آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

نقاشات جديّة حول بدائل للأسد
وليد قرضاب - 
لم تفقد الثورة السورية، في عامها التاسع، بريقها رغم ما شهده الواقع الميداني من تبدّلات حوّلت البلاد إلى مناطق نفوذ إقليمي ودولي، في وقت تهدد موجة جديدة من العنف مصير اكثر من 3.5 ملايين مدني في شمال غربي البلاد.
وفي رد على اسئلة القبس قال رئيس الهيئة العليا للمفاوضات د. نصر الحريري إن ما يجري من تصعيد في ادلب يضع مسار مفاوضات «أستانة» في خطر، مؤكدا ان محافظة المعارضة على آخر قلاعها مرهون بثلاث نقاط، اولها موقف السوريين واستبسال الجيش الحر، اضافة إلى الموقف التركي الداعم والموقف الدولي. لافتا إلى ان المعارضة سترد على التصعيد وفق منحنيين عسكري وسياسي، على محاور دبلوماسية واعلامية وانسانية وحقوقية، مؤكدا أن قوى الثورة في أحسن أحوالها وتعمل بتناغم وفق رؤية واحدة.
واذ اكد الحريري ان العملية السياسية معطلة، منذ 2014، بسبب رفض النظام الحل السياسي والعرقلة التي يمارسها الروس والايرانيون، اشار إلى ان اللجنة الدستورية إذا تشكلت ستكون فرصة جيدة لانطلاق العملية السياسية، لافتا إلى ان الجميع بات مقتنعا إنه لا يمكن تصور حل سياسي بوجود بشار الأسد على رأس السلطة.
ولفت الحريري إلى ان مساعي روسيا لإعادة المهجرين فشلت كون المناطق التي استعادها النظام تحولت إلى مناطق قمع بأساليب جديدة، جعلت الموقف الدولي يؤكد أن العودة غير ممكنة بدون وجود بيئة آمنة، منددا بما يتعرض له اللاجئون في لبنان من تحريض مباشر من «حزب الله».

رأى رئيس هيئة التفاوض السورية د. نصر الحريري ان مسار عملية «أستانة» بات في خطر، بعد التصعيد الذي قامت به روسيا والنظام في شمال غرب سوريا، واُستهدف به الاتراك والمعارضة. لافتا إلى ان ما حصل، بحسب الاتراك أنفسهم، يضرب الاتفاقات التي ارستها الدول الضامنة لمفاوضات «أستانة»، لا سيما تركيا وروسيا، حول خفض التصعيد.
ورأى الحريري ان مسار أستانة لم يكن ولن يكون بديلا عن العملية السياسية في «جنيف» برعاية الأمم المتحدة من أجل تطبيق قرارات مجلس الأمن، بل ربما تكون مكملة في بعض القضايا أو كان الهدف أن تكون مكملة، والآن يكاد يكون الموضوع الوحيد الموجود في «أستانة» هو اتفاقية خفض التصعيد المهددة، لأن اللجنة الدستورية عادت إلى «جنيف»، وأيضا ملف المعتقلين.
وعن مصير إدلب، آخر قلاع الثورة السورية، قال الحريري ان الحفاظ على المنطقة تحت سيطرة المعارضة مرهون بثلاث نقاط، اولها موقف السوريين، فالجيش الحر يخوض معارك بطولية كبدت النظام والروس خسائر كبيرة، وبعد أكثر من شهر لا يوجد أي تقدم نوعي لهما، والجيش الحر والسوريين عموماً مصممون على الصمود في المعركة، ولن يتركوا المنطقة لقمة سائغة للنظام والروس والإيرانيين حتى يدخلوها، خاصة أن فيها نحو 3.5 ملايين مدني.
ولفت الحريري إلى أن ما يُروّج عن محاربة الإرهاب هو غير صحيح، إذ ان الهجوم الاخير لم يستهدف تنظيمات إرهابية، وإنما استهدف مدنيين، حيث قتل اكثر من 800 مدني، بينهم 200 طفل، اضافة إلى تهجير نصف مليون إلى الحدود التركية. واضاف الحريري ان استهداف المدنيين والمناطق المأهولة والمشافي والمدارس والمساجد والأسواق، وحتى مخيمات اللجوء، هو استهداف واضح وصارخ لكل من خرج ضد نظام بشار الأسد، ويفند الدعاية الروسية الكاذبة بمحارب الارهابيين.

الموقفان التركي والدولي
واضاف الحريري ان العامل الثاني في الحفاظ على ادلب، هو الموقف التركي، ويجب أن يشكر، لأن الاتراك لم يتركوا الفصائل، بل كانوا إلى جانب أهالي المنطقة، ورفضوا المطالب الروسية في فرض وقف إطلاق نار وفق واقع يثبّت مناطق سيطرة النظام، اضافة إلى رفض الجيش التركي اخلاء نقاط المراقبة التي تمثل عقبة مهمة أمام اي عملية برية. والعامل الثالث، وفق الحريري، لمنع سقوط ادلب وأرياف حماة واللاذقية، هو الموقف الدولي، المندد بهجوم النظام والرافض له من الناحية السياسية والدبلوماسية، وهو موقف جيد، ولكن يجب أن يُتبع بمزيد من الخطوات، وألا يُكتفى بتحذير النظام من استخدم السلاح الكيماوي، وإنما يجب أن تكون هناك خطوت حاسمة من أجل منع استخدام أي اسلحة محرمة، سواء مدفعية أو براميل متفجرة أو قنابل عنقودية أو صواريخ فراغية وفوسفورية.

كيفية رد المعارضة
وعن كيفية رد المعارضة على التصعيد، قال الحريري ان الرد وفق منحنيين، أولا فصائل الجيش الحر على الأرض اتخذت موقفا واضحا وجمعت نفسها في غرفة عمليات موحدة، في قرار واضح اساسه التصدي، واذاقت النظام الويلات في ريف حماة الشمالي الغربي.
اما المنحى الثاني فهو سياسي، حيث ان مؤسسات الثورة وضمنها هيئة التفاوض، عملت وفق خمسة محاور، المحور الأول هو الدبلوماسية والتواصل مع كل الأطراف، وخاصة انقرة، الأمم المتحدة والمجموعة الدولية المصغرة والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، من أجل توليد ضغط على النظام لوقف العملية.
والمحور الثاني إعلامي لمحاولة خلق وتحريك رأي عام محلي وعربي ودولي مناهض لهذه الهجمة، وفضح الممارسات التي يقوم بها النظام وحلفاؤه. اضافة إلى المحور الحقوقي عبر توثيق مختلف الجرائم والأسلحة المستخدمة، والمرافق الطبية والصحية المستهدفة. فضلا عن المحور الإنساني وضرورة حشد كل الجهود من أجل الاستجابة السريعة لاحتياجات النازحين.
والمحور الأهم تشجيع الفصائل على الاستفادة من أخطاء الماضي، وضرورة توحيد القيادة العسكرية.
عن مصير التسوية السياسية، قال الحريري إن العملية السياسية معطلة منذ عام 2014، والسبب واضح وهو أن النظام لا يريد الحل السياسي، وبدعم من إيران وروسيا يمارس دور التعمية، فهو يصرح بأنه بصدد تطبيق عملية سياسية، لكنه في الواقع يعرقل كل شيء.
ولفت الحريري إلى ان اللجنة الدستورية، وفق المعايير التي جرى التوصل إليها تحت رعاية الأمم المتحدة، تعتبر جزءاً من تطبيق القرار 2254، إلى جانب مرحلة انتقالية تُؤمن البيئة الآمنة والمحايدة عبر تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات والبدء بإجراءات بناء الثقة وفي مقدمتها ملف المعتقلين.
وقال الحريري ان اللجنة الدستورية إذا تشكلت بهذه الظروف ستكون فرصة جيدة لانطلاق العملية السياسية، والبدء بمناقشة كل الملفات المتضمنة في القرار 2254، لكن حتى هذه اللحظة لا يزال الروس والنظام وإيران يعرقلون هذه البداية، كما انه دون اتفاق بين روسيا والولايات المتحدة على خطوات واضحة من أجل تطبيق القرار الاممي، لن يكون من السهل المضي بالعملية كما هو متوقع أو وفق ما هو مأمول. ولفت إلى انه من خلال تشاركه بالمعلومات مع مختلف الجهات، يعتقد أن تشكيل اللجنة الدستورية لن يتأخر.
وعن احتمال تعليق المعارضة للمفاوضات رداً على هجوم ادلب، قال الحريري ان عملية التفاوض متوقفة أصلا منذ ديسمبر 2017، وما تقوم به الأمم المتحدة حالياً هو محاولة لإحياء هذه المفاوضات، والمعارضة ترى انه لا حل عسكرياً والحل الوحيد هو الحل السياسي في عملية ترعاها الامم المتحدة، وانه تجب العودة الجادة إلى مفاوضات جنيف بتوافق دولي ليس من أجل إضاعة الوقت، بل لتطبيق خريطة الطريق الواضحة في القرار 2254، ومن السهل إذا كانت هناك نية لدى الأطراف الدولية البدء بها.

اجتماع تل أبيب
واكد الحريري ان إيران تؤدي دورا خبيثا وشريرا في المنطقة، وضرورة إخراج إيران من سوريا تكاد تكون نقطة إجماع لدى مجموعة دولية كبيرة، والمعارضة تثني على هذا الموقف وتؤكد أنه من دون خروج إيران لن يكون هناك أي حل سياسي. وفي هذا السياق اشار الحريري إلى عدم توافر معطيات واضحة لديه حول اجندة الاجتماع الثلاثي المرتقب في تل ابيب بين مستشاري الامن القومي لروسيا واميركا واسرائيل، لكن ما فهمه من نقاشاته مع مختلف حلفاء المعارضة السورية أن الموضوعين الاساسيين اللذين ينقاشان حاليا هما إخراج إيران والمضي في خريطة طريق لتطبيق القرار 2254.
وحول التسوية التي اعلن جيمس جيفري مبعوث الرئيس الاميركي إلى سوريا انه سيبحثها مع الأتراك ولن يكون الأسد جزءاً منها، وتلميحه إلى التوافق مع الروس لفك عزلة دمشق دولياً، قال رئيس الهيئة العليا للمفاوضات ان حل الملف السوري يحتاج ثلاثة مستويات من التوافقات اولها دولي، بين روسيا وأميركا، مع ضرورة حضور اللاعبين الآخرين كالاتحاد الأوروبي، والثاني إقليمي (تركي سعودي بالدرجة الأولى)، والأهم هو المحلي وضرورة أن تجلس الأطراف السورية إلى الطاولة، مؤكدا انه ليس لدى المعارضة اي تصور على أن النظام سوف يكون في يوم من الأيام جاداً في تطبيق الحل السياسي وان هذه القناعة هي أساس تحرك المجتمع الدولي؛ لأن النظام أثبت أنه غير جاد، كما ان أساس الحل هو خروج إيران وتطبيق القرار الاممي، ومن دون توافق روسي أميركي يصعب ذلك.
واكد الحريري أن الجميع الآن بات مقتنعا أنه بعد تسع سنوات من الحرب والقتل والتهجير، لا يمكن تصور حل سياسي وبشار الأسد على رأس السلطة، مشيراً إلى انه بالفعل تجري الآن نقاشات جدية حول دراسة بدائل لرأس النظام ضمن خريطة طريق القرار الاممي.

مصداقية الوسيط الروسي
وعن جدية روسيا كوسيط في العملية السياسية، قال الحريري ان الروس جاؤوا لدعم نظام الأسد، واستخدموا في 4 سنوات كل أنواع الأسلحة ضد السوريين، وكانوا يعتقدون انهم قادرون على إعادة تأهيل النظام، لكن حسابات الحقل لم تطابق حسابات البيدر، ولذلك فإن روسيا الآن في وضع لا تحسد عليه سواء في معركة إدلب، أو في المعركة السياسية حيث فشلت في فرض شروطها. وعلى الرغم من أن المعارضة حاولت دائماً الوصول مع الروس إلى تفاهمات، كانت موسكو تظهر قدرة بارعة في تنفيذ ما تريد إذا كان الأمر يتعلق بمعارك عسكرية، أو إذا كان الأمر يتعلق بعقد اتفاقيات تجارية مع الاسد، لكن عندما يأتي الموضوع إلى الإفراج عن معتقلين مثلًا، أو إحضار النظام إلى طاولة المفاوضات كانت تقول انها لا تملك القدرة على إجباره، فهي تستخدم نفوذها بشكل كيفي وفق ما يحقق مصالحها، وتحد من استخدام هذا النفوذ في أمور تتعلق بمصلحة السوريين.

هيكلة روسيا للجيش
وحول قيام الروس بإعادة هيكلة قوات النظام السوري ومؤسساته الأمنية، اكد الحريري جهودا كبيرة تقوم بها روسيا في هذا المجال تهدف من خلالها لإيهام العالم أنها تنفذ استحقاقات الحل السياسي من خلال إبعادها بعض الضباط وإحضارها آخرين. إضافة إلى كونها تعمل على الحد من التغلغل الإيراني في مؤسسات الدولة، بعد ان لمست بشكل واضح، أنها في حين توفر الغطاء الجوي للنظام يحصد الإيرانيون في المقابل النتائج من خلال عشرات آلاف المقاتلين على الارض، وهذا أصبح يزعج الروس، فضلاً عن سعي موسكو لزيادة نفوذها في مؤسسات الدولة بما يمكنها من الاستحكام بمفاصل القوة والقرار. واكد الحريري انه لا يمكن بحال من الأحوال اعتبار إعادة الهيكلة أحادية الجانب هذه التي تقوم بها روسيا هي كافية لإرساء دعائم الحل السياسي، الذي يستند في قسم مهم منه إلى إعادة هيكلة الأجهزة العسكرية وتشكيلها على أساس وطني وليس عائليا أو عقائديا.

«قسد» وشرقي الفرات
وعن نظرة المعارضة لقوات سوريا الديموقراطية وما يحصل في منطقة شرقي نهر الفرات، قال الحريري ان هناك مفاوضات جادة تجري بين أميركا وتركيا، حول منطقة آمنة في شمال شرقي سوريا التي باتت مشكلتها بعد الغياب الافتراضي لداعش سيطرة «قسد» التي تعتبر جزءاً من حزب العمال الكردستاني، ولديها آلاف المقاتلين الأجانب بينهم قادة في حزب العمال ويحملون أجندة غير الأجندة الوطنية السورية ومارسوا انتهاكات بحق سكان المنطقة من تضييق واعتقال وتعذيب وتهجير في سياسية ترمي إلى تغيير ديموغرافي يخدم مشروعهم الانفصالي. ولفت الحريري إلى أن الاكراد المنضوين في قوات سوريا الديموقراطية لم يكن لديهم موقف واضح من نظام الاسد كما انهم كانوا على أعلى درجات التنسيق معه في العديد من المعارك ضد الجيش الحر، وبالتالي لا بد من معالجة شاملة للمنطقة التي يسيطرون عليها بما يحترم المبادئ الأساسية للثورة وهي الحفاظ على وحدة الأراضي ووحدة الشعب، واستقلال وسيادة سوريا، ومنع النظام والميليشيات الإيرانية من التقدم إلى هذه المنطقة ومنع ظهور داعش مجددا، وكل هذه الترتيبات يجب أن تكون مؤقتة حتى مجيء الحل السياسي.

«الجنائية» وقانون قيصر
واكد الحريري ان كل جهود المعارضة حول محاكمة مجرمي الحرب من اركان النظام مستمرة في كل النواحي من الاستقصاء والتوثيق وإعداد الملفات، وهذا الامر جزء من العملية التفاوضية. مشيراً إلى ضرورة تطبيق مبادئ العدالة الانتقالية بناء على محاكمة المجرمين لأنه من دون عدالة انتقالية حقيقية لا يمكن إرساء مصالحة وطنية.
وفي هذا الاطار لفت الحريري إلى ان محكمة الجنايات الدولية لا تزال مصادرة من قبل روسيا التي تقف بوجه احالة مجلس الأمن الملف إلى لاهاي، ومن المشين رؤية المجتمع الدولي المتحضر، بعد تسع سنوات من الإبادة الجماعية، غير قادر على ابتكار آلية تلغي هذه المصادرة التي تقوم بها روسيا. معتبراً في المقابل محاولات بعض الدول فتح دعوى قضائية فردية ضد رموز النظام أمراً جيداً يرسل رسالة واضحة بأن هذا الملف لن يهمل.
وفي هذا الاطار لفت الحريري إلى أن استحداث واشنطن قانون قيصر هو رسائل واضحة إلى كل الأشخاص أو المجموعات أو الدول التي بدأت تهيئ نفسها وتحاول الايهام بأن النظام ربح الحرب، وأنه لا بد من الإسراع واللحاق بعجلة التطبيع معه، فجاء قانون قيصر خطوة متقدمة ومهمة من أجل زيادة عزلة النظام وتطبيق مزيد من الحصار والعقوبات عليه حتى يرتدع.

آثار الدمار نتيجة الغارات على معرة النعمان خلال شهر رمضان
آثار الدمار نتيجة الغارات على معرة النعمان خلال شهر رمضان


«حزب الله» يحرّض على اللاجئين في لبنان
في ملف عودة النازحين، قال الحريري ان المبادرة الروسية فشلت، لأن حسابات موسكو كانت خاطئة، وانطلقت من فكرة أنه لا توجد مشكلة بين الشعب والنظام، وهذا غير صحيح، فالمشكلة هي حتى مع بشار الأسد كشخص، وكان الروس يتوقعون أن تغص معابر الحدود بملايين اللاجئين، في اللحظة التي يسمح للنازحين بالعودة، غير ان إرادة السورين أجمعت أنه لا يمكن العودة في ظل وجود النظام وإيران، اضافة إلى تحول المناطق التي استعادها الأسد إلى مناطق قمع بأدوات وأساليب جديدة، مما جعل الموقف الدولي والأممي يتبلور، ويؤكد أنه من دون وجود بيئة آمنة ومحايدة لا يمكن للنازحين أن يعودوا. واكد الحريري انه حتى اللحظة أعداد قليلة عادوا إلى مناطقهم، لأنهم يعانون ظروفاً صعبة، خاصة في لبنان، نتيجة سياسيات ممنهجة تقوم بها مؤسسات تابعة للدولة اللبنانية، إضافة إلى حزب الله، للتضيق عليهم. وعن مطالبة الحكومة اللبنانية ورئيسها بالتدخل لوقف ذلك، قال الحريري ان ما يجري هو عملية تحريض مباشر من أجل تحقيق مكاسب سياسية واضحة، المسؤول عنها بشكل أساسي هو «حزب الله» وإيران وأذرعهما داخل «الدولة اللبنانية ــ السورية»، لافتا إلى أثمان جسدية دُفعت، في اشارة إلى اغتيال مسؤول في الجماعة الاسلامية في الجنوب يقدم مساعدات للنازحين. وقال الحريري ان الهيئة تتواصل مع مختلف الجهات بشكل دائم ومستمر سواء داخل لبنان أو خارجه، ممن لديهم تأثير في هذا الملف، من أجل وقف هذه السياسة، لكن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، التي يجب أن تتأكد من عدم خرق السلطات اللبنانية للقوانين الدولية في هذا الشأن، لكن حتى اللحظة لا يوجد موقف جدي من المفوضية، في وقت تعمل هيئة التفاوض وفق رؤية تعتمد على توفير بيئة آمنة ومحايدة لضمان عودة طوعية وآمنة للجميع إلى مناطق سكنهم الأصلية، ومعالجة نتائج سياسات التغيير الديموغرافي الذي افتعلته إيران.

عتب على قمم مكة
حول موقف حلفاء المعارضة السورية من معركة ادلب قال د. نصر الحريري لـ القبس: «تفاءلنا كثيرا بالقمم التي عقدت في مكة، فهي من ناحية جيدة أنها ذكرت مرجعية الحل السياسي في سوريا، وأصرت على تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، والحفاظ على وحدة سوريا، لكنها للآسف لم تتطرق أبدا إلى أكبر مذبحة كانت تتم بشهر رمضان الفضيل، لم تذكر إدلب ولم تناقش الوضع في إدلب، ونحن برأينا كسوريين لم يكن هناك ملف أجدى بالمناقشة في مثل هذه الظروف من الملف الفلسطيني وملف إدلب والوجود الإيراني.

توحيد المعارضة
عن العلاقة الحالية بين أركان المعارضة المختلفة، قال الحريري: «نستطيع القول إن قوى الثورة والمعارضة في أحسن أحوالها تعمل بتناغم وهرمونية عالية المستوى، وهيئة التفاوض بمكوناتها والائتلاف، والجميع يعمل وفق رؤية واحدة وهدف واحد ويحكمهم نظام داخلي وآليات ديموقراطية لاتخاذ القرار. مشيرا إلى افتتاح الائتلاف مقره داخل الأراضي السورية والحكومة المؤقتة ومكونات أخرى مثل هيئة التنسيق التي لديها مكتب داخل دمشق. مؤكدا ان الجميع يعمل بنفس واحد.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking