آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

743

إصابة مؤكدة

1

وفيات

105

شفاء تام

واشنطن وطهران تتبادلان التهديدات

تبادلت واشنطن وطهران أمس التهديدات بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفه لعملية عسكرية كانت وشيكة ضد إيران، في حين تصاعدت الدعوات لحل سياسي للأزمة التي شغلت العالم خلال الأسابيع الأخيرة. وذكر الرئيس الأميركي أن العمل العسكري في شأن إيران لا يزال مطروحا على الطاولة. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عنه أن بلاده تتجه إلى فرض عقوبات إضافية على إيران، تهدف إلى منعها من امتلاك سلاح نووي. وذكر أنه سيتوجه إلى منتجع كامب ديفد لإجراء مشاورات في شأن إيران، آملاً أن تكون إيران ذكية، وأن تهتم لأمر شعبها.

وخاطب ترامب الإيرانيين: «تعالوا الى المفاوضات لتجعلوا ايران عظيمة مجدداً».

ورغم رسائل التهدئة النسبية التي بعثها أول من أمس، فقد عاد ترامب امس إلى التحذير من أنه لا يسعى إلى حرب مع إيران، لكنها إذا نشبت فستؤدي إلى دمار لا مثيل له من قبل، وأن إيران ستتعرض للإبادة، على حد وصفه.

من جهتها، واصلت إيران نبرة التحدّي، وحذرت الولايات المتحدة من أن أي هجوم على أراضيها ستكون له عواقب مدمرة للمصالح الأميركية في المنطقة.

وقال العميد ابو الفضل شكارجي الناطق باسم هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية في مقابلة مع وكالة تسنيم، إن «إطلاق رصاصة واحدة باتجاه إيران سيشعل مصالح أميركا وحلفائها» في المنطقة.

ورغم التأكيدات المتكررة من واشنطن وطهران أنهما لا تريدان الحرب فإن التصعيد وازدياد وتيرة الحوادث في الخليج يثيران مخاوف من اندلاع نزاع، خصوصا أن كل طرف صعد لهجته وأدلى بتصريحات نارية.

من جانبه، قال المسؤول الإيراني إن «الوضع الإقليمي اليوم هو لمصلحة إيران». وتابع «إذا قام العدو، خصوصاً الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة، بخطأ إطلاق النار على البارود الذي تقف عليه الولايات المتحدة، فإن مصالحها ستشتعل».

وساهم اسقاط إيران طائرة أميركية مسيرة الخميس في تأجيج حدة التوتر.

وأعلن عباس موسوي الناطق باسم وزارة الخارجية: «بغض النظر عن أي قرار يتخذه (المسؤولون الأميركيون).. لن نسمح بأي انتهاك لحدود إيران. ستواجه إيران بحزم أي عدوان أو تهديد أميركي». ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للانباء عنه، متحدثاً عن الاتفاق النووي: «إذا أعطى الأوروبيون وعودا مجددا فالقرار سيكون بيد النظام والمجلس الأعلى للأمن القومي في البلاد». وتابع: «في حال عدم مضي الأعضاء المتبقين في الاتفاق النووي بخطوة قوية وملموسة خلال المهلة المتبقية في تنفيذ التعهدات التي كان يجب أن يقوموا بها، فإن خطوة إيران ستكون خطوة قانونية في إطار الاتفاق النووي».

أما برويز إسماعيلي، مسؤول الإعلام في الرئاسة، فقال: «حتى لو كان هناك إجماع في البيت الأبيض على شن عملية عسكرية ضد إيران، فبطبيعة الحال بُحثت نتائجها، وإن ادعاء ترامب بأن الهجوم ألغي في اللحظة الأخيرة بسبب عدد القتلى، لا صحة له، ويبدو أنه أُبلغ بمعارضة الحلفاء الإقليميين، ووجود توثيق قوي لرحلة الطائرة المسيَّرة الأميركية في سماء إيران»، وفق وكالة فارس الإيرانية.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها استدعت امس القائم بالأعمال الإماراتي -من حيث أقلعت الطائرة المسيرة التي اسقطت- للاحتجاج «بشدة» على «وضع منشآت في تصرف قوات أجنبية لمهاجمة» إيران.

وذكر بيان صادر عن الوزارة أنه جرى إبلاغ المسؤول الإماراتي بأن بلاده شاركت في اختراق الطائرة المسيرة للأجواء الإيرانية. وأضاف البيان أن «طهران ستحمّل مسؤولية أي هجمات تستهدفها برا، وجوا، وبحرا، لدول المنطقة، التي تسمح للقوات العسكرية الأجنبية باستخدام أراضيها لتنفيذ تلك الهجمات».

واشنطن جاهزة

وفي السياق نفسه، قال الناطق باسم القيادة الوسطى للقوات الأميركية إيرل براون إن واشنطن لا تسعى للصدام مع طهران، لكنها جاهزة للدفاع عن قواتها ومصالحها، موضحاً أن الولايات المتحدة تحافظ على قدرات عسكرية قوية في منطقة الخليج، وهي جاهزة للتعامل مع أي أزمة.

وذكر براون أن القيادة الوسطى على علم بتصريح الحرس الثوري حول امتناعه عن استهداف طائرة أخرى من «طراز بي8» غير الطائرة المسيَّرة التي أسقطها. وأضاف أن أي هجوم على طائرة تقوم بمهماتها وفق الإجراءات المرعية في الأجواء الدولية، هو انتهاك للقانون الدولي ويمثل تهديدا واضحا لحرية الملاحة.

أوروبا تتحرك

ديبلوماسياً، دعت الولايات المتحدة إلى عقد جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي، غداً، لإحاطة أعضاء المجلس بآخر التطورات المتعلقة بإيران وتقديم المزيد من المعلومات في شأن التحقيقات المتعلقة بناقلات النفط.

وفي وقت سابق، أجرى ترامب محادثات هاتفية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ناقشا خلالها التهديد الذي تمثله تصرفات النظام الإيراني التصعيدية، ودور السعودية المهم في ضمان استقرار الشرق الأوسط وأسواق النفط العالمية.

وضمن جهود التهدئة، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن قضية إيران ستخضع للنقاش خلال قمة مجموعة العشرين التي تبدأ، هذا الأسبوع، في اليابان، وإن كان ذلك على مستوى المحادثات الثنائية، مردفة: «ينبغي أن يكون هناك حل سياسي (في شأن إيران). وهذا ما نعمل عليه».

من ناحيتها، أفادت وزارة الخارجية البريطانية بأن أندرو موريسون وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية سيزور إيران، اليوم، وسيدعو إلى وقف عاجل للتصعيد في المنطقة وسيعبّر عن المخاوف إزاء «سلوك إيران في المنطقة وتهديدها بالكف عن الالتزام بالاتفاق النووي الذي ما زالت بريطانيا ملتزمة به بالكامل».

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فأكد أنه متمسّك للغاية بضرورة تفادي التصعيد في منطقة الخليج. وقال إن المنطقة بحاجة إلى توازن وإلى جدول أعمال مع إيران والشركاء الآخرين لحل تلك الأزمات. إلى ذلك، أوضح ستيفان دوغاريك الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن الأمم المتحدة لا تملك التفويض ولا القدرات لتحديد مكان إسقاط الطائرة الأميركية المسيرة في الخليج. وقال إن رسالة الأمين العام لجميع الأطراف هي أن تتجنب اتخاذ أي خطوات من شأنها تصعيد الوضع في المنطقة. (رويترز- أ.ف.ب)



تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking