«سعودي أوجيه» تواجه الإفلاس
يعاني روبرت كغيره من آلاف الموظفين في شركة «سعودي اوجيه» المملوكة من رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري، من توقفها منذ اشهر عن دفع الرواتب، ما يمنعه من تسديد الاقساط المدرسية او تجديد اقامته.
ويقول روبرت، وهو اسم مستعار، وغيره من المطلعين على وضع الشركة العملاقة العاملة في مجال البناء، ان صعوباتها تعود بشكل اساسي الى تأخر السلطات السعودية في سداد مستحقاتها خلال العامين الماضيين، تزامنا مع انخفاض اسعار النفط الذي انعكس سلبا على ايرادات الحكومة.
وقال روبرت الذي لم يتقاض راتبه منذ ستة اشهر: لم اعد املك المال، الامر صعب.
واوضح الموظف الذي امضى اعواما طويلة في الشركة، انه لا يملك خيار الانتقال الى مؤسسة اخرى، مشيرا الى ان «سعودي اوجيه» وعدت في رسالة الى الموظفين بعودة تسديد الاجور نهاية مارس الجاري.
وفي حين اثر تراجع الايرادات النفطية على الاوضاع المالية لشركات عدة تعتمد بشكل كبير على مستحقات حكومية، الا ان مطلعين على وضع «سعودي اوجيه» يقولون ان مشاكلها بدأت منذ اعوام عدة.
وقال موظف سابق في الشركة: حتى عندما كنت اعمل فيها، كان ثمة تأخر في دفع الرواتب للموظفين المحليين.
واضاف: يبدو ان الوضع بات أسوأ في الشركة التي توظف زهاء 50 الف شخص من جنسيات مختلفة، بينها اللبنانية والسعودية والفرنسية.
واوضح مصدر متابع لملف «سعودي اوجيه» ان وضعها ميؤوس منه، مشيرا الى ان مئات العائلات تواجه المصير نفسه كروبرت.
وقال: لا يمكنهم دفع تذاكر السفر الى بلدانهم، او تحويل الاموال الى بعض افراد عائلاتهم المقيمين في بلدهم الام.
وبحسب المصدر، فان سوء الادارة هو احدى المشكلات الاساسية في الشركة، وتضاعف تأثيرها مع انخفاض الايرادات النفطية السعودية التي تسببت بعجز قياسي بلغ 87 مليار دولار في موازنة المملكة لعام 2015.
واشار رجل اعمال لبناني في السعودية الى ان مالية الشركة كانت تدار بشكل سيئ منذ زمن طويل، معتبرا ان وضعها الراهن يطرح سؤالين: هل تستمر المصارف السعودية في تمويل سعودي اوجيه؟ وثانيا: هل ستنجح عائلة الحريري في تأمين مستثمر جديد مستعد لضخ الاموال؟
واضاف: بخلاف ذلك فان الشركة تواجه الافلاس. (الرياض-أ ف ب)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات