فزعتِ يا دكتورة موضي وجاء الرد من أبي طارق.

كتبت د. موضي الحمود انها فزعت مما قرأته في لقاء الشيخ سالم الصباح وزير المالية ومحافظ البنك المركزي السابق، الذي حذر من استمرار السحب من الاحتياطي العام لتمويل عجز الميزانية المتعاظم، مع استمرار تعاظم الانفاق العام غير المنضبط.. وما نشر ايضا ان الاصول السائلة لصندوق الاحتياطي العام الكويتي ستنفد خلال اربع سنوات، اذا استمر السحب على ما هو عليه.

وجاء مقال جارها على اليمين احمد الصراف، الذي ساءه ايضا ما يسعى إليه «المتشددون والمتخلفون اجتماعيا» من تهميش والحد من دور المرأة وإعادتها لسلطة الرجل عن طريق تشجيع بقائها في البيت بتخفيض سن تقاعدها كما حصل.. وما يحصل حاليا فيما تسعى اليه قوى «التخلف» لتشريع قانون يدعو الى «منح المرأة الكويتية العاملة راتبا كاملا من دون ان تعمل شرط بقائها في بيتها من دون ان تلتحق بعمل في القطاع الخاص او اي نشاط تجاري خاص بها».. ليزيد من هذا التخوف.

اتضح لنا اننا كلما تخوفنا من جفاف ميزانيتنا وجفاف الاحتياطي العام ومصير أجيالنا القادمة من أبنائنا وأحفادنا.. فُتح صنبور جديد لإنفاقات جديدة لا داعي لها ولا أولوية.

أنا مثلاً امرأة يجب ان أفرح لمثل هذه المقترحات وكمتقاعدة أفرح لكرت عافية، ولكنني كمواطنة أعي ما يمكن أن تمثله هذه القرارات الشعبوية، التي لا تهدف إلا الى ارضاءات مؤقتة.. ولكنها بالنهاية تصبح حقاً مكتسباً لا تملك الحكومة وقفه أو الحد منه، اذا ما جفت الميزانية فعلا مستقبلا.. وقد يكون هذا المستقبل أقرب بكثير مما نتوقعه على ضوء مثل هذه القراءات.

المثقفون يحذرون وينبهون.. وأصحاب المصالح يبذرون ويتكرمون على الشعب على حساب الدولة ليفوزوا ويعودوا الى مناصبهم مرارا وتكرارا.. وهم في الوقت نفسه مستفيدون من كل موقف يتخذونه لإرضاء الحكومة وضمان وجودهم.

كما أهملت الحكومة كل الأجراس التي كان يضربها الواعون والقارئون للمستقبل عن خطر المد الإسلام السياسي، وتغلغله في كل مفاصل الدولة، وتركوا هذا المرض ينهش في كل مكان، حتى وقعت الفأس بالرأس.. سيحصل الشيء ذاته مع التبذير والإنفاق بشكل غير مدروس، حيث تضاعفت المصروفات عاما بعد عام في أمور ليست ذات أولوية مقارنة بتنمية المجتمع والوطن.

أوقفوا الهدر على أمور ليست ذات أولوية وغاية بالاهمية والضرورة، وركزوا على كيفية البدء بخطط الترشيد والحفاظ على مستوى الاحتياطي العام.

***

في شأن آخر، أوصت لجنة حماية الأموال العامة بالموافقة على تقرير اللجنة بخصوص الحيازات الزراعية، على أن يكون سرياً، منتهية فيه الى توصيتين. ورفضت اللجنة بالأغلبية توصية ثالثة بإحالته الى النيابة العامة نظراً الى ما يتضمنه من أسماء.

ممكن يا نواب يا أفاضل، من رئيس اللجنة الى كل الاعضاء.. نعرف الاسباب لو سمحتم.. وما هذه الشفافية المفرطة التي تمارسون عملكم من خلالها؟

والله العذر مقنع جداً «لما يتضمنه من أسماء»!

إقبال الأحمد

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات