ألمانيا: الحرب في الخليج غير مٌستَبعَدة
تأكيد جديد على تورّطها في الهجومَين، وبناء قضية لمحاسبتها، وإرسال مقاتلات إلى منطقة الخليج لزيادة التحشيد قبالتها. هذه الخطوات الأميركية المتلاحقة تجاه إيران تشي بتصاعد المواجهة، والاقتراب من الحرب، التي أعلنت ألمانيا، أمس، أنها «غير مستبعدة». فقد أعلن الجيش الأميركي أن الهجوم على ناقلة النفط اليابانية في خليج عُمان، قبل أيام، ناتج عن لغم بحري، مشابه للألغام الإيرانية.
وعرض الكوماندر شان كيدو في القيادة الوسطى للقوات البحرية الأميركية، شظايا لغم لاصق، ومغناطيس، جرى نزعه من إحدى الناقلتين، قائلاً إن الألغام المستخدمة تحمل «تشابها صارخا» مع ألغام إيرانية. وتابع، متحدثاً خلال لقاء مع صحافيين، في منشأة تابعة للبحرية الأميركية قرب ميناء الفجيرة، شرقي الإمارات العربية المتحدة: «اللغم اللاصق الذي استخدم في الهجوم يمكن تمييزه، ويحمل أيضا تشابها صارخا مع ألغام إيرانية عرضت على الملأ بالفعل في عروض عسكرية إيرانية». وأضاف: «التقييم هو أن الهجوم على الناقلة اليابانية كوكوكا كوريغوس، والضرر الذي ألحق بها، كان نتيجة ألغام بحرية زرعت على الغلاف الخارجي للسفينة».
وأكد الضابط الأميركي أن اللغم الذي انفجر «كان فوق المياه، ولا يبدو أن النية كانت إغراق السفينة»، مشيرا إلى لغم آخر ثبت على هيكلها الخارجي، وقد أزالته قوة إيرانية كانت على زورق سريع قبل انفجاره. وأفاد كيدو بأن «الأضرار المرصودة في الناقلة اليابانية لا يمكن أن تنجم عن جسم طائر»، موضحا أن فريق التحقيق الذي تشارك فيه دول حليفة لواشنطن في المنطقة «تمكّن من معاينة مكان زرع اللغم على جسم السفينة (...) ورصد مغناطيساً لا يزال في المكان، بالإضافة الى الأثر الذي تركه اللغم البحري في الموقع». واعتبر كيدو أن «الثقوب الناجمة عن مسامير تشير الى كيفية تثبيت اللغم»، لافتا إلى أن الفريق تمكّن أيضا «من رفع شظايا نجمت عن انفجار اللغم المكون من ألمنيوم ومن مواد مركبة».

بناء قضية للمحاسبة
كما قال كيدو إن فريق التحقيق في الهجوم على ناقلة النفط اليابانية تمكّن من جمع بصمات لأصابع اليد من على هيكل الناقلة، تسمح ببناء «قضية جنائية» ضد «المسؤولين» عن الهجوم.
وعقب هذه الاتهامات، واصلت واشنطن إرسال القوات إلى الخليج العربي، تحسّباً لأي تصعيد من إيران، حيث أفادت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأن سرباً من مقاتلات «إف15-إيه» المعروف باسم «سترايك إيغل» توجه إلى الخليج، انطلاقاً من قاعدة «سايمور» الجوية في ولاية نورث كارولاينا.
في سياق متصل، قال وزيرا الخارجية الفرنسي والألماني إن بلديهما سيعززان جهود خفض التوترات المتعلقة بإيران، لكن الوقت ينفد، وليس من الممكن استبعاد مخاطر اندلاع حرب.
وقال وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان للصحافيين بعد اجتماع للحكومة في باريس: «نريد أن نوّحد جهودنا لتبدأ عملية لوقف التصعيد». وذكر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس: «مخاطر اندلاع حرب في منطقة الخليج غير مستبعدة».

تصعيد «نووي»
في غضون ذلك، نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن شمخاني أن طهران تجري محادثات مع روسيا والصين في شأن آلية محتملة للتسوية، في حال فشل المحادثات مع الاتحاد الأوروبي
في شأن الاتفاق النووي. ونقلت الوكالة عن شمخاني أن في وسع إيران حل مسألة تصدير النفط.
وأمس، أعلنت إيران أنها ستبدأ، في يوليو، تخصيب اليورانيوم بمستوى أعلى، ولن تمدّد مهلة الستين
يوما الممنوحة للقوى الأوروبية لحماية اقتصادها من العقوبات الأميركية.
وقال الناطق باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي: «لا يمكن تمديد مهلة الشهرين الممنوحة لبقية الموقّعين على خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، والمرحلة الثانية ستُنفَّذ كما هو مخطط».
وقال روحاني إن تقليص بعض الالتزامات بموجب الاتفاق النووي يمثل «الحد الأدنى» من الإجراءات التي يمكن أن تتخذها طهران بعد عام من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وإعادة فرضها عقوبات على بلاده، وأضاف أن إيران لن تتفاوض مع الولايات المتحدة تحت الضغط. (وكالات)

طهران تنفي الاتهامات

نفى وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي «في شكل قاطع» الاتهامات الأميركية بمسؤولية طهران عن الهجمات التي استهدفت الناقلتَين: «التهم الموجهة ضد القوات المسلحة الإيرانية والفيلم الذي نُشر (...)، كاذبة تماماً وننفيها بقوة». وأوضح «عندما وصلت قواتنا للإغاثة إلى الناقلة الثانية، أعلن الطاقم أن سفينة أخرى قد أنقذتهم، مما يعني أن الأميركيين وصلوا في وقت مبكر إلى المنطقة التي يزعمون أن الفيلم تمّ تسجيله فيها».

.. وتستبعد الحرب

أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني أنه «لن تكون هناك مواجهة عسكرية بين إيران وأميركا، حيث لا سبب لنشوب حرب. إلقاء الاتهامات على دول أخرى أصبح أسلوباً شائعاً بين المسؤولين الأميركيين أثناء محاولتهم الضغط على دول أخرى».

22

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات