ثقة المستهليكن في تدهور

ثقة المستهليكن في تدهور

بالرغم من العديد من المؤشرات الحسنة التي تلوح في الأفق إلا أن التشاؤم لا يزال يسيطر على العديد من الأميركيين الذين يعتقدون بأن اقتصاد بلادهم لا يسير بشكل جيد.

فمؤشرات البورصة تبين بأنها في أعلى مستوياتها على الإطلاق، كما أن البطالة في أدنى مستوياتها منذ عام 1966، إلا أن الوضع لا ينبئ بخير خاصة في ظل تصاعد التوترات التجارية الأميركية الصينية.

استطلاع للرأي أجرته مؤسسة التحليلات Bankrate survey، ونشرت نتائجه وكالة bloomberg الأميركية وأجرى لأكثر من 1000 مستهلك في الولايات المتحدة، أكدت خلاله أن 39% من المستهلكين الأميركيين يعتقدون أن الاقتصاد «ليس جيدًا» أو بالأحرى «فقيرً»، وقسمت بين 27 % يرونه ليس جيد، و12 % يرونه فقيراً، وفي المقابل صنفت عينة من الخبراء الماليين الاقتصاد على أنه «جيد» أو «ممتاز».

مؤشر يظهر كيف يرى الأميركيون اقتصاد بلادهم

هذا مع الذكر أن العجز التجاري الأميركي بلغ 566 مليار دولار في 2017، منها 375,2 مليار دولار مع الصين، وفق وكالة فرانس برس.

رأي الخبراء

وقالت Julia Coronado أستاذة مالية مساعدة في جامعة Texas في Austin وأحد الخبراء الذين أجروا الاستطلاع، إن الأميركيين ذوي الدخول المنخفضة متشائمون كما تشير المؤشرات الكلية، وصرحت قائلة: «هناك تفاوت متزايد بين أصحاب الدخول من الأميركيين«، وعلى الرغم من أن البيانات تظهر أن أصحاب الأجور المتدنية يحصلون على المزيد من الزيادات في الآونة الأخيرة، فقد تحملوا سنوات من البطالة المرتفعة والأجور الراكدة، لذلك بضع سنوات مع بعض المكاسب في الأجور لا يغير بالفعل من تصورهم لوضعهم الاقتصادي».

أزمة ثقة

وجدت الدراسة أن الكثير من الأميركيين لا يثقون في البيانات الاقتصادية المبهجة، كما أنهم غير مؤهلين لركود آخر، وقال نصفهم إنهم غير مرتاحين لصناديق الطوارئ الخاصة بهم، كما أكد 28٪ أنهم لا يملكون مدخرات طارئة على الإطلاق، في حين صرح 18٪ فقط بامتلاكهم ما يكفي من المال لتغطية ستة أشهر من النفقات، وهو أقل رقم في تاريخ الاستطلاع الذي يمتد لتسعة أعوام.

واعتبرت Coronado أن الادخار يعد من قبيل الترف، حيث صرحت قائلة: «إن الأشخاص الذين يعيشون في الطرف الأدنى من طيف الأرباح يعيشون حياة باهظة أو يعيشون بطريقة غير مسؤولة، فهم ببساطة مقيدون ويدفعون فواتيرهم»، كما أكدت أن «سبب التشاؤم الذي يعيشه الأميركيون هو الظل الطويل للركود العظيم الذي مر به الاقتصاد الأميركي سابقا».

التوترات التجارية

على الرغم من أن المؤشرات الاقتصادية الأميركية لا تزال عند مستوى مرتفع، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين قد تؤدي إلى مزيد من التقلبات في المؤشرات، وفي مرحلة ما قد تبدأ في تقليل ثقة المستهلكين في التوسع، إذ يرى المستهلكون أن الحرب التجارية مع الصين باتت تشكل خطراً متزايداً.

وفي هذا السياق يقول Lynn Franco كبير مديري مجلس المؤتمر في بيان سابق: «إن التصاعد في التوترات التجارية والتعريفية في وقت سابق من هذا الشهر قد هز ثقة المستهلكين».

وأكد بيان أجري لقياس ثقة المستهلكين وتقييم للمناخ الاقتصادي الحالي للولايات المتحدة للأشهر الستة المقبلة، بأن المستهلكين الأميركيين كانوا أقل تفاؤلاً بشأن المستقبل القريب ووجد استطلاع مجلس المؤتمر أن عددًا متزايدًا من الأميركيين يعتقدون أن ظروف العمل ستتحسن بعد ستة أشهر من الآن، حيث انخفضت من 18.1٪ إلى 21.4٪ ممن شملهم الاستطلاع، حيث يفقد مؤشر ثقة المستهلك لشهر يونيو التوقعات بمقدار 10 نقاط، وفق ما كشفت عنه شبكة CNBC الأميركية.

سوق العمل

كانت التوقعات بالنسبة لسوق العمل في الولايات المتحدة أقل أيضًا، حيث ذكر التقرير أن عدد المستهلكين الذين يتوقعون أن يضيف الاقتصاد وظائف في الأجل القريب انخفض إلى 17.2 ٪ من 18.4 ٪، في حين أن أولئك الذين يتوقعون وظائف أقل على المدى القريب ارتفع إلى 14.8 ٪.

* دكتوراه في الاقتصاد والتأمينات والبنوك 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات