«أسرار الكون»: العبودية والرِق.. في عالم النمل

«أسرار الكون»: العبودية والرِق.. في عالم النمل

تم النشر في 20 يونيو 2017

المشاهدات: 489


إلتفت حولك.. ربما تشاهد نملة هنا أو هناك.. هذه النملة قد لا تثير انتباهك ولا تأخذ من تفكيرك ثانية واحدة لتتفكر في عالمها، لكن الحقيقة عكس ذلك فالنمل له عالم خاص يشبه عالمنا نحن البشر.

بحسب موقع "بي بي سي إيرث" فإن بعض أنواع النمل تستعبد أنواعا أخرى للقيام بالعمل بدلا عنها، مثل البحث عن طعامها ورعاية صغارها بنفسها.

ويقاتل النمل من أجل نيل حريته والتخلص من عبودية التي يجبره عليها نوع من النمل يطلق عليه "صانع الرقيق"، والذي يخضع أنواعا أخرى من النمل للقيام بالعمل نيابة عنه ويجند الرقيق عن طريق شن غارات على المستعمرات المحيطة.

ويدفع النمل المستعبد ثمنا باهظا يتمثل في عدم التكاثر، غير أن صناع الرقيق لا يحققون كل مبتغاهم كما يريدون، إذ يواجهون حربا من بعض ضحاياهم.

وبعد التزاوج، تفعل النملة صانعة الرقيق ما تفعله أي أم جيدة، إذ تجد مكانا مناسبا لوضع بيضها الثمين وحضانته.

ولكن بعكس النملات الأخريات، فهي تسعى وراء عش يعيش فيه نوع آخر من النمل، وخلال فصل الصيف، سيطفح هذا العش بالشرانق التي تستعد لتفقس وتصبح نملا بالغا.

وتعمل النملة صانعة الرقيق بصورة منهجية على إخراج جميع النمل البالغ من العش أو قتله، ثم تنتظر ظهور الشرانق، وبالنسبة للنمل، كما هو الحال بالنسبة لمخلوقات أخرى عدة، فالروائح والمشاهد التي تواجهها بعد الولادة حاسمة: فتعلم صغار النمل ما هو البيت، وفي هذه الحالة، فالإفرازات الكيميائية التي يواجهها حديثو الولادة تخدعهم وتجعلهم يعتقدون أن النملة صانعة الرقيق هي ملكتهم ويتعلقون بها.

هذه نبذة عن العبودية في عالم النمل، وقد ورد في القرآن الكريم أن ثمة أمم من المخلوقات تعيش مثلنا.

قال تعالى في سورة الأنعام (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) [الأنعام: 38].

«أسرار الكون»: العبودية والرِق.. في عالم النمل