آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123092

إصابة مؤكدة

756

وفيات

114116

شفاء تام

5 سيناريوهات للصراع في الخليج
محمد أمين -
وجدت الولايات المتحدة وإيران نفسيهما عالقتين في صراع، وبصرف النظر عن التفاصيل ومن المُلام في الهجوم الذي وقع على ناقلتين في الخليج، فإن الصراع يتركّز على حملة واشنطن لممارسة «أقصى الضغوط» على إيران ورد فعل طهران المتمثل في عدم الجلوس مكتوفة الأيدي وهي ترى اقتصادها يترنّح، بل بعثت برسائل انها ستوقع أضراراً هائلة بحلفاء واشنطن في المنطقة، لا سيما السعودية والامارات. وانها إن لم تستطع تصدير نفطها، فلن يُسمح لدول المنطقة بتصدير نفوطها أيضاً.
ومن المتوقّع لهذا الشكل من الصراع ان يستمر حتى موعد الانتخابات الأميركية في نوفمبر 2020 على الأقل، لأنه ليس من المنتظر من إدارة ترامب أن ترفع العقوبات، وليس من المحتمل أن تُسلّم طهران بذلك، بهدوء.
ومن بين الأسئلة الكثيرة المطروحة في هذا السياق: ما الشكل الذي سوف يتخذه هذا الصراع خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. هذه خمسة سيناريوهات محتملة:

1 - الصيف المعتدل

قد تقرر الولايات المتحدة مرافقة سفنها الحربية للناقلات عبر مضيق هرمز مع تحذير إيران من القيام بعمليات إعاقة كبرى لإمدادات النفط. وقد تواصل إيران ضبط تحرّكاتها والاستمرار في شنّ هجمات غير مباشرة مع نفي مسؤوليتها عنها، من دون القيام بتصعيد كبير أو إعاقة ضخمة للملاحة في الخليج.

2 - الغليان الكبير
يحدث تصعيد، لكنه لا يتطور الى حرب شاملة. تشتد الهجمات غير المباشرة ضد اهداف داخل السعودية والامارات، وتتعرّض الملاحة في الخليج للتهديد، ما يؤدي الى ارتفاع كبير في أسعار النفط وفي تكاليف التأمين. وتتخذ الولايات المتحدة موقفا أشد من طهران، مع احتمال شن هجمات محدودة على قطع بحرية إيرانية في الخليج او قواعد على طول السواحل الإيرانية يُشتبه في تورطها بأي هجمات.

3 - الانفجار الكبير
في هذا السيناريو يؤدي التصعيد إلى اندلاع الحرب. حيث تقوم اميركا، نتيجة لعرقلة إيران الملاحة في الخليج أو قيامها بشن هجمات كبيرة ضد السعودية او الامارات او الجنود او الأهداف الأميركية، بشنّ غارات جوية او صاروخية على اهداف في عمق الأراضي الإيرانية. وسوف ترد إيران بشن هجمات صاروخية على السعودية والامارات وعلى اهداف بحرية وضد قوات وسفارات وقواعد أميركية في المنطقة. وهذه الحرب ستطوّق إيران والسعودية والامارات. وعلى الأرجح، قد تُشرك إيران «حزب الله» في الحرب، وسوف يقوم بشن هجمات صاروخية على إسرائيل، الأمر الذي سوف يستدعي ردا إسرائيليا عنيفا، وهكذا يدخل لبنان وإسرائيل على خط الحرب.

السيناريوهات الثلاثة الأولى تمثّل الجانب السلبي، لكنَّ هناك سيناريوهين إيجابيين، ربما يكون ثانيهما هو الأرجح.

4 - تراجع محدود في التصعيد
في الواقع، لا يريد الرئيس دونالد ترامب ولا إيران، الحرب أو التصعيد الكبير. طهران تريد تخفيف العقوبات عليها، على الأقل انتظاراً للرئيس الأميركي المقبل. وترامب يريد الحفاظ على صورة الرئيس الصارم، لكنه يريد أيضاً، تفادي التصعيد الكبير أو الارتفاع الكبير في أسعار النفط. فلدى الطرفين مصلحة مشتركة في عدم التصعيد. لكن ذلك ليس بالأمر السهل. ففي مثل هذا السيناريو، يمكن لقناة مفاوضات خلفية، أن تفضي الى تفاهم يقضي على امتناع إيران عن شن هجمات رئيسية اذا خففت واشنطن العقوبات من خلال توسيع نطاق السماح بالتعامل التجاري مع طهران؛ ليشمل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وإيطاليا، واليونان. وهذا أمر صعب لكنه ليس مستحيلاً. وهذا قد يكون كافيا لمرور العام المقبل من دون تصعيد.

5 - قد يحدث اختراق غير متوقَّع
هذا السيناريو بعيد الاحتمال. لكن، المعروف عن الرئيس ترامب أنه يفعل غير المتوقّع. فربما يحتاج ترامب اتفاقا شكليا اذا استمر التصعيد، وهدد فرص إعادة انتخابه. ومن الممكن ـــ مع انه بعيد الاحتمال ـــ أن يحاول الإيرانيون، إذا ساءت الأمور كثيرا على مدى الأشهر المقبلة، عقد «صفقة ما» مع ترامب لافتراضهم أنه بحاجة الى عقد اتفاق يمكنهم التعايش معه. وليس من الممكن التنبؤ بمسار الأزمة الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران. فاذا استبعدنا الاحتمال الضئيل جدا بحدوث اختراق، فإن الولايات المتحدة وإيران ومعظم دول الخليج تتجه إلى الدخول في أزمة لعام مقبل، على الأقل.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking