70 مليون مهجَّر في 2018
محمد أمين - 
حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أن عدد الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من ديارهم في جميع أنحاء العالم قد تجاوز 70 مليون شخص للمرة الأولى منذ بدء وضع سجلات للاجئين.
وأشارت المفوضية في تقرير أوردته صحيفة الغارديان أمس، إلى نزوح حوالي 70.8 مليون شخص، أي شخص واحد من بين كل 108 أشخاص في جميع أنحاء العالم خلال عام 2018، ويشمل ذلك الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من ديارهم العام الماضي، إضافة إلى الأشخاص الذين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم منذ سنوات.
هذا الرقم هو تقدير متحفظ، حسب معدي التقرير، لأن تأثير الأزمة في فنزويلا ما يزال غير معروف.
يقول ماثيو سولتمارش من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن «المجتمع الدولي يُثبت عاماً بعد عام، أنه غير قادر على صنع السلام، فلدينا عدد من النزاعات الإقليمية التي جذب بعضها أطرافاً دولية، فإذا نظرت الى جميع انحاء العالم، فمن الصعب للغاية أن ترى حلولاً للنزاعات».
رقم 70.8 مليون نازح يشمل 25.9 مليون لاجئ، و41.3 مليون نازح داخل الحدود، و3.5 ملايين طالب لجوء.
ويشكل الأطفال حوالي نصف عدد اللاجئين، على المستوى العالمي.
ووفقاً للتقرير، فإن حوالي 13.6 مليون شخص هم ممن نزحوا حديثاً في عام 2018. وتميز العام الماضي بزيادة حادة في عدد الأشخاص الذين فروا من الأزمة الاقتصادية والإنسانية في فنزويلا.

فوضى
فقد فرّ أكثر من 4 ملايين فنزويلي حتى الآن من بلادهم، طبقاً للأمم المتحدة، حيث اتجه الكثيرون إلى أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
هذا يمثل ارتفاعاً كبيراً عما حدث عام 2015، عندما فرّ حوالي 695 ألف شخص. بل إنه أكبر نزوح في تاريخ المنطقة الحديث، وأوصل طلبات اللجوء السياسي إلى حالة من الفوضى.
وشهد العام الماضي أيضاً زيادة في عدد المهجرين في إثيوبيا، حيث أجبر العنف بين القبائل في الجنوب والغرب ما يقرب من المليون شخص، على الفرار من مناطقهم.
تأتي الأرقام الجديدة بعد عقد من الزمان الذي ارتفع فيه عدد الأشخاص النارحين قسراً، من 43.3 مليون في عام 2009. ووفقاً للتقرير، فإن خمس دول تُسهم بأكثر من ثلثي مجموع اللاجئين (إذا استثنينا اللاجئين الفلسطينيين منذ سنوات طويلة): إذ سجلت سوريا (6.7 ملايين لاجئ)، وأفغانستان (2.7 مليون لاجئ)، وجنوب السودان (2.3 مليون لاجئ)، وميانمار (1.1 مليون لاجئ) والصومال (0.9 مليون لاجئ).
وحذرت لجنة الإنقاذ الدولية من أنه على الرغم من الأرقام القياسية للنازحين، فقد انخفض عدد أماكن إعادة التوطين المعروضة في جميع أنحاء العالم إلى النصف بين 2017 و2018.

مشكلة استيعاب
وقال نازانين آش، نائب رئيس لجنة الإنقاذ الدولية لشؤون السياسة العالمية والمرافعات إن «هناك عددا قليلا جداً من الدول التي زادت من استيعابها للاجئين. وقلصت معظم الدول استيعابها أو أنها لم تف بتعهداتها. وهذا كان له تأثير مدمر. لم يتغير شيء على هؤلاء السكان المهجرين، وزادت حاجتهم إلى السلامة، وأصبحوا أكثر ضعفاً».
هذا الأسبوع، أعلنت المملكة المتحدة أنها ستقبل استيعاب ستة آلاف لاجئ في عامي 2020 و2021 وقال سالتمارش: «يمكن للبعض أن يجادل بأن على بريطانيا ان تستوعب عدداً أكبر».
وتستضيف تركيا 3.7 ملايين لاجئ، وهو أكبر عدد من اللاجئين تستقبله دولة واحدة عالمياً، وأما الدول الأخرى التي تستضيف الأعداد الأكبر من اللاجئين فهي باكستان (1.4 مليون)، واوغندا (1.2 مليون)، والسودان (1.1 مليون)، وألمانيا (1.1 مليون).
ويستضيف لبنان أكبر عدد من اللاجئين مقارنة بعدد السكان، (لاجئ واحد لكل ستة مواطنين). وطالبت روث تانر، رئيسة الحملات الإنسانية في أوكسفام بريطانيا، إن على الدول الأكثر ثراء أن تفعل المزيد، وقالت إن بوسع الحكومة البريطانية مثلا، وضع قواعد أكثر عدالة بشأن لم شمل عائلات اللاجئين حتى يتمكنوا من العيش معاً في المملكة المتحدة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات