آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

دلالات اجتماعات «2 + 2» المصرية - الروسية في موسكو

القاهرة – محمد الشاعر -

تساؤلات كثيرة اثارتها مغادرة القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع الفريق أول محمد زكي، ووزير الخارجية سامح شكري، وعدد من كبار قادة القوات المسلحة إلى روسيا لحضور اجتماعات بصيغة «2 + 2» بين الجانبين المصري والروسي، وتمحورت هذه التساؤلات حول دلالات الزيارة في ظل اشتعال الموقف في منطقة الشرق الوسط ومنطقة الخليج تحديداً، خاصة أن المعلن من الزيارة أنها تأتي لبحث أوجه التعاون الثنائي بين البلدين، وحضور وزير الدفاع المصري للمنتدى الدولي العسكري الفني «الجيش 2019». وقد استطلعت القبس آراء خبراء عسكريين للإجابة عن هذه التساؤلات.

الخبير الإستراتيجي اللواء حمدي بخيت قال ان هناك مخاطر جسيمة تتهدد منطقة الشرق الأوسط. واضاف في تصريح لـ القبس انه كانت هناك لحظات فاصلة كانت ستؤدي إلى اشتعال المنطقة، منعها تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن توجيه ضربة عسكرية لإيران، كما أن هناك مخاطر قد تتهدد ناقلات النفط التي تمر من دول الخليج ومصر عبر قناة السويس، في ظل علاقات معقدة وغير مفهومة، مفادها، هل إيران حليف لأميركا، أم عدو لها؟ فالخطوط أصبحت متشابكة حيث إن من خَلَق لإيران مظهرها الحالي هم الغرب والولايات المتحدة منذ وصول آية الله الخميني إلى السلطة، كما أن أكبر قاعدة أميركية في الخارج توجد في قطر، اي على بعد عدة كيلومترات من قواعد الحرس الثوري الإيراني.

وأضاف بخيت ان هذه التحالفات المتشابكة تستدعي بروز دول أخرى كبيرة على الساحة لتقول أن هناك لاعبين آخرين في المنطقة مثل روسيا والصين ومصر، مشيرا إلى ان تواصل الحوار بين مصر وروسيا في مثل هذا التوقيت مهم جدا، فمن الملاحظ أن شبكة التحالفات المهيمنة أصبحت متشابكة حيث هناك تحالف روسي إيراني، وتحالف صيني إيراني، وتحالف كوري إيراني، في ظل وجود صراعات على السطح أي أن هناك «حروب ظاهرية، وصداقات باطنية»، ومصر بوجود مثل هذا الحوار مع روسيا، بصيغة «2 + 2» تريد أن تؤمن نفسها بشكل كامل، فعلى حدودها الغربية في ليبيا هناك الآن وجود تركي قوي، والاستفزازات الموجودة في البحر المتوسط حول حقول الغاز، تحتم وجود تحالف قوي بين مصر وروسيا، فالزيادة في أعداد القوات الأميركية في البحر المتوسط تبعها زيادة في أعداد القوات الموجودة بمنطقة الخليج، وهذا يدفع روسيا بالتبعية إلى ضرورة إثبات تواجدها على الساحة الـ«شرق أوسطية»، وهو ما يستلزم وجود تحالفات قوية بينها وبين مصر.

توازن في العلاقات

الخبير الإستراتيجي والعسكري اللواء طلعت مسلم قال لـ القبس إن زيارة موسكو وعقد اجتماعات بصيغة «2 + 2» لها عدة دلالات، الدلالة الأولى والرئيسية التي تحاول مصر الوصول إليها هي إيجاد توازن في علاقاتها بالولايات المتحدة، التي امتدت لأكثر من 30 عاما، وبين علاقاتها بروسيا التي انقطعت لفترة زمنية، وتريد مصر استعادتها أو إيجاد درجة من التوازن معها بما يجعل هذه العلاقة مؤثرة في مواجهة الضغوطات الأميركية على السياسة المصرية، وهو ما تبذله مصر الآن للحفاظ على أمنها القومي الذي هو جزء أصيل من الأمن القومي العربي.

وأضاف مسلم ان العلاقات المصرية مع الولايات المتحدة مؤثرة على عدة قضايا يكون فيها الموقف المصري معاكس للموقف الأميركي، لذا تحاول مصر إيجاد توازن في هذه العلاقة بزيادة التعاون مع روسيا، والاجتماعات بصيغة «2 + 2» مهمة في مثل هذا التوقيت، لا سيما أنها لم تعقد منذ قرابة العام، كما ان توقيت انعقادها مهم جدا في ظل توتر الموقف في منطقة الخليج، والموقف من القضية الفلسطينية وصفقة القرن، والموقف في دول الجوار ( ليبيا والسودان واليمن). ورأى مسلم أن العلاقات التي نشأت بين مصر والولايات المتحدة أصبحت ضاغطة، والزيارة الحالية إلى موسكو تسعى أو تحاول تعديل ميزان القوى الذي مال بدرجة كبيرة إلى الجانب الأميركي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking