آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

67911

إصابة مؤكدة

457

وفيات

59739

شفاء تام

أخبار سيئة للاقتصاد في دبي بمغادرة الوافدين

أخبار سيئة للاقتصاد في دبي بمغادرة الوافدين

حسام علم الدين -

أوضحت وكالة بلومبيرغ أن مغادرة العديد من الوافدين الأجانب لإمارة دبي تشكل أخبارا سيئة للاقتصاد بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا وإجراءات الاغلاق التي فرضها، وإلغاء آلاف الوظائف بسبب توقف النشاط الاقتصادي والتجاري، مشيرة إلى أن تأثير كورونا يتجلى بشكل صارخ في الإمارة التي يقوم نموذجها الاقتصادي على الوافدين الذي يشكلون %90 من السكان.

ورأت بلومبيرغ أن عودة الوافدين إلى بلدانهم هو خيار يواجه ملايين الأجانب في دول الخليج بسبب تداعيات كورونا وانخفاض أسعار النفط الذي يفرض بدوره تعديلات مالية واقتصادية، وذكرت بأن دول المنطقة تعتمد على مدى عقود على العمال الأجانب للمساهمة بالنمو الاقتصادي وتحويل بعض مدن الخليج إلى مراكز مالية عالمية كإمارة دبي، موضحة أن العديد من المقيمين الأجانب في دول الخليج أنشؤوا عائلات فيها لكن مع عدم وجود طريقة لحصولهم على جنسيات الدول الخليجية أو الإقامة الدائمة ولا مزايا أو إعانات في الأوقات الصعبة أو الأزمات، ما يشكل وجودا محفوفا بالمخاطر المالية والاجتماعية لآلاف الوافدين في المنطقة.

وبحسب الوكالة فقد استغرق الأمر من سارة سيسون (39 عاما) أقل من شهر لتنهي وجودها في دبي لمدة 25 عاما لتعود إلى وطنها الأم أستراليا الشهر الماضي مع زوجها وابنها؛ وكانت قد جاءت للعيش في دبي عندما كانت مراهقة مع والدها الذي عمل طيارا في شركة طيران الامارات.

وقالت سيسون التي كانت تملك مقهى صغيرا في دبي وعملت كمستشارة مستقلة للموارد البشرية: «دبي هي الوطن بالنسبة لي لكن الحياة فيها باهظة جدا ولم أعد أستطيع تحمل التكاليف المالية فيها، لا يوجد الكثير من الأمان الوظيفي في الإمارة، أما انتقالي إلى أستراليا فسيضمن لي على الأقل حصولي وأسرتي على ضمان صحي وتعليم مجاني لأطفالي».

خسارة وظائف

تقدر أكسفورد إيكونوميكس أن الإمارات قد تخسر 900 ألف وظيفة ما يشكل أمرا مرهقا للدولة البالغ عدد سكانها 9.6 ملايين نسمة، كما تتوقع المؤسسة العالمية أن تشهد الدولة الخليجية هبوطا بعدد سكانها بنحو %10 بعد عودة آلاف الوافدين إلى ديارهم.

وأشارت بلومبيرغ إلى العديد من التقارير الصحفية التي تتحدث عن مغادرة آلاف العمال الهنود والباكستانيين والأفغان إلى ديارهم، لكن مغادرة الموظفين ذوي المداخيل المرتفعة قد تكون له آثار اقتصادية مؤلمة للبلاد، لأنها الفئة الأساسية لأي نمو اقتصادي محتمل، كما أنها تمتلك حصة رئيسية في الاستهلاك وقدرة شرائية عالية، لافتة إلى أنه على وقع اضطراب الاقتصاد العالمي، فإن قرار المغادرة ليس واضحا للعديد من الأجانب في دبي، علما أن منظمة العمل الدولية توقعت أن أكثر من مليار عامل على مستوى العالم معرضون لخطر كبير في خفض أجورهم أو فقدان وظائفهم بسبب فيروس كورونا.

ونقلت عن ريان بول محلل شؤون الشرق الأوسط في شركة ستراتفور: «إن عودة موظفي الطبقة الوسطى في الإمارات إلى بلادهم قد يحبط النشاط الاقتصادي، وستعاني القطاعات التي تعتمد على مصاريف هؤلاء المهنيين وعائلاتهم بعد مغادرتهم مثل المطاعم والسلع الفاخرة والمدارس والعيادات الطبية»، وأضاف: «من دون الدعم الحكومي لهذه الخدمات فإن العاملين فيها سيواجهون أيضا مصير من سبقهم إلى أوطانهم ويخلقون المزيد من موجات الهجرة المعاكسة».

وذكرت بلومبيرغ أن بعض المسؤولين الخليجيين، مثل رئيس الوزراء الكويتي، يشجعون الأجانب على المغادرة بالتزامن مع شعورهم بالقلق من توفير وظائف جديدة للمواطنين، لكن حسابات دبي (التي يعتمد اقتصادها على دورها كمركز عالمي للتجارة والسياحة والاعمال) مختلفة.

إقامة دائمة

توقعت الوكالة أن تسرع الأزمة الاقتصادية الحالية جهود الإمارات بالسماح للوافدين فيها بالحصول على إقامة دائمة بالتزامن مع استمرار إعطاء المواطنين المزايا الكبيرة التي اعتادوا الحصول عليها منذ اكتشاف النفط في البلاد.

وقالت بلومبيرغ: «إن الإمارات تمنح حاليا تمديدات تلقائية للمقيمين الذين انتهت تصاريح عملهم كما أنها علقت رسوم تصاريح العمل وبعض الغرامات، ما يشجع على التوظيف من العاطلين عن العمل مؤخرا ويدفع البنوك في البلاد إلى تقديم قروض دون فوائد وتمديد فترات سداد الأقساط للأسر والشركات المتعثرة».

وأضافت: «التحدي الرئيسي بالنسبة للأجانب في دبي هو قدرتهم على تحمل التكاليف الباهظة إذ أصبحت الإمارة مكانا مكلفا جدا بشكل متزايد للشركات والمقيمين على حد سواء»، وتابعت: «لم يعد اقتصاد دبي أبدا إلى الوتيرة المرتفعة التي كان يتمتع بها قبل الأزمة المالية العالمية في 2008 التي دفعت العديد من الأجانب إلى العودة إلى ديارهم، لكن اقتصاد دبي عاد إلى النمو مرة أخرى بعد بداية هبوط أسعار النفط في 2014، لكن الإمارة التي كانت تعول على معرض إكسبو 2020 الذي كان من المتوقع أن يجذب 25 مليون زائر تم تأجيله بسبب كورونا».

وأكدت بلومبيرغ أن الطلب الضعيف يعني أن التعافي الاقتصادي في الإمارات سيستغرق بعض الوقت، موضحة أنه على عكس بعض دول المنطقة فإن الإمارات لا تشهد عودة ظهور عدوى كورونا أثناء إعادة فتح النشاط الاقتصادي، لكن اعتماد البلاد على التدفقات الخارجية للاستثمار والبيع بالتجزئة يعني أنها عرضة للاضطرابات الاقتصادية العالمية أكثر من غيرها، ونقلت الوكالة عن شركة شحن في دبي أنها تتلقى نحو 7 مكالمات يوميا من المقيمين الراغبين بإرسال أغراضهم إلى بلدانهم، مقارنة بمكالمتين أو ثلاث أسبوعيا في الفترة نفسها من العام الماضي.


الاقتصاد الإماراتي سينكمش 3.6 %

قال مصرف الإمارات المركزي أمس (الأربعاء) إن اقتصاد البلاد سينكمش على الأرجح 3.6 في المئة هذا العام بعد تباطؤ النشاط الاقتصادي بسبب جائحة فيروس كورونا.

وفي الربع الأول من العام الحالي، انكمش الاقتصاد الإماراتي بنسبة واحد في المئة على أساس سنوي، إذ هبط الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي ثلاثة في المئة، وذلك على عكس الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط والغاز الذي زاد 3.7 في المئة على أساس سنوي.

وقال البنك المركزي في تقرير عن الربع الأول إنه في الوقت الذي من المتوقع فيه أن يعقب التراجع في النشاط الاقتصادي انكماش حاد في أرباع السنة التالية، فمن المتوقع أن يكون انكماش نمو غير قطاع الطاقة عند 4.1 في المئة في 2020.

وقال إنه من المتوقع انكماش الناتج الإجمالي لقطاع النفط والغاز 2.4 في المئة هذا العام.

وتابع إنه من المتوقع بدء تعافي النشاط الاقتصادي في النصف الثاني من العام، لكن تعافي المعنويات الاقتصادية سيتوقف على إجراءات الدعم، مشيراً إلى برامج تحفيز من البنك المركزي نفسه وحكومات الإمارات والحكومة الاتحادية.

ويتوقع البنك المركزي انخفاض نشاط التوظيف في الربعين الثاني والثالث، ثم تعافيه في الربع الأخير من السنة. (رويترز)

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking