حقيقة غائبة عن تصنيف الـ«فيفا» لمنتخبنا

من الطبيعي جدا أن نصاب بالصدمة والأسف على ترتيب منتخبنا الكويتي لكرة القدم، الذي وصل إلى الترتيب الـ١٥٦ وذلك ضمن التصنيف الأخير للاتحاد الدولي لـ«الفيفا»، إلا أن ذلك يتطلب بيانا وتوضيحا لحقيقة ربما تكون غائبة عن البعض، بأن هذا التصنيف وبالرغم من أنه منصف، ولا يمكن التشكيك أو الطعن فيه، فإنه لا يعني إظهار المستوى الحقيقي للمنتخب، ولا الواقع الحقيقي للكرة الكويتية بشكل عام، لكون أن لهذا التصنيف معايير وحسابات ومعادلات خارجة تماما عن إطار منتخبنا بسبب الإيقاف، وبسبب ابتعاده شبه الكلي عن المشاركة في البطولات الدولية والقارية المعترف بها، بما فيها المباريات الودية.

وللعلم فقط، فإن نظام التصنيف الذي يستخدمه الاتحاد الدولي (الفيفا)، يعتمد على احتساب النقاط، بناء على نتائج المباريات الدولية المعترف بها، ووفق معادلة تشتمل النقاط السابقة، وأهمية ومستوى المباريات، حيث تعطى 5 نقاط للمباريات الودية التي تلعب خارج أيام الفيفا، و10 نقاط للمباريات الودية التي تقام في أيام الفيفا، و15 نقطة لمباريات مرحلة المجموعات لمسابقات فرق الأمم، و25 نقطة للمباريات النهائية في مسابقات فرق الأمم، و25 نقطة للمباريات التأهلية للمنافسات القارية والمسابقات النهائية لكأس العالم، و35 نقطة في المباريات النهائية في البطولات القارية حتى ربع النهائي، و40 نقطة في المباريات النهائية في البطولات القارية، بداية من مرحلة ربع النهائي، و50 نقطة مباريات نهائية في كأس العالم حتى دور الربع النهائي، و60 نقطة مباريات نهائية في كأس العالم بداية من دور الربع النهائي.

ومع أن منتخبنا خارج نطاق التغطية، وكل هذه الحسابات على امتداد الفترة السابقة لإعداد هذا التصنيف، لتعرضه للإيقاف، فإن من الطبيعي جدا أن يكون هذا ترتيبنا المزري، وأن تتفوق علينا دول ليس لها أي تاريخ أو حضور أو سمعة كروية، ونستطيع هنا أن نمثل واقع منتخبنا كالطالب المجتهد والمتمكن والمقتدر في تحصيله الدراسي، إلا أن نتيجته النهائية الرسوب، لتغيبه بدون عذر عن الاختبارات النهائية، والكارثة أن معدله التراكمي لا يمنحه حتى فرص النجاح جوازا.

أسعد عبدالله


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات