بالفيديو - محمد الصقر: الترشح لانتخابات 2017 سابق لأوانه

تم النشر في 19 أبريل 2016

المشاهدات: 211


أميرة بن طرف |



كشف رئيس مجلس العلاقات العربية الدولية، النائب السابق، محمد الصقر، أنه لم يحسم بعد أمر ترشحه لانتخابات 2017، قائلاً «الموضوع سابق لأوانه، وقد تحدث تغييرات عديدة. لذا، لا أستطيع أن أعطي جواباً في الوقت الحالي، فلست ممن يعطي وعوداً ولا يفي بها، وأنا مرتاح بنشاطي السياسي الخارجي ضمن مجلس العلاقات العربية».

وأعلن الصقر في الندوة الجماهيرية التي عقدها قسم الإعلام بكلية الآداب، أمس، ليسرد خلالها مسيرته الإعلامية والسياسية، أنه يختلف مع المضربين في القطاع النفطي، «قد يكون المضربون صادقين، وقد تكون هناك مميزات أخذت منهم بالفعل، ولكن تنظيم الإضراب لا يكون شاملاً، ويجب ألا يشل حركة القطاع النفطي، بل الإضراب يكون جزئياً، ثم تدخل الأطراف في تفاوض»، موجهاًَ حديثه إلى المضربين «أنتم بلا شك وطنيون، ولكن ما تفعلونه خطأ، وهذا الخطأ بحقكم أولاً».



عن المشهد السياسي العربي، قال الصقر إنه مأساوي، في ظل حروب باليمن وسوريا والعراق وليبيا، لافتاً إلى أن الربيع العربي أصبح back fired وعاد على العرب، ضارباً المثل في النموذج العراقي بالقول «كلنا أساء إلينا صدام، ولكن على الأقل صدام كان باقياً في الحكم ومحاصراً، ولا يشكّل خطراً علينا بحكم وجود اتفاقيات دولية وترسيم حدود في الأمم المتحدة، ولكن الآن أصبحت العراق حارة كل من إيده اله»، مشيراًَ إلى أن أي تغييرات في العراق سنكون نحن أول المتضررين.

ووجه الصقر سؤالاً إلى الجمهور «لو حدث قتال في الجنوب العراقي كما في الشمال، فإلى أين سينزح العراقيون؟!»، لافتاً إلى أنه سيصبح في البلاد لاجئون إلى جانب البدون، ولا ندري إلى أين ستقود القرارات الدولية!



المستفيد الأول

وأكد أن إسرائيل هي المستفيد الأول مما يحدث في الدول العربية، حيث إن هذه الدول تعيش أسوأ وضع، معلناً عن عدم تفاؤله، حيث إن الكوارث ستستمر، خصوصاً بعد تنازل «الأخ أوباما» على حد قوله عن منصبه كرئيس للعالم، ودخول روسيا على خط التأثير، مؤكداً «بعد هذا الوضع علينا أن نعتمد على أنفسنا».

وتمنى على إيران أن تتصرف كدولة عاقلة، مبيّناً «يجب أن نكون أصدقاء إيران لا أعداءها، ولكن في الوقت ذاته يجب أن تعرف إيران أننا نشعر بالضيق من تصرفاتها».

وضمن تأكيده لارتباطه بالصحافة، قال «لغاية يومنا هذا أنام كصحافي وليس سياسياً».

وسرد الصقر سيرته الإعلامية، من خلال تطرقه لمسيرة الصحافة الكويتية، وتقسيمها لحقبتين، الأولى منذ نشأتها إلى ما قبل الغزو العراقي للبلاد، الثانية منذ انتهاء الغزو إلى اليوم.



صحافة قبل الغزو

ولفت الصقر إلى أن الصحافة الكويتية قبل الغزو كانت صحافة عربية وإقليمية ومحلية، وكانت حاضرة في كل القضايا العربية من خلال المفكرين والكتّاب العرب، مشيراً إلى أنه ترأس تحرير القبس منذ عام 1983 إلى 1999، مشيراً إلى تأسيس القبس الدولي عام 1985، ونشر ملحق القبس الاستراتيجي، منوهاً بارتفاع أعداد توزيعه في الدول العربية، ففي المملكة العربية السعودية كانت تُوزع 30 ألف نسخة، وفي المغرب 7 آلاف، وفي الجزائر 6 آلاف، وفي ليبيا 5 آلاف نسخة.

واضاف «فيما بعد أوقفنا التوزيع في ليبيا لعدم سدادهم الفواتير»، مستذكراً انه في حادث اختطاف طائرة الجابرية تم توزيع 47 ألف نسخة في السعودية، حيث كانت القبس تنافس الصحف السعودية، وفي العراق بالوقت الاعتيادي كان التوزيع يصل الى 10 آلاف نسخة، وارتفع الى 20 ألف نسخة في الحرب العراقية - الايرانية، مشدداً على اهمية الصحافة في حينها.



 



الصقر متحدثا وبدت د. فاطمة السالم - تصوير مصطفى نجم

الصقر متحدثا وبدت د. فاطمة السالم





المفكرون العرب

وقال «افتخر بتجربتي في القبس»، لافتاً الى ان مفكرين عرباً واجانب كباراً كانوا يكتبون بها، كمحمد حسنين هيكل، وغسان تويني، وباتريك سيلي وديويد هيريس.

وذكر أن الصحافة المحلية كانت مزدهرة وكانت صحافة خبرية وصحافة موقف، الا ان الصحافة بعد الغزو تحولت الى صحافة رأي وقد يكون الخبر بها غير دقيق.

وكشف الصقر عن اعتقاده بأن الصحافة الحرة اهم من البرلمان، مبيناً من خلال سرد تجربته في القبس أن زعماء دول ورؤساء وزارات عربية كانوا يخاطبون الشعوب العربية والعالمية من خلال الصحافة الكويتية، مبيناً ان الصحافة في الدول العربية الاخرى كانت اغلبها حكومية.

وضمن تأكيده على اهمية الصحافة الكويتية في الحقبة الاولى في لعب دور وسيط في الاحداث في العالم العربي، سرد الصقر عدة امثلة، منها ما حدث في عام 1989 في بغداد، حيث بيّن الصقر أنه كانت له علاقات بالحكومة العراقية، وطلب مني خالد الحجرف (مدير مكتب الشيخ سعد العبدالله آنذاك) المجيء قائلاً «الشيخ سعد يبيك توصل رسالة لصدام عن طريق جماعتك اننا يجب ان نحدد الحدود معهم»، فأشرت للشيخ سعد ان هناك سماعات بالغرفة أكيد، وعدت للفندق واتصلت بوكيل وزارة الخارجية العراقية آنذاك الذي قال: «ابوعبدالله وصلت الرسالة».



الأسد وصدام

واستذكر ايام الحرب العراقية - الايرانية، وذكر ان العلاقة بين حافظ الاسد وصدام حسين كانت سيئة في حينها، ورغم ان الاسد لم يجر اي لقاء خلال السنوات العشرين الماضية على ذلك الوقت، اتصل السفير السوري طالباً منه اجراء لقاء مع الاسد.

واضاف «ذهبت إلى دمشق والتقيت هناك بكاثرين جراهام، التي كانت ناشرة لاهم الصحف العالمية في وقتها، وبينت لي انها تنتظر مقابلة الاسد منذ اسبوع، الا اني اجريت اللقاء مع الاسد قبلها، وكان لقاء دام 5 الى 6 ساعات وكل حديثه كان ردا على صدام».

وانتقل الصقر بالحديث عن صحافة ما بعد الغزو، قائلاً «جريدة القبس انضربت ضربة قاسية من الغزو العراقي لدرجة اني شعرت لوهلة ان صدام وجه الغزو ضد القبس، وهذه مبالغة، الا اننا كنا مؤثرين، وتمت سرقة الورق رغم اننا كنا قد اشترينا ورقا لسنة مقبلة، واخذوا جميع اجهزة البث لـ القبس الدولي، ثم قرر مجلس ادارة القبس ألا يصدر القبس الدولي».



تقوقع الصحافة

وقال ان الصحافة المحلية تقوقعت ولم يعد القراء يهتمون بالخبر، والكاتب العربي والامكانات اصبحت اقل، لافتا الى انه قرر استقطاب كتاب مرموقين، وصدرت القبس بعد 4 أشهر من التحرير، وتم استقطاب احمد الربعي ومحمد مساعد الصالح وناجي الزيد وعبداللطيف الدعيج، وعادت القبس رائدة بمجموعة الكتّاب الذين ضمتهم

وتابع: الا ان الصحافة المحلية هبط مستواها، حيث اصبح القارئ الكويتي لا يؤمن بالكثير من القضايا العربية، وهو غير ملام، فصدام دمر الشعور القومي والعربي، ومن دماره انه اعاد اسرائيل كدولة استراتيجية في المنطقة رغم ان اهميتها الاستراتيجية كانت قد انتفت بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، فصدام غزا الكويت وقال اريد تحرير فلسطين».



مركز تدريب

ولفت الى ان حرية الصحافة تقدمت كثيرا الان عن حقبة ما بعد الغزو مباشرة، الا ان كل صحيفة اصبح لديها خط معين والمهنية انخفضت، مؤكدا ان الامر ليس تقليلا من شأن الصحافيين الكويتيين، لكننا في الثمانينات انشأنا مركز تدريب في القبس وخرجنا 20 صحافيا كانوا يتميزون بالحس الصحافي، اما الان فاصبحت الصحافة صحافة فضائح ونشر الغسيل والاخبار الكاذبة، رغم انني لا اعمم هذا الأمر.

ووجه حديثه لقسم الاعلام بالجامعة بالقول «عليكم توجيه الطلبة للتوجه الى الصحافة»، مبينا ان الصحافي الغربي يكتب المقال خلال 4 ايام، بينما العربي يكتبه خلال 5 دقائق، اي انه لا يتعب على الخبر او المقال ولا يستند على الارشيف والمعلومات السابقة.

وشدد على ان الاعلام ما زال يحرك الاجندة السياسية، قائلا: ان الاعلام المرئي لم ينجح حتى الان في لعب دور التأثير فلا زال الاعلام المقروء سواء سلبا او ايجابا يؤثر في السياسيين، وهناك صحافيون مؤثرون، وهناك رؤساء اقسام في الصحف مؤثرون من خلال توجيه الخبر، متطرقا لقانون الاعلام الالكتروني بالقول انه ما عاد ممكنا السيطرة على الاعلام حتى لو وضع مليون عائق، فالاعلام فالت ويمكن انشاء حسابات وهمية او حسابات تدار من الخارج.



تهديداتٌ

كشف الصقر ان ابرز تهديد تعرض له كان بعد اغتيال رسام الكاريكاتير ناجي العلي، حيث كان يسكن في جنوب فرنسا بمعية مشاري العنجري مبينا أن «الاسكتلندياردين ابلغوني انني قد اكون هدفا للاغتيال بعد ناجي، واعطوني تعليمات امنية وكان معي مرافقون».

وشدد انه لم يكن يرغب في ان تتعرض زوجته او ابناؤه لأذى، لافتا الى ان من اغتال العلي اتهموه بانه كان جريئا في نشر الكاريكاتيرات التي كانت تأخذ صدى؛ مضيفا انه عند عودته للبلاد ايضا خصص له جهاز امن الدولة مرافقين الى ان طلب منهم الاستغناء عن المرافقين بعد ان هدأت القضية.



تقديم فاطمة السالم

قالت استاذة الاعلام في جامعة الكويت د.فاطمة السالم والمشرفة على تنظيم الندوة، ضمن تقديمها للصقر: ان سيرته الذاتية تطول وتحتاج الى وقت كثير، الا انه الصقر الذي اذا حلّق يحلّق عاليا، متطرقة الى حب محرري ومنتسبي القبس للصقر الذي تجلى لها من خلال سعيهم لمساعدتها في طباعة «بوسترات الندوة»، واعلانهم انه كان يساعد موظفي القبس ويطلب عدم معرفة اسماء من يطلب المساعدة.



رئيس التحرير دكتاتور

قال الصقر «رئيس التحرير يجب ان يكون دكتاتورا، فهو يجب ان يستمع لكل الاراء في ادارة تحرير الجريدة، وفي النهاية يتخذ قرارا واحدا وينفذه ويتحمل مسؤوليته».



مركز معلومات القبس

تحدث الصقر عن تأسيس مركز معلومات القبس قائلا: انه كلّف كثيرا، وفضل انشائه يعود للزميل حمزة عليان، وما زال المركز قائما «واتمنى ان يكون عندي في جريدة الجريدة مثل هذا المركز».



القبس الأولى

لفت الصقر الى ان جريدة القبس كانت الأولى عربيا قبل الغزو، حيث ان الشرق الاوسط والحياة تأتيان بعدها، مشيرا الى حديث رئيس تحرير الشرق الاوسط في حينها، والذي قال ان القبس الدولي «هي الخطر علينا».



مقابلة الزعماء

بين الصقر انه قابل اغلب الزعماء العرب صحافيا، باستثناء علي عبدالله الصالح، قائلا «لم اجر معه مقابلة صحافية عند تسلمه الرئاسة، الا اني قابلته لاحقا لكن لم تكن مقابلة صحافية».



متابع جيد

أشار الصقر الى انه رغم عدم امتلاكه لحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، الا انه يتابع كل ما يكتب قائلا: «هناك من يمدحني وهناك من ينتقدني ومعهم حق.. وهناك من يغلط علي».



محاسبة السراق

تطرق الصقر الى محاسبة المسؤولين في الدول الغربية ومقارنة الامر بمحاسبة من يسرق هنا، لافتا الى ان هناك من سرق الملايين ويجلس في المقاهي ويتمشى في الاسواق، بينما هيلاري كيلنتون قد تسقط في الانتخابات بسبب استخدامها الهاتف النقال لسبب شخصي. هذا اذا استثمر الجمهوريون الامر متابعا: «لكن الجمهوريين لاهين بالخبل ترامب».



جائزة الصحافة العالمية

تحدث الصقر عن سبب حصوله على جائزة الصحافة العالمية؛ قائلا انه استحقها لامرين، الاول نشره لمعلومات حول سرقة الناقلات التي أسماها سرقة العصر، والثاني نشر التشكيلات العسكرية بفضل خضير العنزي؛ الذي كان صحافيا في القبس واصبح نائبا في البرلمان لاحقا.

واوضح ان وزارة الدفاع في حينها اعتبرت الامر خيانة وافشاء اسرار وحولته والعنزي لمحكمة امن الدولة؛ التي اذا تمت الادانة من خلالها العقوبة اما الاعدام او السجن المؤبد، مضيفا انه في ما بعد جاء العنزي بنسخة عن مجلة تصدر عن وزارة الدفاع وكانت قد نشرت التشكيلات العسكرية و«طلعنا براءة».



اعترضت فعينوني رئيس تحريرها

تطرق الصقر لقصة توليه منصب رئيس تحرير القبس قائلا: «اعترضت على سياسة القبس ابان الاجتياح الاسرائيلي لجنوب لبنان بداية الثمانينات كونها وقفت ضد المقاومة اللبنانية».

واضاف انه كان نشطا ونقابيا في فترة دراسته الجامعية؛ وكان قارئا للصحافة خاصة اللبنانية، لافتا الى «انني ناجرتهم؛ فعينوني عضو مجلس ادارة؛ وعرضوا علي رئاسة التحرير وتوليت رئاسة التحرير في 18 فبراير 1983، ولا اقول انني كنت افضل رئيس تحرير لكن كان لدي بال للصحافة وكنت نشطا».



تشجيع ليفربول

قال الصقر: «أنا وأولادي وأحفادي نشجع الانكليز ونادي ليفربول تحديدا، وطالما ان المنتخب الكويتي لا يتأهل لكأس العالم اشجع انكلترا»، ساردا قصته مع صالح زكريا في نادي الكويت بالقول: «عينا زكريا مدربا لنادي الكويت وكان عليه هجوم قوي في حينها، وكان النهائي بين نادي الكويت والنادي العربي، واصيب احد اللاعبين في الدقيقة 25، وقال الطبيب انه يستطيع اللعب في الشوط الثاني، فوجهت حديثي للاعبٍ كان ناشئا حينها وليد الجاسم، وطلبت منه دخول الملعب بالقول ما عليك منه.. وأخذنا الدوري».



«لافتات» أحمد مطر

«اسمعوني قبل ان تفقدوني يا جماعة، لست كذابا فما كان ابي حزبا ولا امي اذاعة، كل ما في الامر ان العبد صلى مفردا بالأمس ولكن الجماعة سيصلون جماعة»، بهذه اللافتة لاحمد مطر استذكر الصقر كيف ابرز شعر مطر في القبس؛ مبينا انه يعتبر احمد مطر من افضل الشعراء العرب في الشعر القصير والمعبر.

وقال «عند تسلمي لرئاسة تحرير القبس كان مطر يعمل رئيس القسم الثقافي؛ الا انني من أبرز اشعاره من خلال نشر هذه اللافتة في الصفحة الاولى؛ وظل يكتب بالصفحة الاولى الى ان طلب السفير العراقي ابعاده، وخلال شهرين سيعود للكتابة من خلال جريدة الجريدة».



 



من حضور الندوة

من حضور الندوة





 



 



 

بالفيديو - محمد الصقر: الترشح لانتخابات 2017 سابق لأوانه