الطبطبائي لــ«القبس»: نطالب برئيس وزراء جديد

تم النشر في 9 أغسطس 2017

المشاهدات: 65


أجرى اللقاء حمد الخلف|



دعا النائب وليد الطبطبائي النواب إلى عدم إحسان الظن بالحكومة، والاستمرار في توجيه الاستجوابات إلى رئيسها مباشرة، لأنه على علم بجميع الملفات العالقة.

وأضاف الطبطبائي في حوار مع القبس: طالما أننا فشلنا في التشريع بعد أن استخدمت الحكومة أدواتها، وتصدت لكثير من القوانين، يتبقى أمامنا الرقابة، حتى لا نكون في مجلس أعيان وديكور فقط.

وقال نحن لم نأت للمجلس حتى «نكشخ» بالعضوية، بل لخدمة المواطنين، لافتا إلى أن تحصين رئيس الوزراء بسبب الوعود بإعادة الجناسي المسحوبة لن يستمر في الفترة المقبلة، رافضا ما تقوم به الحكومة من إعادة الجناسي «بالقطارة».

واعتبر الطبطبائي أن نظام الصوت الواحد من مساوئه وصول نواب بعدد أصوات بسيط قد يأتي عن طريق شراء أو النقل، مبينا أنهم لا يستحقون العضوية.

ولفت إلى أن الحكومة ورئيسها لا يصلحون لإدارة شركة ذات مسؤولية محدودة، وبالتالي نطالب بحكومة جديدة، برئيس جديد ونهج جديد، متمنيا اختيار رئيس وزراء من الكفاءات من الأسرة او حتى من خارجها، خاصة أن الدستور لا يمنع.

وكشف أن هناك نوابا يدافعون عن إيران من المذهبين السني والشيعي أصبح شغلهم الشاغل الدفاع عن المدانين في قضية خلية العبدلي، مؤكدا أنهم أجبن من أن يقدموا استجوابا للحكومة بشأن هذه القضية، أو بسبب إغلاق قناة الكوت أو جمعية الثقافة الاجتماعية، متحديا أحدا من النواب بتقديم استجواب بهذا الموضوع.

وفي ما يلي تفاصيل الحوار:



● كنت من أشد المطالبين بمقاطعة الانتخابات، والآن بعد العودة عن قرار المقاطعة ودخول المجلس ماذا قدمت؟

- المقاطعة كانت مستحقة في المجلس الماضي وقرار صحيح، ولكن بعد المقاطعة استفردت الحكومة بالأغلبية المقاطعة والشارع، واستخدمت وسائل محرمة إن صح التعبير، من ضمنها الملاحقة السياسية وسحب الجناسي والاعتقالات والقيود الأمنية.

وبعد أن بطشت الحكومة بالمعارضة السلمية، وبعد اجتماعات عديدة وجدنا أن هناك مطالبات مستحقة يجب تحقيقها من خلال العودة إلى مجلس الأمة من جديد، وعلى رأسها إلغاء نظام الصوت الواحد.

● ما الذي استطعتم تحقيقه من اهداف المشاركة؟

- عددنا كمعارضة قليل مقارنة بالماضية، بعد استمرار البعض بموقف المقاطعة، ونجاح جزء من المشاركين في الانتخابات، ورغم ذلك حاولنا تقديم قوانين وتشريعات تتعلق بالحريات، ولكن للأسف الحكومة تصدت لهذه القوانين بما تملكه من أدوات، واستطاعت أن تجهض تلك القوانين في دور الانعقاد الأول.

وبعد أن أصبحنا مقيدين من الناحية التشريعية لم يكن هناك ما يمنع من القيام بدورنا من الناحية الرقابية، فاستجوبنا رئيس الوزراء، وقبله وزير الشباب بسبب موضوع الرياضة، وكان هذا حصاد دور الانعقاد الأول.



الاستجوابات مستمرة

● ما المتوقع في دور الانعقاد الثاني؟

- إذا استطعنا أن نقر تشريعات سنعمل على الانجاز وانهاء جميع القوانين العالقة، إضافة إلى تحقيق مطالبنا بإيقاف زيادة الأسعار، وكذلك قضايا التوظيف والتعليم والصحة، أما إذا لم نستطع انجاز تلك الاهداف وتحقيق مطالب الناس فسوف نتجه إلى الرقابة، وليس لدينا مشكلة في استجواب من رئيس الوزراء إلى أصغر وزير.

● هل ترى أن نتيجة الاستجوابات المقبلة ستكون مختلفة عن الاستجوابات السابقة؟

- أتوقع ان كثيرا من النواب الذين منحوا الثقة لرئيس الوزراء والحكومة شعروا بأن هذه الثقة في غير محلها، ولذلك أتوقع أن ورقة طرح الثقة بأسماء 10 نواب ستكون موجودة في أي أستجواب مقبل، سواء كان لرئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك او أحد الوزراء.

● تم طرح الثقة بوزير الشباب بعد استجوابه ، ما الجديد في هذا الملف الآن؟

- انتهت لجنة الشباب والرياضة من صياغة التعديلات التي قدمتها الحكومة على القانون، والمطلوب الآن من الحكومة تحريك الموضوع مع المنظمات الدولية لرفع الإيقاف.

ولاشك في أن الوزير خالد الروضان مجتهد في معالجة قضية الإيقاف الرياضي، والأهم أنه ليس طرفا في الأزمة، وبالتالي يمكن أن يحل الموضوع، ونحن منحناه فرصة لمعالجة الإيقاف خلال فترة الصيف.

وكما قلنا للوزير السابق الشيخ سلمان الحمود، نقول للوزير الحالي، لان قضيتنا ليست شخصية، إذا عجزت عن حل الموضوع، إما أن تستقيل أو تقال، وبالتأكيد أنه سيوجه مساءلة للوزير إذا لم ينته الأمر.

● في ظل الاستجوابات التي قدمتها ، هل أصبح النائب وليد الطبطبائي عنصر تأزيم؟

- ليس تأزيم بقدر ما هو انجاز من خلال المحاسبة والمراقبة، فهل المطلوب منا أن نتفرج على الوضع الحالي، وليس أمامنا سوى خيارين اثنين، إما معالجة هذه القضايا أو استجواب الحكومة.

ونحن لدينا مهمتا التشريع والرقابة، وطالما فشلنا في التشريع، يبقى أمامنا الرقابة، أما إذا توقفنا عن التشريع والرقابة نكون في مجلس أعيان وديكور فقط، وأنا لم آت إلى مجلس الامة حتى «أكشخ» بالعضوية، بل أتيت من أجل خدمة المواطنين ولمصلحة الوطن.



عودة الجناسي

● في بداية دور الانعقاد الأول كان هناك تنسيق وتفاهم بين النواب وكان عنوانه الأبرز إعادة الجناسي المسحوبة، فهل سيستمر هذا التفاهم؟

- إعادة الجناسي يعتبر ضد الحكومة وليس لمصلحتها، لأن هذا الأمر يدل على أن هناك خطأ وتم تصحيحه بالنسبة لجنسية البرغش، أما بشأن إعادة الجناسي للآخرين «بالقطارة» أمر غير مقبول بالنسبة لنا، فكيف يقبل النواب بهذا، ألم تعدكم الحكومة بإعادة بقية الجناسي خلال شهر رمضان، ولم يحصل!

واتوقع أن الأمور في الفترة المقبلة سوف تتغير، ولن يستمر تحصين رئيس الوزراء، خاصة أن الحكومة تتلاعب في ملف إعادة الجناسي.

● هل ترى أن الحكومة استطاعت تكوين حماية لها من بعض النواب ضد الاستجوابات؟

- بالنسبة للنواب الذين يضعون ثقتهم في الحكومة، إما أنهم احسنوا الظن بها وبقدرتها على معالجة الملفات، وننصحهم بعدم احسان الظن، فإما الإنجاز أو الاستجواب، وهناك نواب من الأساس يدافعون عن الحكومة لأنها ساعدتهم ربما بنقل أصوات من دائرة إلى أخرى، أو شراء أصوات أو فتحت لهم المجال لإنجاز المعاملات.

ويبقى أن مجلس الصوت الواحد فيه من الأمراض التي لا يعلم بها إلا الله ، خاصة أن من مساوئ الصوت الواحد نجاح نواب بأقل الأصوات بألفين أو ألف وخمسمائة صوت، وهذه الأرقام بسيطة يسهل فيها الشراء ونقل الأصوات وتخليص المعاملات. ولهذا هناك نواب لا يستحقون العضوية، ونجحوا بسبب الصوت الواحد، لذلك نحن ندعو لإلغائه.

● ما الذي اختلف في المجلس الحالي عن المجلس السابق؟

- إذا كان هناك من يسمي المجلس السابق بمجلس المناديب، فأنا أسمي المجلس الحالي بمجلس دفع الضرر، لأن المجلس الماضي كان مجلس ضرر بسبب القوانين التي أقرها ضد المواطن، وفي المجلس الحالي بوجودنا وبوجود الطيبين إن شاء الله لن يكون هناك ضرر على المواطنين،وللأسف حتى الآن لم نستطع تحقيق مكاسب للمواطنين، واكتفينا بوقف الضرر فقط، حيث كانت الحكومة مستمرة بما يسمى حزمة رفع الدعوم.

واستطعنا إيقافها بما نملك من امكانات بسيطة مع وعي الشعب، وبودنا أن نحقق مكاسب بإلغاء القوانين السيئة، وإعادة أسعار البنزين والكهرباء كما كانت، ولكن للأسف لم نستطع حتى الآن، والأهم استطعنا إيقاف تمادي الحكومة على حقوق المواطن، والحد من التطاول على المال العام.



تغيير الرئيس

● تدعو دائما إلى استجواب رئيس الوزراء، ما الفائدة منها إذا كانت نتيجة الاستجوابات المقبلة كما هي نتيجة استجواباتكم السابقة؟

- دائما تكون للاستجواب فائدة ونتيجة، حيث يكشف الخلل ويجعل رئيس الوزراء والوزراء تحت طائلة المساءلة، ولو لم يشعر المسؤول أن هناك مراقبة ومساءلة سوف يتسيب في عمله، ومن يرد من النواب الوقوف إلى جانب رئيس الوزراء في الاستجوابات في كل مرة، فعليه أن يقنع الشارع الكويتي بأسباب هذا الموقف، وإلا سيتحمل نتيجة موقفه.

● هناك حديث عن تشكيل وزاري جديد مع بداية دور الانعقاد المقبل؟

- نحن نطالب بحكومة جديدة، برئيس جديد ونهج جديد، والحكومة الحالية ورئيسها لا يصلحون لإدارة شركة ذات مسؤولية محدودة، ولا نقبل أن تتغير الأسماء فقط بنفس النهج الحالي، ونتمنى اختيار رئيس وزراء جديد من الكفاءات الموجودة في الأسرة التي لا تخلو من الكفاءات، او حتى من خارج الأسرة، فإن الدستور لا يمنع، والأمر يبقى بيد سمو الامير.



خلية العبدلي

● لماذا تغيبت عن حضور اجتماع السلطتين الماضي لمناقشة موضوع خلية العبدلي؟

- في وقت الاجتماع كنت مسافرا، وبشكل عام فان اجتماع السلطتين ومناقشة الموضوع امر جيد بالنسبة لنا، ونحن تقدمنا بطلب عقد جلسة خاصة لمناقشة الموضوع، والطلب ما زال قائما، وإذا لم يكتمل خلال العطلة البرلمانية سنقدمه مع بداية دور الانعقاد المقبل.

● هل لديك معلومة توضح اختلاف الأنباء بشأن هروب المدانين، أو بقائهم داخل البلاد؟

- هناك معلومات نشرت تفيد بأنهم هربوا عن طريق البحر، واخرى تشير إلى أنهم خرجوا من البلاد عن طريق جوازات دبلوماسية إيرانية مزورة، في الوقت الذي تؤكد فيه وزارة الداخلية أنهم ما زالوا متوارين داخل البلاد، وبكل الأحوال ننتظر النتائج، فإذا كانوا داخل البلاد يجب القبض عليهم، أما إذا كانوا قد هربوا يجب محاسبة المسؤولين عن هروبهم، والمسؤول أمامنا هو وزير الداخلية، ونتمنى منه معالجة هذا الملف بأسرع وقت.



جمعية الثقافة

● لماذا تطالب بإغلاق جمعية الثقافة الاجتماعية؟

- نحن لا نستقصد جمعيات النفع العام، ولا الجمعيات التي لها توجه معين، ولكن جمعية الثقافة الاجتماعية ورد اسمها في التحقيقات، وباعتراف بعض المدانين بقضية الخلية بأنهم كانوا يجتمعون داخلها، كما أن بعض المدانين في الخلية هم أعضاء في الجمعية نفسها، وبالتالي واضح تورط الجمعية بهذه القضية، والحكومة أغلقت جمعيات نفع عام لأسباب بسيطة، فكيف بجمعية لها ارتباط بقضية أمن دولة شغلت الرأي العام الكويتي، وتأتي في خطورتها بعد الغزو العراقي مباشرة، خاصة أن الأسلحة المكتشفة كانت مجهزة لاستعمال 3 آلاف عنصر.

● هل هناك من يدافع عن الخلية، سواء دخل أو خارج مجلس الامة؟

- بالطبع، ومن والواضح جدا أن هناك نوابا يدافعون عن الخلية داخل مجلس الأمة، وبعض هؤلاء النواب أصبح شغلهم هو الدفاع عن الخونة المدانين في هذه القضية، وأنا ذكرت أن من يدافع عن الخونة هو خائن مثلهم.

وهؤلاء النواب يدافعون حتى عن ايران، وليس الخلية فقط، ويتحركون خلف الكواليس لحماية المتورطين، وللأسف أنه ما زال هناك نواب لإيران في الكويت، وأنا لا اتحدث عن مذهب معين، بل أن هؤلاء النواب من المذهبين السني والشيعي، ويبقى أن هناك شرفاء من الشيعة، كما أن هناك شرفاء من السنة ليس لهم علاقة لا بإيران ولا خلية العبدلي.

● في حال قُدم استجواب اذا تم إغلاق الجمعية الثقافية، فهل ستتصدون له ؟

- لا لن نتصدى لهذا الاستجواب الذي يقدم بسبب إغلاق الجمعية الثقافية أو بسبب إغلاق قناة الكوت مثلا، ولن نقف مع الوزراء المعنيين، لأنه من الأساس لن يقدم مثل هذا الاستجواب ، ومن يلوح بمثل هذا الاستجواب أجبن من أن يقدمه لهذه الأسباب، واتحدى ايا من النواب أن يقدم استجوابا بهذا الموضوع!



«تكش ذبان»



بيّن الطبطبائي أنه كانت هناك لجنة مشكلة من وكلاء جميع الوزارات لبحث تخفيض جميع الدعوم المقدمة للمواطنين، والآن بفضل الله في المجلس الحالي لجنة تخفيض الدعوم «تكش ذبان»، وليس لها أي اجتماعات في الوقت الحالي، بعد إيقاف الحكومة إجراءاتها في مس جيب المواطن.



داعش والنصرة



قال الطبطبائي إن تنظيم داعش تابع للنظام السوري، وجميع القيادات فيه كانوا مجرمين في سجني صيدنايا في سوريا، وأبو غريب في العراق، واتت بهم المخابرات لتأسيس ما يسمى بداعش والنصرة، وداعش كان مثل الفزاعة.



دعم المقاومة



رد الطبطبائي على سؤال حول مشاركته في دعم المقاومة السورية بقوله بالطبع أن دعمنا كان للشعب السوري الحر في مواجهة المجرم بشار الأسد وأدواته، سواء كانت حزب الله أو داعش، ونحن دعمنا كان موجها للشعب السوري من الناحية السياسية والإعلامية والإغاثية، وهذا الدعم متناسق مع موقف الكويت الرسمي في مناصرة الشعب السوري، والآن توقفت الزيارات لسوريا بسبب تغير الظروف، بعد دخول داعش واستيلاء النصرة على المناطق، وتبقى الدعم الإغاثي فقط.



مساءلة الرئيس



أشار الطبطبائي إلى أن المساءلة المقبلة في موضوع الإيقاف الرياضي قد توجه إلى رئيس الوزراء مباشرة، لأن الإيقاف يتكرر مع كل وزير، وهو يتفرج على المشكلة، فهل الشباب وقضاياهم لا يهمونه، وصحيح أن هناك وزيرا معنيا، ولكن أيضا رئيس الوزراء معني.



اللاعبون والخطة



أكد الطبطبائي أنه في ظل الحديث عن تشكيل وزاري جديد فالأهم ليست الأسماء بل النهج، وليس هناك مانع من تغيير النهج وبقاء الأسماء الحالية، وأضاف: ولكن من جرب المجرب فعقله مخرب، ونحن جربنا رئيس الوزراء والحكومة الحالية أكثر من مرة ولم ننجح، غير اللاعبين أكثر من مرة بدون فائدة، وبالتالي يجب تغيير اللاعبين مع الخطة.



سيارات فارهة



رأى الطبطبائي أنه حتى لو زادت الاستجوابات التي أقدمها، فأنا عنصر انجاز وليس عنصر تأزيم كما يقول البعض، ودورنا في المجلس الرقابة والمحاسبة، وليس دورنا أن نركب سيارات فارهة ونكتفي بالمظاهر فقط، وهل انتخبنا المواطن لهذه المهمة، أم من أجل أن نراعي مصالح الوطن.



إلغاء «الأولويات»



طالب الطبطبائي بإلغاء لجنة الأولويات البرلمانية، معتبرا أنها غير دستورية ومخالفة للائحة، مبينا أن اللجنة أقرت في المجلس الماضي الذي ضرب بالدستور عرض الحائط، من خلال تعديل لائحي، وهي لجنة تمارس أعمال غير دستورية في تقييد عمل المجلس ومصادرة حقوق مكتسبة للنواب في تقديم القوانين داخل المجلس.

الطبطبائي لــ«القبس»: نطالب برئيس وزراء جديد