن طريق اللجان المختصة، مثل لجنة الخدمات التي نتعاون فيها مع جميع الوزارات بخصوص الشأن البيئي، واليوم جميع المعلومات المطلوبة لعمل الأبحاث البيئة متوافرة ومتداولة على عكس الوضع قبل أربع سنوات، ولدينا على موقع الهيئة الالكتروني كثير من الأبحاث المنشورة، إضافة إلى أكثر من 15 محطة لفحص مياه البحر وجودة المياه على مدار الساعة، وأكثر من 15 محطة رصد للهواء وجميع بيانات هذه المحطات منشورة ومتاحة على الموقع، إضافة إلى الربط مع عدة مؤسسات في الدولة.

واعتقد ان التكامل هو أساس العمل البيئي، وهذا يتم عن طريق التعاون مع الجهات الأخرى، من خلال مذكرة تفاهم تم توقيعها مع جامعة الكويت والمعهد التطبيقي ومعهد الأبحاث، إضافة إلى اتفاقيات مع عدد من جمعيات النفع العام التي تعد زراع الهيئة ومن دونها سنكون مكبّلين، ومن جانب آخر نأمل من المواطنين والمقيمين عزل النفايات في المنازل لتتم الاستفادة منها بالشكل الأمثل، وانا شخصيا أتعامل مع شخص يتقاضى مني 80 دينارا سنويا ويأخذ النفايات معزولة ويقوم بتوزيعها على المصانع، والحكومة وحدها لن تعدل كل شيء، ولا بد ان تكون هناك مساندة من القطاع الصناعي وغيره من القطاعات، فأساس العمل البيئي يقوم على 3 محاور هي التشريع والتطبيق والتوعية، وأنا أركز دائما على التوعية للرفع من الشأن البيئي.



جدل علمي



أشار د.حامد الحمود إلى أن هناك بحثا علميا نشرته الباحثة ناهد الماجد عام 2000 بشأن نسبة الزئبق بالأسماك في الكويت، كانت نتيجته أن الذين يأكلون الأسماك بشكل رئيس، نسبة الزئبق في الدم لديهم ضعف نسبته لدى الآخرين.

ورد د.عبد النبي الغضبان: الباحثة أخذت أنواعاً معيّنة من الاسماك، وقامت باجراء بحثها خلال دراسها الدكتوراه في لندن، ولا نعلم انواع الاسماك التي اخذتها، هي سطحية ام قاعية ام غير ذلك، وهناك كثير من الدراسات والابحاث، فمثلا هناك دراسات على مستوى العالم تقول ان من يأكل نوعاً من السمك أسبوعيا فهو معرّض للاصابة بالسرطان، بنحو %5.



سمك ملوث



أشار د.حمد المطر إلى انه لا يستطيع اكل اسماك الكويت لعدم يقينه بانها سليمة، لافتا إلى ان بعض الدراسات تشير إلى انها تحوي بعض المعادن الثقيلة مثل الزئبق.



الرصف الصناعي



لفت الشيخ عبدالله الأحمد إلى أن الأبحاث التي أجريت على سواحل الصليبخات والمنطقة الحرة وجون الكويت أثبتت وجود مؤثرات سلبية اساسها صرف صناعي او صرف صحي غير قانوني، فلا يوجد أي مجرور صرف صحي قانوني على جون الكويت وجميعها مجارير للأمطار يتم الربط بها بطريقة غير قانونية، ويمكن التصدي لها بالتعاون مع وزارة الأشغال وغيرها من الجهات المختصة، بل ومحاسبة المتسبّبين، ولان دورة المياه بطيئة داخل جون الكويت تتسبّب في عدم تجدد المياه، اضافة الى قلة المياه التي تأتي من شط العرب، مما أدى الى زيادة الملوحة.



إثارة الهلع



حذّر الشيخ عبدالله الأحمد من نشر أي معلومات بيئية تثير الهلع، مشيرا الى ان الهيئة مضطرة في هذه الحالة الى القيام بواجبها، وفق القانون في تحويل الموضوع الى النيابة العامة، لكونه شأنا عاما.



قضية أم الهيمان



حول رفع قضية على «الإسكان» في ام الهيمان، بيّن الأحمد أن هذا حكم درجة أولى، والحكومة استأنفت، وننتظر حكم المحكمة؛ لان البيانات التي قدمت للمحكمة في اول درجة لم تكن كافية، واذا قدمنا بيانات كافية بأدلة للتمييز فسيكون هناك شأن آخر.



التلوث البصري



أكد الأحمد ان التلوث البصري اخذ حيزا كبيرا من الحديث خلال الأسابيع الماضية، وقال: التزاما بتطبيق القانون ننتظر كود البناء من «البلدية» لتحديد كيفية إقامة المباني والتعامل معها وصيانتها وترميمها.



كلام من واقع الندوة



■ جون الكويت مصدر دخل قومي بعد النفط

■ المصانع ليست مسؤولة عن التلوث و«ظُلمت»

■ مجرور الغزالي المتهم الرئيسي في نفوق الأسماك

■ عقبات تشريعية أمام تنفيذ مشروع تدوير النفايات

■ استغلال غير سليم وعدم تعاون في محارق المعدات الطبية

■ الكويت الدولة الوحيدة التي ليس بها وزير بيئة



أرقام ونسب







 

ديوانية «القبس» تفتح ملف الوضع البيئي في البلاد