كنا نخشى أن ندفع ثمن حفظ رأس أو منصب وزير المالية في الاستجواب الأخير، كما تم ويتم في كثير من الاستجوابات التي يبتدعها أعضاء المجلس الحالي، ليستثمرها البعض منهم في المساومة ونيل العطايا والوظائف والأموال، من المال العام للأسف!

وقد كان، حيث تم كشف ثمن سحب أحد النواب اسمه من كشف طرح الثقة بوزير المالية، ان أعلنها النائب مؤخراً بأن التأمينات وافقت مبدئياً على إسقاط فوائد قروض المتقاعدين، وسيكبد ذلك المال العام، سواء كان من أموالنا المودعة لدى التأمينات الاجتماعية أو أموالنا المودعة في صناديق هيئة الاستثمار أو الأجيال القادمة، التي تغترف منها الرشيدة بطريقة حسب منهج «هل امتلأت؟ تقول: هل من مزيد؟!».. أما أجيالنا القادمة التي توقع الشيخ سالم عبد العزيز الصباح (محافظ البنك المركزي السابق) أنه إذا ما استمر الصرف على هذا المنوال، فإنها ستنفد خلال 4 سنوات!.. ومن سيعاني هم أفراد الشعب وأبناؤهم، أما الذي يصرف على الفاضي والمليان، ربما أمن نفسه وأولاده وأولاد أولاده إلى ما لا نهاية .

***

والمبلغ الذي تكلفه مجرد رفع اسم ذلك النائب من كشف سحب الثقة لن يجاوز الـ 200 مليون دينار – يا بلاش – كما يقول تقرير منشور في «صحيفة الجريدة 20 يونيو الجاري»!... فهل هكذا تدار الأمور في السلطتين التنفيذية والتشريعية؟!.. ونقول لكل من يتسبب في الإهدار والصرف الباذخ، إن وراءكم حسابا عسيرا، إن لم يحصل في الدنيا، فستعانون منه في الآخرة أنتم ومن دفعكم للصرف من أموال عبيد الله من دون وازع من ضمير.

ويقول تقرير صحيفة الجريدة المشار اليه إنه «قد يكون من الصعب حصر الأموال العامة التي دفعتها الحكومة مقابل تحقيق هدنة سياسية مع نواب في المجلس أو تسوية سياسية لتجاوز استجواب ما، إلا أن ما تعرضت له التأمينات منفردة من استخدام أموالها في اللعبة السياسية سيبلغ 1.5 مليار دينار تقريباً، وهو ما يطرح سؤالين: أحدهما لمجلس الوزراء: هل كرسي الوزارة أو بقاء الحكومة كاملة يستحق هذا المبلغ؟!.. والآخر للنواب الذين يقدمون أنفسهم للمشهد المحلي على أنهم حماة المال العام: ألم يكن من الأوجب إيقاف ذلك النوع من العبث؟.. انتهى.

ونحن إزاء ذلك العبث ليس لدينا ما نقوله إلا «حسبنا الله ونعم الوكيل».. ولا عزاء للمال العام.. وأينكم يا أصحاب الضمائر الحية الذين لن يخلو منهم بلدنا الغالي الكويت؟.. وماذا فعلتم ازاء تلك المهزلة وإهدار أموالنا وأموال أجيالنا القادمة؟!

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

Ali-albaghli@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات