آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

إلى حياة الفهد.. لا يأخذكِ التأليف من نجومية التمثيل

عبدالمحسن الشمري |


لا يختلف اثنان على نجومية الفنانة حياة الفهد، فهذه الفنانة وعبر رحلتها الفنية التي بدأت في عام 1962 قدمت عشرات الأعمال المتميزة، ولعبت عشرات الأدوار، وتميزت بأداء مختلف الشخصيات سواء الشخصيات التراجيدية، او الكوميدية، والحديث عن الأدوار التي قدمتها هذه الفنانة الكبيرة يحتاج إلى وقفات ووقفات، وكل شخصية قدمتها تحتاج إلى بحث مطول، لاسيما أن حياة الفهد تغوص في أعماق الشخصيات التي تؤديها، سواء على خشبة المسرح أو في الدراما التلفزيونية، لأنها تتعامل مع كل شخصية وكأنها جزء منها.
لن نتحدث عن أبرز ما قدمته هذه الفنانة لأن معظم ما قدمته متميز، وهي في أعمالها خاصة التي قدمتها في السنوات الأخيرة تركز على معاناة المرأة الكويتية، وتكشف في كل اللقاءات التي تجرى معها أنها مع المرأة ومع حقوقها، تنتصر لها وتطالب بمنحها حقوقها التي تستحقها، وترفض تسلط الرجل عليها.


◗ تأليف درامي
قبل أن نشير إلى الأعمال التي قدمتها حياة الفهد مؤلفة، لا بأس من الإشارة إلى أن لها تجربة شعرية بعنوان «عتاب» قدمتها في ديوان قبل سنوات عديدة، وهذا يؤكد بلا شك أنها عرفت الكتابة الأدبية قبل سنوات طويلة، لذا ليس غريبا أن تكتب وتؤلف سواء للمسرح أو للتلفزيون، ولعل من المفيد أيضا الإشارة إلى تجربتها في الكتابة للمسرح وتحديدا تأليفها لنص «شيكات بلا رصيد» الذي لعبت بطولته أيضا.
بعد التحرير انتقلت حياة الفه إلى تأليف الأعمال الدرامية، وكانت بدايتها مع مسلسل «سليمان الطيب» الذي لعبت بطولته مع زميلتها الفنانة سعاد عبدالله.
وبعد نجاح هذا المسلسل كتبت حياة الفهد عددا من الأعمال الدرامية الناجحة، خاصة تلك التي تتكئ على التراث، ومن ذلك «الدردور، الشريب بزة، الفرية، الأخ صالحة، الخراز، الداية، الجليب»، وفي كتاباتها عادت إلى الماضي، وركزت على المعاناة التي كانت تعيشها المرأة، سواء الأم أو الزوجة أو الأخت، والظلم الذي كانت تعيشه في ظل ظروف معيشية صعبة، وفي ظل سطوة الرجل على كل الأمور.
لا شك أن حياة الفهد نجحت إلى حد كبير في تصويرها للمعاناة التي تعيشها المرأة وربطها بما تريده في الوقت الحالي، أي المطالبة بإنصاف المرأة الكويتية التي تحملت الكثير وآن الوقت لرفع الظلم عنها.



◗ «بياعة النخي»
في رمضان الجاري تعود الفنانة حياة الفهد إلى أحضان تلفزيون الكويت بعد غياب لتقدم مسلسل «بياعة النخي»، وهو من تأليفها، ويشاركها بطولته عدد من الأسماء بينها مريم الصالح، محمد جابر، صلاح الملا، هند البلوشي، عبدالمحسن القفاص، ومن إخراج شعلان الدباس، والمسلسل لا يختلف عن نوعية الأعمال التي قدمتها هذه الفنانة في السنوات الأخيرة، وإن كان يركز على قسوة المرأة بعد أن تتعرض للظلم، فتتحول إلى امرأة تبحث عن الانتقام والشر، وقد يكون الموضوع الذي تتطرق إليه فيه بعض الصور الجديدة دراميا، لكنه لا يرقى إلى مستوى ما قدمته هذه النجمة الكبيرة من أعمال في السابق.
من هنا يتبادر إلى الذهن سؤال: لماذا تصر حياة الفهد على التأليف للتلفزيون؟ اليس من الاجدر أن تركز على التمثيل بالدرجة الأولى وهو ملعبها الذي لا يجاريها فيه أحد؟
نتمنى من أم سوزان أن تعيد النظر بجدية بنشاطها في مجال الكتابة، وأن تمارس دورها كفنانة وممثلة تمتلك خبرة كبيرة في التعاطي مع الشخصية المرسومة لها.
ونتمنى منها أن تتوقف عن التأليف لفترة تعيد من خلالها ما قدمته، وتراجع حساباتها من جديد، وليكن التمثيل هاجسها بالدرجة الأولى، نقول ذلك لأننا نحب أم سوزان ونطمح لمشاهدتها على الشاشة الصصغيرة وهي تمارس إبداعها وترحل مع الشخصيات التي تقدمها فتبهر من يتابعها، وتسحر المشاهدين بدقة ما تجسد.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking