آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

98528

إصابة مؤكدة

580

وفيات

88776

شفاء تام

430 مليون دينار فواتير كهرباء غير مدفوعة
زكريا محمد -

كشف ديوان المحاسبة عن جملة مخالفات مالية وإدارية وقانونية في وزارة الكهرباء والماء، أبرزها صرف مرتبات لموظفين متوفين وآخرين منقطعين عن العمل لمدة عام كامل، بلغ إجماليها نحو 23 مليون دينار، فضلا عن صرف مكافآت وبدلات بغير وجه حق.
وأوضح تقرير الديوان، الذي سيصدر بنهاية العام، وحصلت القبس على نسخة منه أن عمليات التدقيق والفحص للوزارة للسنة المالية 2018 ـــ 2019 على مستوى الايرادات والمصروفات وشؤون التوظيف، أسفرت عن الكثير من المخالفات الجسيمة، في مقدمها تضخّم مستحقات الوزارة لدى المنتفعين بخدماتها، والبالغة 430.4 مليون دينار «قيمة فواتير متراكمة» من سنة لأخرى بسبب عدم كفاءة اجراءات المتابعة والتحصيل.

لفت تقرير ديوان المحاسبة إلى عدم تضمين حساب الديون المستحقة للحكومة بقيمة المبالغ الملحقة على فواتير استهلاك الكهرباء والماء، والتي لا تزال غير محصلة حتى نهاية السنة المالية الماضية، والبالغة جملتها 9.4 ملايين دينار، وكذلك استمرار تراخي الوزارة في تحصيل قيمة النهائيات المعلقة، التي تعود إلى ما قبل عام 2000، وجملتها 20.9 مليون دينار، ما يعرّضها للضياع.
وأشار التقرير إلى ضعف إجراءات الوزارة بحق المدينين غير الملتزمين وانخفاض النسبة العامة لقراءة عدادات المستهلكين وإصدار الفواتير لهم، والبالغة %37.9 من العدد الكلي للمستهلكين بالمحافظات التي تغطيها شركة القراءات و%63.5 في المحافظات التي لا تغطيها الشركة الأمر الذي يؤثر سلبا في حصر مستحقات الوزارة وتحصيل ايراداتها.
ولفت التقرير إلى ضعف إجراءات الرقابة الداخلية على صرف مرتبات بعض موظفي الوزارة، الأمر الذي ترتب عليه صرف مبالغ، جملتها 23 مليوناً و121 ألف دينار، مشيراً إلى أن الفحص أثبت تقاعس الوزارة في تطبيق أحكام القانون واستمرارها بصرف رواتب غير مستحقة لبعض الموظفين، فضلاً عن تراخيها في تحصيل المبالغ من الموظفين المصروفة لهم من دون وجه حق.
وفي تفصيل المبلغ السابق، بيّن التقرير أنه تم صرف 574 ألف دينار رواتب لموظفين منتهية خدماتهم، إما للاستقالة أو الانقطاع عن العمل، وأن عملية الصرف استمرت لمدة تجاوزت العامين في بعض الحالات، وذلك بسبب عدم التنسيق بين الإدارات وضعف إجراءات الرقابة والتدقيق على الصرف، وكذلك عدم اتخاذ الوزارة الإجراءات الاحترازية عند انقطاع الموظف 7 أيام متصلة.
وأشار التقرير إلى استمرار صرف رواتب لبعض الموظفين المتوفين لمدد وصلت إلى 9 أشهر في بعض الحالات، بلغ ما أمكن حصره منها 231 ألف دينار مع عدم إثبات تلك المبالغ كديون طرف هؤلاء الموظفين، كما أشار إلى استمرار صرف رواتب لموظفين منقطعين عن العمل لفترات طويلة بالرغم من صدور قرارات انتهاء خدماتهم وذلك بمبلغ 233.9 ألف دينار، كما تم صرف رواتب لمتقاعدين بلغت 120 ألف دينار.
وفي شأن صرف البدلات والعلاوات، أشار التقرير إلى صرف بدل موقع لموظفي الوزارة، الذين لا تتطلب مهام وظيفتهم الانتقال إلى موقع العمل الميداني فاقت 176 الف دينار، وكذلك عدم إحكام الرقابة على صرف بدل الموقع، مما تسبب في صرفه لموظفين انتهت خدماتهم، وصرف علاوات تشجيعية عن مناطق نائية من دون وجه حق بقيمة 62 ألف دينار.
وذكر أنه تم صرف مكافأة مالية بصفة شهرية لبعض الموظفين ممن لا يعملون بالقطاعات المختصة بالمخالفة لكتاب الخدمة المدنية باجمالي 79 ألف دينار خلال السنتين الماليتين 2018/2017 و2019 /2018، وكذلك صرف مكافأة مالية غير مستحقة لبعض الموظفين ممن لا تتفق مؤهلاتهم مع كتاب ديوان الخدمة في هذا الشأن بإجمالي 69 ألف دينار.
وأورد التقرير عددا من المآخذ التي شابت إجراءات الوزارة بشأن متابعة نظام حضور وانصراف الموظفين، منها استمرار صرف رواتب لبعض الموظفين المنقطعين عن العمل بلغ ما تم حصره منها 20.4 مليون دينار لعدد 1338 موظفا بالمخالفة للقانون بواقع مليون و707 آلاف دينار شهرياً.
وفي تفسير المخالفة، أوضح التقرير أن فحص ومراجعة بيانات حضور وانصرف الموظفين أوضح أن هناك 1870 موظفا منقطعا عن العمل لسنة كاملة خلال الفترة من يناير 2017 وحتى يناير 2018 وتم صرف رواتب لـ 1338 موظفا منهم تتراوح رواتبهم من 680 دينارا وتصل إلى 3271 دينارا.
ولفت إلى وجود مآخذ شابت صرف مكافآت الاعمال الممتازة لعام 2017، بلغ ما تم حصره منها 915 ألف دينار، منها صرف أعمال ممتازة لموظفين منقطعين عن العمل بعد مطابقة بيانات الصرف مع البصمة بلغت 874.4 ألف دينار، وكذلك صرف مكافأة الأعمال الممتازة لبعض الموظفين بالمخالفة لقرارات ديوان الخدمة باجمالي 22.6 ألف دينار.
ولفت إلى صرف أعمال ممتازة لموظفين رغم تمتعهم باجازات تفوق مدتها 180 يوما خلال السنة باجمالي 18.6 ألف دينار رغم قرار الديوان في هذا الشأن، مشيرا إلى صرف رواتب من دون وجه حق للموظفين المتمتعين باجازات مختلفة بلغ إجماليها 132 ألف دينار، مشيرا إلى أن صرف مبالغ كاملة للبعض رغم تمتعهم باجازات دراسية أو اجازات طفولة وأمومة.
وأوضح أن الوزارة استمرت كذلك في صرف بدلات ومكافآت غير مستحقة للكثير من الموظفين المتمتعين باجازات خاصة للتفرغ لادارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة مما ترتب عليه صرف ما جملته 84 ألف دينار.

المهمات الخارجية
ورصد التقرير مآخذ شابت البرامج التدريبية الخارجية والمهمات الرسمية منها عدم تشكيل لجنة لاختيار المرشحين للمشاركة في البرامج التدريبية بالمخالفة لقرارات ديوان الخدمة وعدم الالتزام بوضع خطة سنوية للبرامج التدريبية الخارجية واعتمادها وفق احتياجاتها وكذلك ايفاد بعض الموظفين لبرامج تدريبية خارجية ذات طابع نظري وايفاد غير المختصين لبرامج تدريبية خارجية.
وأشار إلى أن تكرار أسماء بعض الموظفين دون غيرهم بدورات تدريبية خارجية والمهمات الرسمية خلال السنوات الماضية يتنافى ومبدأ تكافؤ الفرص.
كما انتقد توزيع المهام القانونية والأعمال ذات الطابع القانوني على قطاعات الوزارة وعدم وصفها وتركيزها لدى إدارة الشؤون القانونية، الأمر الذي يتسبب في عدم احكام الرقابة على متابعة قضايا الوزارة على الوجه الأكمل وشيوع المسؤولية القانونية مما يضر بالمال العام.
وأوضح أن اعتماد الوزارة في صرف بعض البدلات والعلاوات للكثير من الموظفين العاملين بمكتب التفتيش والتدقيق على كشوف وبيانات لا تعبر عن الواقع الفعلي لمراكز عملهم ترتب عليه صرف مبالغ مالية غير مستحقة لهم عن فترات مختلفة باجمالي يفوق 53 ألف دينار.
وذكر أن الوزارة لم تلتزم بالتوصيات الواردة من وزارة المالية بشأن اعتماد الباب الأول الخاص بميزانية السنة المالية 2018 - 2019، إذ لم تلتزم بالموعد المحدد سلفا للترقيات بالاختيار للموظفين الخاضعين للكادر العام في الربع الأخير من السنة المالية.
وأورد التقرير المآخذ التي شابت أعمال المقايسات المخزنية لتقدير اعتمادات الميزانية؛ ومنها عدم استيفاء حقل المتعاقد عليه في كشوف المقايسات، ما أدى إلى تضخيم اعتمادات الميزانية بمبلغ 99.7 مليون دينار، نتيجة التأثير في الأرصدة المتوقّع بقاؤها نهاية العام، وفي كمية المواد المطلوبة والاعتماد المقترح.
وأشار إلى قيام الوزارة بإدراج مخصصات ملابس لبعض العاملين لديها في كشوف المقايسات المخزنية بقيمة 193 ألف دينار من دون قرار وزاري، يحدد المستفيدين من هذه المخصصات، لافتا إلى تضخم الرصيد في مخزن الوقود بقيمة 239 مليون دينار بالمخالفة لتعاميم المالية بشأن الدورة المستندية لعمليات التخزين في نظام إدارة المخزون.
وانتقد القصور في إجراءات إعادة الكيبلات الخارجة عن نطاق الاستخدام إلى إدارة المخازن، ما يؤدي إلى هدر المال العام واستمرار محولات راكدة بمخزن المحولات والأعمدة بقيمة 1.6 مليون دينار من دون الاستفادة منها، وأن آخر حركة صرف لبيعها يعود لسنة 1994.
ولفت إلى سوء تخزين زيوت المحولات، البالغة قيمتها 975 ألف دينار وعدم تطبيق السلامة والوقاية المخزنية الصادرة في أغسطس 2002، ما يعرّض تلك المواد لخطر الحريق، فضلا عن عدم اتخاذ الوزارة الاجراءات اللازمة بشأن الكيبلات الراكدة منذ سنوات عدة، والبالغة قيمتها 4.2 ملايين دينار؛ إذ بين الفحص كميات كبيرة من الكيبلات لم يجرِ استخدامها منذ سنوات عدة، لعدم حدوث حركة عليها خلال تلك الفترة.

أملاك الدولة

ذكر تقرير «المحاسبة» أن الوزارة لم تتخذ اجراءات حصر وتقييم أملاك الدولة العقارية من المباني والأراضي بالمخالفة لقرارات حصر وتقييم الأصول العقارية، ما يؤدي إلى استمرار عدم اجراء القيود النظامية اللازمة لإثبات قيمة اهلاك أملاك الدولة العقارية بالحسابات الخاصة بها.

تخزين وهدر

أشار ديوان المحاسبة إلى شراء الوزارة قطع غيار لمخزن الأجهزة والمعدات بقيمة 245 ألف دينار منذ أكثر من 5 سنوات من دون استخدامها، وجرى تكديسها في المخازن، ما يعد هدراً للمال العام.

سكراب في الساحات

انتقد الديوان عدم اتخاذ «الكهرباء» الإجراءات اللازمة للتصرّف في مواد السكراب الموجودة بكميات كبيرة في ساحات الوزارة بالمخالفة للتعاميم؛ إذ تحتوي على أكوام من وصلات الكيبلات الأرضية المستعملة وأخرى من الكيبلات الهوائية وأعمدة الإنارة وهياكل المحولات وغيرها.

مواد عمرها 35 عاماً

كشف التقرير عن مخالفات جسيمة؛ تتمثّل في عدم التصرّف في المواد الكمياوية بمخازن ميناء عبدالله التي يرجع تاريخ انتهاء صلاحيتها إلى أكثر من 35 سنة؛ بالمخالفة لتعميم وزارة المالية بشأن التصرّف في الموجودات الخارجة عن نطاق الاستخدام.

15 ألف كشاف اشتُريت ولم تستخدم

قال التقرير إن الوزارة اصدرت أمر شراء خلال السنة المالية 2012-2011 لشراء 15 ألف كشاف بمبلغ 650 ألف دينار بكميات تفوق حاجة الوزارة وكُدست بالمخازن دون استخدام رغم توافر رصيد بعدد 4031 يكفى للصرف، مشيرا إلى أنه خلال الفترة من 2011 وحتى نهاية السنة المالية 2019-2018 صُرف 760 كشاف فقط، موضحاً أن عدد الكشافات في المخازن في نهاية السنة المشار إليها بلغ 18271 كشافاً بقيمة 790 ألف دينار.

سيارات لغير مستحقين

اورد التقرير العديد من المآخذ التي شابت استمرار الوزارة في تنفيذ عقود استئجار السيارات بتكلفة بلغت قيمتها مليوناً و900 ألف دينار ومنها عدم التقيد باحكام القانون بشأن المناقصات التي تزيد على 100 ألف، وكذلك عدم الحصول على موافقة الجهاز المركزي للمناقصات ووزارة المالية وكذلك عدم أخذ موافقة إدارة الفتوى والتشريع.

عقد الحراسة

ذكر التقرير أن الوزارة أبرمت مع احدى الشركات عقداً للحراسة خاصاً بموقع الوزارة في يناير 2017 ولمدة 3 سنوات بقيمة 2.3 مليون دينار إلا أن المتعهد استفاد من العدد المسموح له باستقدام العمالة واستغلالهم في غير الغرض المخصص لهم، إذ بين الفحص قيام المتعهد بتوفير عمالة لتنفيذ العقد ليست على كفالته بالرغم من استقدامه لعدد 486 حارس أمن بموجب العقد، إذ تبين أن 304 حراس أمن ليسوا على اقامة الشركة.

مراسيم القياديين

انتقد التقرير المآخذ التي شابت مراسيم القياديين وفي مقدمتها عدم قيام الوزارة باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال القياديين المنتهية مراسيم تعيينهم واستمرارها بصرف رواتبهم بالمخالفة للقانون ولقرارات مجلس الوزراء.

2616 عداداً تالفاً

غاب التقرير استمرار عدم قيام الوزارة باستبدال واصلاح 1308 عدادات كهرباء ومثلها للمياه، الأمر الذي ترتب عليه عدم الدقة في احتساب قيمة مستحقات الوزارة ويجبرها على استخدام متوسط الاستهلاك كآلية للحساب.

هدر مياه وكهرباء

استمرار حرمان الخزانة من تحقيق إيرادات مقابل استهلاك الكهرباء بسبب 2649 مرفقاً من دون عداد كهرباء وعدد 13908 مرافق من دون عداد مياه.

34


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking