المتحدثون في مجموعة رواد الأعمال | تصوير أحمد سرور

المتحدثون في مجموعة رواد الأعمال | تصوير أحمد سرور

إبراهيم عبدالجواد -

أكد عضو مجموعة رواد الأعمال عبدالله العجمي أن إقرار تعديلات قانون المناقصات يعد نقلة نوعية بالاقتصاد الكويتي ككل، والشركات الصغيرة والمتوسطة على نحو خاص، حيث ستعمل على إثراء النشاط التشغيلي لها، إذ إن هناك يوميا أوامر شراء حكومية بقيم تصل إلى 5 آلاف دينار.

ولفت خلال مؤتمر صحافي نظمه اتحاد رواد الأعمال مساء اول من امس بمناسبة إقرار تعديلات قانون المناقصات العامة إلى أن التعديلات ليست الخطوة الأخيرة، إذ سيعمل الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة مع الجهاز المركزي للمناقصات على تعديل اللائحة التنفيذية القديمة لقانون المناقصات لتتواءم مع التعديلات الأخيرة ليباشر بعدها المبادرون حقوقهم.

ولفت إلى أنه بعد تعديل اللائحة ونشرها في الجريدة الرسمية، ستقوم وزارة المالية من خلال قطاع نظم الشراء بإصدار تعميم لكل الجهات الحكومية، للعمل من خلاله على تحقيق مكتسبات المبادرين في القانون المعدل، خصوصا أن كل الجهات الحكومية مطالبة بتنفيذ ما جاء في تعاميم وزارة المالية، والتي تنظم إجراءات الشراء المباشر لطلبات الشراء التي تقل عن 5000 دينار ولا تتجاوز 75 ألفا، بالإضافة إلى ان الجهات الحكومية مطالبة بأخذ موافقة وزارة المالية قبل طرح أي ممارسة أو مناقصة للوقوف على مدى توافر الاعتمادات المالية المخصصة لها في إطار عملية الرقابة المسبقة.

حقوق المبادرين

وأكدّ العجمي ان حقوق المبادرين مضمونة، إذ إن الشركات ستصبح ملزمة بتقديم براءة ذمة من الصندوق الوطني تفيد بالتزامها بالنسب الممنوحة للمبادرين، مبينا أن تلك البراءة مشابهة لبراءة الذمة الضريبية التي تمنح من وزارة المالية.

لافتاً إلى أن الممارسات ونسب المناقصات ستطرح على المبادرين فقط من خلال برنامج أعده صندوق المشروعات، وهو ما يوجب على كل المبادرين الممولين وغير الممولين من الصندوق سرعة ترتيب أوضاعهم والمبادرة بالتسجيل في السجل الوطني.

وقال العجمي إن مجموعة رواد الأعمال تعمل على مشروعات قوانين أخرى مع الأجهزة المعنية بالدولة، ومن بينها التأمينات الاجتماعية للباب الخامس، وكذلك علاوة مبادرين لتمييزهم عن غيرهم ودفع الشباب للدخول في سوق العمل بالقطاع الخاص من أجل المساهمة في القضاء على البطالة وسط توقعات بتخرج الآلاف خلال السنوات القليلة المقبلة، وتحفيز الموظفين على ترك القطاع الحكومي والبدء في العمل الخاص.

وشدد على أن الخريجين الجدد باتت لديهم فرصة كبيرة لبدء نشاطهم الخاص بعد اقرار التعديلات، حيث يمكنهم التسجيل بالباب الخامس وبدء نشاطهم والتعاقد مع الجهات الحكومية المختلفة.

ولفت إلى توجه مجموعة رواد الأعمال للمطالبة بإقرار تأمين للمبادرين على أنشطتهم، بما يسمح لهم بالعمل بأريحية وسط ضمانات تضمن حمايتهم من أخطار وتقلبات السوق، ليتمكنوا من العمل في جو آمن.

ميزة خاصة

من جانبه، تناول عضو اتحاد رواد الأعمال سعيد المانع أبرز الجوانب الفنية للتعديلات على القانون، مؤكدا أن الخطوة الأولى التي يجب على المبادرين الانتباه إليها هي ضرورة التسجيل في السجل الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في صندوق المشروعات، وذلك سواء كان المشروع ممولا أو غير ممول من الصندوق، إذ ان التسجيل يعد الخطوة الأساسية والأهم للاستفادة من التعديلات التي أقرت، خصوصا أن هناك معايير محددة في ذلك الجانب. وأشار إلى أن التعديلات دفعت بإضافة عضو جديد يمثل المشروعات الصغيرة في مجلس إدارة الجهاز المركزي للمناقصات من صندوق المشروعات، وكذلك عضو آخر في لجنة التصنيف.

وقال المانع إن التعديلات أعطت ميزة خاصة للمشروعات من خلال تخصيص الممارسات الحكومية التي تقل عن 75 ألف دينار للمبادرين ليتولوا زمامها، إذ سيجري طرحها بالتنسيق مع الصندوق حيث ستتحول جميعها إليه، لافتاً إلى أن الممارسات التي تفوق قيمتها 75 ألف دينار ستطرح على المبادرين بأفضلية سعر بنسبة %20، ترجح خلالها كفة المفاضلة لمصلحة المبادر.

وتطرق المانع إلى إلزام مؤسسة البترول وشركاتها التابعة، بتأهيل المبادرين عبر استحداث مادة خاصة لعمل الشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع النفطي.

ولفت إلى أن التعديلات فتحت المجال واسعا أمام المبادرين لدخول عالم المال والأعمال من باب واسع واكتساب خبرات الكبار في السوق، عبر الزام الشركات الكبرى بتخصيص %10 من الأعمال للشركات الصغيرة والمتوسطة المسجلة لدى صندوق المشروعات، وهو ما يخلق حالة من التكامل ينشدها التحول الاقتصادي، ناهيك عن أفضلية المنتج المحلي الصنع بالكامل بنسبة %20.

رؤية سامية

من جهتها، قالت عضو اتحاد رواد الأعمال، دلال الأنبعي، ان سمو الأمير هو الداعم الأول لرواد الأعمال بالكويت، وأن رؤيته السامية تعد المحرك الرئيسي لما وصل إليه رواد الأعمال من مكتسبات في الوقت الحالي.

وأكدت الأنبعي أن إقرار تعديلات قانون المناقصات العامة، جاءت نتاج جهود اتحاد رواد الأعمال مع العديد من الأجهزة الحكومية المعنية بذلك الأمر على مدار 18 شهرا. ولفتت الأنبعي إلى أن إقرار تعديلات قانون المناقصات من شأنه وضع رواد الأعمال على الطريق الذي يدفع أنشطتهم للتطور والنمو، لتشكل لاعبا أساسيا في التحول الاقتصادي بالكويت من دولة نفطية أحادية الايراد، إلى اقتصاد متنوع ومستدام تلعب فيه المشروعات الصغيرة والمتوسطة دورا رئيسيا.

وأكدت الأنبعي أن أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يستطيعون المساهمة في تنفيذ الخطط الاقتصادية بالدولة، كل حسب القطاع الذي يعمل فيه، وصولا إلى قدرتهم على تولي مهام في مشاريع الجزر. وعددت الأنبعي الفوائد التي تتحقق من تعديلات المناقصات، اذ ستساهم في القضاء على البطالة، حيث ستشجع كل الراغبين في الحصول على فرص وظيفة ليصبحوا أصحاب أعمال لها فرص للنمو لتصبح كيانات اقتصادية كبرى مستقبلا، ناهيك عن رفع مستوى دخل الفرد بالكويت، وهو ما ينعكس بصورة ايجابية على قضية القروض وغيرها من المشكلات.

وشددت على أن الفائدة المزدوجة تتحقق للحكومة من خلال تقليل الانفاق على الباب الأول للموازنة، والذي يلتهم أكثر من %54 من المصروفات الحكومية، اذ ستدفع المواطنين للانتقال من القطاع الحكومي ليصبحوا أصحاب أعمال ويحققون ذاتهم بمعدلات دخل وثروة أعلى بعيدا عن الرواتب الحكومية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات